حول تأريخ قنطرة وادي زهانة على طريق بنزرت من خلال معطيات أرشيفية جديدة


bannertop

07 | 2019

 حول تأريخ قنطرة وادي زهانة على طريق بنزرت من خلال معطيات أرشيفية جديدة

رمزي جوابلية (*)

الملخص | الكلمات المفاتيح | المقال | المصادر و المراجع | الهوامش | المرجع لذكر المقال | الكاتب

الملخص

لا تزال هذه القنطرة الواقعة، تقريبا، في منتصف الطريق الرئيس الرابط بين مدينتي تونس وبنزرت، وتحديدا في مدخل قرية زهانة التابعة لمدينة أوتيك، محافظة على جلّ مكوّناتها المعماريّة؛ إلّا أنّنا لا نملك عنها معلومات حول تاريخ تأسيسها. الأمر الذي دفعنا إلى اعتماد معطيات ومقاربات أخرى قوامها المقارنة المعماريّة مع سائر القناطر المماثلة المشيّدة خلال الفترة العثمانيّة.  وتطالعنا بعض وثائق الأرشيف بمعلومات قيّمة حول حظيرة إصلاح القنطرة في أواسط القرن التاسع عشر. فبيّنت لنا نوعيّة الأشغال المنجزة وتكاليفها، وعدّدت مختلف مواد البناء والأدوات المستعملة محدّدة كميّاتها وأثمانها، فضلا عن إيراد تفاصيل وافية عن مختلف اختصاصات أصحاب الصنائع والعمّال ورتبهم المهنيّة وأعدادهم وأجورهم. وتتميّز عمارة هذه القنطرة ببساطتها وصرامتها وتجذّرها في التقاليد المحليّة. وهي تتشابه إلى حدّ التماهي،  خاصّة على المستويين التخطيطي والإنشائي، مع أغلب القناطر المشيّدة بتونس خلال حقبة الدايات والبايات المراديّين. الأمر الذي ساعدنا على ترجيح نسبتها إلى القرن السابع عشر.

Résumé

Ce pont situé, presque à mi-chemin entre Tunis et Bizerte, et plus précisément à l’entrée du village de Zhana appartenant à la ville d’Utique, préserve encore la majorité de ses éléments architecturaux. Cependant, nous ne possédons aucune information historique concernant sa date de construction. Par conséquent, une étude architecturale comparative avec les autres ponts similaires édifiés durant l’époque ottomane s’impose.
Un document d’archives nous dévoile des données précieuses sur le chantier de restauration du pont en question au milieu du dix- neuvième siècle. Ce document nous renseigne sur les différents travaux exécutés et leurs dépenses. Il énumère également l’outillage et les matériaux de construction employés avec des indications sur les quantités utilisées et leurs prix. En outre, il donne dans le détail les différentes catégories de salariés et leurs salaires. L’architecture de ce monument apparaît modeste, austère, sévère et enracinée dans les traditions locales. Elle ressemble d’une manière très remarquable, à la plupart des ponts fondés dans la Régence de Tunis au temps des deys et des beys mouradites, surtout au niveau du plan ainsi que les matériaux et techniques de construction. Ce qui nous amène à conclure que ce pont a été fondé probablement au dix-septième siècle.

 Abstract

This bridge, located almost in the middle of the main road between the cities of Tunis and Bizerte, is located at the entrance to the village of Zhana, which belongs to the city of Utica, which preserves most of its architectural components. We do not have any information about the date of its establishment. This led us to use other approaches based on the architectural comparison With other similar bridges built during the Ottoman period.
An important archival document revealed to us some valuable information about the Qantara restoration site in the middle of the nineteenth century. The quality of the works performed and their costs were enumerated. The various building materials and tools used were specified in their quantities and prices, as well as detailed details of the various occupations and professional ranks of workers.The architecture of this architrave is simple, firm and rooted in local traditions. And it is similar to the extent of identification, especially at the planning, materials and construction techniques with most of the bridges built in the regency of Tunis during the era of deys and beys Mouradites. This helped us to conclude that this bridge was probably founded on the seventeenth century.

الكلمات المفاتيح

قنطرة، قرية زهانة بأوتيك، حظائر ترميم، عمارة، الفترة العثمانية.

Mots clés : Pont, Village de Zhana, Chantiers de restauration,Architecture, Époque ottomane.
Keywords:
Bridge, Village of Zhana,  Restoration sites, architecture, Ottoman era.

الفهرس

مقدمة
1- موقع القنطرة وموضعها
2- حظيرة إصلاح القنطرة
3- عمارة قنطرة وادي زهان
4- محاولة تأريخ القنطرة
الخاتمة

المقال

fac-simile-ar

مقدمة

أولى الحكّام الأتراك، لا سيما الدايات والبايات، عناية فائقة بتجهيز الإيالة التونسيّة بالعديد من القناطر تيسيرا لحركة المواصلات ونقل البضائع وتسريعا لتنقل المحلة بين مختلف الجهات سواء لجمع الجباية أو لقمع حركات التمرّد والعصيان. ولا يزال عدد هامّ من تلك القناطر قائما إلى اليوم، بعضها حظي بدراسات مستفيضة كقنطرتي رادس على وادي مليان وقنطرة الجديدة وقنطرة طريق بنزرت وقنطرة البطان وقنطرة مجاز الباب(1)، وبعضها الآخر ظلّ مغمورا كقنطرة وادي زهانة موضوع دراستنا فلا نعلم تاريخ تأسيسها ولا مؤسّسها باستثناء وثيقة أرشيفيّة وحيدة تطرّقت إلى حظيرة إصلاحها في أواسط القرن التاسع عشر(2).
ويزداد الأمر صعوبة وتعقيدا خاصّة عندما نكتشف افتقار المعلم إلى نقيشة تخلده. فكان لزاما علينا الاعتماد على مقاربات أخرى تساعدنا على تأريخه ولو نسبيّا، لعلّ أهمّها الخصوصيّات المعماريّة للقنطرة بالمقارنة الدقيقة مع نظائرها المشيّدة خلال الحقبة الحديثة، ولا سيما قبل سنة 1274 ھ/ 1857-858 م، تاريخ ترميم المعلم.

1- موقع القنطرة وموضعها

تقع هذه القنطرة، تقريبا، في منتصف الطريق الرئيس الرابط بين مدينتي تونس وبنزرت، وتحديدا في مدخل قرية زهانة التابعة لمدينة أوتيك على بعد 33 كلم شمالي تونس و31 كلم من بنزرت(3). ولا يفصلها سوى 6,1 كلم عن قنطرة سيدي عبيد المعروفة بقنطرة طريق بنزرت على وادي مجردة (صورة 1).

صورة 1.صورة جوية لقنطرة وادي زها
المصدر:Google maps

 وقد كان ذلك الطريق الواصل بين تونس وبنزرت مرورا بقرى أوتيك مزدحما بعربات النقل زمن عبور طبيب المحلّة الألماني غوستاف نختغال به سنة 1864. و« أمّا السبب في كثافة حركة القوافل بين تونس وبنزرت فيعود بالخصوص إلى نقل السمك الذي يصطاد بكثرة في بحيرات بنزرت الكبرى ليباع في سوق تونس»(4).
ويغلب على موضع قرية زهانة – حسب الخريطة الطوبوغرافية  لسنة 1893(5)– الانخفاض لا سيما على كامل الناحية الشرقية، ممّا يجعلها منطقة لتجميع مياه الأمطار المنحدرة من المرتفعات الشماليّة والغربيّة المجاورة، وبالتالي عرضة للفيضانات خاصّة خلال المواسم المطيرة. الأمر الذي يجعل من إقامة قنطرة في مدخلها، فوق وادي الشرشارة أو كما تسمّيه وثائق الأرشيف وادي زهانة(6)، أمرا حيويّا وضروريّا  سواء بالنسبة إلى المقيمين فيها أو المارّين بها. 

مخطط 1. موقع قنطرة وادي زهانة بطريق بنزرت حسب أطلس آثار البلاد التونسية سنة 1893.
المصدر: MM. E. Babelon, R. Cagnat, S. Reinach, 1893, feuille de Porto-Farina

2- حظيرة إصلاح القنطرة

يطالعنا أحد دفاتر الأرشيف الوطني التونسي بمعلومات قيّمة حول اسم القنطرة المدروسة المنسوب إلىوادي زهانة بطريق بنزرتومرمّة إصلاحها على يد السيّد حسن أمير ألاي وكاهية بنزرت وغار الملح، بمباشرة نائبه السيّد الحاج إبراهيم الغمّادي، بداية من يوم السبت 27 شعبان 1274 ھ/ 12 أفريل 1858 م، إلى غاية يوم الأحد 23 ذي القعدة من نفس السنة المذكورة آنفا(7). فيبيّن لنا نوعيّة بعض الأشغال المنجزة وتكاليفها ولعلّ أهمّها « عمل الجير ». ويعدّد لنا مختلف مواد البناء كالآجرّ والجير والجبس، والأدوات المستعملة من قلال فخّاريّة وزنابيل وقفف من الحلفاء وغيرها، محدّدا لنا كمّيّاتها وأثمانها دون الإشارة إلى مصادرها، علاوة عن ذكر الدوابّ المعتمدة من أحمرة وبغال، وأعدادها وكمّيّات الأعلاف التي استهلكتها وأسعارها(8).

كما يورد لنا مصدرنا تفاصيل دقيقة عن مختلف اختصاصات أصحاب الصنائع والعمّال ورتبهم المهنيّة وأعدادهم وأجورهم سواء أكانت نقديّة أم عينيّة ونقديّة(9)، دون أن يذكر أسماءهم أو انتماءاتهم العرقيّة وأصولهم الجغرافيّة؛ ومن هؤلاء نورد أمين البنّائين ومعه عدد من الصنّاع و « خدّام المرمّة »، و »أمين الجيّارة » بمعيّة عجّان وعدد من السوّاق والورديانات والخدّام المختصّين في قطع الحطب ووقد فرن الجير أو « كوشة الجير »، فضلا عن معلم نجّار ومعلم بيّاض ومعلم برادعي لإصلاح البرادع و »كرارطي » وعمّال لرعاية دوابّ الحظيرة.
وقد بلغت  جملة المصاريف لهذه « المرمّة » ما قدره ثلاثة آلاف ريال واثنين وستّين ريالا وستّة خرارب تونسيّة صغرى،وذلك بشهادة محمود بن الطاهر عدل بغار الملح، بتاريخ أواخر ذي القعدة 1274 ھ/ 12 جويلية 1858 م(10).
وتبرهن كلّ هذه المعطيات الأرشيفيّة على الدور الفعّال للسلطة الحاكمة في صيانة هذا الصنف من المنشآت المائيّة من ناحية، وأهمية هذه القنطرة ومكانتها ضمن شبكة المواصلات خلال الفترة الحديثة من ناحية أخرى. كما أنّ معرفة تاريخ إصلاح القنطرة ساعدنا على وضع حدّ أعلى لا يمكن تجاوزه في تأريخ هذا المعلم الذي تزامنت أشغال ترميمه مع حظائر مماثلة لقناطر أخرى مثل قنطرة وادي مجردة على طريق بنزرت وقنطرة البطان وقنطرة الجديدة وقنطرة سيدي علي أبي حميدة بالفحص على وادي مليان(11)، وهي قناطر تعود كلها إلى القرن السابع عشر(12). الأمر الذي جعلنا لا نستبعد نسبة هذه القنطرة إلى الفترة المذكورة آنفا، لكن تظل المقاربة المعمارية الوسيلة المثلى لرفع الالتباس حول هذه المسألة.

3- عمارة قنطرة وادي زهانة
تتّخذ قنطرة وادي زهانة شكل « ظهر حمار »، أي «أنّ بناءها يصعد بالتدريج إلى نصف القنطرة ثمّ ينحدر نازلا إلى منتهاها»(13). وكانت هذه التقنية سائدة في إفريقيّة منذ الفترة الوسيطة(14). وهي تتطلّب عددا فرديّا للعقود الحاملة للممشى أو للمسلك(15).

مخطط 2.قنطرة وادي زهانة بطريق بنزرت. المصدر: المعهد الوطني للتراث.

ويمتدّ المسلك على طول حوالي 54 م. ويبلغ عرضه 4,23 م. أمّا ارتفاعه فيتراوح بين 3,5 م و4 م. وهو مبلّط بحجارة صلبة متفاوتة الأحجام(16)(صورة 2). ومحمي من كلا الجانبين بحاجز من الحجارة المهندمة يتراوح ارتفاعه بين 0,83 م و 0,97 م، ولا يتعدّى عرضه 0,40 م.ويفتقر كلا الحاجزان إلى تلك الزخارف الكتابيّة التي تحملها النقائش التخليديّة لبعض القناطر الأخرى كقنطرة طريق بنزرت(17)أو قنطرة مجاز الباب(18)أو قنطرة علي باي الثاني برادس(19)(صورة 2-3).

صورة 2. قنطرة وادي زهانة: منظر عام. المصدر: صورة الكاتب.

صورة 3. مسلك القنطرة.المصدر: صورة الكاتب.

وتنتصب القنطرة فوق ثلاثة عقود نصف دائريّة. ويتميّز عقدها الأوسط بكبر حجمه، إذ يبلغ ارتفاعه 2,5 م، ويصل عرضه إلى 3,8 م. أمّا العقدان الجانبيّان فأبعادهما متساوية(20)(مخطط 2).وتخلو جميع العقود من شتّى أنواع النقوش التي تحلّي نظرائها في بعض القناطر الأخرى كقنطرة طريق بنزرت أو قنطرة علي باي الثاني برادس.
وترتكز تلك العقود على دعائم ضخمة. وقد عزّزت كلتا الدعامتان المحوريّتان من الجهة الأماميّة، حيث مدخل الوادي، بمكسر مثلث الشكل ذي زاوية حادّة مواجهة لمجرى الماء ممّا يحدّ من شدّة تدفّقه وقوّة ارتطامه أو اصطدامه بالأسس وبالتالي يحمي القنطرة من التآكل والانهيار (صورة 4).
ويتخلّل القسم العلوي لكلتا الدعامتين المحوريّتين فتحة معقودة بعقد نصف دائري يبلغ اتساعها 1,13 م، وارتفاعها 1,10 م، وهي مجرّدة من تلك الزخارف النباتيّة التي توشّي نظائرها في بعض القناطر الأخرى كقنطرة طريق بنزرت.وتيسّر تلكما الفتحتان عمليّة سيلان الماء وانسيابهلاسيما عند ارتفاع منسوب الوادي وفيضانه ممّا يحافظ على سلامة القنطرة ويضمن ديمومة استغلالها والانتفاع بها (صورة 4).
وتمّ تدعيم الطرف الأيمن للواجهة الأماميّة للقنطرة بقاعدة متينة ذات قوالب ضخمة من الحجارة الصلبة المصقولة المرصوفة أفقيّا بشكل يمكّن المعلم من مقاومة الضغوط الجانبيّة للمياه (صورة 5).

صورة 4. دعامة ضخمة محمية في الأسفل بمكسر مغمور بالطمي وفي الأعلى بفتحة صغيرة.المصدر: صورة الكاتب.

صورة 5. قاعدة حجريّة متينة مغمورة بالأعشاب والأتربة تحمي القنطرة.المصدر: صورة الكاتب.

4- محاولة تأريخ القنطرة

تغافلت مصادرنا المحلّيّة والأجنبيّة عن ذكر هذه القنطرة وإيراد تاريخ تأسيسها أو الإشارة إلى مؤسّسها، باستثناء وثيقة أرشيفيّة وحيدة بيّنت لنا مصروف مرمّة إصلاح القنطرة في أواسط القرن التاسع عشر.
وبالرجوع إلى المعلم، نكتشف افتقاره إلى نقيشة تخليديّة. الأمر الذي دفعنا إلى اعتماد المقاربة المعماريّة لمحاولة تأريخه ولو نسبيّا، وذلك بالوقوف على خصوصيّاته المعماريّة ومقارنتها  بدقّة مع سائر القناطر المشيّدة خلال الحقبة العثمانيّة، ولا سيما قبل سنة 1858 م تاريخ ترميم المعلم.
وفعلا،قد مكّنتنا الدراسة المعماريّة للقنطرة من الوقوف على عدّة نقاط تشابه وتماثل مع قناطر أخرى مجاورة لها أو بعيدة عنها. فعلى المستوى التخطيطي، نلاحظ أنّ معلمنا شيّد طبقا لتقنية « ظهر الحمار » المعتمدة في بناء أغلب القناطر العثمانيّة بتونس على غرار قنطرة طريق بنزرت وقنطرة البطان وقنطرة الجديدة وقنطرة رادس وقنطرة مجاز الباب وغيرها(21) (صور 6-7-8-9-10). وهي كلها قناطر مؤرّخة سواء بنصوص تاريخيّة أو بنقائش تخليديّة أو بالاثنين معا.

صورة 6. قنطرة طريق بنزرت.المصدر:Mongi Ben Ouezdou, 2004.URL :https://stucturae.net/en/photos/28182-masonry-bridge-at-kantarat-binzart-tunisia.

صورة 7. قنطرة البطان. المصدر: صورة الكاتب.

صورة 8. قنطرة الجديدة. المصدر:Ahmed Saadaoui, 2000, p. 128.

صورة 9. قنطرة رادس. المصدر:M. Bousige, 1936, Fig. 2, p. 456.

صورة 10. قنطرة مجاز الباب: منظر عام. المصدر:Ahmed Saadaoui, 2000, p. 130.

أمّا على المستوى الإنشائي، فإنّنا نلاحظ حضور الحجارة المهندمة ذات الأحجام المتوسّطة والمشدودة بعضهاببعض بواسطة ملاط جيري سريع الالتحام. وهي نفس المواد المستعملة في إقامة غيرها من القناطر المذكورة آنفا. كما تمّ اعتماد نفس عناصر الحمل والدعم والوقاية المتمثلة في تلك العقود والدعائم الضخمة المحميّة بمكاسر مياه في الأسفل وفتح في الأعلى(22)، بشكل متماثل يصل حدّ التماهي خاصّة مع قنطرة طريق بنزرت التي أقامها عثمان داي سنة 1017 ھ/ 1608 م (صورة 5)، وقنطرة مجاز الباب التي أمر ببنائها مراد باي الثاني (1666-1675)، وتمّ الفراغ من تشييدها – حسب نص النقيشة المثبتة على المعلم، سنة 1088 ھ/ 1677 م، أي بعد حوالي سنتين من وفاة المؤسّس (صورة 10).
وإجمالا، لا تمثل قنطرة وادي زهانة، من الناحية المعماريّة، استثناء أو أنموذجا طريفا؛ وإنّما هي تحمل عدّة نقاط تشابه سواء من حيث مخططها أو مواد بنائها وأسلوب إنشائها مع أغلب القناطر المشيّدة بتونس، خلال الفترة العثمانيّة ولا سيما فترة الدايات والبايات المراديّين. وعليه، فإنّنا نرجّح نسبتها إلى الحقبة المذكورة آنفا،وتحديدا القرن السابع عشر. وبالتالي يكون تاريخ ترميمها في أواسط القرن التاسع عشر أمرا مقبولا ومعقولا خاصّة بعد مرور أكثر من قرنين على إقامتها.

الخاتمة

 تتميّز هذه القنطرة بصغر حجمها وتناسق أبعادها وانتظام مخططها التقليدي، واعتمادها الكلي على مواد بناء وأساليب إنشاء محلية. أمّا من الناحية الزخرفيّة فقد طغى عليها طابع الصرامة والتقشف. وهي تنطوي على عدّة نقاط تماثل سواء على المستوى التخطيطي أو الانشائي مع جلّ القناطر المقامة بتونس، خلال الحقبة الحديثة ولا سيما زمن الدايات والبايات المراديين. الأمر الذي ساعدنا على ترجيح نسبتها إلى القرن السابع عشر.

المصادر و المراجع

وثائق الأرشيف الوطني التونسي
دفتر 2229، مصاريف ترميم وبناء قنطرة سيدي علي أبي حميدة بالفحص على وادي مليان، بين سنتي 1271 ھ- 1275 ھ/1854 م- 1859 م.
دفتر 2230، مصاريف إصلاح قنطرة طبربة، بين سنتي 1271 ھ- 1272 ھ/ 1854 م-1856 م.
دفتر 2231، مصاريف شراء شعير لعلفة دواب حظيرة بناء قنطرة مجردة بطريق بنزرت، بين سنتي 1272 ھ-1274 ھ/ 1855 م- 1858 م.
دفتر 2233، مصاريف بناء قنطرة الجديدة، بين سنتي 1272 ھ-1274 ھ/ 1855 م- 1858 م.
دفتر 2236، بيان مصروف مرمّة إصلاح قنطرة وادي زهانة بطريق بنزرت على يد السيّد حسن أمير ألايوكاهية بنزرت وغار الملح، بمباشرة نائبه السيّد الحاج إبراهيم الغمّادي، بداية من يوم السبت 27 شعبان 1274 ھ، إلى غاية يوم الأحد 23 ذي القعدة من نفس السنة.
دفتر 2239، مصاريف لإتمام بناء قنطرة وادي مجردة بطريق بنزرت، بين سنتي 1272 ھ-1274 ھ/ 1855 م- 1858 م.

 المصادر والمراجع
ابن أبي دينار محمد بن أبي القاسم القيرواني، 1967، المؤنس في أخبار إفريقيّة وتونس، تحقيق وتعليق محمد شمّام، المكتبة العتيقة، تونس.
ابن أبي الضياف أحمد، 1990، إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان، تحقيق الشيخ محمد شمّام، الدار التونسية للنشر، تونس، 8 أجزاء.
ابن عبد العزيز حمّودة بن محمد، 1970، الكتاب االباشي، تحقيق الشيخ محمد ماضور، الدار التونسيّة للنشر، تونس، الجزء الأوّل.
الباجي المسعودي محمد، 1905، الخلاصة النقية في أمراء إفريقية، تونس.
التجاني عبد الله، 1981،الرحلة، تقديم حسن حسني عبد الوهاب، الدار العربية للكتاب، ليبيا- تونس.
مقديش محمود، 1988، نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار، تحقيق علي الزواري ومحمد محفوظ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الجزء الثاني.
خوجة حسين، 1972،ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان، تحقيق وتقديم الطاهر المعموري، الدار العربيّة للكتاب، ليبيا- تونس.
المكناسي محمد بن عبد الوهّاب، 2003،رحلة المكناسي، إحراز المعلّى والرقيب في حجّ بيت الله الحرام وزيارة القدس الشريف والخليل والتبرّك بقبر الحبيب، تحقيق محمد بوكبوط، المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت.
نختغال غوستاف، 2003، طبيب المحلة، البلاد التونسيّة فيما بين 1863-1868 من خلال رسائل الطبيب الألماني غوستاف نختغال، نقلها إلى العربيّة باعتماد الأصل المخطوط وعلق عليها منير الفندري، وشارك بالتقديم والتعليق جمال بن طاهر، مركز النشر الجامعي، تونس.
الوزير السراج محمد بن محمد الأندلسي، 1985،الحلل السندسيّة في الأخبار التونسيّة، تحقيق وتقديم محمد الحبيب الهيلة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 3 أجزاء.
الجراي فتحي، 2009،« قنطرتا هرقلة ونقيشتاهما التخليديّتان »، المجلة التاريخيّة العربيّة للدراسات العثمانيّة، عدد 39، ص. 99-110.
الدخلي ثريّة، 2005-2006،الطرقات والقناطر بتونس في العهد العثماني، رسالة لنيل شهادة الماجستير في تاريخ العالم المتوسّطي وحضارته، إختصاص آثار وفنون إسلامية، كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، منوبة.
عبد الوهّاب حسن حسني، 1981، ورقات عن الحضارة العربيّة بإفريقية التونسيّة، مكتبة المنار، تونس. الجزء الثاني.

Babelon MM. E., Cagnat R., Reinach S.,1893,Atlas archéologique de la Tunisie, Paris.
Bousige M., 1936, « Deux pontsvoisins de Radès », in Revue Tunisienne, n°25, p. 451-465.
Dilhan Alphonse, 1866,Histoire abrégée de la régence de Tunis, Paris.
Gafsi-Slama Abdelhakim,1993, Monuments andalous de Tunisie, Agence Nationale du Patrimoine, Tunis.
Gafsi-Slama Abdelhakim, 1999, «Le pont sur la route de Tunis à Bizerte :Est-il une œuvre morisco-andalouse ?», in ArabHistorical  Review for ottoman Studies, n°19-20, p. 309-320.
Guérin Victor, 1862,Voyage archéologique dans la Régence de Tunis, Paris, t. 1.
Houdas O. et Basset René, 1882,« Epigraphie Tunisienne », inBulletin de Correspondance Africaine, n° IV, p. 161-200.
Louis André et Verplancke Léon, 1966, « La Tunisie au XVIIe siècle d’après la « Description de l’Afrique » du Dr. O. Dapper », IBLA, n° 114-115, p. 143-213.
Monchicourt Charles, 1929, Relations inédites de Nyssen, Filippi et Calligaris ( 1788, 1829, 1834), Publiées avec des notices, notes ou appendices, Paris.
Poinssot Louis, 1941, « Une inscription de Thignica concernant le proconsul C. Annius Anullinus », in Revue Tunisienne, p. 271-284.
—, 1942, « Le pont de Jedeïda », in Revue Tunisienne,p. 321-333.
Rousseau Alphonse, 1864, Annales Tunisiennes, ou Aperçu historique sur la régence de Tunis, Alger.
Saadaoui Ahmed, 2000, « Les Andalous», in Ifriqiya, Treize siècles d’art et d’architecture en Tunisie, Éditions Déméter, Tunis, p. 112-135.

الهوامش

(1) M. Bousige, 1936, p. 451-465.L. Poinssot, 1942, p. 321-333. Abdelhakim Gafsi-Slama, 1999, p.309-320. Ahmed Saadaoui, 2000, p. 112-135.

ثرية الدخلي ، 2005-2006، ص. 105-161.
(2) الأرشيف الوطني التونسي (أ. و. ت. )، دفتر 2236، بيان مصروف مرمّة إصلاح قنطرة وادي زهانة بطريق بنزرت على يد السيّد حسن أمير ألايوكاهية بنزرت وغار الملح، بمباشرة نائبه السيّد الحاج إبراهيم الغمّادي، بداية من يوم السبت 27 شعبان 1274 ھ، إلى غاية يوم الأحد 23 ذي القعدة من نفس السنة، ص. 1-21.
(3) لا تزال قنطرة وادي زهانة قائمة إلى اليوم، لكن تمّ الاستغناء عن خدماتها وعوّضت بأخرى جديدة لا تبعد عنها سوى بعض الأمتار.
(4) غوستاف نختغال، أورده منير الفندري، 2003، ص. 93.

(5) MM. E. Babelon, R. Cagnat, S. Reinach, 1893, feuille de Porto-Farina.

(6) أ. و. ت. دفتر 2236، ص. 1-21.
(7) أ. و. ت. دفتر 2236، ص. 1.
(8) استهلكت تلك الدوابّ طيلة الأشغال أربعة أقفزة ومكيلتين وثلاثة أصواع شعيرا بثمن قدره مائتين ثنتين ريالا وسبعة ريالات وثلاثة أرباع الريال وثمنه تونسيّة صغرى. أنظر أ. و. ت.، دفتر 2236، ص. 19-21.
(9) – يتقاضى كلّ أصحاب الصنائع والعمّال أجورا نقديّة متفاوتة حسب اختصاصاتهم ورتبهم المهنيّة. على أنّ البعض منهم يحظى كذلك بامتيازات عينيّة في شكل مونة، ومن هؤلاء نذكر أمين البنّائين وصنّاعه والورديانات.
(10) أ. و. ت. دفتر 2236، ص. 12.
(11) أ. و. ت. دفتر 2231، مصاريف شراء شعير لعلفة دواب حظيرة بناء قنطرة مجردة بطريق بنزرت، بين سنتي 1272 ھ-1274 ھ/ 1855 م- 1858 م.
أ. و. ت. دفتر 2239، مصاريف لإتمام بناء قنطرة وادي مجردة بطريق بنزرت، بين سنتي 1272 ھ-1274 ھ/ 1855 م- 1858 م. يبين لنا هذا الدفتر مختلف مواد البناء المستعملة في إصلاح القنطرة المذكورة محددا كمياتها وأسعارها وأحيانا مصادرها. كما يورد لنا أصحاب الصنائع والعمال وأجورهم والمنحدرات الجغرافية للبعض منهم. أنظر ثرية الدخلي، 2005-2006، ص. 111-114.
أ. و. ت. دفتر 2230، مصاريف إصلاح قنطرة طبربة، بين سنتي 1271 ھ- 1272 ھ/ 1854 م-1856 م.
أ. و. ت. دفتر 2233، مصاريف بناء قنطرة الجديدة، بين سنتي 1272 ھ-1274 ھ/ 1855 م- 1858 م.
أ. و. ت. دفتر 2229، مصاريف ترميم وبناء قنطرة سيدي علي أبي حميدة بالفحص على وادي مليان، بين سنتي 1271 ھ- 1275 ھ/1854 م- 1859 م.
(12) ابن أبي دينار، 1967، ص. 207، و 284-287. حسين خوجة، 1972، ص. 92 و 94. الوزير السراج، 1985، ج. 1، ص. 345. الوزير السراج، 1985، ج. 3، ص. 252. ابن أبي الضياف، 1990، ج. 2، ص. 37.
(13) حسن حسني عبد الوهاب، 1981، ج. 2، ص. 80.

(14) Victor Guérin, 1862, t.1, p.83.

حسن حسني عبد الوهاب، 1981، ج. 2، ص. 80.

(15) فتحي الجراي، 2009، ص. 100.
(16) لم يبق من تلك الحجارة إلّا النزير.
(17) أنظر :

Poinssot, 1941, p. 271, note 2. Abdelhakim Gafsi-Slama, 1999, p. 314.

ثرية الدخلي، 2005-2006، ص. 115-117.

(18) أنظر محمد بن عبد الوهاب المكناسي، 2003، ص. 320-321.

Filippi, cité par Ch. Monchicourt,1929, p. 192 et note 2. Voir également l’appendice de Ch. Monchicourt, 1929, p. 290-292. Abdelhakim Gafsi-Slama, 1993, p. 48-49. Ahmed Saadaoui, 2000, p. 130-131.

(19) أنظر حمودة بن عبد العزيز، 1970، ج. 1، ص. 323-325.

Bousige, 1936, p. 460-464.

ثرية الدخلي، 2005-2006، ص. 119-123.
(20) يصل عرض كلّ واحد منهما إلى 3,5 م. أمّا الارتفاع فلا يتجاوز 2,1 م.
(21) قنطرة طريق بنزرت: أقامها عثمان داي سنة 1017 ھ/ 1608 م. أنظر حسين خوجة، 1972، ص. 92. الوزير السراج، 1985، ج. 1، ص. 345. الوزير السراج، 1985، ج. 3، ص. 252. محمود مقديش، 1988، ج. 2، ص. 90. ابن أبي الضياف، 1990، ج. 2، ص. 35. محمد الباجي المسعودي، 1905، ص. 91.
قنطرة البطان: شيّدها يوسف داي سنة 1025 ھ/ 1616 م. ثمّ شهدت عدّة إضافات خلال الفترات اللاحقة. أنظر ابن أبي دينار، 1967، ص. 207، و284-287.
محمود مقديش، 1988، ج. 2، ص. 92.

Alphonse Rousseau, 1864, p. 44. Abdelhakim Gafsi-Slama, 1993, p. 46.

قنطرة الجديدة: أنشأ هذه القنطرة الأنيقة يوسف داي ( 1610-1637). أنظر ابن أبي الضياف، 1990، ج. 2، ص. 37.

Poinssot, 1941, p. 271-272 et notes 3 et 4. L. Poinssot, 1942, p. 321-333.

قنطرة رادس: هي في الأصل قنطرة حفصية شيدها أبو زكرياء الحفصي ( 1228-1249 م)؛ لكن أعيد بناؤها في عهد حمودة باشا المرادي ( 1631-1666). أنظر أبو محمد عبد الله التجاني، 1981، ص. 9.

Alphonse Dilhan, 1866, p. 127. M. Bousige, 1936, p. 451-452.

قنطرة مجاز الباب: تجمع مصادرنا حول نسبة هذه القنطرة البديعة إلى مؤسّسها مراد باي الثاني (1666-1675). وتثبت النقيشة المثبتة على المعلم بصفة قطعية تاريخ الفراغ من تشييدها سنة 1088 ھ/ 1677 م، أي بعد حوالي سنتين من وفاة المؤسّس. أنظر حسين خوجة، 1972، ص. 98.

Filippi, cité par Ch. Monchicourt,1929, p. 192 et note 2.

ابن أبي الضياف، 1990، ج. 2، ص. 55. محمد الباجي المسعودي، 1905، ص. 98.

Voir également l’appendice de Ch. Monchicourt, 1929, p. 290-292. André Louis et Léon Verplancke, 1966, p. 171, note 46.

ثرية الدخلي، 2005-2006، ص. 153-154.
هنالك قناطر أخرى على شاكلة ظهر حمار مشيّدة خلال الفترة الحسينيّة ومؤرّخة بنقائش على غرار قنطرتي هرقلة: قنطرة واد بوعموش (1266 ھ/ 1849-1850 م) وقنطرة حلق المنجل ( 1270 ھ/ 1853-1854 م). أنظر:

Houdas et René Basset, 1882, p. 161-200.

فتحي الجراي، 2009، ص. 99-110.
(22) غابت تلك الفتح المعقودة التي تتخلل الأقسام العليا للدعائم عن قناطر البطان والجديدة ورادس.

المرجع لذكر المقال

رمزي جوابلية ، «قنطرة وادي زهانة على طريق بنزرت: دراسة تاريخيّة ومعماريّة»، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 7، سنة 2019.
الرابط : http://www.al-sabil.tn/?p=5817

الكاتب :

* مخبر الآثار والعمارة المغاربية – جامعة منوبة.

Etude spatio-syntaxique des mosquées Ibadites construites au temps des I`azzâben (Azzaba) à Djerba et au Mzab


07 | 2019 

Etude spatio-syntaxique des mosquées Ibadites construites au temps des I`azzâben (Azzaba) à Djerba et au Mzab

Houda Ben Younes (*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

Cet article a pour but d’analyser la spatialité de vingt mosquées Ibadites de la pentapole du Mzab et de Djerba, dans leurs doubles-aspects matériel et immatériel. L’interrogation principale de ce travail étant l’identification de la genèse de la logique spatiale ainsi que la pertinence sociale de ces configurations architecturales des mosquées Ibadites, autrement dit, comment un ordre d’espaces dans une configuration spatiale fonctionne-t-il en premier lieu en tant que système de relations spatiales et, en second lieu, en tant que système de relations sociales ? Notre étude se base sur la méthode de la syntaxe spatiale qui met en évidence la relation fondamentale qui existe entre la configuration d’un espace et son usage. En utilisant les techniques de la syntaxe spatiale, il a été découvert des similarités génotypiques dans les mosquées qui montrent en apparence des différences dans l’organisation spatiale.

Abstract

The aim of this article is to analyse the spatiality of twenty Ibadite mosques in the pentagon of Mzab and Djerba, in their dual aspects, tangible and intangible. The main question of this work is the identification of the genesis of spatial logic as well as the social relevance of these architectural configurations of Ibadite mosques, in other words, how does an order of spaces in a spatial configuration function first as a system of spatial relations and secondly as a system of social relations?Our study is based on the spatial syntax method, which highlights the fundamental relationship between the configuration of a space and its use. Using spatial syntax techniques, genotypic similarities have been discovered in mosques that seem to show differences in spatial organization.

الملخص

ان الغرض من هذا المقال هو تحليل الفضـاءات المعــماريّة ﻟﻸﺒـﻨﻴﺔ الــدينيّة الاباضــيّة. تعتمد الدراسة على نظريّة التركيبة المجــاليّة. ان التركيبــة توضح بجلاء العــلاقة الاســاسيّة المــوجودة بين هيئة المجـــال والطــريقة التي يسير بها. ان الـهدف من هذا الـعمل الـبحثي،هو تـجريب هذا الاجتهاد على عيّنة متكوّنة من عشـــرين مســجدا ابــــاضيّا من قصـــور وادي مــيزاب الخمسة و من جزيرة جـــربة. تركّز هذه الدراسة اســاسا على طـــريقة التركيبة المــجاليّة كتقنية قياس مدى صــلابة المـــوروث المـــجالي. كخـاتمة أوليّـة، نجد تشابها في الخصائص التنظـــيميّة الفضــائيّة والاجتمــاعيّة التي تميّز المساجد الاباضيّة في المنطقتين.

Entrée d’index

Mots-clés : Vallée du Mzab, Ile de Djerba, Syntaxe spatiale, Mosquée ibadite,Génotype.
Keywords: M’Zab Valley – Djerba Island – Spatial syntax – Ibadite mosque – Genotype.

الكلمات المفاتيح: وادي ميزاب، جزيرة جربة، التركيبة المجاليّة، المسجد الاباضي، الموروث المجالي

Plan

Introduction
1-Principe d’organisation spatiale de l’échantillon mosquées Ibadites de la pentapole du Mzab et de l’ile de Djerba
2-Les caractéristiques spatiales et socio-spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites dans la pentapole du Mzab et dans l’ile de Djerba

3-Comparaison des caractéristiques spatiales et socio-spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites dans la pentapole du Mzab et dans l’ile de Djerba
Conclusion

Texte intégral

Introduction

Cette étude s’intéresse principalement à l’étude de la spatialité d’un type de mosquée issu de la production populaire qui est la mosquée berbère ibadite(1). En effet, l’architecture des mosquées édifiées par et pour les Ibadites, a été étudiée principalement par les disciplines de l’histoire de l’art, de l’architecture et de l’archéologie. Elles ont été décrites et détaillées dans de très nombreuses monographies et à travers des analyses d’histoire, de typologie et de sémiotique (Oleg, 1983). Ces approches analytiques semblent, cependant, présenter toutes un trait commun : leur nature exclusivement qualitative. Or nous jugeons que l’étude de l’espace architectural à travers son volet cultuel et sa relation à la société qui en constitue l’essence même, ne peut se réduire uniquement à l’analyse de l’espace d’un seul et unique point de vue dit « sensible ». Par ailleurs, les quelques travaux antérieurs de comparaisons menés sur un certain nombre de mosquées ibadites dans de différentes aires géographiques, se sont limités à la recherche des particularités architecturales communes (Marçais, 1928 ; Schacht, 1954 ; Benkari, 2004). Cette approche n’a pas été poursuivie pour analyser, avec une manière scientifique et détaillée, la logique spatiale et sociale de ces mosquées, identifier leurs génotypes(2)et les comparer.Cette présente recherche tente de traiter l’espace cultuel ibadite selon une perspective complémentaire et dualiste, le prenant dans son double aspect matériel et immatériel. Ce positionnement épistémologique nous a guidés vers la combinaison de deux méthodes jugées assez illustratives au regard de notre objectif exprimé : La syntaxe spatiale(3)et la méthode historique (Ben Younes, 2018).Cette recherche se focalise, donc, sur l’étude socio-spatiale d’un échantillon de 20 mosquées ibadites (dont 10 mosquées de Djerba et 10 mosquées du Mzab) construites avant le 18ème siècle(4).Nous proposons à travers ce travail de comprendre si la mosquée Ibadite, pourrait entretenir au niveau de sa spatialité une unité qui pourrait les identifier comme génotype architectural. Et si, ce ou ces génotypes architecturaux issus des mosquées Ibadites de la première région d’étude, entretenaient une quelconque relation commune avec le ou les génotypes des mosquées Ibadites issues la deuxième région d’étude.Cet article est composé de trois grandes parties : Une première partie qui s’intéresse à la description générale des espaces constitutifs de l’échantillon de mosquées Ibadites sélectionnées de la pentapole du Mzab et de l’ile de Djerba. Une deuxième partie concerne les caractéristiques spatiales et socio-spatiales de ces mosquées. Quant à la dernière partie, elle s’intéresse à la recherche des similarités et des différences au niveau de ces caractéristiques.

1- Principe d’organisation spatiale de l’échantillon mosquées Ibadites de la pentapole du Mzab et de l’ile de Djerba

a- Principe d’organisation spatiale de l’échantillon des mosquées Ibadites de la pentapole du Mzab
– La mosquée mozabite du Ksar (Fig.1), appelée localement « tamijjîda », comprend globalement deux niveaux : Le premier est constitué d’une salle pour les ablutions« taqerbûst », d’une salle de prières couverte « tzaqqa n tzallit» , de deux pièces de rencontre (l’une pour les fidèles ; salle de cours coranique « mahdra » et l’autre pour les I`azzâben(5); le « tamnâyt », d’une cour à galeries « çahn » , avec un ou plusieurs mihrab/s, d’une bibliothèque, éventuellement, de même que des niches « ibûja » pour les dates et les livres. Supérieur au précédent, le second se compose d’une salle de prières pour les femmes et d’une grande terrasse à ciel ouvert « annej » avec unmihrab.
La mosquée funéraire, appelée localement Muçalla (Fig.2), est située généralement en contrebas du Ksar. C’est une construction très simple, dont le volume parallélépipédique de la salle de prière présente généralement une base presque carrée. Le toit de la salle de prière « annej »est accessible grâce à une sorte d’échelle « tîsunân » formée de pierres plantées le long du coin de l’une des façades. Cette salle de prière « tzaqqa n tzallit» est bordée par une cour utilisée comme aire de prière« tzallit», délimitée par un muret assez bas. Sa surface plane, blanchie à la chaux, sert également pour collecter les eaux de pluies, dont le ruissellement est dirigé par de petits canaux vers un puits« majel» construit dans son coin.

b- Principe d’organisation spatiale de l’échantillon mosquées Ibadites de l’ile de Djerba
Les différentes composantes de la mosquée de Djerba(Fig.3), appelée localement « tamizgîda »,sont réparties dans une esplanade surélevée, entourée d’un muret. On accède généralement à ces espaces par deux entrées principales qui s’ouvrent directement sur le « çahn » ou la cour. Le sol de cette dernière est régulièrement passé à la chaux. Des puits et des citernes y sont dispersés autour de la salle de prières « tzaqqa n tzallit». Celle-ci occupe une place centrale dans l’enceinte de la mosquée. Les mosquées Ibadites possèdent généralement plusieurs lieux de prière bien distincts. Leur fréquentation varie selon les saisons et les heures du jour : outre la salle de prière fermée, des mihrab/s d’été sont installés à l’extérieur. Tenant compte des conditions climatiques de l’ile, les djerbiens ont construit un petit portique, le « bortâl », qui accueille la prière des fidèles en été. Les mosquées Ibadites comportent également un local réservé aux ablutions ou « da », des pièces d’habitation ou« khulwât », qui peuvent abriter les leçons des enseignants ou héberger les pèlerins et les voyageurs. Les pièces d’habitation et les autres espaces annexes (le « makhzen» ou le local de dépôt, la« madrsa »ou école coranique, cuisine…etc.), entourent la salle de prière et sa cour en occupant les différents côtés de l’enceinte.

2- Les caractéristiques spatiales et socio-spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites dans la pentapole du Mzab et dans l’ile de Djerba

a- Abstraction des arrangements spatiaux de l’échantillon des mosquées Ibadites du Mzabet de Djerba
L’exploration des arrangements spatiaux de notre échantillon de mosquées Ibadites en vue de découvrir leurs configurations spatiales sous-jacentes, ne pourrait se remplir, sans rendre intelligible les plans architecturaux de l’ensemble des spécimens retenus pour cette étude. Pour ce faire, ces derniers ont été abstraitement convertis en graphes justifiés (Fig.4 et .5), après décortication de leurs espaces en nœuds ou cellules. Ces différents espaces constitutifs des spécimens du corpus d’étude, ont été codifiés selon les anciennes appellations attribuées par les Ibadites djerbiens et les mozabites (Tab.1). Le but de cette abstraction des plans architecturaux est, en plus du dessin des graphes considéré comme étape préliminaire indispensable à l’analyse de la syntaxe spatiale, d’explorer les éventuelles récurrences représentatives.

b- A la recherche des génotypes de l’échantillon des mosquées Ibadites du Mzab et de Djerba
La syntaxe spatiale, nous permet de connaître la structuration de l’intérieur des mosquées. Ceci a été fait en comparant chaque espace de la mosquée aux autres lieux de cette même mosquée, selon son degré d’intégration(6)et prendre ainsi, un rang sur une échelle. De pareilles ordinations d’après les graphes nous ont conduites à une meilleure compréhension de la morphologie et par conséquent de la structuration spatiale (Tab.2 et .3). Le questionnement que l’on est tenté de se poser à ce stade est : Si ces séquences ordonnées de lieux, donc de fonctions, sont récurrentes dans certaines mosquées ?(7)

c- Le mode de structuration
L’identification des caractéristiques spatiales, a fait appel aux éléments syntaxiques d’ordre quantitatif à savoir, la valeur d’intégration, le facteur de différence de base relativisé BDF H*(8)ainsi qu’au rapport Espace/Liaison (SLR) (9). L’ordre d’intégration des espaces complexe par complexe a montré l’existence d’un groupe dominant (I), structuré exclusivement autour de la cour(S), ainsi que trois autres groupes mineurs ; (I), (II) et( III), où le premier est structuré simultanément autour de la cour (S) et la salle de prière principale (TZL), le deuxième eststructuré exclusivement autour de la terrasse (Anj), quant au troisième, il est structuré uniquement autour de l’école coranique (Ma). Le facteur de différence relativisé a confirmé que la cour (S) est bel et bien l’espace le plus intégré et le plus intégrateur du seul groupe dominant trouvé, comme il a certifié sa solidité (Tab.4, .5, .6 et .7). Cette même opération a été reprise pour les 10 mosquées de Djerba, qui a déterminé un seul groupe, structuré exclusivement autour de la cour (S) dans les spécimens de Djerba. Le facteur de différence relativisé a confirmé que la cour (S) est bien l’espace le plus intégré et le plus intégrateur comme il a certifié la solidité de ce groupe composé des 10 spécimens de Djerba(10)(Tab.8).

d- Le degré d’annularité (11)
Afin d’identifier les génotypes de l’échantillon des mosquées Ibadites de Djerba et du Mzab, une prise en compte de degré d’annularité des graphes justifiés ; a permis de classifier les spécimens en graphes arborescents et annulaires internes, externes et complexes (Tab.9).
Cet examen a permis de classifier les spécimens des mosquées Ibadites du Mzab en trois génotypes (A, B et C) structurés tous autour de la cour (S). De même pour les spécimens des mosquées Ibadites de Djerba, qui ont été classifiés finalement, en quatre génotypes D, E, F et G structurés tous, également, autour de la cour (S).Les génotypes sont identifiés par les structures suivantes : A= {S, 3, AI, H*< 01} ; B= {S, 3, AC, H*< 01} ; C= {S, 2, Ar, H*<01} ; D= {S,4, AI, H*< 01} ; E= {S, 3, Ar, H*< 01} ; F= {S, 2, AE, H*< 01} et G= {S, 1, AC, H*< 01} (12).

e- Les caractéristiques socio-spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites du Mzab et de Djerba
Après avoir défini les génotypes des mosquées de Djerba et du Mzab, nous avons ensuite eu recours à la validation de ces résultats par l’intermédiaire d’une étude de pratiques spatiales (rituelles et sociales, journalières et occasionnelles) qui se déroulent au sein de ces génotypes trouvés. La consultation d’ouvrages et de travaux de recherche(13), nous ont permis de récolter les informations nécessaires relatives aux manières avec lesquelles les fidèles Ibadites djerbiens et mozabites, utilisaient les différents espaces de leurs mosquées (Tab.10). Le traitement de ces informations pour les mosquées du Mzab a montré que (Graph.1) :

– La plupart des pratiques socio-spatiales, s’effectuent dans la cour (S) de la mosquée ; c’est l’espace qui abrite le nombre le plus élevé des pratiques (26 pratiques sur total de 50 pratiques recensées).
– Les locaux de dépôt (baJ), le minaret (AS), la salle de prière pour femmes (TZLt) et les salles d’ablution (E), comportent un nombre faible de pratiques (de l’ordre de 2 pour chacun). Quant à la salle de réunions des I’azzâben(Tm), elle comporte une seule pratique ce qui induit qu’elle est le seul espace qui abrite le plus faible nombre de pratiques dans la mosquée mozabite.
– Les espaces constituants les mosquées du Mzab, sont à usage majoritairement social.
De même pour les mosquées de Djerba, le traitement de données a montré que (Graph.2) :
– La majorité des pratiques socio-spatiales, s’effectuent au sein de la cour (S)(21 pratiques sur un total de 49 pratiques recensées)
– Le plus faible nombre de pratiques s’effectuent au sein des grottes (G) (4 pratiques), des locaux de dépôt (Mak), des terrasses (sT), des chambres et des salles d’ablution (E) (2 pratiques dans chacun de ces trois derniers espaces) et du minaret (MN), de la cuisine (Mt) et de l’escalier-minaret (Mdrj), qui comportent chacun, une seule pratique.
– D’une façon générale, les espaces constituants les mosquées de Djerba, sont à usage majoritairement social.

3- Comparaison des caractéristiques spatiales et socio-spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites dans la pentapole du Mzab et dans l’ile de Djerba

a- Comparaison des caractéristiques spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites du Mzab et de Djerba
Les mosquées Ibadites de Djerba et celles du Mzab, appartiennent trois génotypes communs ayant les structures suivantes ; {S, n, AI, H*>1},{S, n, Ar, H*>1} et {S, n, AC, H*>1} (Graph.3 et .4). Les mosquées qui composent ces trois génotypes, possèdent la même logique d’organisation spatiale où la cour « çahn »(S) est l’espace le plus intégré et intégrateur des autres espaces du système global. Ces mosquées possèdent également les mêmes caractéristiques qualitatives inhérentes à leurs graphes justifiés de nature arborescente, annulaire interne et complexe. De ce fait, nous pouvons dire que les mosquées ibadites de Djerbaet du Mzab appartiennent à des génotypes communs.

b- Comparaison des caractéristiques socio-spatiales de l’échantillon des mosquées Ibadites du Mzab et de Djerba
Les cours (S) constituent les espaces qui comportent le maximum des pratiques totales recensées (rituelles/sociales, journalières/occasionnelles) dans les mosquées Ibadites des deux régions d’étude. Ce sont des espaces tampons entre l’intérieur considéré « sacré » et l’extérieur qui est vu comme « impur ». Les notions de ségrégation et d’intégration dans la mosquée Ibadite de Djerba et celle du Mzab sont communément associées, à la notion de pureté, de sécurité et de la défense commune : les espaces communs les plus profonds et les plus ségrégués dans les mosquées des deux régions sont les espaces qui sont considérés comme « impurs » (KH/Tz, E/E, Ma/Ma, Mak/baJ) et les espaces communs dans les mosquées des deux régions qui assurent le contrôle et la défense sont les espaces à caractère sécuritaire (sT/ Anj, MN/AS, G/Tm).

Discussion

Grâce à la combinaison de la méthode de la syntaxe spatiale et de la méthode historique, cette investigation nous a permis de découvrir les configurations socio-spatiales sous-jacentes des mosquées ibadites et d’identifier par la suite leurs génotypes architecturaux. Bien qu’elles soient toutes structurées selon de divers modes d’agencements spatiaux, les mosquées des deux régions sont génotypiques et possèdent même des génotypes communs entre eux. Cependant et contrairement à ce que l’on pensait auparavant, la salle de prière dans la mosquée ibadite, n’est pas l’espace le plus important en termes de fréquentation et d’utilisation. C’est bien la cour qui est l’espace le plus important dans ce type de mosquées. Cet espace filtre, permet non seulement de jouer le rôle d’un espace tampon entre l’espace profane à l’extérieur et l’espace sacré à l’intérieur mais aussi entre les différents espaces associés à certaines pratiques particulières à l’intérieur même de la mosquée. Bien que de telles connaissances dans la pratique architecturale aient été largement fondées sur l’intuition et l’expérience, la connaissance fondée sur des preuves à la fois quantitatives et qualitatives assez fiables, ne fera qu’appuyer et compléter notre étude sur ce type de mosquées spécifiques.Par ailleurs, nous pouvons apercevoir, sur la base des résultats trouvés, qu’il existe des propriétés spatiales particulières et caractéristiques propres à la mosquée ibadite de ces deux régions. Prenons par exemple les graphes justifiés et le tableau des pratiques socio-spatiales relevées dans les mosquées, qui nous ont permis de distinguer certaines zones très intégrées et d’autres moins intégrées dans le même espace de la cour. Cela peut suggérer deux types d’espaces de prière et de circulation au sein même de cet espace qui n’ont pas été explicités auparavant ; l’isolé avec moins de fréquentation (orienté Nord-ouest) et l’occupé avec plus de fréquentation (orienté Sud-est).

Conclusion

Nous pouvons conclure que les spécimens choisis des mosquées ibadites du Mzab et de Djerba révèlent, d’une part, une similarité au niveau de leurs propriétés syntaxiques malgré la diversité de leurs formes spatiales, et d’une autre part, des similitudes dans la nature des espaces et des pratiques socio-spatiales qui évoluent dans un univers dicté par des codes tirés de la tradition islamique. Cette similitude révèle ainsi que la mosquée ibadite du Mzab ou celle de Djerba, est conçue de la même manière, en tant que forme institutionnelle unifiée et fondée essentiellement sur les principes et les lois islamiques malgré le contexte géographique et les codes de conduite différents dans les deux régions d’étude.

Illustrations

Fig.1. La grande mosquée Aghrem Ât Bunûr Ûjenna, Mzab, Auteure 2017.

Fig. 2. Mosquée funéraire Bâ Dahmân Djerbi, Mzab, Auteure, 2016.

Fig. 3.Mosquée Bâzîm, Djerba, Auteure, 2017.

Tableau 1. Tableau de codage des espaces constituant l’échantillon de mosquées Ibadites  de la pentapole du Mzab et de Djerba.
Tableau 2. Ordre d’intégration des espaces des mosquées Ibadites du Mzab,  selon leurs valeurs d’intégration RA (extérieur (X) inclus.Tableau 3. Ordre d’intégration des espaces des mosquées Ibadites de Djerba,  selon leurs valeurs d’intégration RA (extérieur (X) inclus).Tableau 4. La prise en compte du SLR dans le départage du groupe dominant structuré autour de S.Tableau 5. La prise en compte du SLR dans le départage du groupe mineur I structuré autour de S et TZLi (STZLi).Tableau 6. La prise en compte du SLR dans le départage du groupe mineur II structuré autour de Anj.Tableau 7. La prise en compte du SLR dans le départage du groupe mineur III structuré autour de  Ma.Tableau 8.  La prise en compte du SLR dans le départage du seul groupe structuré autour de S.Tableau 9. Examen de la nature des graphes justifiés des mosquées choisies du Mzab et de Djerba.

Tableau 10. Recensement, classification et repérage des pratiques socio-spatiales dans les espaces de l’échantillon des mosquées Ibadites du Mzab et de Djerba selon leur nature et leur degré de fréquence.Graphique 1. Pourcentage d’utilisation de chaque espace dans les mosquées Ibadites du Mzab. Graphique 2. Pourcentage d’utilisation de chaque espace dans les mosquées Ibadites de Djerba.Graphique 3. Pourcentage des génotypes des mosquées Ibadites du Mzab.Graphique 4.  Pourcentage des génotypes des mosquées Ibadites de Djerba.

Bibliographie

Belhadj Maarouf, 2002, al-`ImâraA’ddiniya al-Ibadiyya bi mintaqatiWâdîMîzâb min khilâliba`d al-Namâdhij (L’architecture religieuse ibadite dans la région de la vallée du M’Zab à travers quelques exemples), thèse de Doctorat en histoire d’architecture Islamique, Université Abou BakrBelkaid, Tlemcen.
Benkari Naima, 2004, L’architecture des mosquées Ibadites au M’Zab, Djerba et Oman, lecture des principes de conception et de construction, Thèse de Doctorat en urbanisme et aménagement du territoire, Université de Grenoble, Grenoble.
Ben Younes Houda, 2018, La spatialité des mosquées ibadites dans l’ile de Djerba et dans la pentapole du M’Zab au temps des I`azzâben, étude spatio-syntaxique, Thèse de Doctorat en architecture, E.N.A.U, Université de Carthage, Tunis.
Grabar Oleg, 1983, « Symbols and Signs in Islamic Architecture», inArchitecture and Community in the Islamic World Today, Ed. Holod, R. et Rastofer, for The Aga Khan Award for Architecture.
Hillier Bill, Hanson Julienne et GrahamHillaire,1987,« Ideas are in things: an application of the space syntaxmethod to discovering house genotypes», in Environment and Planing B: Planning and Design,volume 14, pp.363-385.
Jaâbiri Farhat, 1975,Nidâm Al-`Azzâba `Inda al-IbâdiyafîDjerba (L’organisation des Azzaba chez les ibadites de Djerba), Ed. Al-Matba`a Al-`Asriyya, Tunis.
Mercier Marçais, 1928, « Notes sur une architecture berbère Saharienne», dans Hespéris VIII, Paris.
Schacht Joseph, 1954, « Sur la diffusion des formes d’architecture religieuse musulmane à travers le Sahara », in Travaux de l’Institut de Recherches Sahariennes, Tome XI, Paris.

Notes

(1) L’Ibadisme (arabe : الاباضيّة) est un courant minoritaire en Islam qui n’est ni chiite ni sunnite. Il subsiste essentiellement à Oman, en Afrique de l’Est, dans la vallée du M’Zab en Algérie, dans les montagnes de Nafûsa en Libye, et sur l’île de Djerba en Tunisie.
(2) Tiré des sciences biologiques, Génotype est un concept utilisé en sciences de l’architecture, pour essayer de rendre intelligible la répartition spatiale de bâtiments particuliers et pour essayer d’identifier les mécanismes qui régissent la production et la reproduction des types architecturaux.
(3) La syntaxe spatiale est un ensemble d’outils et de théories mis au point pour analyser et composer des espaces architecturaux. Le système se fonde sur le constat que la morphologie spatiale influence naturellement la distribution de la fréquentation des espaces, et que ces dynamiques naturelles conditionnent à leur tour, les interactions sociales, les utilisations et les occupations qui se développent, ainsi que la qualité et la durabilité de ces développements.
(4) Vu que l’organisation des I`azzâbende Djerba, contrairement à celle du Mzab, a cessé d’exister après le 18ème siècle, le choix de nos spécimens d’étude se limitera aux mosquées construites avant la fin du 18ème siècle.
(5) « I`azzâben» ou «`Azzâba », est un terme qui désigne un groupe de musulmans élus parmi les hommes pieux qui dirigent la société Ibadite. Voir plus explicitement la définition du mot dans l’ouvrage de FarhatJaâbiri intitulé : Nidâm Al-`Azzâba `Inda al-Ibâdiyafî Djerba (L’organisation des Azzaba chez les ibadites de Djerba).
(6) L’intégration est corrigée et calculée à partir de la valeur de l’intégration RA. Plus cette valeur réelle est faible, plus le système est intégré, et plus cette valeur est élevée, plus le système est ségrégué.
(7) Bill Hillier et ses collègues considèrent la récurrence de certains traits de structure comme l’indice de génotypie et traitent par conséquent la variété des compositions architecturales observées comme des phénotypes.
(8) Cette mesure permet de quantifier la différence entre les valeurs d’intégration minimales, moyennes et maximales. Cette valeur est comprise entre 0 et 1 et elle renseigne sur la force de l’ordre spatial. Plus la valeur du BDF tend vers 0, plus le système est dit rigide et les espaces ne sont pas interchangeables. Et plus la valeur du BDF tend vers 1, plus le système est non rigide et les différents espaces sont interchangeables.
(9) Le SLR nous informe sur la structure du graphe et exprime l’unicité ou la multiplicité de choix pour passer d’un espace à un autre. S’il y a un seul chemin de perméabilité possible, le SLR est alors égal à 1 et le système est dit « fermé » et possède une structure en arbre. Si plusieurs choix de passage sont possibles, alors la valeur du SLR est supérieure à 1, le système est alors « ouvert », distributif et possède une structure en anneau.
(10) A ce stade nous avons eu des candidats à la génotypie et non des génotypes avérés.
(11) Entre autres, la nature des graphes justifiés ; arborescente ou annulaire (interne, externe ou complexe)
(12) Avec : S (la cour) est l’espace le plus intégré, n : nombre de spécimens appartenant à ce groupe, Ar (Arborescent)/ AI (Annulaire Interne) / AE (Annulaire Externe) / AC (Annulaire Complexe) : La nature du graphe justifié. H* : le facteur de différence relativisé et qui est inférieur à 1.
(13) Parmi les ouvrages consultés pour avoir des données sur la manière dont les ibadites djerbiens et mozabites, pratiquaient leurs mosquées, nous citons la thèse de Maarouf Belhadj Bennouh intitulée : al-`ImâraA’ddiniya al-Ibadiyya bi mintaqatiWâdîMîzâb min khilâliba`dal-Namâdhij (L’architecture religieuse ibadite dans la région de la vallée du M’Zab à travers quelques exemples) ainsi que l’ouvrage de FarhatJaâbiri intitulé Nidâm Al-`Azzâba `Inda al-Ibâdiyafî Djerba(L’organisation des Azzaba chez les ibadites de Djerba).

Pour citer cet article

Houda Ben Younes, « Etude spatio-syntaxique des mosquées Ibadites construites au temps des I`azzâben (Azzaba) à Djerba et au Mzab«  , Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, année 2019.
URL: http://www.al-sabil.tn/?p=5806

Auteur

* Docteure en Sciences de l’Architecture- Ecole Nationale d’Architecture et d’Urbanisme de Tunis
Université de Carthage

Le plan de Tunis de 1882- Quand la qualité graphique compense la faiblesse des sources


07 | 2019 

Le plan de Tunis de 1882
Quand la qualité graphique compense la faiblesse des sources

Jean-Luc Arnaud (*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

Au début des années 1880, les ingénieurs du service cartographique de l’armée française sont très actifs en Tunisie ; ils préparent en même temps des cartes topographiques générales et une représentation détaillée des environs de Tunis.Les archives relatives à la production de ce plan témoignent des méthodes mises en œuvre et de la qualité du résultat obtenu. Les opérateurs travaillent dans un contexte d’urgence qui ne permet pas de développer les méthodes exploitées pour les relevés réguliers. Le résultat obtenu donne l’apparence de travaux effectués suivant les règles de l’art. Il trouve cependant son origine dans l’habileté du rédacteur plutôt que dans la qualité des relevés de terrain.

Abstract

At the beginning of the 1880s, cartographic engineers of the French army were very active in Tunisia. At the same time, they prepare general topographic maps of the country and a detailed representation of Tunis suroundings. The archives relating to the production of this plan testify to the methods implemented. Operators work in an emergency context that does not allow to develop the methods used for regular surveys. The result obtained gives the appearance of work done according to the rule book. However, it stems from the cartographer’s skill rather than from the quality of field surveys.

الملخص

في بداية ثمانينيات القرن التاسع عشر ، انجز مهندسو رسم الخرائط التابعين للجيش الفرنسي  في تونس عملا دؤوبا. فقد أعدوا  إلى جانب الخرائط الطبوغرافية العامة رسومات تفصيليًة لأحواز مدينة تونس. وتدلنا الأرشيفاتالمتعلقة بالخرائط والأمثلة المنجزة على الطرق المتبعة. وتبرهن  هذه الرسومات والأمثلة على مهارة المهندسين وحرفيتهم التي مكنتهم من التغطية على بعض النقائص الناتجة عن عملهم في ظروف صعبة.

Entrée d’index

Mots-clés : Cartographie, topographie, géodésie, nivellement, dessin, épistémologie, Tunis, Perrier, Latour, Olivié, Blasius, Tocanne, Service géographique de l’armée, Dépôt de la guerre.
Keywords : Cartography, mapping, topography, geodesy, leveling, epistemology, Tunis, Perrier, Latour, Olivié, Blasius, Tocanne, Service géographique de l’armée, Dépôt de la guerre.

الكلمات المفاتيح : رسم الخرائط،  الطوبوغرافيا، الرسم، تونس.

Plan

Introduction
Les sources

Un plan expérimental
Un assemblage de sources disparates

Une prouesse du rédacteur

Texte intégral

Introduction

Le protectorat de la France sur la Régence de Tunis – alors province de l’empire ottoman – est établit par le traité du Bardo ratifié au mois de mai 1881. Cet accord politique est suivi par une occupation militaire, l’armée se dote alors des outils de connaissance du territoire nécessaire à ses opérations. Cependant,le prolongement vers l’est de la carte topographique de l’Algérie, opération de longue durée s’il en est, n’est pas encore à l’ordre du jour. Dans un premier temps, le Dépôt de la guerre concentre ses forces sur les lieux et les informations stratégiques. Ainsi, dès le mois de mai 1882, il publie une carte à petite échelle des itinéraires de la Régence qui, le cas échéant, faciliterait le déplacement d’un corps d’armée depuis l’Algérie et son déploiement dans le nord de la Tunisie(1).

Dans les environs de Tunis, siège du pouvoir et lieu de concentration d’une importante population, un plan préparé en 1878 permet d’organiser les premières installations militaires(2). Dressé sous la direction d’un polytechnicien spécialiste des questions de cartographie, ce plan présente toutes les garanties de qualité(3). Cependant, quelques années plus tard, le Dépôt de la guerre publie un nouveau plan des environs de Tunis(4). Ce plan figure un territoire de trente par trente-quatre kilomètres, il est partagé en neuf feuilles à l’échelle 1:20 000 dont l’assemblage ne mesure pas moins de 150 par 170 cm (fig. 1). A ce titre, il présente plus de détails que celui de 1878 dont l’échelle est de moitié inférieure. Ce plan, imprimé en noir, comporte peu de renseignements quant à sa production : ni date de publication, ni mention d’édition(5). Par contre, le cartouche indique qu’il résulte de relevés effectués par les sous-lieutenants Latour, Dollé, Olivié et Blasius, sous la direction du sous-lieutenant Tocanne, entre les mois de juillet et d’octobre 1882(fig. 2). Leurs travaux ne semblent pas avoir laissé de traces dans les archives militaires mais la cartothèque de l’institut national de l’information géographique et forestière conserve de nombreux dessins manuscrits dont les signatures et les dates les rattachent sans ambiguïté à la préparation de ce plan(6).
Cet ensemble de manuscrits présente l’opportunité de saisir la manière dont l’armée française procédait pour dresser une carte détaillée en dehors d’un programme régulier. On en examinera successivement trois aspects. Cet article montre tout d’abord que, malgré l’éloignement de la région représentée par rapport au siège du Dépôt de la guerre (Paris), ce plan constitue un maillon des recherches graphiques qui sont alors en cours pour améliorer la figuration du modelé du terrain. L’examen s’attache ensuite à la mise en forme du plan. Il permet de documenter la qualité des relevés initiaux et surtout de saisir l’ampleur de la tâche accomplie par le rédacteur pour mettre en cohérence des relevés qui ne le sont pas vraiment. La dernière partie questionne les pratiques du Dépôt de la guerre en ce qui concerne la qualité, pas toujours si effective que la facture des documents le laisse penser, de sa production cartographique.

Fig. 1.  Plan relevé sous la direction de Tocanne en 1882.
Ce plan est imprimé en noir, à l’échelle 1:20 000 et partagé en neuf feuilles dont l’assemblage ne mesure pas moins de 150 par 170 cm. Environs de Tunis et de Carthage [document cartographique], Paris, Dépôt de la guerre, s.d., 1:20 000. Document IGN.

Fig. 2.  Mentions de responsabilité.
Le plan des environs de Tunis ne comporte pas de date de publication mais il indique les noms des auteurs qui ont procédé aux relevés de terrain. Extrait de la feuille Nord-Est de : Environs de Tunis et de Carthage [document cartographique], Paris, Dépôt de la guerre, s.d., 1:20 000. Document IGN.

 Les sources

Les 60 pièces manuscrites conservées à l’IGN se répartissent entre deux catégories. Tout d’abord, trois dossiers de planchettes, c’est-à-dire des manuscrits qui résultent directement des travaux de terrain, regroupent 45 pièces. Ce sont les sources primaires du plan, pour leur plus grande part, elles sont datées et signées.Les signatures correspondent bien à celles indiquées dans le cartouche de la version imprimée, elles sont de Latour, Dollé et Olivié. Chaque dossier correspond à la production d’un auteur; les travaux de Blasius ne semblent pas avoir été conservés. Un quatrième dossier conserve la minute manuscrite en couleurs du plan. Partagée entre 15 pièces, elle semble avoir constitué la matrice des planches d’impression, en noir, de la version publiée en neuf feuilles.

Un plan expérimental

La version publiée du plan des environs de Tunis est tout d’abord un document topographique. Il figure l’occupation du sol, les voies de circulation, les cours d’eau et le relief du terrain. La cartographie proprement dite est complétée par une toponymie qui indique les noms des principaux sommets (djébel), des installations industrielles (briqueterie, four à chaux, plâtrière, magnanerie…), des établissements militaires (fort, redoute, caserne), des grandes propriétés (henchir, bordj), des nombreux bâtiments religieux (zaouia, mosquée), des habitations (dar, maison et villa), des plus petits groupes de maisons (gourbis), des points d’approvisionnement en eau (bir, cebala), des cimetières et d’autres lieux plus difficiles à classer tels que les gares, les phares ou encore l’aqueduc de Carthage.

Ce plan ne comporte pas de légende, c’est assez fréquent pour la période considérée. On estime alors que les utilisateurs des documents cartographiques sont avant tout des officiers et qu’ils sont formés à leur lecture et leur interprétation. En l’occurrence, l’absence de légende est d’autant moins gênante que les catégories figurées ne sont pas nombreuses et que le rédacteur a choisi un code graphique qui permet, de manière intuitive, de distinguer les principaux types d’objets représentés. Ainsi, on identifie aisément trois niveaux de voies de circulation, les lignes de chemin de fer et les cours d’eau. Les zones plantées se partagent entre deux catégories figurées par des poncifs de densité différente. Pour leur part, les jardins sont repérables par le tracé des allées qui en séparent les massifs. Mais, sauf pour les jardins et les multiples détails de leurs aménagements, ces indications occupent assez peu la carte par rapport à celles qui figurent le relief du terrain. La plus grande part du travail de dessin est en effet consacrée à cette représentation ; elle est partagée entre des courbes de niveau, équidistantes de cinq mètres, et de multiples cotes d’altitude indiquées au décimètre près. Compte tenu du relief des environs de Tunis et de l’échelle de réduction (1:20 000), cette précision apporte une forte surcharge et nuit de manière substantielle à la lisibilité des autres informations.
Pour mémoire, l’équidistance des courbes de niveau sur la carte de France la plus récente à l’échelle 1:25 000 est de dix mètres. Malgré les progrès technologiques accomplis en plus d’un siècle, il semble difficile de faire mieux à cette échelle. Dans ce contexte, on peut se demander comment les topographes du début des années 1880 ont procédé pour tracer des courbes tous les cinq mètres sur des relevés dont on examinera plus loin qu’ils présentent d’importantes approximations. En fait, la répartition régulière des pentes et la rondeur systématique des courbes témoignent de la manière dont elles ont été déterminées. Elles ne résultent pas de relevés stricto-sensu, ce qui aurait imposé la mesure de plusieurs milliers de points, mais d’interpolations entre des points extrêmes. Leur tracé résulte ainsi d’un patient travail en atelier plutôt que sur le terrain. Sur certaines planchettes, on distingue clairement des lignes plus légères que les autres et qui correspondent aux tracés provisoires  qui ont servi de base à la détermination des courbes intermédiaires. Cette pseudo-précision interpelle quant à son objectif.

Le plan en question a été dressé au moment où le Dépôt de la guerre, qui deviendra le Service géographique de l’armée quelques années plus tard, est en proie à un débat interne quant aux méthodes à adopter pour figurer le relief(7). La carte d’état-major, dont la charte graphique a été déterminée au début des années 1820, ne donne plus satisfaction. Dans les zones de montagne, la représentation du relief par un jeu d’ombres et de gris, réglé en fonction de l’inclinaison et de l’orientation des pentes,réduit la lisibilité des autres informations sans pour autant donner assez de précision quant au relief. Les courbes de niveau constituent une alternative intéressante. Cependant, au mois d’août 1882 (alors que la carte de Tunis est en cours de relèvement), sur la base des premiers essais d’une carte de France au 1:50 000,  la commission des travaux géographiques estime que la figuration du relief par des courbes de niveau n’exprime pas bien le modelé du terrain et elle préconise l’ajout d’un estompage pour mieux le figurer(8). Les essais se multiplient jusqu’au milieu des années 1880. Dans ce contexte, le plan des environs de Tunis constitue l’opportunité de tester une méthode de représentation du relief à grande échelle. Au milieu des années 1820, le général Desprez, qui participait alors à une commission chargée de déterminer le mode de représentation du relief pour la carte d’état-major, avait suggéré de multiplier les courbes de niveau de manière à couvrir toute la surface des régions en pente et à produire visuellement un dégradé de teintes correspondant à la déclivité du terrain(9). Cette proposition n’a pas été retenue pour la carte de France mais l’idée n’avait sans doute pas été abandonnée. Il semble ainsi probable qu’elle soit à l’origine de la multiplication des courbes intermédiaires sur le plan des environs de Tunis. Le résultat est assez probant dans la version manuscrite en couleurs. Dans le djébel Ammar en particulier, où le plus haut sommet culmine à plus de 320 mètres au-dessus d’un massif mouvementé(fig. 3).

Fig. 3.  Multiplication des courbes de niveau – minute en couleurs.
La multiplication des courbes de niveau, suivant une équidistance de cinq mètres, donne un résultat assez probant dans la version manuscrite en couleurs. Extrait de la minute manuscrite, document IGN, 501L.

Fig. 4. Multiplication des courbes de niveau – version imprimée en noir.
Dans la version imprimée en noir, la proximité des lignes dans les régions de fortes pentes et l’empâtement des tracés provoqués par le processus d’impression, donnent lieu à des confusions difficiles à déchiffrer. Extrait de la feuille Nord-Ouest, de Environs de Tunis et de Carthage [document cartographique], Paris, Dépôt de la guerre, s.d., 1:20 000. Document IGN.

 Par contre, pour la version imprimée en noir, la proximité des lignes dans les régions de fortes pentes et l’empâtement des tracés provoqués par le processus d’impression (zincographie, alors mal maîtrisée), donnent lieu à des confusions difficiles à déchiffrer (fig. 4). Ce n’est pas un hasard si cette méthode de figuration du relief n’a pas été exploitée ensuite ; on a préféré utiliser l’estompage qui ne présente pas de risque d’empâtement.

 Un assemblage de sources disparates

Suivant les indications portées sur la version imprimée du plan, il aurait été dressé à partir des relevés effectués par quatre opérateurs (Latour, Dollé, Olivié et Blasius)entre l’été et le début de l’automne 1882. Cependant, la préparation d’un nouveau document cartographique débute toujours par l’examen de la documentation disponible. Or, à ce moment-là, la topographie des environs de Tunis n’est pas étrangère au service cartographique de l’armée française. Il dispose d’un matériel assez hétérogène, témoignage des multiples contextes dans lesquels il a été établi, mais qui constitue une importante base de connaissance(fig. 5).

Fig. 5. Sources disponibles en 1882.
En 1882, la topographie des environs de Tunis est plutôt bien documentée. Dessin de l’auteur.

Pour la ville de Tunis proprement dite, un plan détaillé publié au début des années 1860, dans le cadre de la préparation d’un projet d’adduction d’eau, présente toutes les qualités requises pour être exploité une vingtaine d’années plus tard(10). Imprimé à grande échelle, il figure les moindres détails du réseau de la voirie. Ce plan a été l’objet de plusieurs dérivés qui présentent l’intérêt d’avoir été mis à jour pour le tracé des nouvelles voies de chemin de fer et les progrès de l’urbanisation, entre la ville et le lac en particulier(11). Ce plan couvre seulement les environs immédiats de la ville intra-muros. Pour les régions plus éloignés, le littoral a bénéficié de plusieurs relevés. Le plan de Christian Falbe, publié au début des années 1830 constitue une référence, depuis La Goulette jusqu’au cap Gamarth, il couvre non seulement les établissements côtiers mais aussi l’intérieur des terres jusqu’à la sebkha de l’Ariana(12). Son échelle – 1:16 000 – lui permet aussi de figurer dans la documentation envisageable pour le nouveau plan des environs de la ville. Pour sa part, la carte dressée par le Dépôt de la guerre en 1878 est au 1:40 000, à ce titre, elle manque de détail pour dessiner la planimétrie à une échelle de valeur double. Elle présente cependant l’intérêt d’avoir été dressé sous la direction de François Perrier, ancien élève de l’école polytechnique qui, comme en témoignent ses activités et ses publications, est un excellent géodésien(13). A ce titre, pendant son séjour en Tunisie, il a fait construire un observatoire à Carthage, sur la colline de Byrsa. Sur sa carte, il mentionne non seulement la position de cet observatoire, celui d’une mire méridienne située à proximité et aussi les cinq stations topographiques qui en ont constitué la triangulation de premier ordre.Le périmètre de cette carte est sensiblement différent de celle relevée en 1882 mais leur recouvrement est assez important pour que la première ait pu servir de base à l’organisation des relevés de la seconde, voire à l’établissement d’une partie de son canevas.Cependant, comme en témoigne la piètre répartition géographique des relevés de terrain qu’il organise (on l’examinera), il semble peu probable que le sous-lieutenant Tocanne ait disposé d’un exemplaire de cette carte pour diriger les travaux de 1882.

Plusieurs zones des environs de Tunis ne sont pas représentées par les planchettes et même si on admet que Blasius a été plus productif que ses collègues, sa contribution ne peut pas avoir comblé tous les vides laissés par les manuscrits conservés. Par ailleurs, compte-tenu de la faiblesse des transformations du réseau de voirie de la ville intra-muros au cours des dernières décennies, il aurait été dispendieux et inutile d’en dresser un nouveau relevé alors que le plan des années 1860 convenait parfaitement.

Ainsi, le rédacteur de la minute a nécessairement mis à contribution d’autres sources que les planchettes relevées en 1882. Pour déterminer la part de cette documentation dans le résultat final, j’ai reporté le périmètre couvert par chaque planchette sur le plan(fig. 6).Ce tableau d’assemblage indique que Tocanne a concentré les relevés de terrain dans deux régions : le long du littoral et surtout à l’Est de la ville. L’Est c’est bien entendu la direction de l’Algérie, d’où on peut imaginer l’arrivée d’un corps d’armée. De manière plus locale, c’est le massif montagneux du djébel Ammar qui sépare la ville de la plaine de la Medjerda ; c’est aussi le passage de la route qui, depuis La Manouba, en passant au sud du djébel Ammar, rejoint Tebourba et les voies d’accès à la frontière algérienne. Ainsi, les relevés topographiques organisés en 1882 représentent tout d’abord des régions stratégiques. Pour sa part, le cordon littoral est couvert par six planchettes seulement, elles figurent l’ensemble de la côte depuis Hammam Lif jusqu’à l’actuel centre de La Marsa. Par contre, ces relevés ne se développent pas du tout vers le centre de la ville. On ignore tout du périmètre couvert par les travaux de Blasius et s’il a été chargé des zones qui apparaissent comme des « trous » dans le tableau d’assemblage ou bien de la région Sud qui semble avoir été oubliée.

Les relevés dirigés par Tocanne portent sur les environs de la ville plutôt que sur son centre. Ainsi, même s’il ne dispose pas de toute la documentation disponible, il ne semble pas ignorer que cette zone a déjà été l’objet d’une cartographie détaillée. Pour sa part, le rédacteur a eu un rôle particulièrement ingrat dans la mesure où, à la fois pour le canevas et pour la topographie, il a dû intégrer des sources disparates, produites par de multiples opérateurs, dans des contextes différents, suivant des échelles et des codes graphiques différents. Le résultat est remarquable. Pour les zones situées à proximité de la ville intra-muros et qui connaissent alors un développement important, de fortes similitudes montrent que le rédacteur a exploité la version actualisée du plan de Colin publié à Paris en 1880 ou 1881(14)mais qu’il disposait aussi d’informations complémentaires sur les bâtiments construits après la publication de ce plan (marché central, cathédrale, immeubles d’habitation…).

Fig. 6. Un relevé très partiel.
Les travaux de terrain conduits en 1882 sont concentrés là où l’information fait défaut. Dessin de l’auteur.

 Question des auteurs

Le cartouche du plan laisse penser que les quatre sous-lieutenants cités sont les auteurs des levés et que son rédacteur n’a pas exploité d’autres documents. Or, le tableau d’assemblage des planchettes montre que ce n’est pas tout à fait le cas. Même si on affecte à Blasius – dont les manuscrits n’ont pas été conservés – une surface de relevé équivalente à celle couverte par ses collègues, on reste loin du compte. La représentation d’au moins 200 kilomètres carrés a été tirée d’autres sources. A ces informations sur la planimétrie, il faut ajouter les données géodésiques et la triangulation dont les sources ne sont pas mentionnées. Le cartouche valorise le travail de terrain réalisé en 1882 et omet les autres contributions, certes plus anciennes mais tout autant constitutives de la version finale du plan. La valorisation des auteurs des relevés semble d’autant plus abusive que les résultats de leurs travaux sont pour le moins médiocres (on l’examinera). A cet égard, le plan de Tunis ne constitue pas une exception, il semble que ce soit plutôt une règle implicite du Dépôt de la guerre. Ainsi par exemple, chaque feuille de la carte d’état-major, publiée à partir de 1832, porte les noms des auteurs de relevés de terrain avec leurs dates et ceux des graveurs mais aucune indication sur le rédacteur, dont le travail n’est ni moins important ni moins décisif que les autres contributions.

Des relevés de terrain à la rédaction de la carte

Alors que je disposais de tous les documents nécessaires pour dresser le tableau d’assemblage des planchettes, alors que chaque relevé porte à la fois l’indication du nord et son échelle, j’ai rencontré beaucoup de difficultés tant les différences entre les relevés de terrain et la minute sont importantes. Ces différences sont parfois si fortes que je me suis demandé pour certaines planchettes si elles figurent effectivement les environs de Tunis et/ou si leur désignation ne comporte pas d’erreur. Leur confrontation terme à terme avec la minute, montre, par des toponymes ou des détails topographiques, que ce n’est pas le cas. Le tableau d’assemblage présente cependant d’importantes approximations pour certaines zones dans la mesure où plusieurs hypothèses de calage des planchettes sont envisageables sans qu’il soit possible de les hiérarchiser.

Ainsi par exemple, pour la planchette 501K_4, qui figure le massif du djébel Ammar(fig.7 et 8),ses différences avec la minute ne sont pas seulement des décalages mais surtout d’importantes divergences de planimétrie. On est en droit de se demander si la minute trouve effectivement sa source dans la planchette. Il semble bien que ce soit le cas mais, entre les deux, le travail d’ajustement opéré par le rédacteur a été considérable. Or, si le rédacteur a dû apporter autant de transformations aux données des planchettes c’est parce qu’elles présentent d’importantes incohérences, entre elles et avec le canevas géodésique.

Les planchettes ont de toute évidence été dressées dans l’urgence mais ce contexte ne peut pas à lui seul expliquer toutes leurs incohérences. Il semble que les auteurs ne disposaient pas du canevas géodésique le plus élémentaire. Par ailleurs leur équipement n’était sans doute pas le plus performant. On note par exemple un décalage de plus de 10° entre les indications de nord magnétique portées sur deux planchettes contiguës. Enfin, il apparaît aussi que les auteurs des relevés ne disposaient ni des compétences, ni de l’expérience requises pour dresser une topographie aussi détaillée dans un terrain aussi mouvementé que les environs de Tunis. On note cependant de fortes différences entre les trois auteurs. Ainsi, les planchettes de Dolé sont dessinées en couleurs à la plume, les emprises des constructions sont finement hachurées en rouge, les lignes de rivage sont bordées d’encyclies tracées en bleu… enfin, l’auteur a pris le soin d’indiquer de nombreux renseignements quant aux noms des lieux, à leur statut ou bien à leur affectation, directement sur le plan ou parfois à travers des renvois.

A

B

C

Fig. 7. De la planchette à la minute – 1
Quel que soit le point de calage retenu, le dessin de la planchette se superpose mal à la minute. Document IGN 501K-4 et dessin de l’auteur.
A.Planchette / B. Calage sur le carrefour / C. Calage sur le four.

A

B

 Fig. 8. De la planchette à la minute
L’hydrographie de la minute n’a pratiquement rien à voir avec celle de la planchette. Document IGN 501K-4 et dessin de l’auteur.
A.Planchette / B. Superposition des tracés de la planchette sur la minute.

 Les planches de Latour sont moins soignées, le tracé n’est ni aussi ferme ni aussi précis que celui de Dolé. Enfin, les relevés dressés par Olivié sont plus sommaires, pour leur plus grande part, ils sont dessinés au crayon, les lignes sont larges, peu assurées et pas toujours aisées à interpréter, pour les courbes de niveau en particulier. Suivant ce classement des trois auteurs,  les différences entre les planchettes et la minute sont croissantes. Pour sa part, Tocanne, dont le nom apparaît seulement sur la version finale, aurait dirigé les opérations. Il semble que lui non plus ne disposait pas de toutes les compétences requises pour une telle mission. Les lacunes laissées entre les relevés dans certaines zones, leurs superpositions dans d’autres et la multiplication des planchettes dites « de raccord » témoignent d’une répartition très approximative du travail entre les opérateurs. Par ailleurs, ni les opérateurs, ni leur responsable ne semblent s’être souciés d’assurer un minimum de cohérence entre les planchettes et d’en vérifier l’assemblage.

 La question du relief

Des mentions portées sur plusieurs planchettes indiquent que les auteurs des relevés ne disposaient pas de points d’altitude cotés. Ainsi par exemple, Olivié note à plusieurs reprises qu’il a affecté une altitude arbitraire à un point donné de sa planchette, considéré comme origine, pour évaluer les hauteurs des autres lieux.Suivant ce mode opératoire, sauf pour celles qui figurent le rivage, les indications des planchettes sont des valeurs relatives que le rédacteur a été chargé d’homogénéiser à partir de l’altitude – relevée, estimée ou bien tirée d’un document antérieur – des quelques points remarquables. Cette méthode donne des résultats d’autant plus approximatifs que les auteurs semblent avoir travaillé chacun sur leur terrain sans tenir compte des relevés contigus dressés antérieurement et des altitudes déjà déterminées. Or, sur la version finale, plusieurs points cotés indiquent des valeurs au décimètre près comme si elles résultaient de relevés effectués avec la plus grande minutie Cette précision est tout à fait illusoire ; sa confrontation avec la carte régulière publiée à la fin du XIXe siècle(15)en témoigne, elle indique des différences qui atteignent parfois une dizaine de mètres.

Une prouesse du rédacteur

Sur la base des importantes approximations des relevés, aussi bien pour la planimétrie, pour la topographie que pour les altitudes, le rédacteur de la version finale du plan a effectué une véritable prouesse. L’objectif était cependant de produire un document qui, en cas de conflit, devait permettre d’installer l’armée française aux portes de l’agglomération de Tunis, d’occuper les points stratégiques et de contrôler les voies de communication. Si toutefois il avait été nécessaire de mettre en place un tel dispositif, la carte de Tocanne aurait sans aucun doute réservé d’importantes surprises à l’état-major.

Pourtant, la version imprimée du document ; mis à part les empâtements des courbes de niveau provoqués par la mauvaise maîtrise de la technique d’impression, se présente comme un plan topographique détaillé – un millimètre représente vingt mètres et l’équidistance des courbes de niveau est de cinq mètres.

De fait, la documentation rassemblée sous la direction de Tocanne ne permettait pas de dresser un plan des environs de la ville de Tunis à cette échelle suivant les règles de l’art. La précision affichée par la version imprimée résulte d’un effet de dessin qui ne manque pas d’interroger sur les pratiques du Dépôt de la guerre. Alors que jusqu’à la fin du XVIIIe siècle, de nombreux documents cartographiques font état des hésitations qui ont présidé à leurs rédaction, par l’intermédiaire de notes le plus souvent, cette pratique est abandonnée pour les productions militaires au siècle suivant. Toutes les annotations qui témoignaient auparavant des lacunes documentaires sont supprimées au profit d’un dessin expurgé des moindres ambiguïtés comme si la connaissance des lieux représentés était aussi complète que nécessaire. Cette forme de cartographie, qui impose aux rédacteurs de faire des choix entre des options de même valeur,a pour effet de produire des incohérences comme c’est le cas dans le plan de Tunis où, à plusieurs reprises, le tracé des voies de communication et celui du modelé du terrain semblent déconnectés(16), voire d’importantes erreurs comme on l’a examiné avec les mentions d’altitude. Ainsi, il semble que le Dépôt de la guerre ait préféré opter pour la publication de quelques erreurs, qui, in fine, sont décelées par un faible nombre d’utilisateurs plutôt que de rendre compte de manière explicite de ses lacunes documentaires.

Par ailleurs, on est en droit de se demander pourquoi la production de ce document a été conduite à son terme alors que son périmètre ne présente pas de différences notoires avec le plan de Perrier publié cinq ans plus tôt seulement. Une partie de la réponse tient sans doute dans la différence d’échelle entre les deux documents et dans le fait que le second couvre une région supplémentaire d’environ 60 kilomètres carrés. Située à l’est de l’agglomération, autour du djébel Ammar, cette région est pour le moins stratégique (fig. 9). C’est pourtant au sous-lieutenant Olivié, les moins expérimenté du groupe que son relevé a été confié. Autrement dit, c’est dans cette région que la carte de 1882 est la plus approximative.

Même si la carte se présente comme un document sans ambiguïté et dépourvu de lacune, les responsable du Dépôt de la guerre ne sont sans doute pas dupes. Cette hypothèse est confirmée par le fait que la publication du plan de 1882 ne donne pas lieu à l’abandon du précédent comme c’est habituellement le cas. Le rédacteur du catalogue des publications du Dépôt de la guerre de 1884 ne s’y trompe pas ; les deux plans sont cités mais celui de Perrier (1878 au 1:40 000) est l’objet d’une référence bibliographique complète qui mentionne les co-auteurs et d’une dizaine de lignes de description alors que pour celui de 1882, la référence est réduite au strict minimum : « Tunis (Environs de), au 20,000e ; photozincographie, 1883, 9 feuilles ». Le premier en six couleurs mais une seule feuille est vendu au même prix que le second, en noir mais bien plus grand(17).

Fig. 9.  Des périmètres pratiquement identiques
Le plan de 1882 ajoute seulement 60 kilomètres carrés à celui de 1878 ; la région considérée est stratégique. Dessin de l’auteur.

On l’a examiné, la version imprimée de la carte de Tocanne résulte au moins autant du savoir-faire du rédacteur que des relevés de terrain. Cette carte n’est cependant pas une figure imaginaire. Si sa structure et la représentation du relief laissent fortement à désirer, ce document présente de multiples informations quant à l’organisation spatiale des environs de la ville et son occupation. Tout d’abord, même si la version imprimée en noir n’est pas aussi explicite que la minute en couleurs, elle figure les jardins suivant un code graphique particulier qui permet d’en restituer les emprises. Ainsi, elle témoigne de l’étendue des quartiers suburbains occupés par des grandes maisons, des villas ou encore des palais. Alors que les remparts de la ville ont été définitivement déclassés depuis moins de vingt ans, ces quartiers occupent une surface qui dépasse celle de la médina et de ses faubourgs. La plus forte concentration est située dans la plaine de La Manouba où les quartiers de villégiature se développent depuis le Bardo, sur plus de quatre cent hectares (fig.10). De manière plus dispersée, le plan indique aussi l’emprise et le nom des grands domaines ruraux – bordj, henchir–, de l’habitat dispersé – dar et gourbis, des activités économiques, etc. de manière bien plus détaillée et suivant un périmètre plus large que ses prédécesseurs.

Fig. 10. La Manouba, quartier de villégiature
La plus forte concentration de jardins d’agréments est située dans la plaine de La Manouba où les quartiers de villégiature se développent sur plus de quatre cent hectares. Extrait d’un manuscrit au 1:10 000, s.d., signé Latour, Document IGN 501J-3.

Ces informations ont été rassemblées par des Français qui ne connaissaient sans doute pas l’arabe. Ainsi, les catégories suivant lesquelles ils ont classé les multiples établissements humains ne sont pas exemptes d’approximations, voire d’erreurs. Leur comparaison avec celles portées par la carte régulière de la fin du XIXe siècle(18)montre des divergences, entre bordj et henchir en particulier. Elles offrent cependant la possibilité de restituer l’occupation des environs de l’agglomération au tout début du protectorat mieux que n’importe quelle autre documentation. Ce plan permet aussi de placer dans l’espace tunisois des désignations qui, suivant les seules sources écrites, ne sont pas localisables. Cette complémentarité permettrait sans aucun doute de renouveler les travaux en histoire consacrés aux environs de Tunis en considérant les désignations cités dans les sources, non plus seulement comme des toponymes flottants mais comme des lieux dotés de propriétés géographiques, en relation plus ou moins étroites avec des voies de communication, d’autres lieux d’habitat, de production ou de service.

Annexe – Manuscrits conservés par l’IGN

Les documents sont partagés entre quatre dossiers, trois pour les relevés de terrain et le dernier pour la minute de la carte  Dans les trois premiers dossiers, les pièces sont numérotées mais l’ordre n’est pas chronologique, il ne suit pas non plus un cheminement topographique. Portée par la même main dans les trois dossiers, au crayon de couleur rouge ou bleu, la numérotation semble résulter du travail conduit a posteriori par un archiviste plutôt que de l’organisation initiale des pièces. La mention « Planchette n° 20 » portée à la plume sur la pièce n° 2 du dossier 501-K, confirme cette hypothèse.

 Dossier 501-I, 12 pièces

Toutes les pièces portent la mention : Brigade topographique de Tunis / [désignation du lieu représenté] / (…) / Echelle au 1:10 000 / Dolé, Sous-lieutenant au 118e d’Inf.ie. Quelques pièces portent des mentionset/ou des titres complémentaires tels que, pièce 1 : « Partie Nord du Belvédère », pièce 2 : « Partie Ouest » ; « Cotes arbitraires, 20 m au-dessus de la cote réelle », pièce 3 :« Partie Sud Ouest » ; « BorjBirine », pièce 4 « La Goulette », et une liste de renvois à des numéros portés sur la carte… La plus grande part des feuilles est orientée au nord avec l’indication NM (pour Nord magnétique). L’orientation diffère pour faire correspondre le périmètre à figurer avec le format du papier.

Dossier 501-J. 21 pièces

Chaque pièce de ce dossier porte un titre qui indique la région représentée. Les pièces 4 et 21 ne sont pas signées, celle qui le sont portent la mention « Latour, sslieut au 38 » [avec quelques variantes]. Quelques pièces portent des mentions complémentaires telles que, pièce 3 : « Exact quant au détail. Déplacer un peu au nord le tracé de la voie ferrée – Pour les distances s’en rapporter au calque » [ce calque n’a pas été conservé]. La pièce 4, est un calque désigné« Reconnaissance » il se superpose fortement avec le périmètre couvert par la pièce 3.

Dossier 501-K. 12 pièces

Chaque pièce de ce dossier porte un titre qui indique la région représentée et elles sont toutes signées « Olivié » et elles portent une mention relative à la cote du point de départ des altitudes sous la forme « « Cote de départ en A = 85 – Cote arbitraire ». La pièce 1 porte un plan du Bardo à l’échelle 1 :5000,

Dossier 501-L 15 pièces

Les neuf feuilles de la minute sont conservées sous la forme de 15 coupures. Les six feuilles des lignes supérieure et inférieure sont chacune partagées entre deux coupures, une principale et une marge de quelques centimètres seulement. Cette découpe, qui porte la hauteur de toutes les feuilles à 507 mm, trouve peut-être son origine dans les limites imposées par un instrument de reproduction.

Notes

(1) Carte des itinéraires de la Régence de Tunis publiée par le Dépôt de la guerre, Paris, Dépôt de la guerre, 1882, 1:400 000. Le cadre de cette carte n’est pas tracé le long de sa limite Sud. Cette particularité semble indiquer que le Dépôt de la guerre envisageait alors de publier une feuille de prolongement vers le sud.
(2) Environs de Tunis et Carthage. Levés exécutés par MMrs. les Capitaines Derrien, Kozutski, Berthaut, Hugo-Derville, sous la direction de Mr. le Commt. Perrier, en 1878, Paris, Dépôt de la guerre, s.d., 1:40 000, couleurs, gravé par Erhard. Pour cette carte, l’IGN conserve deux épreuves de correction en couleurs, elles portent des mentions manuscrites du 21 février 1880 et du 29 avril 1880. Il conserve aussi une épreuve de correction pour la planche de noir. Elle porte plusieurs dates comprises entre le 11 et le 28 juin 1881, la mention manuscrite « Corrections faites sur la pierre » et la mention imprimée »Imprimé sur Zinc par Lemercier et Cie Paris ». Il semble que la première édition, de 1880, ait été imprimée en lithographie et que la seconde, de 1881, soit en zincographie. La différence de qualité entre les deux lots d’épreuves confirme cette hypothèse.
(3) François Perrier qui, quelques années plus tard, fondera et dirigera le Service géographique de l’armée. Pour son parcours, voir Martina Schiavon, Itinéraires de la précision Géodésiens, artilleurs, savants et fabricants d’instruments de précision en France, 1870-1930, Presses universitaires de Nancy – Editions Universitaires de Lorraine, 2014, p. 103 sq.
(4) Environs de Tunis et de Carthage. Levés exécutés par MM : les ssLieut(ts)Latour, Dollé, Olivié et Blasius. Sous la direction deMr le S(s) Lieutenant Tocanne, Juillet-Octobre 1882, Paris, Dépôt de la guerre, s.d., 9 feuilles en noir, 1:20 000.
(5) Ce plan aurait été publié en 1883. Catalogue des cartes, plans et autres ouvrages composant le fonds du Dépôt général de la guerre, Paris, Imprimerie nationale, 1884, p. 15.
(6) Archives de l’IGN, voir la description de ce fonds en annexe.
(7) E.E., Rouby, 1876, La Cartographie au Dépôt de la guerre. Notice historique et descriptive sur les publications du Dépôt de la guerre, Paris, J. Dumaine, p. 50.
(8) Service historique de la Défense, Vincennes : GR 3 M 557, séance du 17 août 1882.
(9) Mémorial du Dépôt général de la guerre, imprimé sur ordre du ministre, Tome V, années 1827 et 1828, Paris, C. Picquet, 1829, p. 458-485.
(10) J.-L. Arnaud, 2006, « Tunis, le plan de Colin de 1860, un document sans auteur ni date ! », Mélanges de l’Ecole française de Rome Italie et Méditerranée, 118-2, p. 391-402.
(11) C’est le cas par exemple d’un plan de Tunis en quatre feuilles, publié au tournant des années 1870-1880 et imprimé à Paris en lithographie par la veuve Saint-Aubain. J.-L. Arnaud, 2006, op. cit., note 37.
(12) H. Baïr, 2009, « La première carte moderne de Tunis (1831-1832). Le travail de Falbe en contexte », Cybergéo : European Journal of Geography, consulté le 02 septembre 2019. DOI : 10.4000/cybergeo.22716. Christian Falbe, Plan du Terrain et des Ruines de Carthage levé et dessiné en 1831…, Paris, A. Desmadryl et Hancké, [s.d., 1833], 1:16 000.
(13) Perrier a participé à plusieurs travaux géodésiques de référence tels que la jonction entre la France et l’Angleterre, il devient membre du bureau des longitudes en 1875 et chef du service de géodésie de l’armée quelques années plus tard
(14) Ce plan a été imprimé en quatre feuilles à l’échelle 1:5000, en noir, dans les ateliers lithographiques de la veuve Saint-Aubin à Paris. Il ne comporte pas de date mais les constructions qu’il figure l’affectent au tout début des années 1880. Il est remarquable qu’un exemplaire de ce plan soit conservé aux archives de l’IGN, héritière de celles du Dépôt de la guerre.
(15) Tunis, feuille n° XX, Paris, Service géographique de l’armée, 1895, 1:50 000.
(16) Par exemple, dans la partie supérieure de la feuille 2, une route située « derrière » le Henchir el Makboula passe en ligne droite à travers plusieurs ensembles de courbes de niveau comme si le terrain était plat.
(17) Catalogueop. cit., p. 13 et 15.
(18) Tunis, feuille n° XXop.cit.

Pour citer cet article

Jean-Luc Arnaud, « Le plan de Tunis de 1882- Quand la qualité graphique compense la faiblesse des sources » , Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, année 2019.
URL: http://www.al-sabil.tn/?p=5821

Auteur

* Université d’Aix-Marseille, CNRS, laboratoire Telemme, Aix-en-Provence, France.

الأتراك بمدينة القيروان: محمد الشاوش التركي وداره من خلال الوثائق


bannertop

07 | 2019

الأتراك بمدينة القيروان: محمد الشاوش التركي وداره من خلال الوثائق

منى كمّون (*)

الملخص | الكلمات المفاتيح | المقال | المصادر و المراجع | الهوامش | المرجع لذكر المقال | الكاتب

الملخص

يتناول مقالنا وثيقة عائلية نادرة، تفيدنا بمعطيات هامّة حول محمد الشاوش بن مصطفى الحنفي التركي، أحد المماليك الذي تقلد مناصب عسكرية هامّة في العهد العثماني. تنيرنا الوثيقة بمعلومات هامّة حول تاريخ هذه العائلة وعلاقاتها ودورها بمدينة القيروان. كما كشفت أيضا مساهمة الأتراك في تعمير الأرباض بمدينة القيروان. ومن الإضافات الهامّة والفريدة التي أمدتنا بها الوثيقة أن الباي له الحق في ميراث المملوك بطريق الولاء.  فقد ورث محمد الناصر باشا باي عن كاملة بنت محمد الشاوش ربع جميع العقارات الكائنة ببرج البقري بمدينة القيروان.

Résumé

La recherche archéologique sur la ville de Kairouan à l’époque moderne, a été orientée vers l’étude des documents d’archives. Ceux-ci constituent des indices de recherches parmi les plus révélatrices des systèmes sociaux, économiques, architecturales et culturels des groupes humains durant l’époque moderne.
Dans ce contexte, cet article vise à mettre en évidence,à partir d’un exemple précis l’importance des documents d’archives dans la lecture de l’histoire des familles d’origines turcs, venues à Kairouan à l’époque moderne.Telle est la famille de Mohamed Chaouech, fils de Mostfa, gouverneur militaire de la ville sainte. Ce document montre aussi que le Bey Mohamed Nasir Pacha a le droit d’hériter le quart de toutes les propriétés situées dans la Tour Al-Bakri dans la ville de kairouan.

 Abstract

Archaeological research on the city of Kairouan in modern times has been directed towards the study of archival documents. These are some of the most revealing research indicators of the social, economic, architectural and cultural systems of human groups in the modern era.
In this context, this article aims to highlight, based on a specific example, the importance of archival documents in reading the history of families of Turkish origin who came to Kairouan in modern times. Such is the family of Mohamed Chaouech, son of Mostfa, military governor of the holy city. This document also shows that Bey Mohamed Nasir Pasha has the right to inherit a quarter of all properties located in the Al-Bakri Tower in the city of Kairouan.

الكلمات المفاتيح

القيروان، محمد الشاوش بن مصطفى الحنفي التركي، كاملة ابنة محمد الشاوش، ربض الجبلية.

Mots clés : Kairouan, Mohamed fils de Mostfa Al-hanafiTurki, Kamla fille de Mohamed Chaouech, Rbat al-Jablia.
Keywords: Kairouan, Mohammed Chaouch Ben Mustapha Hanafi Turkish, MohammedChaouch’s daughter “Kemla”, the Ridge of al Jabalia.

الفهرس

مقدمة
1-محمد الشاوش أمير لواء عسكر القيروان
2-دار محمد الشاوش من خلال رسم المقاسمة
الخاتمة

المقال

fac-simile-ar

مقدمة

نتناول في هذه الدراسة وثيقة عائلية تعنى بإحدى الملكيات المحدثة بفضاء ما وراء أسوار مدينة القيروان(1).وهي من الوثائق النادرة التي تنير التاريخ المحلي والوطني حول وجود العناصر التركية بمدينة القيروان فيما بين القرنين التاسع عشر والعشرين (ميلاديين). وتتكوّن هذه الوثيقة من أربع صفحات، كتبت بخط مغربي. وتساوي مقاسات المساحة المكتوبة للصفحات الأربع 34صم طولا و25صم عرضا وتضمّ الأولى 39 سطرا والثانية 34 سطرا والثالثة 33 سطرا والرابعة 49 سطرا.
وتكتسب الوثيقة أهميّتهما في توفيرها لعدّة معطيات تؤرّخ لحقبة تاريخية عرفتها المدينة خلال منتصف القرن 19. لكن لا يفوتنا التعريج على أنّ جذور التوطّن العثماني بالقيروان تعود إلى بداية القرن السادس عشر ميلادي.وهي فترة سعى فيها العثمانيون الى إخضاع مدينة القيروان عبر أجهزتهم العسكرية وذلك بتركيز خير الدين 200 تركيا بالمدينة سنة 1535(2). وعلى إثر الصراع الثلاثي بين الشابية والأتراك والاسبان أصبحت المدينة سنة 1557 مهيّأة لاستقبال درغوث باشا(3)الذي نجح في ضمّها إلى السلطة العثمانية.
فاحتضنت منذ ذلك التاريخ فيلقا عسكريا نظاميا(4)سيضفي على المدينة أهميّة كبرى على المستوى العسكري وسيساهم في استيطان مجموعات تركية بمدينة القيروان، فقد سجلنا استقرارالمماليك بالمدينة (5).وارتقوا المناصب العسكرية والخطط المخزنية فعيّنوا ڤيّادا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. فقد تتالى على ڤيادة القيروان عدد من الضباط الأتراك خلال حكم محمد الصادق باي (1859-1882)(6). وقد سيطر المماليك عموما من ڤيادوآغوات وجند وكبار الضباط بالعسكر النظامي على أعلى المراتب السياسية والعسكرية وتمتعوا بحظوة عظيمة(7). ولعل أبرزهم أمير الأمراء رشيد آغة (1858و1863) وأحمد الكبير أمير لواء أخ مصطفى خزندار سنة 1860 وبهرام أمير لواء (1862-1863).
ولم يقتصر دور المماليك على تولي الڤيادة، فمنهم من تقلّد رتبا عسكرية رفيعة بمدينة القيروان واستقر بها وكوّن نواة لعائلة حنفية كأمير الآلاي سليم الحنفي وأمير أمراء العسكر محمد بن مصطفى التركي الحنفي (1866). ولكن ظلّت هذه الشخصيات مغيبة في مصادرنا(8)، ما عدا بعض الإشارات في كتب الرحالة (9) هذه الكتب قدمت لنا بعض المعطيات المتعلقة بالمؤسسة العسكرية وبخصال بعض أمراء العسكر، من ذلك ذكر أمير الأمراء رشيد آغة(10)وأمير لواء عسكر القيروان محمد الشاوش التركي. ولكن هذا الأخير بقي نكرة اذ أن المصادر التي ذكرت اسمه لم تتعد الإشارة إلى أنه أمير أمراء عساكر القيروان. لكن قدمت لنا هذه الوثيقة الثرية كمّا من المعطيات قد تساعدنا مع شيء من التعمّق في قراءتها، وفي إعادة رسم صورة لشخصية محمد الشاوش(11)ابن مصطفى التركي الحنفي.
وقد ورد في الوثيقة أن « كاملة ابنة المرحوم محمد الشاوش ابن المرحوم مصطفى التركي الحنفي من سكان القيروان، ورثت عن أبيها جميع الرباعات الملاصقة لبعضها والكائنة ببرج البقري. وتتمثل هذه الرباعات في دارين (كبرى وصغرى) وعلوي وحانوتين وقهوة ومصبغة. وشهد على ذلك سنة 1335هـ/1917م قاضي مدينة القيروان الشيخ محمد العلاني الأنصاري ». وأعلنت الوثيقة أيضا عن وفاة السيدة كاملة سنة 1907 وانحصار إرثها في زوجها القاضي المفتي محمد بوراس الهذلي القيرواني وابنتها جنات وعصبها بطريق الولاء للباي محمد الناصر باشا. ووقد أفادتنا أن ابنتها جنات كانت متزوجة من عائلة بوراس، ابن عمها الفقيه محمد الطيب بوراس.وتوفي السيد محمد بوراس والسيدة جنات سنة 1911 وانحصر إرثها في زوجها الفقيه محمد الطيب بوراس وإخوتها للأب محمد يحي ومنانة ومكيّة.كما توفي محمد الناصر باشا باي سنة 1922 وورثه زوجته قمر وأبناؤه من غيرها البايات: محمد المنصف وخديجة وعزيزة وآسية والأشقاء الهاشمي وحسن ومحمد وجنينة.
واستنادا إلى ما تقدّموفرت لنا هذه الوثيقةمعطيّات جديدة حول ورثة محمد الشاوش التركيوأساسا ابنته كاملة وبعض البايات، والعلاقات الشخصية التي قام بها هذا المملوك لاكتساب الوجاهة والمكانة إلى جانب الارتباط الوظيفي بالمؤسسة العسكرية عبر مصاهرة العائلات القيروانية والتقرّب من أعيانها. وهي إحدى المصاهرات القليلة التي ربطت العائلات الدينية القيروانية بالعنصر التركي.وأشارت الوثيقة الى الشكل المعماري لدار أمير لواء العسكر بمدينة القيروان. كماكشفت عن انتقال الدار من وريث إلى آخر وتقسيمها وما سينجر عنه من تغيير في شكلها المعماري.
وتعتبر هذه الوثيقة مصدرا هامّا حول وجود العسكر التركي واستقرارهم بالمدينة وانصهارهم داخل المجتمع القيرواني.وتكمن أهمّية الوثيقة أيضا في توثيقها لمساهمة الأتراك في التعمير خارج أسوار المدينة عبر امتلاك عقارات مختلفة سكنية واقتصادية ستكون شاهدا على ترّكز العائلات الحنفية بالمدينة وخاصّة عائلة محمد الشاوش الحنفي التركي.

نص الوثيقة: رسم مقاسمة أملاك أمير لواء عسكر القيروان محمد الشاوش

الحمد لله، بإذن من جناب الحقوقي الضليع سيدي محمود القروي رئيس المحكمة الابتدائية بالقيروان ببطاقة عدد 453 مؤرخة في ماي الجاري أخرج شهيداه نسخة من رسم المقاسمة الآتي ذكرها من دفتر المرحوم الشيخ محمد البغدادي الذي عدده الرتبي 495 المحفوظ بخزينة المحكمة بالقيروان لطالبها الشيخ محمد  يحي بوراس للاحتجاج بها لدى من له النظر فاذا بصحيفة 271 تحت عدد 711 من الدفتر المذكور ما نصه « الحمد لله بعد أن خلا على ملك الحرة الحسيبة السيدة كاملة بنت المنعم المرحوم الموقر المحترم محمد شاوش بن المنعم المرحوم مصطفى الحنفي سكان القيروان، جميع الرباعات الملاصقة لبعضها بعضا الكائنة ببرج البقري وهي دار جوفية المفتح بزقاق عنق الجمل ودار كبرى قبلية المفتح ذات دريبة معتلى عليها علوي غربي المفتح وحانوتان ودار صبغ قبليّة المفتح ومعتلى عليها العلوي المذكور، وعلوي شرقي الوضع عن دار الصبغ قبلي المفتح وزريبة كبرى ومخزن وزريبة صغرى قبليات المفتح أيضا يحدّ جميعها قبلة حيث المفتح وشرقا وفي طائفة حانوت وقف الشيخ ابن ناجي، وفي أخرى دار لورثة المرأة فطومة بنت ابراهيم الزائدي الدخيلي، وفي أخرى زقاق غير نافذ، وفي أخرى مدرسة سيدي ڤعيب الخلوص التامّ حسبما ذلك بوثيقة الشرعاء تامّة الموجب الشرعي والقانوني، مرر على شهودها ومزكييها شهيداه عن إذن مولانا العلامة الجليل الدراكة الشهيرالهمام النحرير الخلاصة الأوحد الشيخ سيدي محمد العلاني الشريف الأنصار قاضي مدينة القيروانوعملها في التاريخ، أجمل الله تعالى خلاصه ولطف به وبالمسلمين ءامين، وبأعلاها طابعه المبارك تاريخها يوم الجمعة خامس رجب عام 1335 خمسة وثلاثين وثلاثمائة وألف السابع والعشرين من أفريل الافرنجي عام 1917 سبعة عشر وتسعمائة وألف وكتب بمحول كل من نظيريها هذا.
وتوفيت السيدة كاملة المذكور عن الأملاك المذكورة في أواخر شهر رمضان المعظم من عام 1324أربعة وعشرين وثلاثمائة وألف كما ذلك بالوثيقة المشار اليها، وانحصر ارثها في زوجها العلامة الجليل الأكمل الدراكة الشهير  القاضي المفتي الأبر الشيخ السيد الحاج محمد بالفتح ابن المنعم المرحوم العلامة الأكمل الشيخ محمد بوراس الهذلي القيرواني وابنتها منه الحسيبة السيدة جنات والعاصب لها بطريق الولاء حضرة سيدنا ومولانا الباي المعظم أمير المملكة تونسية في التاريخ المذكور، ولي المنعم سيدي محمد الناصر باشا باي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته، وخلص معلوم النقل عن وفاتها ببئر القيروان في 13 فيفري سنة 1907 عدد 283.
وتوفي مولانا سيدي محمد بوراس المذكور فجر يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الانور عام 1329 تسعة وعشرين وثلاثمائة والف الرابع والعشرين من مارس الافرنجي عام 1911 أحد عشر وتسعمائة والف، وانحصر ارثه في زوجتيه الحسيبة السيدة فطومة بنت الاجل الأكمل المرابط السيد ابراهيم ابن الفاضل الأعدل الفقيه النبيه الشيخ السيد محمد البغدادي ابن الفاضل الزكي النحرير القاضي السيد الحاج محمد بن خوذ القيرواني وأم الزين ابنت الأجل السيد الحوسين بن محمد بن بلقاسم العباسي واولاده فمن الأولى السيد محمد يحي ومنانة ومكيّة ومن غيرها السيدة جنات لا غير، لا وارث ولا عاصب لمن ذكر وفاته سوى من ذكر حسبما ذلك برسم وفاة، تام الموجب الشرعي، تاريخه يوم الخميس الرابع عشر من ربيع الثاني عام تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف، الثالث عشر من أفريل عام أحد عشر وتسعمائة وألف، شهد فيه من علمهما الفقيهان النبيهان الأعدلان الشيخمحمد مدر والشيخ محمد بن محمد الحطاب الأول ممن سلف من عدول القيروان لرحمة الله تعالى والثاني من عدولها في التاريخ وخلص معلوم النقل بالوفاة ببير القيروان في 11 جوان سنة 1911 عدد 270.
وتوفيت السيدة جنات ابنة الشيخ السيد محمد بوراس المذكور في 18 أفريل سنة 1911. وانحصر إرثها في زوجه الفقيه النبيه الأعدل المدّرس الشيخ الفاضل النزيه السيد محمد الطيب ابن عمها العلامة النحرير الهمام القاضي الشيخ سيدي محمد الطيب ابن عمها العلامة النحرير الهمام، القاضي الشيخ سيدي  محمد بالضمّ وعصبها اخوتها للأب السيد محمد يحي ومنانة ومكيّة، لا وارث ولا عاصب لمن ذكرت وفاتها سوى من ذكر حسبما ذلك برسم وفاة تامّ الموجب الشرعي، تاريخه يوم الخميس الحادي عشر من جمادي الثانية الموافق لثامن جوان العامين 1329/1911 المذكورين، شهد فيهما من علمهما الفقيهان النبيهان الشيخ أحمد النجار والشيخ محمد الشاذلي بوراس الأول ممن سلف من عدول القيروان لرحمة الله تعالى والثاني من عدولها في التاريخ وظهر أن السيدة جنات المذكورة أوصت بثلث مخلفها قليلا وكثيرا بخرج منه ثمن قبرها والباقي يصرف في قربات عينتها إلى نفاذها وجعلت النظر في قبض ذلك وصرفه لزوجها السيد محمد الطيّب بوراس المذكور من غير مطالعة مشهود عليها فيه بحال الجواز، وممن عرفها على العين قريباها الأجلان أحمد بن المرحوم محمد عطاء الله السلمي وعلي ابن المرحوم ابن الحاج علي التركي القيرواني معرفتهما تاريخه يوم السبت ثالث شوال عام 1328 ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف، ثامن من أكتوبر عام 1910 عشرة وتسعمائة وألف، بشهادة الفقيهين النبيهين الشيخ محمد عطاء الله والشيخ محمد الجيلاني الطويلي، الأول ممن سلف من عدول القيروان لرحمة الله تعالى والثاني من عدولها في التاريخ، وبمحول الوصية المذكورة من قبل الناظر السيد محمد الطيب المذكور،  الوصيّة المذكورة بعد وفاة زوجه السيدة جنات الموصية المذكورة، مشهود عليه فيه بحال الجواز والمعرفة، تاريخه يوم السبت ثالث شعبان الأكرم عام 1329 تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف التاسع والعشرين من جويلية عام أحد عشر وتسعمائة وألف، بشهادة الفاضلين الأعدلين الشيخ محمد الحطاب المذكور والشيخ علي بن عبيد من عدول القيروان في التاريخ، موقوف على الوصية والقبول المذكورين بغير هذا، وقف عليه شهيداه، وخلص ورثة السيدة جنات المذكورة في معلوم النقل بالوفاة ببير القيروان في 15 جوان سنة 1911 عدد 55، وصحت الفريضة بينهم بين ورثة السيدة كاملة المذكورة، في الأملاك المذكورة من ألف سهم واحدة ومائتي سهم ثنتين وثمانين سهما، ناب منها العاصب ثلاثمائة سهم وعشرون سهما، وناب منها كلا من الزوجتين فطومة خوذية وأم الزين العباسيّة زوجتي الشيخ السيد محمد بوراس المذكور عشرون سهما، وناب منها السيد محمد الطيب بوراس زوج السيدة جنات ثلاثمائة سهم وثمانية وأربعون سهما، وناب منها جانب وصيّة السيدة جنات المذكورة مائتا سهم ثنتان واثنان وثلاثون سهما، وناب منها السيد محمد يحي ابن الشيخ محمد بوراس مائة سهم وسبعون سهما، وناب منها كل من شقيقتيه السيدة منانة والسيدة مكيّة المذكورين، لنظر ابن عمهم الشيخ السيد محمد الطيب المذكور بالتقديم الشرعي التامّ الموجب تحت اشراف والدتهم السيدة فطومة خوذية المذكورة حسبما التقديم المذكور مبين بغيره، تاريخه يوم الأحد خامس عشر جمادي الأولى الرابع عشر من ماي العامين 1329/1911 المذكورين، بشهادة الفقيهين النبيهين الأكملين الشيخ بالفتح غويلة والشيخ محمد الدهماني نقرة من عدول القيروان في التاريخ.
وتوفي حضرة مولانا ولي النعم المعظم الأرفع أمير مملكة التونسية سيدي محمد الناصر باشا باي عن منابه الذي هو الربع من الأملاك المذكورة، تغمده الله برحمته واسكنه فسيح من الفردوس فسيحه، وذلك في اليوم العاشر من جويلية سنة 1922 اثنين وعشرين وتسعمائة وألف، وانحصر ارثه في زوجته الحسيبة النزيهة الدرة المكنونة والجوهرة المصونة رفيعة الشأن سيدتنا قمر وأبنائه من غيرها،رفعاء الشأن سيدي محمد المنصف باي، والجليلة السيدة خديجة باية زوجة الموقر المحترم السيد سعيد زكريا أمير الآي العسة المصونة، وسيدتنا عزيزة باية زوجة الأعز المنتخب السيد رشيد زكريا أمير لواء العمرة المصونة، والسيدة آسية باية زوجة المحترم السيد العيد بن عبد الله أحد معيني الحضرة والأشقاء رفعاء الشأن سيدي الهاشمي باي وسيدي حسين باي وسيدي محمد باي والسيدة تاج البحر زوجة رفيع الشأن سيدي البشير باي والسيدة جنينة باية زوجة الأنجب المحترم السيد الشاذلي حيدرلاغير، وقف على ما يقتضي ذلك شهيداه، وصحت الفريضة بينهم في ربع الأملاك المذكورة، من مائة سهم واحدة وأربعة أسهم، ناب منها الزوجة ثلاثة عشر سهما وناب كل واحد من الأبناء الذكور الأربعة، عشر سهما وناب منها كل بنت سبعة أسهم، باقيها وقف على جميع ما ضمن شهيداه، قام الآن لدى مولانا العلامة،النحرير، الدراكة، الشهير، الهمام، الجليل، الشيخ سيدي محمد العلاني الشريف الأنصاري قاضي مدينة القيروان وعملها، في التاريخ أجمل الله تعالى خلاصه، الفقيه النبيه الأعدم السيد محمد الطيب بوراس المذكور، والمرعي الوجيه الأكمل السيد المنوبي ابن السيد الطيب ابن السيد حمودة يونس التونسي الأول في حقه وحق ورثة عمه الشيخ محمد بوراس المذكور بموجب ما له على أبناء عمّه من العقد المشار إليه والثاني بصفته وكيلا على من أمضى له بالتوكيل الذي بيده من ورثة مولانا سيدنا محمد الناصر باشا باي وهم السادة قمر والمرجع شأنه سيدي محمد المنصف باي والمرجع شأنه سيدي الهاشمي باي والسيد سعيد زكريا زوج السيدة خديجة باية والسيد رشيد زكريا وزوج السيدة عزيزة باية والشاذلي حيدر زوج السيدة جنينة المذكورة وذكرا لجنابه أنهما كان في اليوم السابع والعشرين من رجب عام 1343 الموافق ليوم الواحد والعشرين من فيفري 1925، اتفقا على قسمة الأملاك المخلفة عن السيدة كاملة المذكورة قسمة تقويم وتعديل على نظر الأمين المرعي الحاج علي بودخان، ليمتاز ورثة سيدنا ومولانا الباي المعظم بالربع الذي تخصّ مورثهم المذكور وبموجب ذلك توجه معهما الأمين معدل بينهما على نحو ما يأتي بيانه وما تحرر وأشهد به شهيديه، وتوقف اتمام المقاسمة والاشهاد على اتمام الموجبات، والآن فانهما يرومان اتمام المقاسمة الأبدية على أن يتوجه معهما شهيداه والأمين المذكور لإعادة النظر على الأملاك المذكورة لاتمام المقاسمة وطلبا من جنابه الإذن لشهيديه في إتمام ذلك ولما كان جنابه صدراه مكتوب من جناب الوزارة العدلية مؤرخ في 21 رجب وفي 3 جانفي سنة 1347/1929 التاريخ عدد 3919 في الإذن بإتمام المقاسمة في الأملاك المخلفة عن السيدة كاملة المذكورة. وتوجيه الرسم ليعرض على الطابع السعيد أجابهما لذلك وأذن لهما فيه شهيديه والأمين المذكور وبموجبه توجه شهيداه والأمين المذكور صحبة القائمين المذكورين لعين الأماكن المذكورة وتأمل الأمين من جميعها واختبر كل منها بالكيل وشخص حالتها فإذا هي من الأملاك المذكورة، دار كبرى تشتمل على بيت قبلي سمّي عرضي وبيت صغرى قبلية المفتح شرقية عن البيت المذكور بينهما باب لداموس أسفل العرضي فقط ومجلس غربي المفتح ذو قبو ومقصورتين وأسفله داموس قبلي الموضع عن باب المجلس وبمقصورته الجوفية الوضع ماجل ومجلس جوفي المفتح ذو قبو ومقصورتين ومطبخة بها بئر وعلو معتلى على المطبخة والبيتين القبليتين وبعض السقيفة، وطائفة من الدار الصغرى الآتي بيانها والمقصورة الجوفية الوضع من المجلس المذكور ولهذا العلوي باب بصحن الدار شرقي المفتح يشتمل على بيتين أحدهما جوفي المفتح والثاني قبلي المفتح وبهاته البيت مقصورة غربية المفتح ومدخل الدار المذكورة من الدريبة الشاملة لها ولمدخل العلوي الآتي بيانه، ولها سقيفتان دون الدريبة المذكورة، وحرر الأمين مساحة الدار المذكورة فكانت مائتا ميترو وثنتان وسبعون ميترو وأربعون صانتيمتر، وقيمتها ثلاثون ألف فرنكا غير داخل فيها الدريبة.
ثمّ تأمّل من العلوي الذي مدخله من الدريبة الغربي المفتح، فاذا هو يشتمل على بيت شرقي به مقصورة قبلية المفتح، وبيت جوفي المفتح بركنه الأيمن، وبيت شرقي المفتح، وبهاته البيت مقصورة، وبالركن الأيسر مقصورة غربية المفتح وبداخلها مقصورة جوفية المفتح، وبيت غربي المفتح، بداخله لربعة مقاصير اثنان قبليتان واثنان جوفيتا المفتح، وبصدر البيت المذكور، باب غربي المفتح به درج  على يمين الداخل يصعد معها لبيت هناك شرقية المفتح، معتلاة على بعض مطبخة العلوي والمطبخة غربية المفتح وهو قبلي الوضع عن باب البيت الغربي، وبها بئر وعلى يسار الداخل للبيت المعتلاة على المطبخة مجازان متصلان ببعضهما ولهما درج يصعد معها لبيت معتلاة على البعض من المجلس الجوفي من الدار المذكورة، وهذا العلوي معتلى على الدريبة المذكورة وعلى السقيفة الأولى من الدار المذكورة، وبعض السقيفة الثانية وعلى القبو والمقاصر من المجلس الجوفي والمقصورتين والقبو من المجلس الغربي المذكور من الدار المذكورة، وبعض الدار الصغرى والمصبغة والحانوتين الشرقيين عن باب الدريبة  وعلى بيت صغرى بالدريبة اسفل درجه وحرر الأمين مساحة الدريبة والبيت التي بها  ومساحة العلوي فكانت ثلاثمائة ميترو وتسعة وتسعون ميترو، وقيمة جميع ذلك ثلاثون ألف فرنك،ثمّ تأمل من الحانوت القبلي المفتح الملاصق لباب الدريبة من شرقيها، فاذا له شباك بالجدار الجوفي يفتح لدرج العلوي وباب مسدوم كان يفتح للدريبة، وشواهده موجودة حرر الأمين مساحته فكانت اثنان وعشرون ميترووثمانية وستون صانتمتر وقيمته وقيمة ءالاف فرنك وخمسمائة فرنك،
ثمّ تأمّل من الحانوت الشرقي الوضع عن الحانوت قبلي وحرر مساحته فكان أحد عشر ميترو وسبعة صانتينتر وقيمته ألف فرنك ثنتان، ثم تأمل من المصبغة الشرقية الوضع عن الحانوت قبلها فكانت تشتمل على تربيعتين مستطيلتين وجوفيهما تربيعة ثالثة بها على يسار الداخل بيت بالجدار الغربي شرقية المفتح وبها داموس أسفل البيت القبلية المفتح وهاته البيت بالجدار الجوفي، حرر الأمين مساحتها فكانت مائة ميترو واحدى وخمسون ميترو ونصف الميترو، وقيمته أحد عشر ألف فرنك وخمسمائة فرنك،ثمّ تأمّل الأمين من القهوة الشرقية الوضع عن العلوي المذكور وبالجدار الشرقي باب مفتوح للبيت الشرقي التي بها بالزريبة الآتي بيانها حرر الأمين مساحتها فكانت اثنان وثلاثون ميترو ونصف الميترو، وقيمتها أربعة آلاف فرنك وخمسمائة فرنك،
ثمّ تأمّل من الزريبة الكبرى الشرقية الوضع من القهوة المذكورة، فإذا بوسطها مخزن قبلي وبيت قبلية المفتح ملاصقة للمخزن من شرقيها وبداخلها بيت قبلي المفتح وأربعة بيوت غربيات المفتح، وبالزاوية القبلية والغربية داخله مقصورة كانت حمام في القديم والآن من مشمولات الزريبة، وبالجدار القبلي بيت جوفي وبيت ذات بابين جوفيي لصحن الزريبة وشرقي لسقيفتها، وبوسطه بيت وهو الذي أضيف الآن للقهوة وبابها شرقي مسدوم وسقيفة الدريبة باب مجدر قفاؤه كان يفتح المخزن، وطالع درج غربي المفتح وبآخر الدرج باب بيت قبلي معتلى على صفة البيوت الغربية المفتح من الزريبة وبداخل البيت المذكور باب قبلي معتلى على البيت القبلي والمخزن القبلي وبصحن العلوي المذكور، أربعة بيوت اثنان شرقيات المفتح وبيت جوفي المفتح وبيت غربي المفتح، جميعها معتلاة على البيوت الجوفية والشرقية وعلى مدخل الزريبة والمخزن المجاور لها من شرقيها، حرر الأمين مساحتها فكانت ستمائة ميترو وستة وثمانون ميترو وثمانية صانتميتر قيمتها ثلاثة وثلاثون ألف فرنك،
ثمّ تأمل الأمين من المخزن الشرقي الوضع عن الزريبة فإذا هو به ثلاثة ترابع وبالجدار الغربي منه الباب الذي لمدخل الزريبة، حرر مساحته فكانت سبعة وثلاثون ميترو وثمانون صانتمتر قيمته خمسة آلاف فرنك،ثمّ تأمّل من الزريبة الشرقية عن المخزن المذكور فاذا بوسطها فرن قديم ودويرة صغرى بها بيتان وبيت قبلي المفتح وبيت غربي المفتح، حرر الأمين مساحتها فكانت مائتا ميترو وإحدى وثلاثون ميترو وعشرة صانتمتر، قيمتها عشرة آلاف فرنك وخمسمائة فرنك،
ثمّ تأمّل الأمين من الدار الصغرى التي بعنق الجمل الجوفية المفتح، فإذا هي تشتمل على بيت شرقي المفتح وغربي المفتح وجوفيها نوالة شرقية المفتح وبيت غربي المفتح وأمام هذا البيت برطال به ماجن وبيت شرقي المفتح قبلية الوضع عن البيت الشرقي المذكور، وأمام النوالة برطال متصل بسقيفتها به بيت ضريفة جدا قبلية المفتح، وعلوي جوفي المفتح معتلى على البيت الشرقي فقط، وعلى سقيفتها معتلى بعض العلوي الكبير المذكور، حرر الأمين مساحتها فكانت مائة ميترو وثمانون صنتميتر وقيمتها أربعة عشرة ألف فرنك فكان المتجمع من قيم الأملاك المذكورة مائة ألف فرنك واثنان وخمسون ألف فرنك وعلى مقتضى ما حرره الأمين المذكور من القيم عدل الأمين قيمة الأملاك المذكورة وقسمها على أربعة اقسام، كل قسم منها قيمته ثمانية وثلاثون ألف فرنك، فالقسم الأول الدار الكبرى بما اشتملت عليه ويؤخذ لها من الدريبة مساحة عرضها أمتار وطولها مشرقا مغربا أمتار ويقام بها جدار يفصل بين هاته المساحة وبقية الدريبة التي بقيت مدخلا للعلوي المذكور ويزدم باب البيت الذي أسفل الدرج حيث أنه  بوسط المساحة المذكورة المراد أخذها لسقيفة الدار الكبرى ويفتح باب البيت المذكور في الدرج ليصير من مشمولات العلوي المذكور ويفتح باب غربي لنهج سيدي قعيب ليصير مدخلا للدار الكبرى ويتبع هذا القسم القهوة المذكورة بما هي عليه الآن،
والقسم الثاني قيمته ثمانية وثلاثون ألف فرنك وهو يشتمل على العلوي المذكور وما بقي من الدريبة والبيت الذي أسفل الدرج والحانوتين الملاصقين للدريبة من شرقيها والمصبغة الشرقية عن الحانوتين المذكورتين،والقسم الثالث قيمته ثمانية وثلاثون ألف فرنك وهو يشتمل على الدار الصغرى الكائنة بزنقة عنق الجمل والعلوي الشرقي عن المصبغة والزريبة الصغرى التي بها الفرن،
والقسم الرابع قيمته ثمانية وثلاثون ألف فرنك يشتمل على الزريبة الكبرى والمخزن الشرقي عنها المسمى بمخزن الكروسة وبعد أن حرر الأمين ما ذكر، وطابقه شهيداه على نحو ما وقع في التاريخ المذكور، قال الأمين أن قسمة الأملاك المذكورة على نحو ما ذكر لا ضرر فيها على الجانبين، وأن في قسمتها استراحة من ضرر الشركة لأن حالة جل الأملاك المذكورة بها ضرر، اشهد بذلك شهيديه، وادى شهادته  بذلك لدى مولانا الشيخ القاضي المشار إليه، دامت النعم عليه فقبلها منه واعملها قبولا واعمالا امين، وأذن للقائمين  المذكورين بقسمة ما ذكر، ووافق المقدم المذكور على ذلك، حسبما يتضمنه طابعه المبارك اعلاه دام عزه وعلاه،  وبعد كون ما ذكر كذلك اشهد السيد الطيب بوراس وأميراللواء السيد محمد المنوبي يونس المذكوران اقتسما الأملاك المذكورة قسمة مراضاة ابدية، اخذ بسببها السيد محمد المنوبي يونس المذكور لورثة مولانا المعظم الأرفع المغفور له رحمة الله عليه القسم الثاني الذي هو يشتمل على العلوي الكبير وما بقي له من الدريبة والبيت التي بالدريبة والحانوتين الشرقيتين عن الدريبة والمصبغة الشرقية عنها وامتاز السيد محمد الطيب بوراس هو وبقية ورثة عمه المذكورين بباقي الأملاك المذكورة قسمة صحيحة شرعية باتة وخلا لكل منهما صار له وعرف قدره وألتزما بموجب القسمة المذكورة من هو منهما في حقه وحق من ذكر ومن هو منها في حق من ذكر مع تدرك كل منهما للآخر بعقبى الدرك كل قائم يقوم عليه من جهة من ذكر والتزم السيد محمد المنوبي يونس في حق من ذكر بأداء ثلثي المصاريف التي ستصرف على اقامة الجدار الذي سيفصل بين القطعة التي أخذت عن الدريبة لتصير مدخلا للدار الغربي وجعل باب له بالقوس مثل باب الدريبة وبموجب ذلك تمت المقاسمة بينهم  ومن أخذ شيئا أخذه بحدوده وحقوقه وعامة منافعه القديمة معترفين بالرؤية والتقليب والاحاطة وهما في ذلك على السنة والسلامة والمرجع بالدرك حيث يصح ويلزم شرعا ووافقت المشرفة المذكورة السيدة فطومة خوذية المذكورة المقدم السيد محمد الطيب بوراس المذكور على المقاسمة المذكورة بموجب ما لها من حق الاشراف وفي حقها الموافقة التامّة وطولع في ذلك مولانا الشيخ القاضي المشار المذكورة السيدة فطومة خوذية المذكورة المقدم السيد محمد الطيب بوراس المذكور على المقاسمة المذكورة بموجب ما لها من حق الاشراف وفي حقها الموافقة التامّة وطولع في ذلك مولانا الشيخ القاضي المشار إليه دامت النعم عليه فوافق على ذلك حسبما يتضمنه طابعه المبارك اعلاه دام علاه وحسبما تعرض هاته المقاسمة على حضرة مولانا ولي النعم المعظم الارفع الكهف الامنع الملاذ الاسمى امير المملكة التونسية في التاريخ سيدنا ومولانا احمد باشا باي خلد الله ملكه وأجرى في سعادة الدارين فلكه ليضع ختمه السعيد هنا بلغه الله ما يتمنى تنفيذه لهذه المقاسمة وشهد كل بما عنه منه فمولانا الشيخ القاضي بحال كمال ومثله لا يجهل وهو الواضع طابعه المبارك دام علاه ومن عداه بحال الجواز والمعرفة لشهيديه، السيدة فطومة خوذية بمعرفتها للأول وبموجبه للثاني بتاريخ يوم الخميس الثالث والعشرين من شوال المبارك كعام سبعة واربعين وثلاثمائة والف، رابع أفريل الافرنجي عام تسعة وعشرين وتسعمائة وألف، وفيه قطعت تذكرتان من مقتطع معلوم النقل الذي بيد أول شهيديه، احداهما سلمت لجناب السيد عامل القيروان، والثانية للمتعاقدين ليخلص بها بمعلوم النقل للمقاسمة عدد 70 واجره فرنكات وتسجيله معلوم النقل ولتانبر الدفترين اربعة وعشرون فرنكا والرسم بنظيرين 2600 فرنكات، توصيلها عدد 13، ويلي ذلك صحح محمد البغدادي بن خوذ وصالح بيار فهذه نسخة ذلك كذلك فمن أخرجها من أصلها وقابلها به وألفاهما سواء قيد بذلك شهادته هنا عن الاذن المذكور، بتاريخ يوم الخميس الثاني من ذي الحجة الحرام عام 1380 ثمانين وثلاثمائة وألف، الثامن عشر من ماي سنة 1961 احدى وستين وتسعمائة والف.

صورة. 1. رسم مقاسمة في أملاك محمد الشاوش وابنته كاملة

1-محمد الشاوش أمير لواء عسكر القيروان

هو محمد بن مصطفى التركي الحنفي(12)أمير أمراءعساكر القيروان قبل سنة 1846(13)وفي سنة 1864(14)ثمّ أصبح أمير لواء إلى حدود وفاته في  1870، وهو ما تفيدنا به بعض الوثائق: « الحمد الله بعد أن ورد جواب كريم من الهمام الأعز السيد محمد المرابط(15)أمير أمراء عسكر القيروان مضمونه، الحمد لله وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الأعز المنتخب السيد حسن أمير لواء عساكر القيروان والموقر الوجيه سي محمد المرابط أمير الآلاي الخامس حرسهما الله السلام عليكم ورحمة الله وبعد فإن المعظم الأرفع سيدنا أيده الله أذنني بتقييد جميع مخلف المقدس المرحوم أمير أمراء عسكر القيروان سيدي محمد »(16). وستنتهي بذلك قيادة محمد الشاوش للآلاي الخامس سنة 1870. لتظهر شخصية عسكرية ومدنية هامّة جمعت بين السلطة العسكرية والإدارية في المدينة حتى الاحتلال الفرنسي. وهو أمير أمراء عساكر القيروان محمد المرابط الذي سيتولى قيادة الآلاي الخامس(17). وكان له أخ عسكري أيضا يدعى إسماعيل بنباشي.وقد صاهر محمد الشاوش عائلة الوحيشي إذ تزوج فافاني ابنة الشيخ حميدة الوحيشي. »وخوطبت زوجة المرحوم السيد أمير الأمراء المذكور وهي الحرة الجليلة فافانيابنة الشيخ الفقيه المرابط الاجل المنعم المرحوم الحاج حميدة الوحيشي »(18) .
وتبدو المعطيات شحيحة حول محمد الشاوش في مصادرنا باستثناء ما ذكره بيليسيPellessier رينو عند زيارته للمدينة سنة 1846 « على بعد 1500م، يوجد منزل حضري ريفي يطلق عليه دار الأمان، حيث أقمت مدة طويلة نسبيّا سنة 1846. وهو ملك لعقيد في الفيلق العسكري المخصص للقيروان، محمد شاوش الذي أضافني ضيافة كبيرة وحميمية. وبين دار الأمان والمدينة تقع زاوية السيد الصاحب حيث يرقد ضريح حلاق النبي »(19).ويؤكد ذلك وثيقة حصر تركته المؤرخة في سنة 1287هـ/1870م  » لما أمر به مولانا وولي نعمتنا سيدنا المشير أدام الله أيامه وأيد بالعدل أحكامه أمين، يبلغ شهيداه لدار المرحوم أمير الأمراءالسيد محمد المذكور القبلية المفتح الكائنة بربض الجبلية أحد أرباض المدينة المذكورة وحضر السيدان أمير اللواء وأمير الآلاي المخاطبان بالجواب المذكوران وخوطبت زوجة المرحوم السيد أمير الأمراء المذكور وهي الحرة الجليلة فافاني بن الشيخ الفقيه المرابط الاجل المنعم المرحوم الحاج حميدة الوحيشي وزوج ثيران يخدمون بخمسة آبار من آبار سانية المرحوم ذات البرج التي على ملكه الآن والبير المعروف ببير السبالة الذي كان اقتطعه الهالك المذكور في قائم حياته في قطعة تشتمل على أصول زيتونا ومعصرة لعصر الزيتون تامة بآلاتها وحبسه على نفسه مدة حياته ثمّ على السبالةالكاينة هناك وعلى جماعة يقرؤون القرآن العظيم بزاوية سيدي الصحابي رضي الله عنه »(20).
والإشارة الثانية أوردها روفوا(21) Revault عند حديثة عن النشأة الحديثة لحرفة الزربية التي تعود الى سنة 1830 على يد كاملة بنت محمد بن مصطفى يدعى محمد الشاوش التركي.كما ذكر روفوا بعض الأعمال الخيريةلمحمد الشاوش من ذلك تحبيسه لممتلكاته على الزاوية الصحابية.يذكر أيضا أنه جلب السياج الخشبي الذي يحيط بقبر سيدي الصاحب من القسطنطينية. وقد دفن بصحن الزاوية الصحابية(22).

وفي اعتقادي أن الوثيقة التي بين أيدينا ستوفر معطيات هامّة ونادرة حول أميرالآلاي الخامس محمد الشاوش التركي وهي من الرتب العسكرية التي تعطى لكبار الضباط.كما تشير إلى أسماء الأشخاص التي كانت تربطهم به علاقة دموية أو عن طريق المصاهرة أو الولاء. ومن بين الأسماء التي ذكرت ابنته كاملة (توفيت سنة 1907) التي تزوجت من القاضي الفقيه محمد بوراس وهو ينتمي الى كبار العائلات الدينية بمدينة القيروان. وتأتي هذه المصاهرة في إطار محاولة الأتراك الاندماج والانصهار في المجتمع القيرواني. فقد سعى الأتراك منذ حلولهم بالقيروان الى تدعيم نفوذهم داخل المدينة عبر الجمع بين القوى العسكرية والدينية، عبر مصاهرة أشراف المدينة. مثال ذلك زواج محمد بن عثمان داي سنة 1035هـ/1625م بابنة الشريف محمد النجار(23). وأيضا زواج عامر باي من ابنة عبد الرحمان بن بلقاسم بن خلف المسراتي(24).وورد ذكر أسماء بعض علماء المدينة وقضاتها وعدولها سنة 1907 و1910 و1911 و1922، منهم محمد بوراس والقاضي محمد العلاني والعدل محمد الدهماني نقرة ومحمد البغدادي بن خوذ. وأشير إلى أمين الرم والبناء عليبودخان الذي ينتمي إلى أحد العائلات القيروانية التي اشتهرت بتوليها لأمانة البناء خلال الفترة العثمانية(25). وتنيرنا الوثيقة حول جزء من التراث المعماري بأرباض القيروان قد اندثر، وهو دار محمد الشاوش.

2-دار محمد الشاوش من خلال رسم المقاسمة

كانت دار محمد الشاوش التركي المندثرة اليوم (انظر المخطط عدد3)، عبارة عن مركب معماري سكني واقتصادي. يضمّ دارا كبرى قبلية المفتح، مساحتها (272.40م)، ذات دريبة وسقيفتين. تشتمل على مجلس غربي المفتح يتكوّن من مقصورتين وقبو وأسفله داموس قبلي الموضع عن باب المجلس وبمقصورته الجوفية الوضع ماجل ومجلس جوفي المفتح به قبو ومقصورتين، وبيتين قبليتا المفتح أحدهما سمّي عرضي. ومطبخ بها بئر وعلوي معتلى على المطبخة والبيتين القبليتين وبعض السقيفة. وقد قدرت قيمتها بثلاثون فرنكا غير داخل فيها الدريبة.
ودار صغرى بعنق الجمل جوفية المفتح، تشتمل على بيت شرقي المفتح وغربي المفتح، وجوفيها نوالة شرقية المفتح وبيت غربي المفتح وأمام هذا البيت برطال به ماجن وبيت شرقي المفتح. وأمام النوالة برطال متصل بسقيفتها به بيت صغيرة جدا قبلية المفتح، وعلوي جوفي المفتح معتلى على البيت الشرقي فقط، وعلى سقيفتها معتلى بعض العلوي الكبير.
ويشتمل هذا المركب المعماري على ثلاث أعلية. العلوي الكبير (انظرالمخطط عدد4)، مدخله غربي يفتح بالدريبة. يتألّفمن بيت شرقي به مقصورة قبلية المفتح، وبيت جوفي المفتح بركنه الأيمن. وبيت شرقي المفتح، وبهاته البيت مقصورة. وبالركن الأيسر مقصورة غربية المفتح وبداخلها مقصورة جوفية المفتح. وبيت غربي المفتح، بداخله أربعة مقاصير اثنان قبليتان واثنان جوفيتا المفتح. وبصدر البيت باب غربي المفتح به درج على يمين الداخل، يصعد معها لبيت هناك شرقية المفتح، معتلاة على بعض مطبخة العلوي. والمطبخة غربية،وبها بئر. وعلى يسار الداخل للبيت المعتلاة على المطبخةمجازان متصلان ببعضهما ولهما درج يصعد معها لبيت معتلاة على البعض من المجلس الجوفي من الدار. وهذا العلوي معتلى على الدريبة وعلى السقيفة الأولى وبعض السقيفة الثانية وعلى القبو والمقاصر من المجلس الجوفي، والمقصورتين والقبو من المجلس الغربي. وبعض الدار الصغرى والمصبغة والحانوتين الشرقيين عن باب الدريبة، وعلى بيت صغرى بالدريبةأسفل درجه. وقدرت مساحة الدريبة والبيت التي بها ومساحة العلوي (399م)، وقيمة جميع ذلك ثلاثون ألف فرنك. وعلوي صغير (انظرالمخطط عدد 6)بابه بصحن الدار شرقي المفتح، يشتمل على بيتين أحدهما جوفي المفتح والثاني قبلي المفتح وبهاته البيت مقصورة غربية المفتح. والعلوي الثالث قبلي المفتح (انظرالمخطط عدد5)، معتلى على البيت القبلي والمخزن القبلي. يضمّ أربعة بيوت: بيتان منها شرقيات المفتح وبيت جوفي وآخر غربي المفتح. ونفترض أن هذه الأعلية كان يتوسطها رقبة تفتح عليها بقية الوحدات المعمارية.

صورة 2. تصور لمخطط الدار وجميع الرباعات الملاصقة لها من خلال الوثيقة (إنجاز المؤلف)

وظاهرة السكن ذو طابقين التي انتشرت بمدينة القيروان خاصّة خلال القرنين 18 و19، والتي جلبت اهتمام الرحالة الأوروبيين. خاصّة واجهة العلوي(26)التي يحليها رواق سقفه خشبي ذو روافد يستند على أعمدة ذات تيجان ويحيط به درابزين من الخشب (انظر صورة الدار)(27).

صورة 3. تصور لمخطط العلوي الكبيرمن خلال الوثيقة (إنجاز المؤلف)

وتضيف الوثيقة أيضا أن دار محمد التركي كانت تضمّ كغيرها من الدور القيروانية(28)مخازن وزريبتبن كبرى وصغرى. مخزن شرقي الوضع عن الزريبة، يفتح بجداره الغربي باب يؤدي الى الزريبة، مساحته (37.80م). ومخزن ثان شرق الزريبة الكبرى ويسمّى بمخزن الكروسة. وكان يوجد به كروسة بعجلات وأخرى جرمانة ومرافع لتعليق الحرج وسرج سوري للكروسة(29).والزريبة الكبرى الشرقية عن القهوة، مساحتها (231.10م). بوسطها فرن قديم ودويرة صغرى وبها مخزن قبلي المفتح(30)وبيت قبلية المفتح ملاصقة للمخزن من شرقيه. يفتح بجدارها الشرقي أربع بيوت. وبالزاوية القبلية الغربية كان يوجد حمام وأصبح من مشمولات الزريبة. وبالجدار القبلي بيت جوفي المفتح لصحن الزريبة أضيف إلى القهوة. أما الزريبة الصغرى فيتوسطها فرن.
ومن بين الرباعات ذات الطابع الاقتصادي التي ذكرتها الوثيقة حانوتين قبلي وشرقي ومصبغة وقهوة. الحانوت القبلي ملاصق للدريبة من شرقيها، مساحته (22.68م). وحانوت شرقي الوضع عن الحانوت القبلي، مساحته (11م). ومصبغة شرق الحانوت القبلي، مساحتها (151.5م)، تشتمل على بيت بالجدار الغربي وبها داموس. وقهوة قبلية المفتح، مساحتها (32.5م). بجدارها الشرقي باب مفتوح للبيت الشرقي المؤدي للزريبة.

صورة 4. تصور لمخطط العلوي الشرقي من خلال الوثيقة(إنجاز المؤلف)

صورة 5. تصور لمخطط العلوي الجوفي من خلال الوثيقة(إنجاز المؤلف)

 وبالنسبة إلى القهوة تشير وثيقة مؤرخة في سنة 1261هـ/1845م أن إسماعيل بن مصطفى الحنفي بنباشي بعسكردرنجيآلاي أحدث بناء القهوة القبلية المفتح وجنينتها الملاصقة لها من غربيها الكائنين بمقربة من برج البقري وحمام الرحبة بالجبلية بالقيروان. وكان يوجد بالجنينة ماجن. ويعلوها قباب وأسقف خشبية.وقد صرف في بناءها ألفا ريال اثنتان وثلاثمائة ريال سكة الوقت تونسية(31).وكانت مقاهي القيروان تتخذ شكل المقاهي الأندلسية. ويتقدمها دكانات مغطاة بحصر من الحلفاء(32).ويبدو أن هذا الفضاء المعماري ظهر بمدينة القيروان في أواخر القرن 16، التي كانت مقرا لإحدى الحاميات العسكرية. واشتهر أفراد المؤسسة العسكرية آنذاك بكثرة استهلاكهم للقهوة حتى أن صورة التركي التصقت عادة بالمقهى مثلما هو الحال ببقية الولايات العثمانية(33).
وذكرت هذه القهوة أيضا سنة 1263هـ/1846م(34).وأشير أن القسم الغربي من القهوة كان به جنينة سنة 1261هـ/1845م وبالتالي فإن الدار أحدثت مكان الجنينة بعد هذا التاريخ. والواضح أن الحانوتين والمصبغة والزرايب والمخازن أقيما بعد القهوة.

صورة 6. دار محمد الشاوش سنة 1886. المصدر:J. Revault,L. Poinssot, 1955, Tapis Tunisiens Kairouan et Imitations, Paris, p.20

(تظهر الصورة مدخل الدار الكبرى والحانوتين ومدخل القهوة وواجهة العلوي الكبير)

صورة 7 . النزل والقهوة والحوانيت والزريبة.المصدر:Dr. Rouire, H. Vaffier, Mission Scientifique et Artistique de Tunisie, Paris, 1885

(الزريبة تحولت الى دارثمّ أضيفت سنة 1987 إلى مسجد سيدي غيث)

إن أول ما يلفت النظر عند قراءة هذه الوثيقة هو استقرار أحد رجالات الدولة الأرباض بعدما تعودنا وجودهم داخل المدينة المحوطة. وتحدد وثيقتنا المؤرخة في سنة 1911 وبقية الوثائق المؤرخة فيما بين 1870 و1882(35)لموقع الدار، القبلية المفتح الكائنة ببرج البقري، المطلّة على ربضي القبلية والجبلية « يبلغ شهيداهلدار المرحوم أمير الأمراء(36)السيد محمد القبلية المفتح الكائنة بربض الجبلية أحد أرباض المدينة »(37). إضافة إلى بعض العناصر المعمارية  » وبصدر البيت المذكور، باب غربي المفتح به درج على يمين الداخل يصعد معها لبيت هناك شرقية المفتح، معتلاة على بعض مطبخة العلوي ».لذلك نفهم أن الدار كفضاء معماري تجاوزت وظيفتها السكنية لتضطلع بوظيفة عسكرية، وهي مراقبة الأرباض وإحكام السيطرة عليها.
ويذكر لنا رسم المقاسمة بكل دقة التغييرات التي طرأت على الدار وعلى بقية الرباعات بعد تقسيمها إلى أربعة أقسام سنة 1380هـ/1961م. يشتمل القسم الأول على الدار الكبرى التي أخذ لها من الدريبة مساحة، أقيم بها جدار فاصل بين هاته المساحة وبقية الدريبة التي بقيت مدخلا للعلوي. وسدّ باب البيت الذي أسفل الدرج ويفتح بابه في الدرج ليصير من مشمولات العلوي. وفتح باب غربي بنهج سيدي ڤعيب ليصير مدخلا للدار الكبرى ويتبع هذا القسم القهوة. ويضم القسم الثاني الذي أخذه السيد محمد المنوبي لورثة الباي محمد الناصر، العلوي الكبير ومابقي من الدريبة والبيت الذي أسفل الدرج والحانوتين الملاصقين للدريبة من شرقيها والمصبغة. أما القسم الثالث والرابع فيشتملان على الدار الصغرى الكائنة بزنقة عنق الجمل والعلوي الشرقي عن المصبغة والزريبة الصغرى والزريبة الكبرى والمخزن الشرقي. وآلت الأقسام الثلاث لمحمد الطيب بوراس وبقية ورثة عمه.
وتشير الوثيقة في ثنايا المقاسمة أن جلّ الأملاك بها ضرر. مما يثير التساؤل حول مصير الدار منذ وفاة أمير الأمراء محمد الشاوش ومن بعده ابنته الوحيدة كاملة سنة 1907؟
تعددت الشواهد حول تواصل توظيف الدار في أنشطة مختلفة بعد وفاة محمد الشاوش سنة 1870. في سنة 1882 تسوغت الدولة الفرنساوية الدار والعلوي وثلاثة مخازن وزوج الزرايب من ورثة المرحوم أمير الأمراء كان السيد محمد بربض سيدي غيث(38). ثمّ تمّ استغلال قسم من هذه الدار فيما بين 1885 و1892 كنزل للجالية الفرنسية وسمّي « بنزل فرنسا ». وقد عثرنا على صورة مؤرخة بسنة 1885 كتب عليها « نزل فرنسا » بمدينة القيروان (انظر الصورة عدد8). وأقر بارودون الذي زار المدينة سنة 1892 أنه الفندق الوحيد بها وأنه لا يتسع لأكثر من 10 أو12 زائر(39). والواضح من الصورة (الصورة عدد8) أن العلوي القبلي المفتح هو الذي تمّ استغلاله كنزل. كما قدم لنا فارن الذي زارها سنة 1892 وصفا للفندق ذكر فيه موقعه القريب من باب المدينة وصحن الدار(40). ونفترض أنه نفسه. ونستشف من الإشارات السابقة أن السلطة الفرنسية اكترت الدار والعلوي معا لتوفير مأوى للجاليّة الأجنبية. وهو ما يتنافى مع فرضية أن نزل فرنسا كان أول نزل أقيم بمدينة القيروان على يد عائلة نافارو الاسبانية المالكة له(41).

صورة 8.  المدرسة الصادقية (Guides (Joanne), Carte Hachette, kairouan, 1909)

كما وقع استغلالها لفائدة فرع المعهد الصادقي بمدينة القيروانفي سنة 1892(42)(انظرخريطة عدد9) وكلّف طاهر بن صالح بالتدريس بإدارة المعهد فيما بين 1892 و1898(43). وربما تواصلت إلى سنة 1911 حتى أصبح يسمّى النهج الذي تفتح عليه الدار بالنهج الصادقي (انظر الصورة عدد 9). وتحوّلت في سنة 1936 مركز للفنون(44)يهتم بمراقبة وتطوير الزربية إضافة الى الاشراف على تعاضدية الزربية التي تضمّ قرابة 100 حرفية سنة 1941.
حاليا اندثر هذا المعلم بعد أن باعه ورثة عائلة بوراس إلى عائلة طعم الله، وأحدثوا بناءات حديثة أفقدت المكان رمزيته التاريخية والمعمارية. كما اشترى أحمد القروي الجزء الشرقي من هذا المركب المعماري سنة 1987 بعد أن حوله المشتري الأول الهادي الجوادي إلى دار وأضافه الى مسجد سيدي غيث سنة 1987(45).

الخاتمة

لقد يسرّ انخراط محمد الشاوش في المؤسسة العسكرية امتلاك عديد العقارات الفلاحية والسكنية(دور) والحرفية (مصبغة) والخدمية (قهوة). ولكن لم تنجح هذه العائلة رغم رصيدها العقاري في الحفاظ على حضورها ضمن العائلات الكبرى كغيره من المماليك مثل الألايرشيد (مازال يطلق اسمه على داره بنهج حومة الباي)والآلاي سليم الحنفي. ونفسر ذلك بانقطاع عقب هذه العائلة من الذكور وتحول ممتلكاتهم الى الأصهار من عائلة بوراس وعائلة الوحيشي.
واستنادا إلى وثائقنا تبين جليا مساهمة الأتراك -إلى جانب تعمير المدينة – في إحياء أرباضها التي أهملت زمن علي باي (1756-1782). فبنى القصبة وانحرف بالسور إلى الأساس القديم محيطا بالمدينة دون أرباضها(46). ويؤكّد ذلك ماجاء في نص بارودون الذي زار المدينة سنة 1893 حول ظهور مساكن عربية فاخرة وسط ربض جلاص(47)أين توجد أيضا دار الڤايد عمر المرابط ودار ابنه الڤايد عثمان المرابط.كما ساهم الأتراك في تجديد وإحياء حرفة الزربية خلال النصف الأول من القرن 19 على يد كاملة ابنة محمد الشاوش. وقد استغرقت في صناعة أول نموذج سنتين ووضعته في مقام السيد الصحابي أبو زمعة تبركا به(48). ولعل ذلك ما جعل الفرنسيين يعيدون توظيف المكان كمركز للفنون والحرف خلال ثلاثينات القرن العشرينلما فيه من رمزية وتخليدا لمجده التاريخي إذ احتضن نشأة النموذج المعاصر للزربية القيروانية.

المصادر و المراجع

أ.و.ت، دفتر الخروبة، بتاريخ 1300هأ/1882م.
أ.و.ت، دفتر محمد العلاني، عدد 616، بتاريخ 1284هـ/1867م.
أ.و.ت، الحافظة 447، ملف عدد 1.
أ.و.ت، الحافظة 17، الملف 188، بتاريخ 1866-1868، وثيقة رقم 103.
أ.و.ت، دفاتر جبائية، عدد1 وعدد 3.
ابن أبي الضياف أحمد،2001، إتحاف أهل الزمان بأخبار وملوك تونس وعهد الأمان، تونس.
ابن عبد العزيز حمودة، 1970، الكتاب الباشي، الدار التونسية للنشر.
السراج محمد بن محمد الأندلسي،1984، الحلل السندسية في الأخبار التونسية،تحقيق محمد الحبيب الهيلة، بيروت، ج2.
التميمي عبد الجليل، 1995، « التشكل الإداري والجغراسياسي للإيالات العثمانية بالجزائر وتونس وطرابلس الغرب (1557-1588) »، المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية، عدد 11-12،ص451-504.
حسن محمد، 2009،القيروان في عيون الرحالة، بيت الحكمة، قرطاج.
الدراجي الأسعد،2004، الحرف والحرفيون بمدينة القيروان (1929-1945)، كلية الآداب، سوسة.
الدراجي الأسعد،2016، « العائلات المخزنيةالقيروانية »، المجلة التاريخية المغاربية، العدد 164، ص.111-171.
الرمضاني عامر، 2008، مدينة القيروان خلال الفترة الاستعمارية (1881-1956)، جامعة منوبة.
السعداوي إبراهيم، 2009، « ظاهرة القهوة بأطراف إيالة تونس من خلال مقاهي القيروان في أواسط القرن التاسع عشر »، القيروان وجهتها اكتشافات جديدة، مقاربات جديدة، نصوص جمعها أحمد الباهي، جامعة القيروان، ص.199-232.
السعداوي إبراهيم، 2013، « جماعة الأشراف داخل المجتمع القيرواني خلال العهد العثماني »، القيروان وجهتها، جامعة القيروان، ص.193-232.
الشيباني بلغيث، 2005،الجيش التونسي في عهد محمد الصادق باي (1859-1882)،منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس، صفاقس.
عثمان نجوى، 2000، مساجد القيروان، دمشق.
العشي عمار، 1985، الهياكل الإدارية والعسكرية والحياة الاجتماعية بمدينة القيروان في عهد محمد الصادق باي (1859-1882)، شهادة الكفاءة في البحث، كلية الآداب، تونس.
كمّون منى، 2015، المسكن التقليدي بمدينة القيروان في العصر الحديث: دراسة أثرية وتاريخية، شهادة دكتوراه في علوم التراث، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، تونس.
كمّون منى، « ظاهرة السكن الحدائقيبظهير القيروانفي العصر الحديث: برج عبد الكافي مثالا »، المدن والآثار الحضريّة ببلاد المغرب والمتوسط، أعمال الندوة العلمية السابعة، 10 و11 و12 أفريل 2018 (بصدد النشر).
المناري مؤيد، 2013،مدينة القيروان في العهد العثماني الأول (965هـ/1557م -1117هـ/1705م) دراسة حضريّة ومعماريّة، رسالة ماجستير،كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس.

Dilhan A., Histoire Abrégée de la régence de Tunis, Paris, 1866.
Baraudon A., 1892, « Tunis et Kairouan », in Revue Hebdomadaire, N°126, p.369-395.
Baraudon A., 1893, Algérie et Tunisie, Paris.
Bulletin Officiel de l’enseignement Public, N°39, 1891.
Fagault P., Tunis et Kairouan, Bibliothèque Nationale de France, 1889.
Ganiage J., 1968, Les Origines du Protectorat Français en Tunisie, Maison Tunisienne de L’Edition, Tunis.
Lambert P., 1912, Dictionnaire Illustré de la Tunisie : Choses et Gens de la Tunise, 1912.
Monchicourt CH., 1939,Kairouan et les Chabbia(1450-1592), Tunis.
Pellessier E., Description de la régence de Tunis, 1853.
Revault J., «Tapis à haute laine et à poil Ras », in Cahiers de Tunisie, 1958, p.131.
Revault J., Poinssot L., 1955, Tapis Tunisiens Kairouan et Imitations, Paris.
Temime Blili L., 2012, Sous le toit de l’Empire la Régence de Tunis 1535–1666, Genèse d’une province Ottomane au Maghreb, Edition Script, Tunis, Tome 1.
Verne F. ,1892 « Ving Jours en Tunisie », in Bulletin de la société Géographique, Bourg, p.80-96.

الهوامش

(1) أمدني بها الزميل الأسعد الدراجي (دكتور مختص في التاريخ المعاصر) منحها له أحد أفراد عائلة بوراس.

(2) .CH. Monchicourt, 1939, p.50
(3) L.Temime Blili, Sous le toit de l’Empire la Régence de Tunis 1535–1666, Genèse d’une province Ottomane au Maghreb,Edition Script, Tunis, 2012, Tome 1, p.125


(4) أ.و.ت، دفتر عدد 1، بتاريخ 1676-1677. « حق تسعة مكاحل لزواوة ». انظر أيضا أ.و.ت، دفتر عدد3، ص.192. » الخرج اللازم لكبار العساكر »راتب ثمانية عشر نفر زواوةوبولكباشيوأضباشي نوبة القيروان ».


(5) A.Dilhan, 1866, p.186. « En 1846, Le général.
Braguay- d’Hilliers, visitant kairouan y reçu par la populace à coups de pierres, bien qu’il eût pour escorde les mamelouks du bey et le gouverneur lui-même »
(6) J.Ganiage, 1968, p.12,122.


(7) بلغيث الشيباني، 2005،ص.147.
(8) ابن أبي الضياف، 2001. الوزير السراج، 1985.
– بلغيث الشيباني، 2005،ص.113-114. عبد الجليل التميمي، 1995، ص.451-504.
(9) Pellessier (E.), 1853, p.119.
– عمار العشي،1985، ص.105-106. لسعد الدراجي، 2012، ص.69.  مؤيد المناري، 2013.
(10) بلغيث الشيباني، 2005،ص.113-114. عمار العشي،1985، ص.24.
(11) الشاوش أو بلوك أمين هي أحد الرتب العسكرية التي تعني العريف. انظربلغيثالشيباني، 2005،ص.44.
(12) أ.و.ت، الحافظة 17، الملف 188، بتاريخ 1866-1868، وثيقة رقم 103.
(Pellessier, 1853, p.119. (13
محمد حسن، 2009، ص.232.
(14) أ.و.ت، الحافظة 17، الملف 188، بتاريخ 1866-1868، وثيقة رقم 103. انظر أيضا  منىكمّون ، « ظاهرة السكن الحدائقيبظهير القيروان في العصر الحديث: برج عبد الكافي مثالا »، المدن والآثار الحضريّة ببلاد المغرب والمتوسط، أعمال الندوة العلمية السابعة، 10 و11 و12 أفريل 2018 (بصدد النشر).
(15) محمد المرابط: ينسب إلى عائلة المرابط المخزنية. ولد سنة 1810 وتوفي بالقيروان سنة 1303/1886. انتدب بالجيش النظامي كجندي وتمّ اختياره ضمن المقربين للوزير شاكير وبعد موت الوزير قربه أحمد باي وارتقى محمد المرابط في الرتب العسكرية إذ تدرج من قائم مقام إلى أمير آلاي قشلة المحمدية ثم إلى أمير لواء عساكر المحمدية في 1845-1846 وسمّاه الباي فريقا وأصبح يلقب بأمير الأمراء منذ 1851. انظر الدراجي (الأسعد)، 2016، ص. 134.
(16) منى كمّون، ن.م.
(17) عمار العشي، 1986، ص.108.
(18) منى كمّون، 2018.
(19) محمد حسن، 2009، ص.232.
(20) منى كمّون، 2018.


(21) .J.Revault, L.Poinssot, 1955, p. 19-21
(22) J.Revault, L.Poinssot, 1955, p. 19-21. « D’après une tradition recueillie par notre dévoué collaborateur Charles Martel, l’un des plus anciens kairouanest un grand tapis conservé dans la Zâuiya Sidi Sâhib et qui est l’œuvre de kâmila, fille de Muhammad, fils de Mustafa, dit Muhammad Šâuš, officier d’origine turque. Alors que son père était gouverneur militaire de la ville sainte et curateur des habous affectés à l’entretien des fortifications et d’autres œuvreselle consacra deux années au tissage de cette zerbiya, sinon semblable, du moins comparable aux précieux tapis d’orient possédés par lui.


(23) إبراهيم السعداوي، 2013، ص.230.
(24) منى كمّون، 2016، ص.5.
(25) منى كمّون، 2015، ص.539.


(26) A.Baraudon, 1894, p.376. « Les maisons ne se servent pas, ne s’étouffent comme à Alger…quelquefois, elles sont élevées d’un étage, à la hauteur duquel court une galerie ouverte, que protège un auvent soutenu par des poteaux verts ou rouges ».


(27)  منى كمّون، 2015. (انظر دار الرشيد ودار زروق).
(28)  منى كمّون، 2015.
(29) أ.و.ت، دفتر محمد العلاني، عدد 616، بتاريخ 1284هـ/1867م، ص.21.
(30) وجد به جرة ملآنة زيت وأبطشة للجمال وبلطة لتعليق الحطب وبرادع ولوح بندقي. انظر أ.و.ت، دفتر محمد العلاني، عدد616، ص.21.
(31) أ.و.ت، الحافظة 447، ملف عدد 1، رسوم رباعات أوقاف الجامع الأعظم

(32) A.Baraudon, 1894, p.375. «Tout autour de la place, s’ouvrent des cafés maures garnis de banquettes de pierre ».


(33) إبراهيم السعداوي، 2006، ص.202 .
(34) أ.و.ت، دفتر1883، ص.48. إبراهيم السعداوي، 2006، ص.210.
(35) أ.و.ت، دفتر الخروبة، بتاريخ 1300هأ/1882م. « دار محمد بن المرحوم أمير اللواء، ربض سيدي غيث ».
(36) وردت هكذا « الأمرا » والإصلاح من عندنا.
(37) منى كمّون، 2018.
(38) أ.و.ت، دفتر الخروبة، بتاريخ 1300هأ/1882م.


(39) A.Baraudon, 1892, p.372. « De bonne heure, j’avais quitté l’unique hôtel où un abri est offert aux voyageurs, à condition que pour une même nuit ».
(40) F.Verne, 1892, p.81-82. « Hors des portes, nous trouvons notre hôtel, maison arabe qu’on essayé d’européaniser. De grands rideaux bleus arrêtent le soleil et jettent une grande obscurité dans le patio qui sert de salle à manger…Par la grande porte oblique qui avoisine l’hôtel, nous entrons. »


(41) عامر الرمضاني، 2008، ص.123.


(42) Bulletin Officiel de l’enseignement Public, N°39, 1891, p.540.
(43) P.Fagault, 1889, p.231. P. Lambert, 1912, p.390.
(44) J.Revault, 1958, p.131.J.Revault, L.Poinssot, 1955, p.21.

–  الأسعد الدراجي، 2004، ص.112.
(45) نجوى عثمان، 2000، ص.578.
(46) ابن عبد العزيز،1970، ص.325.
(47) A.Baraudon, 1893, p.296.
(48) الأسعد الدراجي، 2004، ص.16-17.

المرجع لذكر المقال

 منى كمّون ، «الأتراك بمدينة القيروان: محمد الشاوش التركي وداره من خلال الوثائق»، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 7، سنة 2019.
الرابط : http://www.al-sabil.tn/?p=5569

الكاتب :

* مخبر الآثار والعمارة المغاربية – جامعة منوبة.

قبرية أبي إسحاق إبراهيم اللخمي (993/1585): طريقة مبتكرة في التأريخ وقاض وطاعون مجهولين


bannertop

07 | 2019

قبرية أبي إسحاق إبراهيم اللخمي (993/1585): طريقة مبتكرة في التأريخ وقاض وطاعون مجهولين

لطفي عبد الجواد (*)

الملخص | الكلمات المفاتيح | المقال | المصادر و المراجع | الهوامش | المرجع لذكر المقال | الكاتب

الملخص

شاهد قبري قيرواني مفقود وغير منشور يحتوي عدد من المعلومات الفريدة حول شخصية تبدو على درجة من الأهمية والوجاهة تنحدر من أصول عربية عريقة وتتصف بالمعرفة الكبيرة في مجال الفقه والأصول والعلوم العقلية إلى جانب تقلدها منصب القضاء ومع كل هذا تصمت المصادر المختلفة عنها (أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن أبي إسحاق إبراهيم الأزدي الأنصاري اللّخمي). كما يحتوي الشاهد على ذكر للطاعون سببا للوفاة وهو الآخر غير مذكور في المصادر، هذا بالإضافة إلى طريقة مبتكرة في التأريخ للوفاة باعتماد « حساب الأبجد المغاربي المرتب تصاعديا من الآحاد إلى العشرات إلى المئات ».كما يقدم هذا الشاهد معطيات جديدة حول تطور فنون الكتابة والنقش على الحجارة وورشاتها بمدينة القيروان خلال النصف الثاني من القرن العاشر هجري (القرن 16 ميلادي).

 Résumé

Une stèle funéraire kairouanaise aujourd’hui disparue et dont on ne possède que la photographie, fournie diverses d’informations inédites sur une haute personnalité ifiqiyenne inconnue des sources (le qâdi, faqih et savant Abou IshâqIbrahîm al-Lakhmî), décédée en l’année 993 / 1585 à cause d’une peste qui, à son tour, ne figure pas sur la liste des épidémies du XVIe siècle. Cette année est exprimée dans le texte avec un nouveau type de chronogramme en « abjad » basée uniquement sur les lettres ponctuées respectant l’ordre croissant des unités, des dizaines et des centaines. La graphie de cette stèle marque une évolution notoire dans le style « maghribî » et témoigne de l’existence d’un atelier lapidaire installé à Kairouan et exerçant depuis la fin de la première moitié du dixième siècle de l’Hégire (16e siècle J. C.).

 Abstract

A Kairouanese funeral stele that has now disappeared and whose only photograph is available, provides various unpublished informations on a high Ifiqiyan personality unknown to the sources (qâdi, faqih and scholar Abu IshâqIbrahîm al-Lakhmî), who died in the year 993 / 1585 because of a plague that did not appear on the list of epidemics in the 16th century. This year is expressed in the text with a new type of chronogram in « abjad » based only on punctuated letters respecting the increasing order of units, tens and hundreds. The script of this stele marks a notable evolution in the « maghribî » style and testifies to the existence of a lapidary workshop installed in Kairouan and operating since the end of the first half of the tenth century of the Hegira (16th century A.D.).

الكلمات المفاتيح

أبو إسحاق اللّخمي، الطاعون،الخط المغربي، القيروان،النقائش الجنائزية.

Mots clés : Abou IshâqIbrahîm al-Lakhmî,peste, Kairouan,épgraphie funéraire.
Keywords: Abu IshâqIbrahîm al-Lakhmî, lapidary workshop,Kairouan, funeral ephraphy.

الفهرس

مقدمة
1- طريقة مبتكرة في التأريخ بحساب الأبجد
2-  قاض قيرواني مجهول
3-  طاعون مجهول
4- ورشة قيروانية جديدة وأساليب فنية متطورة
الخاتمة

المقال

fac-simile-ar

مقدمة

لم نستطع إلى حدّ هذا المستوى من البحث العثور على هذاالشاهد القبري موضوع الدّراسة، ولا نملك حولها سوىبطاقة صورة محفوظة بأرشيف مكتبة الصور بالمعهد الوطني للتراث بتونسمكتوب على ظهرها رقم شريحة الفلم (cl. 8195A) وتاريخ التصوير(جانفي 1954) وعبارتي »القيروان »و »سيدي بوخريصان ».وهذه الإشارةالأخير تحيل على تربة بني خراسان الشهيرة والتي كشف عنها الفقيد سليمان مصطفى زبيس خلال حفريات سنة 1949 في موقع مقبرة السلسلة غير البعيد عن جامع القصر الخراساني بمدينة تونس (حي باب المنارة عدد 12 نهج بن محمود). هذه التربة يتصدرهاضريح مفتوح تعلوه قبة أمر بعملها »السلطان أبي محمد عبد العزيز والأميرأبو الطاهر إسماعيل ولدا الشيخ عبد الحق بن عبد العزيز بن خراسانسنة 486 / 1093 » كما يشير إلى ذلك الشريط التخليدي الذي يتوّج واجهاتها الأربعة. وقد تم تحويل هذه التربة إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق للنقائش العربية بعد أشغالالتي أجريت فيما بين سنتي 1981-1983. وأما عبارة القيروان فهي تحيل دون شك على مصدر الشاهد، فقد ضمت مجموعة متحف سيدي بوخريصان عددا لا بأس به من نقائشهذه المدينة.
بالرغم من اندثار الجزء الأعلى للنص فإنّ المقاربة الصياغيّة تمكّن بسهولة من إتمامه وتبيّن ملامحه العامة.وقد ظهرت بعد فك رموزه مجموعة من العناصر تؤهله لنيلدرجة عالية منالأهمية ضمن مدونة النقائش الإفريقية عامة والمدونة القيروانية بصفة خاصة. فهو يتضمن ذكرا لشخصية بارزة ارتبطت بها مجموعة من الألقاب والصفات بعضها غير مألوف في النقائش، كما تتضمن ذكرا للطاعون سببا لوفاة هذه الشخصية وتاريخا مشفرا بطريقة مبتكرة هي على حد علمنا الأقدم استعمالا بين نقائش إفريقية.

صورة1. صورة للشاهد القبري (أرشيف مكتبة الصور بالمعهد الوطني للتراث بتونس (1954 / cl. 8195A)

بعض المعطيات حول الجوانب المادية للشاهد المفقود

نشير في البداية الى أنه يمكن إبداء جملة من الملاحظات وتقديم بعض المعطيات اعتماداعلى صورة الشاهد المفقود وعلى مقارنة هذا الأخيرمع شاهد قيرواني آخر على درجة كبيرة من التشابه معه من حيث الشكل والزخرفة والكتابة محفوظ حاليا بمخازن متحف رقادة(تحت رقم الجرد عدد 1028) وقد كان في الأصل موجودابزاوية سيدي عبد الله بن ابي زيد القيرواني(1). وقد يظهر للوهلة الأولى أنالشاهد نقش على لوحة حجرية مستطيلة لها قاعدة سفلية ولكن الحقيقة ان هذه القاعدة إنما هي إضافة لاحقة يؤلّفهاملاط جيري استعملفي عملية تثبيت اللوحة. ويكفي الانتباه إلىالسطرين الغائرين الذين نقشا خارج حقل الكتابةوالذين تغطي جزءا منهما هذه الطبقةالجيرية دليلا علىى ذلك. ويبدو أن النقيشة المحفوظة برقادة قد تعرّضت هي الأخرىإلى نفس المصير في فترة معينة ولكن وقع فيما بعد إزالة الطبقة الجيرية التي بقيت بعض آثارها في السطر الأخير منها وفي شريط زخرفتها الأسفل. ويمكن استغلال هذا المعطى السالف الذكر مؤشرا للدلالة على اشتراك النقيشتين ضمن إطار دفن ضيق واحد.
وفي غياب أي مؤشر دقيق حول المادة التي نقش عليها هذاالشاهدأو حول أبعاد اللوحة وأحجام الحروف، يمكن لنا ان نلتجئ أيضا الى مبدأ القياس على نقيشة رقادةالتي أنجزت على لوحة من الرخام الأبيض-الرمادي، يبلغ عرضها 47.5 صم وارتفاعها 82 صم وسمكها8.5 صم.ويحيط بالنص إطار على شكل شريط نباتي مؤلف من أغصان متموّجة تتخلل أركانهالأربعة وريدات مكونة منبتلات ثمانية. ويلاحظ أنّ هذه الزخرفة تشبه تماماتلك التي نفّذ بها إطار نقيشة رقادة.

صورة2 . شاهد قبري بزاوية عرفة الشابي بالقيروان. متحف رقادة، الجرد عدد 1027 (الصورة للمؤلف).

ويتألف هذا النص في الجملة من 14 سطرا، نقشاثنا عشر منهابطريقة بارزة داخل الحقل المخصص للكتابة-وذلك باعتبار الأسطر الثلاثة الأولى المندثرة-بينما نقش سطران غائران في حروف اقل حجما خارج هذا الحقل وتحديدا أسفل الشريط الأسفل للإطار الزخرفي ويمكن تفسير هذا التباين في الحجم والتقنية بعدم كفاية الفضاء المخصص للكتابة. ويلاحظ أن الأسطر الكائنة داخل حقل الكتابة لا تفصلها مساطر على عكس ما هو موجود في نقش رقادة. وقد استعمل في هذا النص الاعجام وعلامات الاعراب كما استعملت بعض الزخارف النباتية المنفصلةبغاية ملء الفراغ فوق الحروف المنخفظة.

النص:

الأسطر المكتوبة داخل حقل الكتابة:

  1. [بسم الله الرحمن الرحيمصلى الله على … ؟]
  2. [……………………………………………………………؟ ]
  3. [الحمد لله الدائم لا إلى امد الباقي بعد كل أحد]
  4. [سبـ]ـحنه (هكذا) [مـ]ـا اتـ[ـخـ]ـذ صاحبة ولا و[لدتعالى عن]
  5. الاضداد والانداد وجل ان يعتريه شيء
  6. من امور العباد وأرسل محمدا صلى الله عليه
  7. وسلم رحمة للعباد هذا قبر القاضي
  8. العدل الفقيه المعقوليالاصولي
  9. المحدث الفرضي المدرك المشارك ابو اسحاق
  10. ابراهيم ابن (هكذا)(2)الحسن ابن العبد الفقير إلى الله
  11. ابو اسحاق ابراهيم الازدي الانصاري اللخمي توفي (في) (هكذا)(3)
  12. الطاعون يوم الاربعة (هكذا) ثاني عشرين من شعبان عام جـ ضـ غـ(هكذا)(4)

خارج حقل الكتابة (كتابة غائرة):

  1. وهو يشهد ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله وان وعد الله حق وان السا
  2. [عة (هكذا) آتية لاريب فيها وانالله يبعث من في القبور]

    1- طريقة مبتكرة في التأريخ بحساب الأبجد

إن الحروف الثلاثة الواردة معجمة ومنفصلة عن بعضها بعد الإشارة إلى يوم الوفاة (جـ ضـ غـ) تدعو إلى افتراض منطقي يحيل دونما عناء كبير على السّنة التي سجّلت فيها هذه الوفاة. وبمجرّد تطبيق قاعدة البحث عن القيمة الرقمية للحروف باعتماد الجداول المعروفة في « حساب الجُمّل »والخاصّة بمنطقة المغرب الإسلامي، وبعد القيام بعملية الجمع، تمّ التّوصّل إلى تأريخ هذه النقيشة بما يساوي مجموعه سنة « ثلاث وتسعين وتسعمائة » وذلك على اعتبار قيمة حرف الجيم الذي يوافق.العدد ثلاثة وحرف «الضاد » الذي يوافق العدد تسعون وحرف « الغين » الذي يوافق العدد تسعمائة. ويوافق هذا التاريخ بالتقويم الميلادي يوم 19 أوت من سنة 1585.
ويسجل هنا أول تأريخ بنقائشإفريقية استعملت في صياغتهطريقة « حساب الجُمّل » المغاربي بحروف منفصلة. كما يلاحظ أن هذه الحروف خاضعة للترتيب الأبجدي التصاعدي وأن اجتماعها خاضع أيضا للمنطق التصاعديلأرقام الآحاد والعشرات والمئات قراءة وترتيبا. ويسجّل هنا أقدم تأريخ بإفريقية يكون فيه العدد على هذا المنوال.

الآحاد العشرات المئات
جـ ضـ غـ
3 90 900
993
عام ثلاثة وتسعون وتسعمائة

ومن المهمّ الإشارة بالنسبة للنقيشة موضوع الدرس إلى أن اللجوء إلى هذا الأسلوب في التأريخ لم يكن اختياريا بقدر ما هو تصرف من قبل النقاش لتجاوز عقبة ضيق المساحة المتبقية والتي لا تسمح بأيّ من الأحوال بكتابة التاريخ على الطريقة التقليدية المعروفة في كل نقائش إفريقية إلى حدود ذلك الوقت وحتى تلك التي أنتجتها الورشة ذاتها بالقيروان. ولعل مواصلة النص بتقنية النحت الغائر خارج حقل الكتابة دليل واضح على هذا الارتباك وعلى غياب التخطيط المسبق والمحسوب. ولعل الحرص على ضبط المعطيات المتعلقة باسم المتوفى ونسبه وأصوله ومكانته العلمية والدينية (خمسة أسطر) كان على حساب الصيغ الأخرى التي تليها. ويمكن استغلال هذا التصرف للتأكيد على شيوع استعمال هذه الأساليب في التأريخ والمعرفة بها في ذلك الوقت وربما من قبل ذلك.
ويجدر التذكير بأنّ هذه الطريقة قد استعملت في التأريخ لدى العرب واليهود منذ زمن قديم في مجالي علم التنجيم والسحر وكذلك في الشعر(5). وعلى حدّ علمنا يرجع أقدم استعمال لهذه الطريقة على المحامل الأثرية بإفريقية إلى سنة746 ه / 1345-1346م وذلك في التاريخ المكتوب على مزولة عثر عليها بموقع قرطاج « صنعها أبو القاسمبن حسن الشدّاد سنة ذمو بتونس »(6). كما يشار إلى وجود مزولة أخرى بمدينة تلمسان تعود إلى سنة 747 ه / 1346-1347م وقد « صنعها أحمد بن محمّد اللمطىّفى شهريا من سنة ذمز« (7).

مزولة قرطاج مزولة تلمسان
المئات العشرات الآحاد المئات العشرات الآحاد
ذ م و ذ م ز
700 40 6 700 40 7
746 747
عام ستة واربعين وسبعمائة عام سبعة واربعين وسبعمائة

وقد عثر في ضريح زاوية الشيخ ابي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الجليل بن فندار المرادي بالقيروان على لوحة خشبية مؤرخة بهذه الطريقة تعود إلى سنة 782 / 1380-1381، إلا انه يشك في كون نصها قد صيغ أو أعيدت صياغته في زمن متأخر(8)..
ونشير في هذا السياق الى أن مبدأ الترتيب على منوال الآحاد والعشرات والمئات يمكن تطبيقه على تلك المزولة القيروانية التي تحمل حروفا ثلاثة متصلة للدلالة على تاريخ صنعها بما يوافق سنة 1099 هـ / 1687-1688 م (« صنعة محمد بن فارس / في عام طضش »(9))

الآحاد العشرات المئات الآلاف
ط ض ش
09 90 00 1000
1099
عام تسعة وتسعون وألف

2-  قاض قيرواني مجهول

بالرغم من الوضوح التام لتركيبة اسم المتوفى من حيث الكنية والاسم والنسب والانتماءالقبلي (ابو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن أبي إسحاق إبراهيم الأزدي الأنصار اللّخمي)، وبالرغم من علوّ مكانته العلمية والاجتماعية كما تشير الى ذلك جملة الالقاب والصفات التي نسبت اليه (« القاضي العدل الفقيه المعقولي الأصولي المحدّث الفرضي المدرك المشارك« )، إلّا أنّ المصادر المختلفة الأخرى -أدبية كانت أو وثائقية -لا تذكرهذه الشخصية وهو أمر يدعو إلى التساؤل والاستغراب. ولعلّ أهم القائمات التي رصدت قضاة القيروانوالتي لم تذكرأبا إسحاق إبراهيمكتاب « تاريخ قضاة القيروان » للشيخ محمد الجودي(ت. 1373/1943) الذي اعتمد في تأليفه على كتب التاريخ والتراجم وعلى الرسوم والوثائق العتيقة بهذه المدينة  (10).إنّ هذا الصمت يمكن تفسيرهبفرضيّة أولىقوامها أن يكون المتوفي قاضيا بمدينة أخرى من مدن افريقية وقد يكون لدفنه بالقيروان علاقة بانتمائه إليها موطنا. وأما الفرضية الثانيةفهي أن يكون أبا إسحاقشخصية مقرّبة منالدوائر الضيقة لرواد للحركة الشّابيّة وانه ربما لعب دورا ضمن المؤسسات التي كانت تسيّرها(11) فاستحق الدفن في فضاء قريب جدا من مقام عرفة الشابي وهو ما توحي به تلك التّشابهات الكبيرة المذكورة أعلاه مع شاهد قبر حفيد هذا الأخير.ومن المؤكّد أنّ أبا إسحاقعاش مرحلة استقلال الإمارةالشابّيّة بالقيروان سنة 942/ 1535 حتى سقوطها سنة 964 / 1557 كما أنه عاصر حملة سنان باشا على تونس سنة 981 / 1573 وتحول هذه الأخيرة إلى إيّالة عثمانية في السنة الموالية. لكنّ فرضية انتمائه الى الحركة الشابية تصطدم بغيابه أيضا من مصادر تاريخ هذه الحركة.
أما التركيبة الثلاثية للنسبة القبلية لأبي إسحاق (الأزدي الأنصاري اللّخمي)فهي تحيل على رغبة في تأكيد أهميّة انتمائه العرقيلكون »لخم » و »أزد » تشترك في انحدارهما من قسم العرب العاربة القحطانيين ومنقبيلة كهلانتحديدا (القبيلة الثانية من بني سبأ).وأما نسبة « الأنصاري » فهي كناية عن قبيلتي « الأوس » و »الخزرج » وهما بطنانمن بطون « الأزد ».وفي هذا السياق يشير القلقشندي إلى أنّ الأوس والخزرج « انتشروا في الفتوحات الإسلامية في الآفاق شرقاً وغرباً، وهم موجودون بكل قطر، إلا أنّه قلّ منهم من يعرف نسبه من الأوس والخزرج، بل اكتفوا بالنسبة إلى الأنصار(12).إنّ هذا التراكم في الانتساب القبلي يمكن أن يكون ناتجا عن اختلاف انتماء الوالدين، كأن يكون والد المتوفىأنصاريامن « الأوس » أو « الخزرج »الأزديّين ووالدته من « لخم » أو العكس بالعكس. كما يمكن أن يكون هذا التراكم ناتجا عن الانتماء لقبيلة والولاء لأخرى، وهو أمر معروف في تاريخ العرب.
إنّ جملة الصفات التي اتّصلت باسم هذا القاضي تعبرعن علو درجته العلمية وعن تبحّره في الفقه الإسلامي وأصوله (الأصولي) ومعرفة الدقيقة بعلم المواريث (الفرضي). وعلى معرفته بالعلوم المنطقية العقلية (المعقولي)وعلى حضوره ومشاركته في هذه العلوم المختلفة. وكل هذه المصطلحات يتردد ذكرها في كتب التراجم بصفة خاصة عند الترجمة للعلماء المشهورين في عصرهم.(13)

3- طاعون مجهول

إنّ الطاعون المذكور سببا لوفاة أبي إسحاق سنة 993 / 1585 غير معروف في المصادر المختلفة. وتجدر الإشارةإلى أن اقربطواعين إفريقية إلى هذا التاريخ ورد في شاهد قبر قيرواني مؤرخ بشهر محرم من سنة982 / 1574 م أي قبل إحدى عشرة سنة من حدوثه(14).كما يوجد شاهد قيرواني ثان يؤرخ للوفاة بالطاعون في سنة 981 هـ / 1573 م(15).وتجدر الإشارة إلى أن طاعونا ضرب مدينة نانت الفرنسية في سنة 991 / 1585(16) كما ضرب بقوة من قبله طاعون آخر مدينة البندقية في شهر جوان من سنة 983 / 1575 وتواصل بها إلى حدود سنة984 / 1577 وكان مصدره القسطنطينية (17).ولعلّ سبب هذا الصمت المسجل في المصادر حول هذا الطاعون طابعه المحلّي أو محدوديته الزمنية، هذا علاوة عن التغير في النظرة إليه وتوسع دائرة الأوبئة القاتلة المنضوية تحت مسمّاه حتّى وان لم تكن واسعة الانتشار.إلاّ أنه يجدر التنويه الى أنّ عبارة « توفي (في) الطاعون »الواردة في النصّ قد تكون لها دلالة على انتشار ولو محدود للوباء وتنفي صفة الخلط بين الأوبئةالأخرى. كما يجدر التذكيربأن الإشارة إلى الوباءفي حدّ ذاتهاإنّما تعبّر عن أحد موقفين سائدين ينبني على الحديث النبوي الذي يربط بين الموت بسبب الطاعون ودرجة الشهادة. ولكن غيابصفة « شهيد الطاعون » في نصّنا علىعكس ما ورد نقائش الطواعين الأخرىالسابقة بالقيروان(18)لا يبدو مرتبطا بموقف مغاير وإنّما هو مجرّد اقتصاد في المساحة بالنظر إلى ضيقها -كما بيّنا أعلاه-حيث تمّ اللجوء الى طريقة حساب الأبجديالمختصرة في التأريخ للوفاة وإلى الكتابة خارج إطار النص لإتمام محتواه.
ومهما يكن الأمر، فإن كان طاعون سنة 993 / 1583 وباءا حقيقيّا، فإنّ نصّنا يمثل وثيقة فريدة لإدراجه ضمن الدورة الوبائية المتكررة بإفريقية فيما بين القرنين الثامن والتاسع الهجريين (القرنين 14 و15 ميلاديين).

4- ورشة قيروانية جديدة وأساليب فنية متطورة

إن الملاحظة الأولى التي تجلب الانتباه تتمثل في محاولة النقاش أو الخطاط تقليد الأسلوب الكوفي المورّق المنتشر بالقيروان وخاصة خلال الفترة الصنهاجية. ويظهر هذا التقليد جليّا في النّهايات الثلاثية الفصوص المتناظرة وفي أشكال بعض الحروف مثل العين وكذا الشأن بالنسبة إلى الإطار الذي يحيط بالكتابة. وهذه الظاهرة شاعت في القيروان منذ نهاية القرن الثامن وبداية القرن التاسع الهجريين (ق. 14 و 15م). وهي مرحلة سجّل فيها انقطاع للأسلوب النسخي المتطوّر المعروف في الفترة الحفصية سواء في شواهد القبور أوفي نقائش العمارة،في مقابل اعتماد أسلوب جديد يمكن تشبيهه بأسلوب « الخط المغربي المتمشرق » لما يحتويه من مراوحة هجينة بين الكتابتين المغربية والكوفية في النص الواحد بل داخل الكلمة الواحدة كان من نتائجها عدم الاستقرارعلى نسق ثابت.
إن التّشابهات الكبيرة المسجلة بين شاهد أبي إسحاق اللّخمي وشاهدين آخرين لحفيدين من أحفادالشيخ عرفة الشابّي مؤرخين تباعا بسنة 963 هـ / 1556 موسنة 950 هـ / 1543 م(19)، تسمح بنسبة هذه المجموعةإلى ورشة واحدة عملت بالقيروان طوال هذه الفترة. وبالرغم من صعوبة تصنيف الورشات خلال هذه المرحلة من تطور الكتابة في نقائش القيروان، فإنه يمكن نسبة هذه المجموعة إلى ورشة محلية وقّع صاحبها على شاهد مؤرخ بسنة 940 هـ/1534 م (« عمل عبد الله الـ …. »؟). وقد كتب هذا الشاهد الأخير أيضا بأسلوب مغربي ينهل كثيرا من الأساليب الكوفية(20). وبنا على هذه السلسلة من التواريخ تبرز أهمية شاهد أبيإسحاق اللّخمي كمؤشّر على طول عمر هذه الورشة حيث تجاوزت نصف القرن من العمل. وإن كان الأمر كذلك فإنه يمكن اعتمادها مؤشرا على اتجاه في تطوير أساليبها الفنّية نحو كتابة أكثر توازنا وجمالية وانتظاما. ولكن تعترضنا في هذا المضمار صعوبة تتمثل في قلّة النقائش التي يمكن نسبتها إليها ضمن مجموع نقائش هذه الفترة اللّهم إذا ضممنا إليها تلك الكتابات الشاهدية المنجزة بأساليب مغربية أخرى مترددة ومختلفة عنها نسبيا.

خاتمة

اجتمعت في نصّ هذا الشاهد القبري المفقود معلومات متنوعة وفريدة حول شخصية تبدو على درجة من الأهمية والوجاهة وحول طاعون وطريقة مبتكرة في التأريخ للوفاة وكذلك حول تطور فنون الكتابة والنقش على الحجارة بمدينة القيروان.
أمّا بالنسبة إلى الشخصية موضوع التخليد فهي غير معروفة في مختلف المصادر المتوفرة إلى حد الآن حول قضاة إفريقية وعلمائها في التاريخ المشار إليهفي النصّ. وفي انتظارما قد يستجدّ حولها أو حول أسباب الصمت عن ذكرها يمكن اعتماد نصّهذه النقيشة وثيقة دالّة على وجودها والبناء عليها في إدراج الفقيه العالم أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن بن أبي إسحاق إبراهيم الأزدي الأنصاري اللّخمي ضمن قائمة المتصدّرينلمنصب القضاء بصفة رسمية بالقيروان أو بإحدى الحواضر الإفريقية الكبرى أو بصفة غير رسمية ضمن إحدى مؤسسات الإمارةالشابّية التي استقلّت بالقيروان في حياة أبي إسحاق. ولا شيء ينفي في كل هذه الحالاتوجود علاقة تربط هذا الأخير بسلالة العالم الشهير أبي الحسن علي اللّخمي أصيل القيروان ونزيل صفاقس والمتوفّي سنة 478 / 1085. وأما الطريقة المبتكرة في التأريخ فهي تعتمد الحروف المنفصلة باستعمال « حساب الجُمّل الأبجدي » المغاربي، وهي الأقدم إلى حدّ الساعة بين نقائش إفريقية التونسية. بل إنها الأقدم أيضا من حيث خضوعها للمنطق التصاعدي لأرقام الآحاد والعشرات والمئات قراءة وترتيبا.
أمّا الطاعون المذكور سببا لوفاة أبي إسحاق سنة 993 / 1585 فهو غير معروف في المصادر المختلفة أيضا. ولعلّ مردّ هذا الصمت راجع إلى طابعه المحلّي أو محدوديته الزمنية كما يستنتج من عبارة « توفي (في) الطاعون » الواردة في النصّ. ومهما يكن الأمرفإنّ نصّنا يمثل وثيقة تسمح بإدراجه ضمن الدورات الوبائية المتكررة بافريقية فيما بين القرنين الثامن والتاسع الهجريين (القرنين 14 و15 ميلاديين).
وأمّا فيما يتعلق بتطور فن صناعة النقائشالإسلامية، فإنّ هذا الشاهد يقدّم أدلة قاطعة وجود ورشة حاولت النهوض بالخط وتجويده من خلال إحياء عديد التقنيات الكتابية والزخرفية المعروفة في الأسلوب الكوفي المورّق المنتشر بالقيروان وخاصة خلال الفترة الصنهاجية ودمجها ضمن الكتابة اللينة.وقد مكنت المقارنات مع مجموعة من الشواهد القيروانية الراجعة إلى القرن العاشر الهجري (القرن 16ميلادي) من رصدورشة محلية عملت بهذا الأسلوب الكتابي والزخرفي لمدة طويلة لا تقل عن الثلاثين سنة فيما بين سنتي 963 و993 / 1556 -1585.

المصادر و المراجع

الجبرتي عبد الرحمن بن حسن، المتوفى: 1237هـ، تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، دار الجيل بيروت.
ابن حزم الأندلسي أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد القرطبي الظاهري، المتوفى: 456هـ، جمهرة أنساب العرب، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1983.
الرصاع محمد بن قاسم الأنصاري، أبو عبد الله، التونسي المالكي المتوفى: 894هـ، الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية، المكتبة العلمية، 1931.
القلقشندي أبو العباس أحمد بن علي، المتوفى سنة 821/ 1418-1419، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان، تحقيق إبراهيم الإبياري، دار الكتاب المصري ودار الكتاب اللبناني، الطبعة الثانية، 1982.
الجراي فتحي، قياس الوقت في تونس عبر التاريخ، مدينة العلوم، تونس، 2015.
الجودي محمد، القيرواني المتوفي سنة 1373/1943، تاريخ قضاة القيروان، تقديم وتحقيق أنس العلاني، المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون « بيت الحكمة »، قرطاج، 2004.
ابن حيدة يوسف، التواصل الصوفي للطرق الصوفية بين الجزائر وتونس خلال الفترة العثمانية الطريقة الشابية نموذجا، أطروحة دكتوراه،جامعة جيلالي ليباس – سيدي بلعباس -الجزائر، 2016-2017.
عبد الجواد لطفي، « الطاعون بإفريقية من خلال شواهد قبور قيروانية جديدة »، فيالقيروان وجهتها: دراسات جديدة في الآثار والتراث، أعمال الندوة العلمية الدولية الثالثة لقسم علم الآثار (القيروان 1-4 أفريل 2009)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان-مركز النشر الجامعي، تونس، 2013، ص. 96-98.

Abdeljaouad Lotfi, 2001, Inscriptions arabes des monuments islamiques des grandes villes de Tunisie : Monastir, Kairouan, Sfax, Sousse et Tunis (2è s. / 8è s. – 10è s. / 16è s.), Thèse de doctorat nouveau régime, sous la direction de S. ORY, Université de Provence Aix-Marseille 1.
Brosselard Charles, « Les inscriptions arabes de Tlemcen », dans Revue Africaine, 4ème année, t. IV, février 1860.
Bourouiba Rachid, 1984, Les inscriptions commémoratives des mosquées d’Algérie, Alger.
Ifrah Georges, 1981,Histoire universelle des chiffres, Paris.
Inventaire sommaire des archives communales antérieures à 1790 (ville de Nantes), Série Bb., 1582-1583.
Jarray Fathi, 2007, Inscriptions des monuments de la Régence de Tunis à l’époque ottomane : étude épigraphique et historique, Thèse de Doctorat, Sous la direction de S. Ory et de M. Chapoutot-Rémadi, Aix-Marseille 1.
Jarray Fathi, 2016, « Muhammad ben Fâris : un gnomoniste kairouanais du XVIIe », Actes du cinquième colloque international Peuplement, territoire et culture matérielle dans l’espace méditerranéen (Kairouan 15, 16 et 17 avril 2014), Tunis, p.227-236.
Manchicourt Charles, 1939, Kairouan et la Chabbïa (1450-1592), Tunis.
Preto Paolo, 1978, Peste e societa a Venezianel 1576, VencenceNeriPozza, 1979,Venezia e la peste, 1348-1797, Comune di Venezia, Assessorato alla cultura e belle arti, Marsilioedotori, Venise.
Roy Bernard et POINSSOT Paule, 1983,inscriptions de Kairouan, 3è partie, publiée avec le concours de S. M. ZBISS, Notes et Documents, 3ème série, vol. 5, Institut National d’Archéologie et d’Art (I. N. A. A.), Imprimerie al-ASRIA, Tunis.
Ryckmans G.et Moreau F., 1926, «Un gnomon arabe du XIVe siècle (?) », dans Le Muséon-Revue d’Etudes Orientales, t. XXXIX, Louvain, p. 33-34 et 41.

الهوامش

(1) هذا الشاهد نشرمنذ سنة 1939 لدى مانشيكور في كتابه عن القيروان والشابية ، ص. 80-81 وهو شاهد قبر أحد أحفاد عرفة الشابي (مؤرخ بسنة 964/ 1557)، وهو اليوم محفوظ بمخازن الآثار بمتحف رقادة تحت رقم الجرد عدد 1028: « ………… هذا قبر سيدي ابو الخير بن احمد بن ابي عبد الله محمد بن احمد ابن مخلوف الشابي الهذلي توفي ليلة الخميس لست يقين من ربيع الثاني عام اربعة وستين وتسعماية وهو يشهد ان ……………
(2) خطأ في الرسم: كلمة « ابن » بين اسمي علم يحذف منها الألف.
(3) يبدو ان النقاش استغنى متعمّدا عن حرف الجرّ « في » واستعمل حرفي « الفاء » و »الياء » في نهاية كلمة « توفي » لتعويضه. وهذه ممارسة معروفة يفرضها ضيق المساحة. انظر مثلا النقيشة رقم 112، ص. 247-248 في:Lotfi Abdeljaouad, 2001.
(4) حروف منفصلة تحيل على التاريخ بطريقة « حساب الابجد » (انظر أسفله).
(5) انظر:Georges Ifrah,1981, p. 229-236.
(6) انظر: فتحي الجراي،2015، ص. 30-31.
.RYCKMANS et F. MOREAU, 1926, p. 33-34 et 41.
(7) انظر: Charles BROSSELARD, 1860, p. 324 et Rachid BOUROUIBA, 1984, p. 148.
(8) انظر: Fathi Jarray,2007, t. II, p. 745.
(9) Fathi JARRAY, 2016, p.227-236.
فتحي الجراي، 2015، ص. 50-51.
(10) محمد الجودي القيرواني ت. 1373/1943)، 2004.
(11) حول هذه المؤسسات انظر: يوسف بن حيدة، 2016-2017، ص. 112.
(12) أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي، المتوفى سنة 821/ 1418-1419)، 1982، ص. 15-27. انظر ايضا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد القرطبي الظاهري ابن حزم الأندلسي، المتوفى: 456هـ، 1983، ج. 2، ص. 484.
(13) محمد بن قاسم الأنصاري أبو عبد الله الرصاع، التونسي المالكي (المتوفى: 894هـ)، 1350هـ ج 1 ص 9 « (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) الشَّيْخُ -رَحِمَهُ اللَّهُ -لَمَّا كَانَ إمَامًا فِي الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ مُحَقِّقًا بِحَقَائِق الدَّقَائِقِ ». أنظر أيضا: الجبرتي (عبد الرحمن بن حسن، المتوفى: 1237هـ)، تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، دار الجيل بيروت، ج 1، ص. 550 ومات الفقيه النبيه المتقن المتفنن الأصولي النحوى المعقولي الجدلي الشيخ مصطفى المعروف بالريس البولاقي الحنفي » وص 601 ج 1 « ومات أوحد الفضلاء وأعظم النبلاء العلامة المحقق والفهامة المدقق الفقيه النبيه الأصولي المعقولي المنطقي الشيخ أبو الحسن بن عمر القلعي ابن علي المغربي المالكي ».
(14) هذا الشاهد غير منشور الى الآن وهو منسوب إلى إحدى الشخصيات الدينية المرتبطة بالولي القيرواني المشهور سيدي أبي يوسف يعقوب الدهماني. هذا الشاهد محفوظ حاليا بمستودع الآثار قسم النقائش الإسلامية بمتحف رقادة ويحمل رقم الجرد عدد 263: »[……. قبر] أبي عبد الله محمد بن الشيخ / المرابط ابي عبد الله محمد الد / هماني (هكذا) اليوسفي …/ توفي شهيد الطاعون وهو يشهد / ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله / في شهر محرم عام اثنين وثمانين و (هكذا) / تسعماية »
(15) انظر: لطفي عبد الجواد، 2013، ص. 96-98: « بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمدالنبي الشـ(ـفـ)ـيع واله وصحبه وامتهقل هو نبا عظيم أنتم عنه معرضونهذا قبر القاري الاكمل الاحفل الامام المرحوم أبي العباس احمد بن الشيخ المرابطي محمد بن الشيخ احمدبن عبد الرحمن بن الشيخ محمدبن الشيخ عبد الله بن الشيخ الوليالصالح ابو محمد(هكذا) بن عبيد الغرياني صاحبزاوية شيخه الجديدي توفي في اوايل محرم شهيد الطعون(هكذا) عام أحد(هكذا) وثمانين تسعماية »، حول النقيشة انظر أيضا: B.ROY et P.POINSSOT, 1983, n° 607, p. 148.
(16) انظر:Inventaire sommaire des archives communales antérieures à 1790 (ville de Nantes), Série Bb., 1582-1583.
(17) انظر:PRETO (Paolo)،peste e societa a Venezianel 1576,VencenceNeriPozza, 1978 ; Venezia e la peste, 1348-1797, Comune di Venezia, Assessorato alla cultura e belle arti, Marsilioedotori, Venise, 1979.
(18) انظر: لطفي عبد الجواد،2013، ص. 93-94 و97.
(19) هذا الشاهد يحمل رقم الجرد عدد 1028 ضمن نقائش مستودع الآثار بمتحف رقادة.
(20) هذا الشاهد يحمل رقم الجرد عدد 975 ضمن نقائش مستودع الآثار بمتحف رقادة.

المرجع لذكر المقال

لطفي عبد الجواد ، «قبرية أبي إسحاق إبراهيم اللخمي (993/1585): طريقة مبتكرة في التأريخ وقاض وطاعون مجهولين»، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 7، سنة 2019
 : الرابط

الكاتب :

* مكلف بالبحوث الأثرية والتاريخية بالمعهد الوطني للتراث.
مخبر الآثار والعمارة المغاربية – جامعة منوبة.

Les bungalows de Skanès, un modernisme du sud Un exemple d’architecture moderne au sud de la méditerranée,


07 | 2019 

Les bungalows de Skanès, un modernisme du sud
Un exemple d’architecture moderne au sud de la méditerranée

Emna Touati (*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

Le mouvement moderne a eu un impact considérable sur la production architecturale mondiale. Si le berceau premier est l’Europe et les Etats-Unis, ce mouvement a su propager au fil des années et des déplacements des architectes, ses idées tout autour du monde. Les principes sont les mêmes : universalité d’un langage architectural et progrès technique. Mais différentes interprétations sont apparues selon l’aire géographique et les moyens mis à disposition. Dans les pays du sud de la Méditerranée l’architecture moderne s’est adaptée au lieu et au climat en réinterprétant des dispositifs propres à la tradition constructive de la région. C’est notamment le cas pour les architectures de la période de la Reconstruction en Tunisie à partir de 1943.Avec la vague des indépendances au Maghreb et en Afrique, les nouveaux pouvoirs politiques ont voulu affirmer l’identité retrouvée des peuples à travers l’architecture et l’urbanisme. Des chefs d’Etats comme Habib Bourguiba ont tenté de faire la fusion entre la culture traditionnelle du pays et leur volonté de mener leurs peuples sur la voie de la modernisation. A travers des commandes exceptionnelles comme les palais présidentiels, les architectes vont proposer des architectures qui s’adaptent au lieu, à la culture et aux préceptes de la Charte d’Athènes. A partir de l’analyse de cinq bungalows présidentiels du Palais de Skanès conçus par Olivier-Clément Cacoub, architecte de la présidence de la république tunisienne à partir des années 1960, nous allons découvrir comment l’architecture moderne a su s’adapter au sud de la méditerranée.

Abstract

The modern movement has had a considerable impact on world architectural production. If the first cradle is Europe and the United States, this movement has been able to spread its ideas all over the world over the years and through the travels of architects. The principles are the same: universality of an architectural language and technological progress. However, different interpretations have emerged depending on the geographical area and the resources made available. In the southern Mediterranean countries, modern architecture has adapted to the place and climate by reinterpreting features specific to the region’s constructive tradition. This is particularly the case for the architectures of the Reconstruction period in Tunisia from 1943 onwards.
With the wave of independence in the Maghreb and Africa, the new political powers wanted to affirm the regained identity of peoples through architecture and urban planning. Heads of state such as Habib Bourguiba have tried to merge the country’s traditional culture with their desire to lead their peoples on the path of modernization. Through exceptional commissions such as presidential palaces, architects will propose architectures that adapt to the place, culture and precepts of the Athens Charter. Based on the analysis of five presidential bungalows of the Palace of Skanes designed by Olivier-Clément Cacoub, architect of the Tunisian presidency from the 1960s onwards, we will discover how modern architecture has adapted to the southern Mediterranean.

الملخص

كان للحركة الحديثة تأثير كبير على الإنتاج المعماري العالمي. إذا كان مهد هذه الحركة أولا في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، فقد نشرت هذه الحركة أفكارها في جميع أنحاء العالم على مر٘ السنين فضلا لحركة المهندسين المعماريين. لكن ظهرتاختلافات ملحوظة حسب المنطقة الجغرافية ووسائل البناء المتاحة. ففي دول جنوب البحر المتوسط، تكيفت الهندسة المعمارية الحديثة مع المكان والمناخ من خلال فترة “إعادة الإعمار” في تونس ابتداء من 1943. ومع موجة اﻹستقلال في المغرب العربي وإفريقيا أرادت القوى السياسية الجديدة تأكيد الهوية المستردة للشعوب من خلال العمارة والعمران. لقد حاول رؤساء دول مثل الحبيب بورقيبة دمج الثقافة التقليدية للبلاد مع إرادتهم لقيادة شعوبهم على طريق التحديث من خلال أوامر استثنائية مثل القصور الرئاسية، سيقترح المهندسون المعماريون هياكل تتكيف مع المكان والثقافة ومبادئ ميثاق أثينا.
من خلال تحليل مجموعة من خمسة بناءات تنتمي لقصر صقانس الرئاسي والتي صممها أوليفيا كليمون كاكوب، مهندس رئاسة الجمهورية التونسية في الستينات. سنكتشف من خلالهم كيف تكيفت الهندسة المعمارية الحديثة في دول جنوب البحر المتوسط.

Entrée d’index

Mots-clés : Olivier-clément Cacoub, Architecture méditerranéenne, architecture moderne du sud, Tunisie.
Keywords: Olivier-clément Cacoub, Mediterranean architecture, modern architecture of the south, Tunisia.

الكلمات المفاتيح: عمارة البحر المتوسط، العمارة الحديثة، تونس، أوليفيا كليمون كاكوب، تونس

Plan

Introduction
1-Un architecte en prise avec les courants : Entre Grand Prix de Rome, Architecture moderne et Méditérranéité
2-Skanès, un palais dans une palmeraie

3-Architecture moderne du Soleil
Conclusion

Texte intégral

Introduction

Le mouvement moderne en architecture a pendant des décennies été perçu comme un tout indivisible. Une vague d’idées, de béton, de standardisation et de formes simples qui aurait déferlé sur le monde de l’architecture pour le refaçonner d’un seul bloc. Les principaux acteurs étaient connus, Le Corbusier surtout, par le grand public pour son effort considérable de médiatisation de ses idées.
Mais l’histoire se réécrit à la lumière des nouvelles recherches, des études critiques et du recul que les années qui passent nous offrent. Le mouvement moderne global a perdu de son aura d’absolu avec l’émergence des critiques régionalistes et post-modernistes, tout d’abord, qui à l’instar de Aldo Rossi ou Ricardo Bofill, se tournent vers les spécificités culturelles et historiques de l’environnement dans lequel ils construisent. Ces spécificités intrinsèques à la production architecturale, les modernes avaient voulu les gommer, au début du XXème siècle, afin de mettre en valeur le grand principe de l’universalité de l’architecture et de l’homme, qui fondait leur idéologie.
Néanmoins, l’analyse des architectures produites par le Mouvement moderne a permis de mettre en exergue la dichotomie qu’il y avait entre le discours universaliste et les nuances qu’on retrouve dans l’architecture produite. Le mouvement moderne a donné naissance à une multitude d’architectures modernes. Les tours de Mies Van Der Rohe, les habitats sociaux de Ernst May, le purisme de Le Corbusier, autant d’expérimentations qui ont évolué, et se sont adaptées, plus ou moins, aux environnements dans lesquels elles se sont implantées grâce entre autres, au formidable travail intellectuel produit par les modernes (Monnier, 1994).
Les grands maîtres modernes n’ont pas vraiment beaucoup construit au sud de la méditerranée. Mis à part Le Corbusier qui a conçu la villa Baizeau(1)à Carthage (Benton, 2014). Les constructions modernistes, nous les devons essentiellement à des architectes(2)tels que Jacques Marmey ou Bernard Zerhfuss qui, pendant la période de la reconstruction, après la IIème guerre mondiale, ont proposé une architecture particulière au Maghreb, une adaptation rationnelle au lieu, aux matériaux disponibles, au climat et aux nouvelles tendances de l’architecture (Breitman, 1986). Plus tard, dans la Tunisie indépendante des années 1960, d’autres architectes vont émerger.
Le nouveau régime républicain indépendant tunisien a la volonté d’asseoir son identité à travers la construction de nouveaux équipements. Le premier Président de la République Tunisienne, Habib Bourguiba, impulse un vent de modernité à travers le pays. Il lance plusieurs grands projets à l’échelle nationale, ses priorités sont l’éducation, le progrès, la vie décente et les équipements du pays.
Il veut une nation moderne avec des routes, des ponts, des hôpitaux, des écoles, des universités, des stades, et des villes modernes(3).Mais il n’est pas question pour Bourguiba de renier l’identité culturelle du pays. Après soixante ans de colonisation française, l’heure est à l’affirmation de la tunisianité et à la mise en avant de son histoire millénaire. A l’instar des pays comme l’Inde, le Brésil ou le Mexique(4), le président tunisien veut affirmer l’identité nationale à travers ses projets architecturaux.
L’occasion lui sera donnée, très tôt au cours de son long mandat présidentiel, d’exprimer grâce à son maître d’œuvre Olivier-Clément Cacoub sa vision d’une architecture contemporaine tunisienne. En 1962, deux palais présidentiels sont achevés. Celui de Carthage, résidence officielle du Président de la république et siège de son activité politique et diplomatique est une juxtaposition phénoménale de style andalou, de salons à la Louis XVI, de décors tunisiens et de jardins à la française.
Le second, plus modeste dans ses dimensions et son programme est un palais-résidence d’été. Construit à Skanès, un village voisin de la ville natale de Bourguiba, Monastir. Plus nuancé dans son esthétique, le Palais de Marbre « Qasr el Marmar » a été ainsi nommé à cause de ses façades recouvertes de moucharabieh et de dalles de marbre blanc. L’édifice est selon son auteur une interprétation d’un plan carré méditerranéen. Ce questionnement sur la qualification de cette architecture, sa modernité, sa méditérranéité, nous voudrions l’aborder dans l’œuvre d’Olivier-Clément Cacoub à travers des objets architecturaux uniques que sont les bungalows des invités présidentiels du Palais de Marbre.
L’objectif étant de définir les apports, les influences et les hybridations dans l’architecture moderne et contemporaine tunisienne.

1-Un architecte en prise avec les courants : Entre Grand Prix de Rome, Architecture moderne et Méditérranéité

1-1-Beaux-Arts et Grand Prix de Rome

Olivier Clément Cacoub est un enfant de la Médina de Tunis. Il a été élève au Lycée de Tunis et a rejoint après son bac, l’atelier de Gaston Glorieux à l’Ecole des Beaux-Arts de Tunis, où il ne restera qu’une seule année.En 2e classe, il est admis en 1942 à l’atelier Pierre Bourdeix à l’Ecole Régionale d’Architecture de Marseille.Puis il est transféré à l’Ecole de Paris où il sera élève d’Emmanuel Pontremoli(5)et André Leconte.
Durant ses années de cours à l’Ecole des Beaux-Arts de Paris, Cacoub va participer à plusieurs concours(6).
Le Grand Prix de Rome de l’Académie de France à Rome(7)est un des concours les plus importants dans la vie d’un étudiant en Architecture (ou d’une autre discipline).Nous avons pu accéder à son projet Premier Grand Prix de Rome de 1953, conservé à l’Ecole des Beaux-Arts de Paris(8). Olivier Clément Cacoub sera pensionnaire à l’Académie de France à Rome de 1953 à 1957. Comme tous les pensionnaires, ses envois de Rome auront pour thème des architectures antiques à restituer. Pour leur troisième année, les pensionnaires ont l’obligation, depuis la réforme de 1948, d’effectuer un voyage dans le bassin Méditerranéen ou dans un autre pays. Cacoub a choisi de l’effectuer en Tunisie (comme son Patron d’Atelier aux Beaux-arts Pontremoli avant lui). Son envoi de troisième année, en 1957, a été une étude de « l’Architecture et urbanisme méditerranéen, création et aménagement d’une grande voie traversant la Médina historique de Tunis.« 

1-2-Une commande exceptionnelle

Après son Premier Grand Prix de Rome, commencera sa carrière avec un centre d’accueil(9)pour enfants à Ksar-Saïd dans le gouvernorat de La Manouba en 1958. Très vite, le Premier Président de la jeune République Tunisienne, Habib Bourguiba, va avoir connaissance de ce jeune architecte tunisien Grand Prix de Rome.  C’est à travers sa deuxième épouse Wassila Bourguiba, selon Chédli Klibi, que le premier chef d’Etat tunisien va faire la connaissance du jeune architecte.  » Le choix de Cacoub, pour construire les palais de Carthage et de Skanès, était le sien. Elle le présenta à Habib Bourguiba, qui fut séduit par son intelligence, sa vision alliant l’ancien et le moderne, et son bagout » (Klibi, 2012).
Bourguiba va confier à Cacoub le réaménagement de sa ville natale de Monastir. L’architecte va complètement métamorphoser cette petite ville côtière en une grande ville balnéaire selon les principes du Mouvement Moderne. « L’occasion de construire dans des conditions exceptionnelles allait bientôt m’être donnée. Je la dois à la Tunisie, pays où je suis né et plus particulièrement au Président Bourguiba qui me confia la reconstruction de Monastir, sa ville natale. » (Cacoub, 1974).
A partir de cette collaboration, de cette amitié naissante et de cette estime partagée, la carrière d’Olivier Clément Cacoub va connaître un bond fulgurant. Bourguiba le désigne architecte de la Présidence de la République. Il est aussi architecte en chef des Bâtiments civils et Palais nationaux. De 1958 jusqu’en 1974, il réalisera 123 projets et études dont la moitié en Tunisie.  Pour ses activités d’avant 1974, son livre « Architecture de soleil » constitue une source importante et fiable. Son agence prolongera son activité jusque six mois avant sa mort en 2008.
Son amitié avec Bourguiba a permis à Cacoub d’avoir de nombreuses relations avec plusieurs chefs d’états africains. Il sera l’architecte de deux Présidents africains : Félix Houphouet Boigny(10), Président de la Côte d’Ivoire et Mobutu Sese Seko(11), Président de l’ancien Zaïre. En France, Cacoub est l’architecte notamment de la Cité Internationale des Arts en collaboration avec Paul Tournon et Marion Tournon-Branly (1950-1965), du nouveau Palais des Festivals de Cannes, de l’Université d’Orléans-la-source (1962-1982).
Cacoub était proche des hautes sphères politiques françaises. Il était notamment devenu le conseiller d’Edgar Faure dans les années 1990.  En 2002, le Président Jacques Chirac décerne à Cacoub la cravate du commandeur dans l’Ordre de la Légion d’Honneur et salue la carrière de l’architecte qu’il considère comme  » l’un des grands bâtisseurs de ces trente dernières années ». A sa mort en avril 2008, Christine Albanel, alors Ministre de la Culture et de la Communication rend hommage à l’architecte: » Prolifique, respectueux dans l’audace, Olivier-Clément Cacoub laissera le souvenir d’un architecte dont la motivation profonde était de rendre les gens plus heureux »(12).

2-Skanès, un palais dans une palmeraie

2-1-Un palais méditerranéen

Au cours de sa carrière, Cacoub va concevoir toutes sortes de bâtiments, parmi eux des commandes officielles comme celle du Palais de Marbre de Skanès en 1962. Il s’agit d’un palais estival pour la Présidence de la République, implanté face à la mer dans une palmeraie de plus de 1000 arbres à Skanès Monastir, la ville natale du Président de la République Habib Bourguiba.
Ce palais construit en 1962 s’inscrit dans un vocabulaire architectural qui répond en certains points aux préceptes modernistes (toit terrasse, façade libre, fenêtres en bandeau), mais qui pour ce qui est de l’ornementation, tire plus ses références des palais de l’aire arabo-musulmane (dentelle de marbre, tapisseries de carreaux de céramique…).
Dans le texte descriptif qu’il fait de ce Palais de Marbre dans son ouvrage Architecture de Soleil, Olivier-Clément Cacoub évoque une conception de plan « d’inspiration authentiquement méditerranéenne ».

Fig. 1. Le Palais de marbre, façade principale et esplanade, une architecture corbuséenne méditerranéenne, Cérès.1974.

Le plan du palais est carré entourant un patio dont deux des façades sont constituées d’une série de colonnades monumentales ouvrant l’édifice sur le paysage.
Le palais lui-même est un jeu complexe entre grammaire architecturale moderne et vocabulaire esthétique local traditionnel.

Fig. 2. La façade sud-ouest du palais, l’aile des chambres,un édifice aux références corbuséennes, Cérès. 1974.

2-2-Cinq bungalows en  » Cinq Points »

L’enceinte du Palais du Marbre renferme dans son jardin 5 bungalows sur pilotis dont la pureté formelle contraste avec la riche décoration du Palais. A l’époque, ces constructions servaient de logement pour les invités du couple présidentiel. A leur construction et durant toute la présidence de Bourguiba, ces bungalows et le palais étaient les seules constructions de l’impressionnante palmeraie de 1000 arbres.
Ces cinq unités constituent un exemple assez singulier de ce que l’architecte a pu concevoir.
Une trentaine d’années après la construction de la Villa Baizeau par Le Corbusier sur le sol tunisien, Cacoub présente une réinterprétation des préceptes architecturaux modernes agrémentés de détails constructifs qui les intègrent au climat et au site.

Fig. 3. Les 5 bungalows dans leur environnement immédiat Google Map. 2019.

S’ils s’inscrivent assez naturellement dans l’héritage du Mouvement moderne puisqu’ils correspondent aux Cinq Points de l’Architecture Moderne énoncés par Le Corbusier à partir de 1927, ces constructions sont tout de même une adaptation au lieu.

  • Toit terrasse

Les cinq bungalows présentent des toits plats mais qui ne sont pas tous accessibles. Une seule des unités présente une toiture-terrasse totalement accessible. Les toits sont particulièrement marquants dans ces bungalows puisqu’ils débordent généreusement de trois côtés.

Fig. 4. Les toits plats et débordants des bungalows. Photographie personnelle. 2018.

  • Le plan libre

Les bungalows présentent des espaces intérieurs assez ouverts. Les espaces nuits ne sont séparés de la pièce de vie que par une cloison amovible légère en fer, une sorte de rideau. Un seul des bungalows offre une chambre à coucher cloisonnée.

  • Les pilotis

Tous les bungalows sont surélevés et accessibles par un escalier latéral et reposent sur des pilotis dont la forme conique inversée est caractéristique du mouvement moderne. Au rez-de-chaussée, des dépendances (salle de bain extérieure, local technique) sont cachées dans un mur courbe, non porteur, recouvert d’un parement de pierres.

Fig. 5. Construction sur pilotis. Photographie personnelle. 2018.

  • Ouvertures sur paysage

S’agissant de bungalows dont la surface est assez restreinte, l’accent a été mis sur des ouvertures totales en bande sur le balcon-terrasse aux proportions généreuses.

Fig. 6. Porte-fenêtre intégrale. Photographie personnelle. 2018.

  • La façade libre

Les ouvertures jouent un grand rôle dans ces bungalows, elles sont là pour cadrer le paysage et ouvrir au maximum l’intérieur sur les terrasses tout autour. Les façades découlent donc de cette prérogative.

3-Architecture moderne du Soleil

3-1- Une architecture de brise-soleil

Le Corbusier adopte dans son projet de la Villa Baizeau le principe de balcons entourant la maison, constituant ainsi un toit-parasol. Cette solution est une reprise des dispositifs traditionnels de protection solaire (Siret, 2006). Cacoub, dans ses bungalows présidentiels va proposer une typologie semblable à la combinaison choisie par Le Corbusier dans la Villa Baizeau : pilotis, fenêtres en bandeau et toit-parasol.La relation de l’architecture d’Olivier-Clément Cacoub avec le soleil est très importante dans son œuvre et dans son discours. Il nomme d’ailleurs son livre « Architecture de soleil », et y insiste sur l’importance de l’ombre et de la lumière pour l’architecte et le méditerranéen qu’il est.
Autre préoccupation pour ce climat méditerranéen chaud, l’orientation des bungalows. Leurs terrasses et ouvertures suivent toutes l’orientation nord faisant face à la mer. Les façades sud des bungalows sont peu percées d’ouvertures. Les portes d’entrée se trouvent sur la façade est ou ouest.

Fig. 7.Typologies de brise-soleil en béton armé courant tout autour des bungalows. Photographies personnelles. 2018.

3-2- Tradition méditerranéenne

Dans ces bungalows du Palais présidentiel, les signes d’une réinterprétation d’une architecture traditionnelle méditerranéenne ou arabo-musulmane sont minimes. Nous relèverons seulement l’introduction dans chaque bungalow d’une fresque murale faite de zelliges peints à l’instar des carreaux de faïence qui recouvrent traditionnellement les intérieurs des maisons méditerranéennes. Ces fresques, comme celles du Palais de Marbre et de ses jardins, sont signées par les plus grands noms de l’art contemporain tunisien comme Aly Ben Salem, Ali Bellagha, Jallel Ben Abdallah, Abdelaziz El Gorgi ou Nello.

Fig. 8. Deux fresques de Aly Ben Salem et de Ali Bellagha sur les terrasses de deux des bungalows.
Photographie personnelle. 2018.

3-3- Une modernité assumée

Les bungalows reprennent les préceptes de l’architecture de Le Corbusier et de la Charte d’Athènes des CIAM : construction sur pilotis, façade libre, plan libre, toit plat, fenêtres en bandeau, utilisation de matériaux modernes comme le béton armé, l’acier, le verre, les carreaux de pâte de verre et une non-ornementation manifeste. Les fresques murales présentes sur les terrasses des bungalows sont à apparenter à l’importance de l’art dans l’architecture moderne et non pas à prendre en compte comme une ornementation de façade.

Fig. 9. La façade est ouverte sur le paysage avec lequel elle dialogue. Photographie personnelle. 2018.

Conclusion

Ces bungalows présidentiels, grâce à leur simplicité programmatique (grande pièce de vie, cuisine et salle de bain) permettent de saisir la sensibilité de la réponse architecturale. C’est une adaptation au lieu, le superbe golfe de Skanès et la palmeraie du Palais avec leurs grandes ouvertures sur le paysage méditerranéen. Elle est aussi une adaptation au climat du sud de la méditerranée puisque la fraîcheur est recherchée à travers des dispositifs comme la toiture plate débordante faisant office de parasol pour tout le bungalow, ou aussi le rez-de-chaussée qui, libéré grâce au pilotis, offre un vaste espace ombragé. Les bungalows qui se trouvent aujourd’hui dans un état de délabrement inquiétant restent tout de même des lieux agréables à visiter et même à fréquenter malgré les détritus. Des pécheurs de la crique voisine viennent quotidiennement faire la sieste dans l’embrasure des fenêtres-banquettes prévues par l’architecte.
Cette adaptation au lieu reste une réponse architecturale moderne en filiation directe avec les principes de Le Corbusier. Les pilotis, les murs nus, la pureté des formes, le béton armé, toutes ces caractéristiques nous les retrouvons dans cette proposition d’Olivier-Clément Cacoub.
Certes l’architecte nous a habitués à plus d’extravagance dans son expression architecturale, comme c’est le cas dans l’enveloppe et l’écriture intérieure du Palais du Marbre voisin, mais les bungalows constituent un indice pour une meilleure lecture de sa production architecturale. Sa maîtrise des préceptes modernistes et l’adaptation qu’il en fait nous éclairent sur ses influences et sur sa production future.
Les bungalows de Skanès sont un témoignage important et rare de l’influence qu’a eu le Mouvement Moderne au sud de la méditerranée. Leur état de délabrement actuel et les spéculations foncières qui pourraient les toucher dans les prochaines années nous font craindre leur destruction ou leur altération définitive. Ils constituent avec le Palais de Marbre un tout. On ne peut saisir le modernisme du Palais du Marbre sans le canevas que nous offre la présence des bungalows.

Bibliographie

Agence Tunis Afrique Presse, 1978, Habib Bourguiba, citations choisies. Tunis :Editions Dar El Amal, 610 p.
Ben Ayed A., 2011, « La reconstruction en Tunisie : un contexte propice à l’émergence d’une production architecturale exemplaire », in Formes urbaines et architectures au Maghreb aux XIXème et XXème siècles, Tunis, Centre de Publication Universitaire.
Bilas C., Bilanges, T.,2010,Tunis, l’orient de la modernité, Paris, Editions de l’Eclat/ Editions Déméter.
Breitman M., 1986, Rationalisme et tradition : Jacques Marmey 1943 – 1949, Bruxcelles.
Cacoub O.-C., 1974,Architecture de soleil,Tunis.
Cohen J-L, 2012, L’architecture au futur depuis 1889, Editions Phaidon,Paris.
JelidiC., 2010, « Hybridités architecturales en Tunisie et au Maroc au temps des protectorats : orientalisme, régionalisme et méditérranéisme », in Consciences patrimoniales, matériaux de cours issus des formations Mutual Heritage Vol 2,2010,Bolonia University Press,Bologne.
JelidiC., 2012,  » Des protectorats aux Etats-nations : tradition et modernité architecturales et urbaines en Tunisie et au Maroc, ou la systématisation d’un vocabulaire à des fin politiques », in De la colonie à l’Etat-nation : constructions identitaires au Maghreb. Collection Maghreb et Sciences sociales,L’Harmattan-IRMC,Paris, p. 5-33.
Klibi C., 2012, Habib Bourguiba radioscopie d’un règne,Editions Déméter,Tunis.
Monnier G., 1994,Histoire de l’architecture du XXème siècle, collection Que sais-je?, Presses Universitaires de France, Paris.
Benton T., 2014, Le Corbusier et la Méditerranée. Domus Mare Nostrum, Habiter le mythe méditerranéen.
« Dictionnaire des élèves architectes de l’Ecole des beaux-arts de Paris (1800-1968) ». Base de données avec biographies des élèves.  https://agorha.inha.fr.
Siret, D. Le Corbusier Plans 1940. Etudes d’ensoleillement (sans lieu). Version française, Fondation Le Corbusier,Le Corbusier Plans, DVD n°7,  Fondation Le Corbusier,Echelle 1 Codex Images International, 2006, . Disponible sur internet : http://www.el-intl.com. halshs-01249649.

Notes

(1) La villa Baizeau, est aujourd’hui dans l’enceinte du Palais Présidentiel de Carthage. En 1927, L. Baizeau un industriel vivant en Tunisie visite l’expositiondu Deutscher Werkbund, »Weisenhofsiedlung », à Stuttgart. Lors de cette exposition plusieurs architectes du mouvement moderne vont concevoir et construire leurs habitations modernes idéales. L’industriel est fasciné par les deux maisons conçues par Le Corbusier. Il va commander à l’architecte une villa sur les hauteurs de Carthage. Le Corbusier ne va pas se déplacer en Tunisie au préalable et va plutôt grâce à une correspondance avec son client concevoir à distance cette villa. Ce projet va être publié en 1930 dans Œuvres Complètes.
(2) Ces architectes du Service d’Architecture de la Direction des Travaux Publics, dirigés par Bernard Zehrfuss en 1943 sont : Jacques Marmey, Jean Drieu La Rochelle, Michel Ventre, Roger Dianoux, Jason Kyriacopoulos, Jean Auproux, Lu Van Nhieu, Jean Le Couteur, Robert Greco, Francis Jerrold, Claude Blanchecotte, Michael Patout, Armand Demenais, Jean Lamic, Granger, Bossuet et Paul Herbé. (Ben Ayed, 2011).
(3) « Nous aurons à édifier un Etat ; à élever notre niveau, à donner de l’instruction aux gens ; à faire disparaître l’ignorance, les superstitions, la pauvreté et la faim ; à orienter notre jeunesse et notre élite intellectuelle dans les voies du succès, vers les professions et les sciences qui nous font défaut. »(Extrait d’un discours de Habib Bourguiba à Gafsa le 10 Janvier 1956, In Habib Bourguiba Citations choisies par l’Agence Tunis -Afrique -Presse ; Editions Dar El Amal, Tunis, 1978) ; « Sans recours à la technique, aucun progrès n’est possible et nous nous condamnerions à végéter dans la misère et le sous-développement. »(Extrait d’un discours de Habib Bourguiba à Tunis le 2 Mai 1959, In Habib Bourguiba Citations choisies par l’Agence Tunis Afrique Presse ; Editions Dar El Amal, Tunis, 1978.)
(4) En Inde, la ville de Chandigarh est conçue par une équipe d’architectes et d’urbanistes menée par Le Corbusier qui vont à partir de 1951 construire des édifices politiques symboles d’une nouvelle Inde. Au Brésil, la nouvelle capitale Brasilia est l’incarnation d’une volonté politique qui donnera lieu à des chefs d’œuvres d’architecture. Au Mexique, le président-architecte Miguel Aleman (1946-1952) va inspirer une architecture nationaliste et indigéniste (Monnier, 1994).
(5) Emmanuel Pontremoli (1865-1956) a été Président de l’Ecole des Beaux-Arts de Paris.
(6) Au concours Bourgeois et Godeboeuf,il obtient une Mention en 1945 et en 1946. Ilremporte le Prix Paul Delaonen 1947. Au concours Rougevin et Eustache, il aura une Mention en 1947, en 1948 et en 1951.Au concours Paulin et Labarre, il obtient une Mention en 1945 et en 1949, et en 1952.Au concours Redon, il obtient une Mention en 1948 et en 1949, et le 1er Prix Redon ex-æquo en 1951. (Base de données INHA)
(7) Ce concours apparaît en 1702 la première fois et devient régulier vers 1720. Il sera suspendu pendant la Révolution de 1789 puis reprend une activité régulière jusqu’en 1967, date à laquelle il sera définitivement interrompu. Cette institutionnalisation du voyage en Italie entrepris par les architectes et les artistes à la rencontre des œuvres de l’Antiquité et de la Renaissance, va devenir au fil des siècles, le moyen d’accéder pour ces artistes à des charges prestigieuses une fois primés.  Nombreux Premiers Grands Prix de Rome ont accédé au professorat et à un siège à l’Académie des Beaux-Arts.
(8) Une planche du projet conservée sous le numéro d’inventaire PRA465 à l’Ecole Nationale Supérieure des Beaux-Arts de Paris.
(9) Documents conservés aux Archives Nationales de Tunisie « Plans, correspondances concernant la construction et l’installation du chauffage central au Centre d’Accueil pour les enfants de Ksar Saïd », Série M, S/Série M3, Carton 15, dossier 44. 1954-1960. 172 pièces.
(10) Premier Président de la Côte d’Ivoire de 1960 à 1993
(11) Second Président de la République du Zaïre
(12) Hommage de Christine Albanel le 29 Avril 2008, source : Le Moniteur

Pour citer cet article

Emna Touati, «  Les bungalows de Skanès, un modernisme du sud. Un exemple d’architecture moderne au sud de la méditerranée«  , Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, année 2019.
URL:http://www.al-sabil.tn/?p=5407

Auteur

* Doctorante- Ecole Nationale d’Architecture et d’Urbanisme de Tunis- Université de Carthage

Genèse du village colonial à Tébourba


07 | 2019 
Genèse du village colonial à Tébourba

Faiza Matri (*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

La politique coloniale menée par la France en Tunisie à partir du XIXe siècle avait occasionné un vaste programme d’urbanisation. La stratégie urbaine vint appuyer une politique de peuplement engagée dans le but d’asseoir solidement la présence française et de favoriser la colonisation agricole. Dans la zone du Nord-est, la fertilité du sol et l’abondance des ressources en eau avaient favorisé l’urbanisation qui fut consolidée par le développement de l’infrastructure routière. Facilitée par un nouveau cadre juridique rendant les terres plus accessibles à la colonisation, l’action urbanistique se traduisit par diverses interventions allant de la mise en place ex-nihilo de villages de colonisation jusqu’à la greffe de noyaux coloniaux près des agglomérations existantes.
Le présent article traite le cas de Tébourba attaché actuellement au gouvernorat de Manouba et formant autrefois un caïdat. En mettant en lumière les mécanismes et enjeux coloniaux ayant entrainé sa fondation et son évolution, nous étudierons ses caractéristiques morphologiques et urbaines ainsi que ses équipements tout en nous appuyant sur les sources archivistiques.

Abstract

France’s colonial policy in Tunisia from the 19th century onwards had led to a vast urbanisation programme. The urban strategy supported a committed settlement policy with the aim of firmly establishing the French presence and promoting agricultural colonization. In the northeast zone, soil fertility and abundant water resources had favoured urbanization, which was consolidated by the development of road infrastructure. Facilitated by a new legal framework making land more accessible to colonization, urban planning action resulted in various interventions ranging from the establishment of ex-nihilo settlement villages to the grafting of colonial nuclei near existing agglomerations.
This article deals with the case of Tébourba currently attached to the governorate of Manouba and formerly forming a caïdat. By highlighting the colonial mechanisms and issues that led to its foundation and evolution, we will study its morphological and urban characteristics as well as its facilities, while drawing on archival sources.

الملخص

ترتب عن السياسة الاستعمارية الفرنسية في أواخر القرن التاسع عشر توسع حضري ملحوظ. فقدت اعتمدت السلطات الاستعمارية على استراتجية التعمير كأداة أساسية للاستعمار الزراعي وتدعيم توطين العنصر الفرنسي في الأرياف التونسية. وسنت في هذا الإطار ترسانة من القوانين العقارية خولت لها الحصول على عدد كبير من الأراضي الخصبة والغنية بالمياه. كما سارعت لتدعيم البنية التحتية في هذه الأرياف أردفتها بإحداث قرى استعمارية متعددة.
يتناول هذا المقال مثال القرية الاستيطانية بجهة طبربة التي كانت فيما مضى تشكل قيادة ترابية تتبع إداريا المراقبة المدنية بتونس وهي حاليا جزء من ولاية منوبة. وسنحاول في متن هذا المقال تسليط الضوء على الآليات ودواعي إحداث هذه القرية وعلى خصائصها العمرانية والمعمارية. وستعتمد في ذلك بشكل أساسي على وثائق الأرشيف.

Entrée d’index

Mots-clés :Village de colonisation, Tébourba, aménagement urbain, équipements.
Keywords: Settlement village, Tébourba, urban development, facilities.

الكلمات المفاتيح: قرية استيطانية، طبربة، توسع عمراني، استعمار زراعي.

Plan

Introduction
1- Aux origines de Tébourba
2- Les équipements publics de Tébourba 
3-Physionomie architecturale à Tébourba
Conclusion

Texte intégral

Introduction 

La domination française en Tunisie avait commencé à partir du XIXe siècle à travers l’accaparement foncier par des spéculateurs français. La colonisation agricole prit au début, un caractère privé sous la forme d’achats spéculatifs par des groupes financiers ou des capitaux privés(1). Elle fut facilitée par la mise en place d’une législation foncière portée davantage sur la levée des obstacles juridiques et institutionnels qui entravaient la pénétration coloniale et l’appropriation du sol(2)
Motivée surtout par l’aspect financier, la colonisation privée marquée par l’initiative de gros capitalistes, agissant à titre individuel ou en sociétés, avides de profit, atteint très rapidement ses limites. Cette colonisation ne permit ni de cristalliser durablement la présence française en Tunisie en implantant un nombre suffisant de ressortissants français pour faire face à l’afflux des Italiens, ni de mettre en valeur les terres.  
Devant cette précarité, les autorités du Protectorat avaient mis en œuvre, à partir de 1892, la colonisation officielle.  Cette nouvelle orientation de la politique coloniale visait à encourager la petite propriété et à attirer en Tunisie des paysans français à travers l’établissement de petites et moyennes exploitations.  À partir de 1896, « les lots de colonisations » offerts aux nouveaux venus s’étaient multipliés avec un assouplissement dans les conditions de paiement(3). La colonisation agricole concernait les terres les plus fertiles,dont la zone de la basse vallée de la Medjerda. Cette région fit l’objet d’une demande accrue de la part des sociétés françaises. D’ailleurs, l’État avait mis la main sur les terrains pour les allotir au profit des colons.
La politique du peuplement – déclenchée par une colonisation agricole- fut favorisée par une politique urbaine qui se matérialisait par la création de villages et centres de colonisation. Contrairement à l’Algérie où le pouvoir central rendit dès le début la colonisation officielle par la multiplication des villages, en Tunisie, la colonisation ne prit forme que par des capitaux et en adoptant un système mixte. Ce système consistait à grouper des fermes autour de villages réduits à leur plus simple expression. En effet, l’échec du système de la colonisation agricole par la multiplication des villages en Algérie fut déterminant dans le choix du système de colonisation en Tunisie(4).
Par la création ex nihilo de villages, ou tout simplement de petits noyaux de colonisation, le pouvoir colonial apporta sa conception de l’espace ordonné et sa démarche de maitrise du territoire. C’est ainsi que nous citons Tébourba dont l’investissement se fit par la juxtaposition d’un noyau occidental à la Médina existante. Bien que le village colonial de Tébourba ait été réduit à sa simple expression, il incarnait sans nul doute les signes de la transformation du pays conquis : configuration des rues selon une géométrie fondée sur l’alignement et la droite, création de places et des équipements publics.
Il s’agit d’examiner le cas de Tébourba qui présente un exemple de village de colonisation agricole. Ainsi, nous examinerons de très près ses principales caractéristiques morphologiques et urbaines qui furent, autrefois, déterminées par les mécanismes et enjeux coloniaux. Le présent article s’articule autour de deux sections : la première section se consacre à l’étude de la morphologie urbaine à travers une lecture analytique des sources graphiques notamment le plan d’aménagement ou encore le plan du périmètre communal ; la seconde, à l’étude des équipements urbains. Les documents des Archives Nationales de Tunisie furent choisis comme source de base pour cette étude.

1-Aux origines de Tébourba

Tébourba est une ville du Nord-est de la Tunisie(5), située à 32 kilomètres de Tunis sur la rive gauche de la Medjerda, elle constitue une municipalité(6). Elle est le chef-lieu d’une délégation faisant partie du gouvernorat de Manouba et compte 27.648 habitants selon les recensements de 2014. Le nom de Tébourba dérive de l’ancienne ville romaine Thuburbo Minus construite sur les flancs du coteau qui sépare la Médjerda de l’actuel Tébourba.
Avant le protectorat, la Médina de Tébourba représentait un noyau urbain andalou avec un tissu assez régulier et comptait 2.000 habitants(7). Othman Dey autorisa aux andalous venus d’Espagne, à s’installer dans plusieurs régions dont Tébourba. En effet, avant de faire l’objet d’une colonisation agricole occidentale, la zone du Nord-Est fut occupée par les réfugiés andalous(8).
La médina de Tébourba s’est consacrée traditionnellement à l’agriculture et à l’élevage. Les agriculteurs qui étaient presque tous autochtones vivaient du produit de leurs oliviers et vergers hormis quelques familles se livrant à la fabrication des nattes d’alfa, aux couvertures de laine, de la chaux, des tuiles, de la poterie et des différents métiers se rattachant à l’agriculture.
La zone avait attiré les colons français qui se sont installés pour y développer la céréaliculture, l’oléiculture et la viticulture ainsi que la culture maraîchère favorisant ainsi la prospérité de Tébourba.  « Dans ce Caïdat, les céréales occupent, comme étendue, le premier rang parmi les cultures françaises. Nos colons, qui possèdent environ un millier d’hectares de vignes et 2.000 hectares d’olivettes, ensemencent chaque année 6.000 hectares de blé, d’orge et d’avoine. La culture maraîchère y joue aussi un rôle important »(9). Tébourba était également célèbre par sa production viticole qui répondait aux critères de l’A.O.C -l’appellation d’origine contrôlée(10)– d’où les vins rouges et rosés commercialisés sous le nom de Coteaux de Tébourba.
Le village colonial fut créé à côté de la Médina. Ce dédoublement de l’espace urbain a été accompagné d’une dualité de structures de gestion et d’administration(11). Avant le Protectorat, Tébourba formait un caïdat. Cette organisation administrative avait été maintenue par la suite. Les autorités coloniales avaient conservé le système d’organisation administrative des beys basé sur le regroupement des tribus administrées par un caïd(12)et constituant un caïdat(13). Dans un même caïdat, les diverses fractions étaient administrées par des cheikhs(14).

1-1-Organisation urbaine du village colonial de Tébourba

Bien que Tébourba ne figure pas parmi les villages coloniaux créés ex-nihilo par le pouvoir central pour favoriser le peuplement des zones rurales, son organisation reflétait la nouvelle conception de l’espace régulier. Elle met aussi en évidence une volonté de gestion et de structuration du territoire selon les principes rationnels qui peuvent parfois se contredire ou porter préjudice aux principes de l’urbanisme traditionnel. La démarche de maîtrise de l’espace s’observait au niveau du mode de gestion de l’espace, de la morphologie du village, la configuration du tissu urbain et de la voirie. 
Le village colonial qui s’était incontestablement développé entre la Médina et la gare était le produit des sociétés privées à partir de 1887, et ce n’est qu’à partir de cette date que le village commença à recevoir les divers équipements publics. D’ailleurs les sources mentionnent qu’en1885, quatre ans après l’officialisation du Protectorat, il n’y avait pas grand-chose à part la gare. Un voyageur ayant visité Tébourba à cette date précisa qu’il s’agissait d’un « village complètement arabe : pas d’auberges pour loger les roumis. Grâce à la complaisance du chef de gare, nous coucherons sur les banquettes de la salle d’attente, enveloppés dans nos couvertures(15)». À cette date, on mentionne l’existence d’un seul cantinier de l’endroit, un italien des environs de Naples, ajoute la même source.
C’est en 1887que le village colonial de Tébourba fut bâti parla Société immobilière civile:« à Tébourba, le magnifique domaine de la Société immobilière civile, dirigé par le commandant Gérodias. Tout un village a été bâti pour loger les ouvriers européens et indigènes et les animaux de la ferme(16)». À la même date, un cellier fut construit.
Vers la fin du XIX siècle, le noyau urbain colonial commençait à se développer suite à l’arrivée des colons français qui formaient une population agricole et des commerçants dont les intérêts étaient fortement liés à l’agriculture. D’ailleurs, à partir de 1898, l’Association des colons français de la région de Tébourbafut fondée(17). Cette structure avait« pour but essentiel la sauvegarde des intérêts locaux et la défense des intérêts professionnels des adhérents. Elle reçoit outre les agriculteurs, les commerçants, dont les intérêts sont intimement liés à ceux des agriculteurs(18)».
Le village colonial de Tébourba fut créé et se développa sous l’initiative des sociétés privées dans le but de l’exploitation des richesses naturelles. ATébourba se trouvait le siège social de la Société du Maiana. Il s’agissait d’une société anonyme ayant pour objet l’achat, la location, l’exploitation, la vente et la mise en valeur d’immeubles urbains ou ruraux situés en Tunisie, spécialement de diverses olivettes situées dans la région de Tébourba et éventuellement la fabrication et le commerce des huiles d’olive et toutes les autres industries annexées(19). La société agricole et d’exploitation des domaines Louis Stall possédait aussi à Tébourba des lots de terrains qu’elle exploitait aussi. Ces parcelles faisaient l’objet des titres fonciers T3161 dans le plan d’alignement élaboré au cours de 1951(20).
La prédominance des sociétés privées dans la création et l’extension du village n’occultait aucunement le rôle joué par l’administration publique qui définissait et gérait l’espace public. Ainsi la gestion du territoire s’opéra selon le modèle appelé post libéral qui se caractérisait, surtout, par une gestion conjointe de l’espace par l’administration publique et la propriété immobilière ou privée. Leurs différents champs d’action sont clairement définis en fixant de façon méticuleuse les frontières.  L’administration gérait l’espace indispensable pour faire fonctionner l’ensemble de la ville : celui nécessaire aux réseaux de communication (rues, places, chemin de fer, etc.) et aux infrastructures (aqueducs, égouts, électricité et téléphone). La propriété privée gérait tout le reste(21).

1-2-Caractéristiques morphologiques du village colonial de Tébourba

La morphologie du village, le tissu urbain et l’organisation de la voirie illustraient la nouvelle approche spatiale. 
Le village colonial se superposa à la Médina formant ainsi une entité autonome, rayonnant autour de la place de l’étoile qui constituait un nœud urbain polarisant les artères principales, dissimulable de la Médina. Le village fut fondé selon les principes de l’urbanisme colonial basé sur la dissociation de la ville européenne et de la ville autochtone. Cette séparation représentait en effet une nécessité imposée par : « le souci de la santé des blancs de ne jamais mélanger dans une agglomération urbaine la population indigène et la population européenne. C’est une vérité dont le Maréchal Lyautey a fait une loi (22)».

Fig.1.Plan du périmètre communal de Tébourba,annexé au PV de remise de 1921(23)

À Tébourba, l’embryon du quartier occidental était composé par un îlot délimité par trois voies : l’avenue d’Isly(24)au sud, l’avenue Lavigerie(25)qui formait la limite entre la Médina et le village colonial, et l’avenue Catroux(26)qui partait de la place de l’étoile et aboutissait à l’avenue Lavigerie(27). Au fil du temps, le village colonial avait connu un développement considérable. En 1912, la région de Tébourba comptait 650 Européens(28).
Sur le plan morphologique, l’étude de la nouvelle trame urbaine mettait en évidence une volonté de s’adapter parfois à l’existant en adoptant un tracé légèrement curviligne, mais, ce fut la volonté d’adapter le tissu traditionnel à la nouvelle logique urbaine qui était la plus dominante.
En effet, et tout en s’inspirant du modèle antique en échiquier, le tracé du village colonial à Tébourba s’adapta légèrement à la morphologie de la Médina traditionnelle.  Le nouveau village colonial était structuré par l’axe nord-est/sud-ouest qui constituait l’épine dorsale du village. Cet axe n’était autre que l’avenue de la gare et, partant de la gare vers la place de l’étoile, on se trouvait sur la route N° 55 qui menait au pont d’el Battan. De la place de l’étoile partait une autre artère qui se croisait en angle droit avec le premier axe. Il s’agissait de l’avenue Catroux qui adoptait un tracé légèrement arrondi dicté par la forme de la Médina traditionnelle.
Le troisième axe – l’avenue d’Isly- qui partait de la place de l’étoile était plus rectiligne.  Cet axe qui délimitait la Médina traditionnelle au sud-est semblait la tailler afin d’aligner les constructions en bordure de la voie principale.  Cette pratique mettait en évidence la nouvelle approche des édifices considérés comme des constructions interchangeables, autorisant de ce fait, leur démolition totale ou partielle pour élargir les rues(29).
Appliqué rigoureusement au cours des années 1940, le principe d’élargissement de la voirie et de l’alignement des constructions de la Médina devint un objet de litige opposant les riverains à l’autorité municipale.  D’ailleurs, les archives conservent les traces écrites de pétitions dénonçant cette mesure répressive : « Les riverains de l’avenue Bir Hakeim, ont adressé des pétitions en date des 26 avril et 25 juin 1951, s’opposant à cet élargissement et demandant le maintien de l’ancien alignement (30) ».
La nouvelle organisation urbaine avait également modifié le rôle et la fonction de la rue qui ne fut pas appréhendée de la même façon.   Au sein du village colonial, le système viaire avait rationnellement organisé l’espace urbain en distinguant les services publics de l’espace privé et, en fixant clairement les frontières. Les édifices publics étaient ainsi situés tout au long des alignements et autour de la place centrale. C’était dans ce noyau central que prédominaient les fonctions commerciales et les équipements.  Le réseau viaire fut mis au point selon les critères fonctionnalistes et hygiénistes, précédant même la création de logements. Cette voirie fut conçue en tenant compte d’une augmentation continue de la population(31).
L’examen des plans mettait en évidence le principe de la hiérarchisation de la voirie, mais en même temps la volonté d’adapter les anciens tracés traditionnels à un même gabarit. En effet, les avenues larges de 15 m constituaient la trame du parcours principal desservant les équipements publics.  La largeur des rues secondaires était de l’ordre de 9m. 
Etant le principe essentiel de toute planification urbaine moderne, la hiérarchisation de la voirie et la différenciation du trafic avaient causé la déperdition de la rue, ou carrément sa disparition et son remplacement par une voirie conçue comme « une machine à circuler, un appareil circulatoire […], une espèce d’usine en longueur(32)». En effet, à l’intérieur de l’espace urbain, la rue avait toujours assumé des fonctions vitales variées. Elle ne constituait pas seulement la liaison entre deux points, mais aussi un instrument de circulation. La rue du marché ou la rue commerçante était depuis toujours un foyer d’activités sociales multiples et un lieu de sociabilité. L’urbanisme moderne préconisait que la circulation des voitures devait être séparée du trafic des piétons. En outre, à l’intérieur du système de la circulation motorisée, il fallait séparer les niveaux.  La rue devint de façon indéniable une machine à circuler(33).
Concernant la toponymie, des propositions ont été faites, à partir du début du XXe siècle, pour changer les noms de certaines rues du village colonial. En 1926, le conseil municipal de Tébourba avait proposé « de donner à la rue qui portait primitivement le nom de rue de la Gare le nom de rue Alberti Trouillet ».  Ainsi, « l’assemblée municipale rendra […] l’hommage qu’elle doit à son fondateur qui, pendant 36 ans s’est dévoué avec une abnégation au-dessus de tout éloge(34)». Cette proposition ne fut pas retenue car jusqu’à l’an 1944, ce nom ne fut jamais modifié.
Pareil aussi pour la place de l’étoile qui était devenue, à partir des années 1930, la place Fleury(35). D’ailleurs, le 30 mai 1937, le conseil municipal de Tébourba voulut « qu’une plaque indiquant la place Fleury Percie du Sert, soit apposée(36)».

Fig. 2.Noyau colonial à Tébourba et emplacement des équipements. Sur le plan, le premier îlot colonial est hachuré par l’auteur et l’emplacement de la mairie est indiqué par une teinte grise(37)

1-3-Aménagement du territoire après la seconde guerre mondiale

Considérée parmi les agglomérations les plus sinistrées par la guerre(38),Tébourba fut l’objet d’un réaménagement urbain. Ses équipements endommagés par les bombardements, furent reconstruits par une équipe d’architectes qui formait les Services d’Architecture et d’Urbanisme(39)et qui avait mis au point une stratégie pour relancer la reconstruction en Tunisie. 
Parmi les premières réalisations de cette période, la mise au point du Plan d’Aménagement Urbain (PAU) de Tébourba qui fut approuvé en 1944(40). Ce plan qui indiquait avec précision « les noms des rues, l’emplacement des édifices publics, la spécialisation des quartiers»(41)vint confirmer les principes rationnels de gestion et de l’organisation de l’espace en appliquant le principe du Zoning.
Il s’agissait, initialement, du premier plan d’aménagement de Tébourba. Avant cette date, un projet de plan d’aménagement fut étudié, mais, ne fut jamais réalisé. En effet, on mentionnait dans le premier article de l’arrêté du 13 février 1932 « qu’il sera établi, conformément aux prescriptions du décret du 25 janvier, un plan général d’aménagement de la commune de Tébourba(42)». Ce ne fut cependant pas le cas à cette date.
Le nouveau Plan d’Aménagement Urbain fut appliqué dans le contexte de ce que l’on appelait« urbanisme d’urgence» et, c’est ce qui expliquait la rapidité de sa réalisation. Tout comme la totalité, ou presque, des plans directeurs des agglomérations sinistrées, ils furent mis au point en seulement une année(43).

Fig. 3.Plan d’aménagement de Tébourba de 1944, annexé au décret du 8 juin 1944.

Les dispositions du plan directeur de Tébourba impliquaient l’extension du village colonial et de la Médina autochtone selon le principe de Zoning.
Selon le modèle d’urbanisme marocain, l’architecture et la ville réservée aux occidentaux furent conçues différemment de celles destinées aux arabes. Ces deux zones urbaines devaient rester séparées. Elles disposaient toutefois d’un centre de collaboration civique commun où l’on recevait les équipements culturels. Il était situé sur la voie de pénétration : l’avenue Lavigerie(44).
Le village colonial qui s’était développé entre la Médina et la gare devait s’étendre tout le long d’une dorsale, l’avenue d’Isly, rejoignant les premières pentes de l’ancienne ville romaine exposée rationnellement au sud-est (45). L’extension de la Médina était prévue en contrebas du village colonial.  Elle devait se développer au nord-ouest sur des pentes parallèles à l’ancienne Thuburbo Minus, ajoute la même source citée plus haut.

2- Les équipements publics de Tébourba

Bien que le village colonial de Tébourba ait possédé, dès sa fondation, tous les équipements urbains et services publics (mairie, dispensaire, service des travaux publics, école, église, poste et télécommunication, abattoirs, etc.), ceux-ci furent logés dans des locaux provisoires inadaptés à leurs fonctions avant qu’ils n’aient été installés définitivement dans des locaux appropriés.
D’après les procès-verbaux du conseil municipal de Tébourba, jusqu’à 1909 «tous les services administratifs de Tébourba se trouvent dans une situation [..]précaire(46)». Les projets de construction des locaux appropriés furent étudiés à partir des années 1910.
En effet, les équipements sanitaires comprenaient une infirmerie-dispensaire et une pharmacie. Cette unité fut dirigée par un docteur municipal. Ce dernier, jusqu’à 1909,ne possédait pas de salle de consultation indépendante. Il était, donc, obligé, en cas de besoin, d’utiliser une pièce située dans le local qui abritait les services municipaux de la mairie et qui était,d’ailleurs, inadaptée à sa fonction. La pharmacie était aussi logée dans une pièce obscure de la « masure » qui abritait, également, les services municipaux(47).
Dans le village colonial se trouvait, aussi dès le début du XXe siècle une école mixte franco arabe, le service des travaux publics situé à l’avenue Lavigerie. Autour de la place de l’étoile, se trouvaient l’église, les abattoirs et l’entrepôt du monopole(48).

Fig.4.Le Service des travaux publics sur l’avenue Lavigerie, l’actuel avenue Habib Bourguiba.
Cliché de l’auteure.

2-1-La mairie de Tébourba

Jusqu’en 1912, la municipalité ne possédait pas un hôtel de ville approprié.  Ses services furent logés dans une construction précaire et étroite(49). Avant même la création de la municipalité de Tébourba en 1890, on avait proposé en 1888 d’installer les services municipaux au 1erétage de Dâr al Bey : « Les autres locaux, y compris le 1er étage, sera mis à la disposition de l’administration pour le bureau du caïd et ceux de la commission municipale, lorsqu’elle aura été créée à Tébourba (50)».
En 1911, une proposition de construction d’un nouveau local fut étudiée. La parcelle choisie se situait entre l’avenue d’Isly et l’avenue Lavigerie. Il s’agissait du lot indiqué par le « n°7 d’une superficie de 528 m2 (24×22)(51)» sur le croquis à l’échelle 1/2000, daté du 18 janvier 1911, accompagné d’une lettre du vice-président de la commune de Tébourba et envoyé au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien.
Cette proposition ne fut pas retenue et l’hôtel de ville fut transféré en 1912 dans un autre local. Il s’agissait de l’immeuble Carfort qui fut vendu à la fin de l’année 1912 à la commune. Il accueillait, avant cette date, les bureaux de police et ceux du receveur(52).Ceux-ci furent transférés dans d’autres locaux afin de permettre l’installation des services municipaux.

Fig. 5.Plan du rez-de-chaussée de l’immeuble Carfort avant d’y installer la mairie de Tébourba(53).

Le contrat de vente indiquait avec précision l’emplacement de l’immeuble, sa surface ainsi que le prix de vente(54). Il s’agissait d’un immeuble « d’une surface de 727 mètres carrés est borné au moyen de bornes du service topographique. Il limite au nord, l’immeuble appartenant à M. Drout, à l’est l’avenue Catroux sur laquelle il est en façade, au Sud l’immeuble Cordaro, et à l’ouest, l’avenue Lavigerie. Il est occupé par des constructions à usage d’hôtel, d’écurie, remise, etc. ».

Fig. 6.Plan de situation de l’immeuble Carfort (55)

En outre, le local avait subi quelques modifications. Il s’agissait de la réfection de la façade et d’une extension faite par l’architecte Giroux(56)qui se déplaça à Tébourba le mercredi 19 juin 1912 pour faire l’état des lieux et l’estimation des travaux(57).
Concernant le service de Police, on sait aussi que le village colonial ne possédait pas encore de poste de police, jusqu’en1909, bien que cela ait été fait dans de nombreux centres moins importants. À Tébourba, les agents étaient « logés dans une vieille masure arabe aussi malsaine que possible, loin du centre de la ville et ne possédant ni geôle ni écuries pour leurs chevaux(58)». Après cette date, le service de police avait été logé dans l’immeuble Carfort jusqu’à 1912.

2-2-Équipements pédagogiques

L’école laïque franco-arabe de Tébourba fut créée en 1889. Elle fut installée à Dar al Bey en occupant une partie des locaux du Rez-de-chaussée(59). Elle fut créée suite à la demande des habitants de Tébourba, autochtones et européens,qui ont adressé au ministre Résident de la France une pétition pour la création d’une école.  Dès son ouverture, l’école de Tébourba accueillit 73 élèves dont 63 garçons et 10 filles : 14 français, 18 italiens, 39 musulmans (dont une fille) et 2 juifs(60).
A partir de 1907, des demandes ont été adressées par le Conseil municipal de Tébourba pour la construction d’un groupe scolaire afin de répondre aux besoins de la population enfantine. Le local affecté à l’école franco-arabe était absolument étroit et insalubre. C’est la seule institution scolaire de Tébourba dirigée par un adjoint autochtone et qui accueille « soixante-dix enfants de tout sexe, tout âge et de toutes nationalités(61)« . Il s’agit d’une construction exiguë articulée autour d’« une cour de cinquante mètres carrés entourée de hautes constructions» ajoute la même source citée plus haut. Les professeurs disposaient de 3 salles uniquement(62).
L’insalubrité des locaux a donné lieu à une pétition des habitants de Tébourba qui fut envoyée au résident général et au directeur de l’enseignement. Ils demandent qu’une nouvelle école réservée aux Européens soit construite, et qu’elle soit située à proximité de la gare « en dehors de l’agglomération indigène(63)».
Compte tenu de l’accroissement de la population enfantine qui pouvait atteindre 150 élèves(64), et dans l’urgence de séparer les Européens des autochtones et les filles des garçons, il a été demandé par le conseil municipal,… « qu’un local suffisant soit affecté aux différentes classes et que le nombre des professeurs soit augmenté. »Le conseil a demandé également de bien vouloir étudier la question de construction d’un groupe scolaire qui est « devenu absolument nécessaire. »(65)
En 1908, un projet de construction d’un groupe scolaire fut étudié après cession à l’État tunisien d’un terrain destiné à cet effet(66). En 1910, le groupe scolaire contenant une école française mixte et un internat(67)situés à l’avenue d’Islyaété ouvert(68). Et en 1911, l’école franco-arabe de Tébourba a été dirigée par un instituteur Français(69), dans laquelle une classe a été créée à la fin de 1912 (4ème trimestre)(70).

2-3-L’église « Saintes Félicité et Perpétue »de Tébourba

L’établissement actuel fut une église datant de 1947-1948. L’entrée principale donnait sur la place de l’étoile. Elle était desservie par deux principales artères de parcours : l’avenue de la Gare et l’avenue d’Isly. Par son emplacement ainsi que sa configuration, isolée et fermée à toute maison laïque ou tout local profane, elle respectait les recommandations de la Commission des chantiers du diocèse de Carthage(71). Elle est actuellement reconvertie en bibliothèque publique.
Fondée en 1901(72)et installée, au début, dans des locaux inappropriés, l’église paroissiale de Tébourba fut construite à partir de 1903(73). Elle fut complètement détruite par les bombardements de la seconde guerre mondiale.La construction de cette église paroissiale était motivée par l’accroissement de la population et par l’intérêt symbolique de cet établissement qui « constitue pour la ville de Tébourba un élément nouveau de vitalité et de prospérité »(74). L’église catholique fut considérée par les pouvoirs français comme un soutien de la colonisation(75)et dont la conséquence fut le renforcement des institutions de culte(76). L’église de Tébourba fut édifiée sur un terrain de 10 ares et 15 centiares cédés gratuitement à l’archevêché de Carthage pour la construction d’un lieu de culte(77)

Fig. 7.La première église de Tébourba, source : Mohamed Hamdane

L’examen des photos montre qu’il s’agissait d’un édifice ayant une échelle assez importante. Elle fut construite sous le style néo roman qui était en vogue à la fin du XIXe siècle. Sa façade principale était en pignon, éclairée au milieu par trois baies étroites, cintrées enserrés dans un grand encadrement. De part et d’autre, se situaient deux baies étroites encastrées dans des encadrements cintrés. La nef de l’église s’achevait par une abside semi-circulaire.  La disposition de la façade fait penser à une église-halle : les bas-côtés avaient la même hauteur que la nef centrale, et se trouvaient donc sous le même toit(78).
La deuxième église fut reconstruite à partir de 1947. Elle était conçue par l’architecte Roger Dianoux(79)qui avait supervisé les travaux de construction accomplis par les maîtres maçons Puggione et Mario, avec l’intervention de l’ingénieur Novak.(80)
Le plan de la nouvelle église de Tébourba était composé essentiellement d’une nef unique couverte d’une immense voûte en berceau d’une hauteur de 7,60m s’achevant par une abside plate. De part et d’autre de l’abside, se trouvaient deux petites pièces dont chacune était ouverte sur l’extérieur par une porte.
Dominant la place publique et ayant un aspect massif et monumental, la façade de l’église, ayant une hauteur importante, fut entièrement construite en pierres et briques apparentes, sans enduits.

Fig. 8.La deuxième église de Tébourba, actuellement reconvertie en bibliothèque publique. Cliché de l’auteure

Réalisée sous la tendance vernaculaire – spécificité de la production architecturale de cette période -, cette église se caractérisait par ses lignes épurées et ses formes inspirées de l’architecture locale. Ce style architectural originel était le produit du métissage des techniques et savoir-faire locaux et, des programmes modernes. Ce fut la résultante d’un contexte économique bien particulier. En effet, la pénurie des matériaux de construction moderne, le fer et le ciment, avaient poussé les architectes français du Service d’Architecture et d’Urbanisme à puiser leur création dans les techniques, savoir-faire et matériaux locaux(81).
La façade principale de l’église de Tébourba était coiffée par un arc en plein cintre ouvragé en pierres apparentes qui encadraient une grande baie. Située au-dessus de l’entrée principale de l’église, cette baie était pourvue de claustras composés de motifs en forme de losanges ajourés et fabriqués avec du ciment gris, englobés dans un mince encadrement de briques rouges.
Le clocher de l’église représentait une tour à base carrée qui s’étendait sur deux niveaux : le premier niveau était construit avec des pierres apparentes ; le second, situé en retrait et construit en briques rouges. Des fenêtres cintrées à claustra éclairaient les divers niveaux du clocher.

3-Physionomie architecturale à Tébourba

Le paysage architectural de Tébourba était assez hétérogène, regroupant des édifices ayant différentes vocations (agriculture, habitat, commerce et services), construits dans de multiples styles reflétant l’évolution des goûts et des tendances. 
Il s’agissait, en général, de constructions assez simples, constituées d’édifices à toit en tuiles, généralement basses, limitées à un seul niveau, ou avec un rez-de-chaussée et un étage, reflétant le caractère architectural de la métropole.
Concernant l’habitat, tout comme dans les villes tunisiennes et algériennes, deux types d’habitat s’étaient développés : la maison à alignement ou la maison « à pignon sur rue », et, la maison à retrait appelée maison « à véranda ». Cette dernière présentait un léger retrait par rapport à la rue. Dans ce cas, l’accès à la maison se faisait par une petite galerie servant d’espace de transition.  Pour les deux types de maison, le couloir constituait l’espace de structuration sur lequel s’ouvrait le double alignement des pièces(82).

Fig.9.La gare de Tébourba, cliché de l’auteure

Le village colonial à Tébourba renfermait certes des constructions modestes, néanmoins, le noyau central renfermait des édifices assez élégants. Un voyageur qui avait visité Tébourba en 1896 précisa qu’il s’agissait d’une « ville taillée sur l’éternel modèle algérien : au centre, une superbe place régulière d’où partent toutes les voies principales, rues droites et assez larges. Sur cette place où, le soir, la musique vient souvent se faire entendre, passent nombreux les burnous et les têtes rouges. C’est là que sont situés les cafés européens, maisons assez élevées, quelques-unes même élégantes(83)».

Fig. 10.Vue sur l’avenue Catroux à Tébourba, Collection de Mohamed Hamdane.

 Conclusion

Le village colonial de Tébourba ne fut aucunement construit sous l’initiative des instances publiques ou encore dessiné par les autorités du Protectorat ; il fut plutôt créé par les capitaux privés. Au fil du temps, le village prit de l’importance en bénéficiant de tous les équipements permettant une organisation meilleure de la vie publique, ces équipements constituaient d’ailleurs une gamme variée d’équipements administratifs, médicaux et culturels.
Bien que le village de colonisation ait été pensé comme une ville à travers sa morphologie urbaine et ses équipements, Tébourba est considéré comme l’un des centres coloniaux agricoles les moins prospères. En effet, le village connut un déclin qui s’était accéléré après le Protectorat. Sa vocation exclusivement agricole en était la cause ; la colonisation agricole ne pouvait former d’agglomération car la population agricole vivait dans des fermes dispersées çà et là dans les différentes propriétés. De plus, avec les progrès de l’automobile, la concentration s’était affaiblie à un rythme encore plus accentué que par le passé.
Sous le Protectorat, la prospérité des villages agricoles de colonisation fut déterminée par des facteurs autres que l’exploitation agricole : poste militaire à Ain Drahem ou petite industrie (Oued-Meliz) à Jendouba, étaient des villages situés au milieu de régions agricoles riches, fortement occupées par les Européens.
Ainsi, l’héritage colonial rural qui avait marqué Tébourba au niveau de la morphologie urbaine et du paysage architectural, se trouve actuellement dans un mauvais état de conservation nécessitant des interventions urgentes.

Bibliographie

Archives Nationales de Tunisie 

  • Série « M », Sous série M5, Carton 27 
  • Dossier 6, Correspondances, textes réglementaires et plan concernant le domaine public communal de Tébourba. Dates 1903-1921.
  • Dossier 7, Correspondances, Procès-verbaux et textes réglementaires relatifs à la construction d’un hôtel de ville à Tébourba. Dates 1909-1935.
  • Dossier 8, Correspondances, procès-verbaux et textes réglementaires relatifs à l’acquisition d’un immeuble pour l’installation de l’hôtel de ville de Tébourba, dates 1912-1935
  • Dossier 31, Extrait du registre des délibérations, Exercice du 1907, séance du 4/07, Session ordinaire, pièce, 27.
  • Dossier 31, Extrait du Rapport de monsieur Girardeau médecin municipal de Tébourba, 1er trimètre de 1911, pièce 42.
  • Dossier 43, Correspondances et procès-verbaux concernant la dénomination de rues de la commune de Tébourba, dates, 1926-1944.

– Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal de la séance du 18 février 1926, pièce 2.
– Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal de la séance du 30 mars 1937, pièce 3.
– Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal de la Session extraordinaire du 26 mai 1944, pièce 9.
–  Dossier 45, Correspondances, procès-verbaux et textes réglementaires concernant le plan général d’alignement et d’aménagement de la ville de Tébourba, dates 1931-1960.

  • Série « E »
  • Carton 180, Dossier 60, Plan d’aménagement de Tébourba, dates 1946-1950.
  • Carton 272, Dossier 2, Enseignement public, création d’une école à Tébourba, dates 1888, 1951.
  • Carton 500, dossier 9/5, pièce 319.
  • Carton 610, Dossier 23, Ministère de la santé publique, établissements hospitaliers, infirmerie dispensaire à Tébourba, année 1950-1954 pièce, 2.
  • Carton 621, Dossier 19 / 3, Extrait du registre des délibérations de la Commune de la voirie de Tébourba, Tunis le 23 avril 1903 pièce 2.

Sources et références

Martin, 1912, Géographie de l’Afrique du Nord, Paris, Forgeot et Compagnie éditeurs.
Bénévolo Léonardo, 1983, Histoire de la Ville, trad. de l’italien par Catherine Peyre, Roquevaire, Parenthèses.
Bonniard. F, 1934, La Tunisie du Nord, le tell septentrional, Paris, Paul Geuthner.
Bulletin de la société languedocienne de géographie, 1885, Montpellier.
« Boutiques et Habitations à Tébourba », 1948, Architecture d’aujourd’hui, n° 20, A.G.P.
De Lanessan, J.-L, 1887, La Tunisie, Paris, Ancienne libraire Germer Baillère et C°.
De Perrodil Edouard, [Edition de 1896], A travers les cactus, Traversée de l’Algérie à bicyclette, Paris, Ernest Flammarion.
Dhouib Hounaida, 2009, La reconstruction en Tunisie (1943-1947), Thèse de doctorat en histoire de l’architecture moderne et contemporaine sous la direction de Daniele Voldman, Université Paris-Panthéon Sorbonne.
Dornier François, 2000, Les catholiques en Tunisie au fil des jours, Imprimerie Finzi, Tunis.
Duraffourg M.V., 1890, Société de Géographie de Lille, Notice de géographie historique et descriptive sur la Tunisie, Sfax et environs, Lille.
ElloumiMohamed, 2013, « Les terres domaniales en Tunisie », Études rurales [En ligne], 192 2013, mis en ligne le 24 février 2016, consulté le 09 Avril 2019.
URL: https://journals.openedition.org/etudesrurales/9888
Lajili Marouane, 2010, La législation française en matière de domaine de l’Etat en Tunisie (1881-1956), Université de la Manouba, Institut Supérieur d’Histoire du mouvement National. Tunis
Ministère de l’équipement, de l’habitat et de l’aménagement du territoire, 2004, Etudes des spécificités architecturales régionales du Nord-est, rapport de synthèse de la 1ère phase, Tunis, URAM.
Ministère des affaires étrangères, 1911, Rapport au président de la république sur la situation de la Tunisie en 1910, Tunis, Société Anonyme de l’imprimerie rapide.
Ministère des affaires étrangères, 1913, Rapport au Président de la République sur la situation de la Tunisie en 1912. Statistiques générales de la Tunisie, Tunis, Société anonyme de l’imprimerie rapide,
Ourghemmi Saloua, 2011, Les églises catholiques de Tunis à l’époque coloniale : étude historique et architecturale, Thèse de doctorat en histoire, sous la direction d’Ahmed Saadaoui et Monsieur M. Bernard Heyberger, Faculté des sciences humaines et sociales de Tunis.
Piquet Victor, 1912, La colonisation française dans l’Afrique du nord Algérie, Tunisie, Maroc, Paris, 2ème édition, Librairie Charles-Lavauzelle.
Royer Jean, 1932, L’urbanisme aux colonies et dans les pays tropicaux. Communications & rapports du congrès international de l’urbanisme aux colonies et dans les pays de latitude intertropicale, Tome premier, Fortin, Imprimeur à Nevers.
Sghair Amira Alia, 1993, « Contribution à l’étude de l’histoire des institutions religieuses européennes en Tunisie entre 1920 et 1946 », Revue d’histoire maghrébine, n° 69-70, p. 42-72.
Société des olivettes du Maïana, 1902, Exposition franco-britannique (Le Journal général de l’Algérie et de la Tunisie.
Violard Emile, 1906, La Tunisie du Nord. Rapport à Monsieur le Résident Général, Tunis, Imprimerie Moderne.

Notes

(1) M. Elloumi, 2013.
(2) M. Lajili, 2010, p. 59.
(3) M. Lajili, 2010, p. 96.
(4) E. Voilard, 1906, p. 147.
(5) Selon le découpage en vigueur du territoire national, la région du Nord-est est l’une des cinq régions économiques. Elle couvre les sept régions administratives : gouvernorat de Bizerte, Tunis, l’Ariana, la Manouba, Ben Arous, Zaghouan et Nabeul. Voir Ministère de l’équipement, de l’habitat et de l’aménagement du territoire, 2004.
(6) Selon le décret du 18 mars 1890, relatif à la création de la municipalité de Tébourba.
(7) E. Voilard, 1906, p. 169.
(8) A. Saadaoui ajoute à ce propos « Uthmân Dey (1594-1610) et après lui Yûsuf Dey (1610-1637) ont encouragé cette immigration et ont facilité l’accueil et l’établissement des réfugiés dans plusieurs endroits au nord-est de la régence de Tunis ». Urbanisme et architecture des morisques en Tunisie, https://moriscostunez.blogspot.com/2009/12/urbanisme-et-architecture-des-morisques.html.
(9) E. Voilard, 1906, p. 213.
(10) C’est un label permettant d’identifier un produit dont les étapes de fabrication sont réalisées dans une même zone géographique et selon un savoir-faire reconnu.
(11) En Tunisie le régime du protectorat qui a pour but d’assurer l’autorité de la France sans lui imposer des sacrifices financiers, a généré une dualité de pouvoir. L’administration du Protectorat s’est arrangée, tout en maintenant les hiérarchies traditionnelles, à les dédoubler par une hiérarchie technique de type moderne et à les superviser par une administration de contrôle.
(12) Le caïd est le représentant du pouvoir central, il détient à la fois les pouvoirs administratifs, judiciaires et financiers.
(13) Avant le Protectorat, l’on ne comptait pas moins de 80 caïdats en Tunisie.  Ils ont été réduits à 38, au cours du Protectorat, et ceci en réunissant des tribus voisines et de même origine.
(14) V. Piquet, 1912, p. 335-338.
(15) Bulletin de la société languedocienne de géographie, 1885, p. 35.
(16) J.-L. de Lanessan, 1887, p. 111.
(17) Créé à l’initiative de M. Paul de Beaumont, membre de la Chambre d’Agriculture de Tunis, E. Voilard, 1906, p. 215.
(18) Émile Lesueur, sans date, p. 21. Selon cette même source, le groupe publie le « Bulletin », imprimé par l’Association ouvrière de Tunis, publié d’abord à la fin de chaque année. Il est devenu, en 1903, un organe mensuel, destiné à faire connaître l’état de toutes les questions traitées ; à fournir, en vue de l’essor agricole, commercial et industriel de la région.
(19) Cette société a exploité au cours de 1905 l’usine et les plantations de Tebourba et le domaine de Zouitina. Au cours de cette date, le domaine comprend 900 hectares en voie de défrichement. La Société du Maïana possède en plus 20.000 pieds d’oliviers dans la forêt de Tebourba, voir Société des olivettes du Maïana. 1902.
(20) Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal de la séance du 11 Juillet 1951, A.N.T, série M, sous série M5, carton 27, Dossier 45, pièces 27 et 68.  Il a été indiqué sur le plan, « par une teinte rose, les parties du domaine public qui n’ont pas été remises ».
(21) L. Bénévolo, 1983, p. 379- 419.
(22) J. Royer, 1932, p. 11.
(23) Commune de Tébourba, Domaine Public Communal, Plan au 1/5000 annexé au P.V de remise en date de ce jour [1921] Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 6, Correspondances, textes réglementaires et plan concernant le domaine public communal de Tébourba, pièce 25.
(24) L’actuelle avenue Habib Thameur.
(25) L’actuelle avenue Habib Bourguiba.
(26) L’actuelle avenue FarhatHached.
(27) Selon un croquis, à l’échelle 1/2000, daté du 18 janvier 1911, accompagné d’une lettre du vice-président de la commune de Tébourba et envoyé au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien. Lettre du vice-président de la commune de Tébourba au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien, Tunis le 18 janvier 1911, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièces 43, 44.
(28) A.G.P. Martin, 1912, p. 111.
(29) L. Bénevolo, 1983, p. 387.
(30) Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal du 11 Juillet 1951, A.N.T, série M, sous série M5, Carton 27, Dossier 45, Pièce 27.
(31) Il s’agissait, sans doute, de mesures qui visaient à attirer les Européens en plus grand nombre : « de la nécessité d’envisager un développement rapide et considérable des cités coloniales résulte celle de prévoir des voies larges, d’envisager pour certains quartiers l’éventualité de constructions à plusieurs étages, l’établissement de jardins, sauvegarde de la salubrité et création immédiate du confort dans les villes (bains, jardins, larges avenues. », in J. Royer, 1932, p. 12.
(32) Selon l’expression de Le Corbusier, l’Urbanisme, p. 113, cité dans S. Von Moos, Le Corbusier, l’architecte et son mythe, Horizons de France, 1971, p. 147.
(33) La rigueur de l’axe était, pour les concepteurs de l’espace et les urbanistes du XIXe et XX e siècle, d’une primauté indiscutable. Les axes ordonnant les villes coloniales représentaient évidemment un rappel des voies de Paris de Napoléon III réorganisés par Haussmann. Pour les architectes modernes, la rigueur de l’axe constituait un principe essentiel, à la fois moral et esthétique. Pour Le Corbusier, par exemple, la ligne droite était le chemin de l’homme, et la ligne courbe, celle de l’âne. Selon Le Corbusier : « l’homme marche droit car il a un but, il sait où il va ».  Voir : Le Corbusier, L’urbanisme, p. 3, cité dans S. Von Moos, Le Corbusier, l’architecte et son mythe, Horizons de France, 1971, p. 144.
(34) Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal de la séance du 18 février 1926, Série M, Sous série M 5, Carton 27, dossier 43, Correspondances et procès-verbaux concernant la dénomination de rues de la commune de Tébourba, pièce 2.
(35) Fleury Percie du Sert est le nom de l’ancien vice-président de la commune.
(36) Conseil Municipal, Extrait du procès-verbal de la séance du 30 mars 1937, Série M, Sous série M 5, Carton 27, dossier 43, pièce 3.
(37) Croquis associé à la Lettre du vice-président de la commune de Tébourba au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien, Tunis le 18 janvier 1911, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièces 43, 44.
(38) Selon les sources : Ce village a été démoli à 80% in : « Boutiques et habitations à Tébourba », 1948, non paginé. La comparaison des plans permet de mesurer l’ampleur des destructions : les bombardements ont ciblé le village colonial. L’îlot qui formait l’embryon du quartier occidental a été gravement endommagé. Les bombardements ont aussi touché les îlots et les équipements avoisinants : l’église donnant sur l’avenue d’Isly a été complètement détruite. Certains îlots de la médina donnant sur l’avenue Lavigerie ont été partiellement détruits.
(39) Il s’agit d’une équipe dirigée par Bernard Zehrfuss (1911-1996) et constitué par des architectes enthousiastes, dont Jacques Marmey et Jason Kyriacopoulos qui se sont chargés d’établir des plans d’aménagement, de surveiller les constructions nouvelles et d’édifier un grand nombre de bâtiments publics dans le pays. Sur le rôle de Zehrfuss en Tunisie pendant le Protectorat, voir H. Dhouib, 2009.
(40) Par décret du 8 juin 1944, Journal officiel Tunisien du 13 juin 1944 « article premier : le plan d’aménagement de la ville de Tébourba, annexé au présent décret est approuvé ». Voir aussi Lettre du Commissaire à la Reconstruction et au logement à son excellence le Ministre d’État, Tunis le 12 octobre 1951, N° 3016, ANT, série M, sous série M5, carton 27, dossier 45, pièce 28.
(41) Article 2 du décret du 8 juin 1944.
(42) Journal Officiel du 2 mars 1932.
(43) B. Zehrfuss, 1948, non paginé.
(44) « Boutiques et Habitations à Tébourba », 1948, non paginé.
(45) Cette solution a été adoptée du fait du peu de possibilités d’extension de la ville limitée de tous côtés par des obstacles ou installations immuables : au Nord et au Nord-Ouest, la voie du chemin de fer ; à l’Ouest, la médina ; au Sud, l’oliveraie ; à l’Est, la grande digue faisant obstruction aux débordements de la Médjerda. Voir « Boutiques et Habitations à Tébourba », 1948, non paginé.
(46) Conseil municipal de Tébourba, Extrait du procès-verbal de la séance du 5 Décembre 1909, Session extraordinaire, ANT, Série M, Sous série M5, Ccarton 27, dossier 7, pièce 1.
(47) Municipalité de la ville de Tébourba, Extrait du procès-verbal de la séance du 5 Décembre 1909, Session extraordinaire, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièce 4.
(48) Lettre du vice-président de la commune de Tébourba au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien, Tunis le 18 janvier 1911, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièces 43, 44. Cette lettre est accompagnée d’un croquis assez précis, à l’échelle 1/2000.
(49) Conseil municipal de Tébourba, Extrait du procès-verbal de la séance du 5 Décembre 1909, Session extraordinaire, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièce 4.
(50) Note du directeur de l’enseignement public à la commission de son altesse le Premier ministre, Tunis le 18 avril 1888, ANT, Série E, Carton 272, Dossier 2, Enseignement public, pièce 12.
(51) Lettre du vice-président de la commune de Tébourba au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien, Tunis le 18 janvier 1911, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièces 43, 44.
(52) Sur le croquis joint à la Lettre du vice-président de la commune de Tébourba au secrétaire Général du Gouvernement Tunisien, on voit que « les locaux occupés par la police sont en teinte jaune et ceux occupés par le receveur sont en teinte rouge. Indépendamment du logement qui fut affecté à chacun des deux services dès l’achat de l’immeuble, les dépendances N° 1-2 et 3 étaient affectées à Mr Péruchon, le N° 3 servants de magasin à outils de la commune. » Voir : Lettre du Vice-président du conseil municipal de Tébourba à Monsieur le Secrétaire général, Tébourba le 20 décembre 1919, n° 111, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 8, pièces 92, 93.
(53) Contrat de vente, non date, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 8, pièce 93.
(54) Contrat de vente, non date, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 8, pièce 83.
(55) Objet du titre foncier N° 9339 et faisant partie de la propriété dite Cornélie, il fut vendu à une somme de 24.000francs.  Contrat de vente, non daté, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 8, pièce 94.
(56) Joseph Giroud est né à Lyon en 1867, Ancien élève de l’École Nationale des Beaux-arts de Paris, il s’est installé à Tunis en 1896. Parmi ses réalisations, la Tékia, une œuvre de style mauresque située dans la zone de la Qasba de Tunis.
(57) Giroux, Propriété Cafort à Tébourba, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 8, pièce 89.
(58) Conseil municipal de Tébourba,Extrait du Procès-verbal de la séance du 5 Décembre 1909, Session extraordinaire, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 7, pièce 1.
(59) Note du directeur de l’enseignement public à la commission de son altesse le Premier ministre du royaume de Tunisie, Tunis le 18 avril 1888, ANT, Série E, Carton 272, Dossier 2, Enseignement public, pièce 12.
(60) E. Voilard, p. 215.
(61) Extrait du registre des délibérations, Exercice du 1907, séance du 4/07, Session ordinaire, ANT, Série M, sous série M5, Carton 27, Dossier 31, pièce, 27.
(62) Conseil municipal de Tébourba, Extrait du procès-verbal de la séance du 22 octobre 1912, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 31, pièce 44.
(63) Copie de la pétition des habitants de Tébourba et ses environs à Monsieur le résident général de France à Tunis et à M. le directeur général de l’enseignement public. Tébourba 1907, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 31, pièce 24.
(64) Cette estimation est basée sur le fait que l’établissement scolaire ne devait pas accueillir uniquement les enfants de Tébourba, il sera ouvert aux enfants des localités voisines, notamment ceux d’el Battan, de Borg Touta, etc. Extrait du registre des délibérations, Exercice du 1907, séance du 4/07, Session ordinaire, ANT, Série M, sous série M5, Carton 27, Dossier 31, pièce, 27.
(65) Extrait du registre des délibérations, Exercice du 1907, séance du 4/07, Session ordinaire, ANT, Série M, sous série M5, Carton 27, Dossier 31, pièce, 27. Le conseil a aussi demandé qu’en attendant la construction du groupe scolaire, il est souhaitable de  «nommer à Tébourba un instituteur adjoint français et une institutrice qui pourrait momentanément installer la classe des filles dans les locaux occupés autrefois par le bureau de poste
(66) Lettre du directeur général des travaux publics à Monsieur Roy, secrétaire général du gouvernement Tunisien, Tunis le 26 mars 1908, Série E, Carton 272, Dossier 2, Enseignement public, création d’une école à Tébourba , dates 1888- 1951, Pièce 7.
(67) Ministère des affaires étrangères, Rapport au Président de la République sur la situation de la Tunisie. 1912. Statistiques générales de la Tunisie, Tunis, Société anonyme de l’imprimerie rapide, 1913.
(68) Rapport au président de la république sur la situation de la Tunisie en 1910, Tunis, Société Anonyme de l’imprimerie rapide, 1911, p. 123.
(69) Extrait du Rapport de monsieur Girardeau médecin municipal de Tébourba, 1er trimètre de 1911, ANT, Série M, Sous série M5, Carton 27, Dossier 31, pièce 42.
(70) Ministère des affaires étrangères, Rapport au Président de la République sur la situation de la Tunisie. 1912. Statistiques générales de la Tunisie, Tunis, Société anonyme de l’imprimerie rapide, 1913, p. 39.
(71)  S. Ourghemmi, 2011, p. 229.
(72)  A. A. Sghair, 1993 p. 42-72. Voir aussi F. Dornier, 2000, p. 377.
(73)  ANT, série E, carton 621, dossier 19 / 3, pièce 2.
(74) Extrait du registre des délibérations de la Commune de la voirie de Tébourba, Tunis le 23 avril 1903, ANT, série E, carton 621, dossier 19 / 3, pièce 2. Pour l’érection de cette église paroissiale, il a été proposé en 1903, au gouvernement tunisien d’affecter la somme de 2.929 francs 28 et une somme de mille francs comme participation de la commune de Tébourba.
(75) L’église doit selon ce point de vue, contribuer à la fusion dans la communauté française de Tunisie des éléments italiens ou maltais trop disparates, par leurs langues et leurs coutumes, mais assimilables par le biais du culte, des dévotions et des cérémonies catholiques.  A. A. Sghair, 1993, p. 50.
(76) L’archidiocèse de Carthage a développé rapidement le nombre des paroisses des Congrégation. Ces paroisses couvraient tout le territoire de la Régence avec une forte proportion dans les centres de colonisation et les villes situés dans le Nord et les régions côtières du pays.  A. A. Sghair, 1993, p. 53-54.
(77)  ANT Série E, carton 500, dossier 9/5, pièce 319.
(78) On ne peut pas confirmer cette hypothèse en raison du manque de documents.
(79) Roger Dianoux était l’architecte en chef de la Section d’Urbanisme au sein des Servicesd’Architecture et d’Urbanisme de Tunisie.
(80) S. Ourghemmi, 2011, p. 230.
(81) Cette nouvelle tendance appelée aussi « rationaliste » a émergé durant la période de reconstruction en Tunisie, 1943-1947.
(82) La « maison à couloir » est un type architectural qui s’est imposé entre le XVIIe et le XIXe siècle dans la presque totalité des régions françaises.
(83) E. de Perrodil, 1896, p. 286-289. 

Pour citer cet article

Faiza Matri, »Genèse du village colonial à Tébourba », Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, Année 2019.
URL : http://www.al-sabil.tn/?p=5423

Auteur

* Maitre- Assistante – ENAU – Université de Carthage

La place d’Utique Vie et mort d’une place publique à Tunis


07 | 2019

La place d’Utique
Vie et mort d’une place publique à Tunis

Saloua Ferjani (*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

Ά Tunis, durant un siècle de leur histoire (1858-1956), les places publiques ont pris différentes formes et ont été le support d’usages multiples. Leur production urbaine et architecturale ne peut être dissociée des contextes politique, social et économique ni des enjeux des acteurs urbains mis en place. En effet, durant le protectorat, les changements qui ont survenu dans la Régence ont eu des impacts directs sur la forme, l’usage et la symbolique des places. Au début, elles étaient un simple résultat d’un tracé conçu par les ingénieurs de l’administration coloniale. Ensuite, en leur donnant des parois, ces places se sont transformées en véritables lieux architecturés, supports de vie et de pratiques sociales. Mais, progressivement, ces lieux sont devenus de plus en plus chaotiques, bruyants et ont, même, subi un certain déclin que nous pouvons assimiler aux prémices de disparition. Tel a été le cas de la Place d’Utique qui s’est transformée dans les années quatre-vingt-dix en un complexe immobilier annoncé ainsi sa mort..

Abstract

A Tunis, during a century of their history (1858-1956), the public squares took different forms and were the support of multipleuses.Their urban and architectural production can not be dissociated from the political, social and economic contexts or the stakes of the urban actors put in place. Indeed, during the protectorate the changes that occurred in the Regency  had direct impacts on the form, use and symbolism of places. At first, they were a simple result of a plot designed by engineers from the colonial administration. Then, by giving them walls, these places have turned into real architectural places supports of life and social practices. But, gradually, these places have become more and more chaotic, noisy and have even suffered a certain decline that we can assimilate to the beginning of disappearance. Such was the case of the place d Utique, which in the nineties turned into a real estate complex and announced its death.

الملخص

خلال قرن من تاريخها (1956-1858) ، اتخذت الساحات العمومية لمدينة تونس اشكالا مختلفة و كان لها استخدامات متعددة كما ان اطارها العمراني و خاصياتها المعمارية ارتبطت بالسياقات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و مصالح القوى الفاعلة في البلاد.
خلال الحماية الفرنسية، حدثت العديد من التغيرات التي كانت لها تاثيرات مباشرة على شكل الساحات  العمومية و استخداماتها و رمزيتها . في البداية ، كان تخطيط المدينة بيد مهندسي الادارة الاستعمارية اللذين اثروا الجانب الجمالي و المشاهد و بالتالي كانت الساحات العمومية مجرد فضاءات مرسومة على الامثلة ثم  في مرحلة  ثانية و رغبة في استقرار و استثمار الجالية الفرنسية في الحاضرة، ارتات الادارة الفرنسية  تشجيع الباعثين الاجانب على البناء و التشييد و في هذا الاطار تحولت الساحات الى اماكن مصممة و مهيئة دعمت تطور الحياة الاجتماعية و الثقافية في المدينة. لكن،تدريجيا،و نتيجة لضروف سياسية و اقتصادية بالبلاد اصبحت هذه الاماكن صاخبة و اكثر فوضوية و تحول بعضها الى اسواق يومية شبه مغطاة و تلاشت روح الفضاء العام و الساحة العمومية الى ان اختفى تدريجيا في بعض الحالات. و في هذا المجال نذكر « ساحة اوتيك »، التي مرت بتحولات كثيرة منذ1940 الى ان تحولت في التسعينات الى مجمع عقاري و هو ما اعلن نهاية هذه الساحة العمومية و ربما موتها المؤكد.

Entrée d’index

Mots-clés :Place Publique, lieu, usage, déclin, prémices de disparition
Keywords: Public place, place, use, decline, first signs of disappearance.

الكلمات المفاتيح: ساحة عامة، مكان ، استخدام، تراجع، اول علامات الاختفاء

Plan

Introduction
1- Les places à Tunis (1858-1956): répartition spatiales, dimensions urbaines et architecturales 
2- Naissance et attributions de la Place d’Utique dans le cadre d’une nouvelle politique de la ville 
3- De la Place au complexe immobilier « Lafayette Développement »  
Conclusion

Texte intégral

Introduction

Le quartier Lafayette à Tunis illustrait la naissance programmée de tout un ensemble avec une forte urbanité qui cumule toutes les fonctions urbaines. Une attention particulière est portée à l’organisation de la vie du quartier et la place Lafayette en est l’expression. Il s’agit de la plus grande et la plus ancienne place de Tunis qui a pris naissance en 1899, s’est transformée une première fois en 1938 en un parking pour taxis et louages, ensuite en 1940 en un marché de quartier découvert. En 1952, la place a été construite en partie en abritant un marché municipal. Après l’indépendance et avec la congestion du centre-ville et l’aggravation du problème de la circulation et du stationnement, la Municipalité a programmé la construction d’un complexe immobilier et un parking couvert sur cette place. Cependant, le projet ne s’est réalisé qu’en 1998 lorsque la commune a attribué à cet espace des paramètres urbanistiques conformes aux îlots adjacents annonçant ainsi la mort de la place en tant qu’espace public découvert pour se transformer en un îlot constructible.
Dès lors, nous chercherons, quel était le rapport entre le contexte général de la Régence et la production urbaine et architecturale des places publiques à Tunis ? Qui sont les acteurs qui se sont intervenus dans cette production ? Quels étaient leurs enjeux et les logiques de leurs interventions ?
Nous nous interrogeons également sur les particularités de la Place d’Utique du point de vue emplacement géographique, dimension urbaine et architecturale, usage et pratiques sociale. Nous nous demandons si, on peut réellement parler d’un essor de cette place ? A quel moment de l’histoire contemporaine de la ville de Tunis ? En quoi les nouvelles préoccupations de l’administration communale, dans la période du protectorat ou pendant l’indépendance, ont-elles accéléré la vie ou anticipé la mort de cette place ?

1-Les places à Tunis (1858-1956) : répartition spatiales, dimensions urbaines et architecturales

Pendant la deuxième moitié du XIXe siècle, on amorça l’aménagement de la promenade de la Marine et aménagea plusieurs places publiques. Dans la médina et ses faubourgs, les places Halfâwîn et Khayral-Dîn annoncèrent la naissance des places-parvis, symboles du pouvoir et de l’autorité, tandis que la Place de la Bourse inaugurait une place marchande à fréquentation mixte. Dans la ville basse, dont la silhouette était encore non achevée, apparurent deux grandes places devant la Gare du Sud et la Gare du Nord, annonçant l’émergence de la place comme un véritable événement urbain. Désormais, l’aménagement des places pendant cette période n’est plus perçu uniquement comme la recherche d’une meilleure fonctionnalité de la ville, mais il traduit plutôt les prémices d’un changement dans la société. Un changement légitime si l’on évoque la composition hétéroclite de la société tunisienne pendant le XIXe siècle et l’arrivée en masse des communautés européennes, notamment de nationalité française, depuis la prise d’Alger.

1-1-L’émergence des nouveaux acteurs urbains et le nouveau tracé de la ville

Le passage de la Tunisie au statut de protectorat français a confirmé la mainmise de la Métropole sur la Régence, a introduit de nouveaux acteurs urbains ainsi que des instruments juridiques, institutionnels et réglementaires. Dès lors, s’est accélérée l’extension de la ville de Tunis à travers un nouveau tracé en damier de la ville dite moderne et s’est introduit un nouveau regard sur l’espace public devenu un enjeu de développement urbain. Bien que le plan ainsi produit n’ait pas fait l’objet de recherches de la part de grands urbanistes et qu’il ait été réalisé par les ingénieurs de l’administration, il a réussi à apporter un tracé adapté aux contraintes physiques, foncières et sociales de la ville. Un axe fondateur Est-Ouest fut confirmé sur l’emprise de la promenade de la Marine, un deuxième orienté Nord-Sud, lia les deux collines de Sîdî Belhassen au Belvédère, les points culminants et les barrières physiques de la première extension de la ville de Tunis jusqu’à la période de l’après-guerre. Par la suite, s’est généralisée une trame orthogonale de rues et des ruelles dont l’exécution s’est faite progressivement, en fonction de l’assèchement de la lagune et de l’assainissement foncier des terrains. Outre la voirie, la Municipalité a injecté des places publiques aussi bien dans la médina que dans la ville moderne, dont le rôle a dépassé le transit et la transition urbaine, pour apporter de nouvelles dimensions esthétiques, sociales et symboliques. Puis, à travers les lotissements privés, les ingénieurs de l’administration ont cherché à concevoir d’autres places publiques traduisant la volonté de la Municipalité de créer des dégagements multiples dans la ville. Ces places étaient relativement proportionnelles aux propriétés dont elles découlaient. Leurs dimensions variaient également en fonction de leur emplacement et de leur rôle à l’échelle de la ville ou du quartier. Elles étaient soit de forme circulaire et de superficie relativement importante à l’instar de la Place d’Afrique (ex-Jules Ferry), la Place Pasteur, la Place Anatole France et la Place Moncef Bey, soit sous forme de placettes à l’échelle du quartier destinés à mettre en valeur certains édifices publics. Nous évoquons principalement la Place de la Résidence, la Place de Rome ou celle de la Gare Sud. Les places- squares étaient minoritaires dans la ville ; elles se distinguaient également par leur superficie relativement réduite, leur forme régulière ainsi que par la dominance et la variété de leurs espèces végétales. En plus de leur rôle d’hygiène et d’aération, ces places accomplissaient d’autres rôles sociaux, à savoir : les rencontres, les manifestations et le divertissement. Nous évoquons principalement le Square Verdun, le Square de l’avenue de Paris, le Square de l’Hôtel de ville et le Square Wiriot. Nous précisons, par ailleurs, que dans certains cas, les ingénieurs de la ville ont fait de la place un point de composition urbaine et un centre de vie. Tel  était le cas de la place d’Utique, centre de composition du tracé du quartier Lafayette.

1-2-Les places de Tunis d un espace dessiné à un espace architecturé

Dans la période de deux guerres et dans le but de renforcer la présence française en Tunisie et d’offrir un cadre de vie et d’investissement propices aux nouveaux arrivants, la Municipalité créa un climat favorisant la construction et la stabilité. Elle encouragea les promoteurs privés à multiplier les opérations de construction destinées à l’habitat mais aussi à la location et à la vente, ce qui multiplia les transactions immobilières et assura une grande rentabilité aux propriétaires. Cette initiative fut à l’origine de l’introduction d’une nouvelle dimension urbaine dans la ville et de la mise en scène de ses espaces publics. En effet, on construisit aux abords des grands boulevards et des places publiques, des équipements, des immeubles de rapport et des villas bourgeoises. C’est ainsi que les places publiques passèrent de l’espace tracé à l’espace « architecturé », repérable en ville et signataire d’une nouvelle identité architecturale, sociale et de valeurs symboliques inédites.

1-3-Les prémisses de disparition des places à Tunis

Dans les dernières années du protectorat notamment la période de l après guerre, toutes les places ne connurent pas le même sort. Certaines gardèrent leur rayonnement, d’autres furent relativement marginalisées et quelques-unes commencèrent à se dégrader, annonçant ainsi les prémices de leur disparition. Dans une telle période de crise, où tout s’orientait vers l’utilitaire et la réduction des dépenses, il paraissait absurde de songer à de nouveaux aménagements des places publiques. D’ailleurs l’administration municipale a opté pour des choix stratégiques au niveau de l’aménagement urbain où la priorité fut accordée à l’étalement urbain, à la construction des villes et des équipements publics.Les difficultés financières, auxquelles la Municipalité était confrontée et les pressions quotidiennes qu’elle subissait pour autoriser l’ouverture des marchés de quartiers, l’amenèrent à transformer certaines places publiques en marchés municipaux. Or, la réaffectation d’une place en marché de quartier conféra une monofonctionnalité à ce lieu et changea son aspect juridique ainsi que son statut foncier. Du coup, la place publique qui avait le statut de domaine public inaliénable et imprescriptible, acquit celui d’équipement municipal appartenant au domaine privé de la Municipalité. Ce qui nous amène à confirmer que même si cette décision servait à satisfaire une revendication populaire et qu’elle permettait à la Municipalité d’en tirer profit, elle fut, dans certains cas, à l’origine de la décadence ou de la disparition progressive de certaines places. Il est certain que ce constat ne peut se généraliser à toutes les places de Tunis et encore moins à celles qui se trouvent dans d’autres villes tunisiennes ou étrangères. Car, il a toujours existé des places marchés qui ont rehaussé l’importance de leurs villes en tant que un point d’appel, un centre économique et un support d’une vie sociale. En plus, l’occupation de la place par un marché est souvent temporaire, car en fin de matinée, elle se débarrasse des étalages et de toute forme d’occupation, ce qui lui permettrait d’assumer d’autres fonctions et de redevenir un lieu de vie et de sociabilité pour le reste de la journée. Ce n’était pas du tout le même sort de la Place d’Utique qui abritait un marché de quartier en 1940, qui était partiellement couverte en 1952 puis qui s’est transformée en 2000 en un complexe immobilier. Nous chercherons quelles étaient les particularités de cette place, quels étaient les enjeux de différents acteurs qui y sont intervenus ? Quel est la part des instruments juridiques et réglementaires dans la disparition de cette place ? En quoi l’indifférence de sa population a accéléré ou a anticipé à sa mort ?

2-Naissance et attributions de la Place d’Utique dans le cadre d’une nouvelle politique de la ville

Le quartier Lafayette avait comme origine la propriété, dite « Yagou », objet du titre foncier 8706, s’étendant sur une superficie de 16ha798a45ca(1). Le plan de lotissement du dit quartier a été dessiné par l’ingénieur de l’administration municipale M. Caillat(2)qui prévoyait le passage de plusieurs grandes artères et de voies secondaires. Ce plan s’organisait sous la forme d’une trame orthogonale qui distinguait l’avenue de Paris et l’emprise du chemin de fer de la ligne de tramways menant à la banlieue Nord. Il prévoyait une place centrale dans des proportions très remarquables ainsi qu’une belle perspective offerte par la rue Lafayette, par une emprise importante de 20 m. La Place ainsi créée fut parmi les plus anciennes et les plus grandes places publiques de Tunis, dès sa création, elle constitua un élément structurant du tracé de la zone Nord de la ville de Tunis et du quartier Lafayette, en particulier(3). Elle donne directement sur l avenue de Paris et Courbet et desservie par les rues  Broves, D’Estrées et Du questre(4).
La Place d’Utique donne l’aspect d’une place fermée avec la continuité des bâtiments construits sur l’alignement et qui sont à dominance résidentielle ou mixte. Ce sont des immeubles de hauteur variable (entre R+3, R+4 et R+5) caractérisés par des styles architecturaux disparates (classique, international, moderne). On note l’absence d’un bâtiment public sur la place qui pourrait lui donner une dimension urbaine ou architecturale valorisante. Sur le plan paysagé, la place n’a pas eu de couvert végétal notable à l’exception d’une double rangée de ficus tout le long de son périmètre ainsi qu’une ancienne fontaine qui a justifié, entre autre, l’implantation d’un marché de quartier dans les années quarante.
La situation géographique de la Place d’Utique, sur le deuxième axe structurant de la ville, sa desserte par un grand nombre de voies ainsi que sa grande superficie, incitèrent certains promoteurs privés à y projeter des lieux de loisir et de distraction et la Municipalité à y aménager une station pour taxi puis un marché de quartier.

Fig.1. Situation de  la Place d Utique dans le quartier Lafayette.
Source: Registre des sommiers de la ville de Tunis(A.M.T)

Fig. 2. Epannelage des façades autour de la Place d Utique.
Source : élaboration de l’auteur.

Fig.3.Façades de R+2, R+3 et R+4  sur les rues de Broves, Duquesne et le Pakistan.
Source : les archives de la Municipalité de Tunis. Elaboration de l’auteur.

2-1-De la place au centre de loisir (1920-1923)

En 1920, une première demande de concession de la Place d’Utique fut adressée au Conseil Municipal pour la création d’un parc dénommé « Féerique Cité »(5). Le projet du parc tel qu’il fut présenté par ses concepteurs M. Samama et M. Guesnier, architectes diplômés, comprenait  un grand café- restaurant avec salle de danse, bar américain, cabinet particulier et terrasses sur jardin, une salle de cinéma, une salle d’exposition spéciale pour les automobiles, un bazar oriental, un souk, diverses attractions telles que les montagnes russes, le labyrinthe, le manège et un grand jardin central avec kiosque à musique. Pour le statut juridique de leur projet, les architectes proposèrent un contrat sous forme de concession de la Place d’Utique pour une période de 10 ans. À l’expiration de cette date, toutes les constructions seraient remises en bon état à la ville, alors que le mobilier et les objets meublants demeureraient la propriété des demandeurs. Quant à la redevance, les promoteurs expliquèrent que la concession serait faite moyennant une indemnité annuelle à verser à la ville, de 1 500 fr pour les 3 premières années, 3 000 fr pour les 3 années suivantes et 5 000 fr pour les années restantes.
Le projet de centre de loisir a été rejeté par la majorité des membres du Conseil Municipal dans sa délibération en date du 15 juillet 1920. L’argument du refus étant le détournement de la vocation d’une place, appartenant au domaine public communal, pour une période de dix ans au profit d’une entreprise privée. En plus, les membres de conseil estiment que « dans une ville comme Tunis en plein développement, il est indispensable de ménager des surfaces libres au milieu des agglomérations pour assurer la santé des citadins. Elles sont nécessaires à l’hygiène publique au même titre que l’air, l’eau et la lumière(6)».
Trois ans plus tard, une deuxième demande de concession de la Place d’Utique parvint à l’administration municipale en vue de l’établissement d’un lieu d’attraction dénommé « Luna Park», dans un style indigène. Le projet tel qu’il fut présenté au Conseil Municipal par M Henri Dupré, comportait un Scenicrailway, une roulette humaine, un café restaurant avec salle de danse, salle des fêtes et réunions de sociétés, un restaurant arabe, une salle pour les concerts arabes, diverses autres attractions (maison hantée, jeux divers), une exposition permanente de tous les produits du pays et de l’art indigène. Le « Luna Park » comporterait également un bazar oriental, un café maure, une parfumerie et un grand jardin central avec des kiosques à musique(7). Le promoteur saisit le Conseil Municipal pour que la concession de la Place d’Utique lui soit consentie également pour une durée de 10 ans, sans redevance d’occupation de sa part. En retour, il s’engageait à ne demander aucune subvention, ni une quelconque indemnité à la Municipalité pour les installations projetées.
Ce projet fut discuté lors de la délibération du Conseil Municipal en date du 1er mars 1923, au cours de laquelle, la majorité des membres soulèvent des objections concernant le changement d’affectation d’une place ainsi que les éventuels travaux supplémentaires que la Municipalité doit entreprendre pour l’aménagement des rues conduisant à ce lieu de distraction. Alors, ils ne voyaient aucun intérêt à donner à des terrains vagues une plus-value, au détriment des finances communales et suggéraient au promoteur d’installer son projet sur des terrains privés aussi vastes que la Place d’Utique. Ά la fin, le conseil conclut qu’il était difficile pour la ville de concéder une place publique au bénéfice d’une entreprise particulière, d’où le rejet total du projet.

2-2-De la place à la station de taxis et de louages (1937-1938)

Suite au décret du 6 septembre 1937(8), le Conseil Supérieur des Transports  accorde à la Municipalité de Tunis la possibilité de donner les laissez passer aux taxis et louages et d élargir leur zones d activités jusqu’aux banlieues. En revanche, il lui recommande de trouver un parking de places pour les taxis. Le choix étant porté pour la place d Utique étant donné son emplacement stratégique ainsi que sa desserte par plusieurs voiries.
Bien qu’il introduisît pour la première fois un rôle à la Place d’Utique, le nouveau statut ne respectait pas les recommandations des deux conseils municipaux de 1920 et de 1923 qui excluaient la réaffectation d’une place publique en équipement de loisir. Nous rappelons que les motifs de ce refus, dans les deux cas, mettaient en exergue le respect des rôles urbain et social de la place, réservée aux activités de la population riveraine ou tunisoise en général. Toutefois, dans le présent cas, la réaffectation de la place en station de taxi fut maintenue quoi qu’elle ne se soumît pas aux anciennes recommandations. Alors, comment peut- on expliquer une telle décision ?
D’abord, il est toujours utile de rappeler que la réaffectation envisagée coïncidait avec la profonde crise que traversait le pays pendant la période de deux guerres. En ces temps difficiles, il paraissait logique que l’intérêt de l’administration coloniale s’orientassent plutôt vers des préoccupations fonctionnelles et utilitaires que vers des considérations urbaines et paysagères.
D’ailleurs, le Plan Chevaux, qui réglementait le territoire communal en 1935,définit les nouvelles priorités de la ville et donna la primauté aux aspects fonctionnels, notamment aux problèmes de circulation et de stationnement, aux dépens des soucis paysagers et esthétiques. Ainsi, il s’avère que le projet de station de taxis envisagé permettra à la Municipalité de renforcer ses ressources et d’avoir plus d’autonomie à réaliser ses projets. D’ailleurs il lui permettra des recettes beaucoup plus importantes que celles qui furent estimées dans le cadre des cessions des parcs de loisir proposés en 1920 et en 1923. Il réalisa un bénéfice annuel de 41200 fr (400fr x 103voitures), alors que les deux derniers ne lui procuraient qu’un bénéfice de 9500fr sur 10ans.

2-3-L’installation d’un marché sur la Place d’Utique en 1940

Lors des délibérations du Conseil Municipal en date du 1er août 1940, le Directeur des Travaux de la ville rappela aux membres du conseil que la Municipalité avait tenté à plusieurs reprises de doter les quartiers traversés par l’avenue de Paris, d’un marché de détail pour les légumes, les fruits et les produits de basse-cour. Mais ces tentatives échouèrent, sans qu’il ait été possible de déterminer avec certitude les raisons de cet échec. Par une opération de concertation entre les services municipaux et ceux de la police, il fut envisagé, sur la Place d’Utique, un marché de quartier semblable à ceux qui avaient été réalisé sur d’autres carrefours de la ville. D’autant plus que les marchands ambulants qui circulaient habituellement dans les quartiers Lafayette, Saint George et Jeanne d’Arc, étaient orientés depuis deux ou trois mois vers cette place, où une clientèle chaque jour plus nombreuse, les encourageaient à se fixer. Ce qui incita 50 à 90 marchands à s’y installer chaque matin. Des abris provisoires et une borne-fontaine y furent installés. La satisfaction exprimée par les habitants des quartiers desservis et l’empressement des vendeurs, permirent à la Municipalité d’escompter, cette fois, le succès de cette réaffectation.

Fig. 4.Configuration initiale de la Place d Utique.
Source : A.N.T., M5, Cart. 11, D.20. A.N.T., M5, Cart. 11, D.20. Elaboration personnelle.

Fig. 5.Construction partielle de la Place d Utique.
Source : A.N.T., M5, Cart. 11, D.20. Elaboration personnelle.

Fig. 6.L’aspect initial de la Place d Utique dans les années trente.  
Source : Elaboration de l’auteur.

Fig. 7.Couverture partielle de la Place d Utique.
Source : Elaboration de l’auteur.

Ainsi, marchands, colporteurs et riverains réussirent à imposer un nouvel usage et un nouveau rôle à la Place d’Utique. Un arrêté fut promulgué à cet effet le 12 septembre 1940, précisa que ce marché pourrait être ouvert tous les jours à partir de 6h du 1er avril au 30 septembre et de 7h du premier octobre au 31 mars. Il mentionna qu’à 13h, le marché devrait être complètement débarrassé pour permettre l’enlèvement des ordures et les travaux de nettoiement. Il précisa en outre, qu’à l’instar des marchés installés à Fondouk El-Galla et al-Jazîra, le taux de stationnement du marché de la Place d’Utique serait fixé à 0,6fr/m²/jour. Ce qui revenait à une taxe journalière au profit de la Municipalité de l’ordre de 5100fr.
Le décret d’installation d’un marché quotidien sur la Place d’Utique se généralisa à d’autres emplacements dans la médina ou dans ses environs. Certains étaient couverts, suite à de fortes recommandations de la part des colporteurs, des riverains et de la population fréquentant ces lieux. Mais dans la plupart des cas, la Municipalité procédait à une couverture légère, partielle ou totale de ces marchés et ce, en fonction de la réussite du marché en question, mais surtout en fonction des moyens déployés à cet effet. Avec l’installation d’un marché de quartier, la Place d’Utique endossa un nouveau rôle et devint la place marchande de tous les quartiers adjacents à l’Avenue de Paris ; ce qui contrebalançait le rayonnement du marché central dans l’hyper centre de Tunis. Le succès de ce marché encouragea la Municipalité à le couvrir en dur. Ce fut le premier marché de quartier couvert dans la ville moderne, durant la première moitié du XXe siècle
La couverture du marché de la Place d’Utique ainsi que d’un certain nombre de marchés municipaux de l’époque, pouvait être considérée comme une réponse à une demande collective des revendeurs et des usagers. La Municipalité ne profitait pas, à priori, de la couverture de ces marchés et les taxes qui leur incombaient, n’étaient qu’un moyen de récupérer les dépenses des travaux d’aménagement. Or, la couverture en dur du marché de la Place d’Utique fut le premier signe du déclin de cette dernière. Car, on passait pour la première fois, du statut d’espace public à celui d’équipement public, du statut de domaine public à celui de domaine privé de la commune, d’un bien inaliénable et imprescriptible à un bien cessible. Ce changement n’était pas fortuit, mais animé par des  jeux d’intérêt d’ordre politique et socio-économique, en rapport avec le contexte général de la ville de Tunis dans les années 1940, ainsi que par des enjeux d’ordre juridique, réglementaire et idéologique, relatifs  au statut de la place publique dans la ville de Tunis à cette époque. Enjeux, qui nous ont amené à nous interroger sur l’effet d’une telle décision sur l’avenir de cette place et sur d’autres, qui commencèrent à disparaître du paysage urbain de la ville de Tunis.

2-4-La couverture du marché Lafayette et les prémisses de la disparition de la place

Le dossier de couverture du marché de la Place d’Utique a été examiné par la Commission technique en Novembre 1952 qui a refusé, en premier temps, son aspect général et reproché son plan de masse encombrant et très fermé. Elle craignait que cette forme de marché risque de ne pas attirer la clientèle et réduit sa fréquentation. Elle a proposé, en contrepartie, deux bandes parallèles sur une partie de la place(9). Les nouveaux plans du marché furent élaborés et rectifiés par l’architecte de la Municipalité de l’époque. Mais ce qui nous a semblé un peu étonnant c’est que le changement de statut de la place d’un espace public à un équipement municipal ne parait pas préoccuper ladite commission. Car, rien n’a été mentionné dans le procès-verbal ni sur le changement du statut juridique de la place, ni sur sa réaffectation en équipement public. Nous rappelons que, dans son article 1, le décret de 1919(10)accordait à la Municipalité la création et la gestion des marchés municipaux sur des terrains appartenant à son périmètre communal, mais il ne lui accordait pas l’affectation d’une place publique en un équipement. D’autant plus que la parcelle en question fit l’objet d’une convention de cession de la part de Caid Schemma à la Commune de Tunis, pour être affectée au statut de « place publique » et incorporée, par décret du 22 août 1899, au Domaine Public Communal. En outre, l’article 3 de la Loi sur le Domaine public en Tunisie, stipule que le Domaine Public est inaliénable et imprescriptible(11). Nous nous demandons alors, comment la commune pouvait concéder ce bien sans pour autant procéder à son déclassement du Domaine public communal au domaine privé de la commune.
D’après Pierre Merlin(12) et Jean Dufau(13), la concession visant la préservation de l’usage collectif du domaine public, n’exige pas de la part de la Municipalité la procédure de déclassement. En revanche, si la concession est destinée à un usage privé, la désaffectation du bien et son déclassement seront exigés. Par conséquent, pour la Place d’Utique, destinée à abriter un marché municipal et à devenir de ce fait, un équipement public à usage collectif et public, la Municipalité n’eut pas recours à cette procédure.
Pour mieux comprendre le changement d’affectation de la Place d’Utique d’un espace public à un équipement public, c’est-à-dire d’un lieu inconstructible à un lot constructible, nous avons cherché des explications dans les documents d’urbanisme en vigueur. Selon les règlements de voiries et sanitaires(14)qui étaient à la base de l’aménagement urbain au début du siècle, la réaffectation de la place en marché de quartier découvert ne posait pas de problèmes étant donné que ce dernier se débarrassait de ses étalages fin de matinée et la place retrouverait son statut et pourra s’ouvrir à tout autre usage pour le reste de la journée. Cette affectation ne contredit pas non plus les prescriptions du Plan Chavaux (1935)(15). Toutefois, la transformation de la place en marché municipal couvert en 1952, transforma le lieu en équipement public. En termes d’aménagement urbain et d’urbanisme, c’est une parcelle constructible à laquelle on peut attribuer les paramètres urbanistiques de la zone dans laquelle se trouve l’équipement. Or, nous rappelons que l’affectation des zones et des parcelles était du ressort des documents d’urbanisme et non de celui de la Municipalité, même si elle demeurait propriétaire de ces lieux. Alors, nous nous demandons si ce changement respectait les Plans d’Aménagement en vigueur (Plan Chevaux, Plan Danger ou Plan de zone de la ville de Tunis).
Sur le plan Chevaux (1935), la place apparaît comme une pastille verte qui correspond, d’après la légende du document, aux places, aux jardins, aux parcs publics et cimetières. Autrement dit, il s’agissait bel et bien d’un espace non constructible. La consultation du Plan Derlanger (1953) confirme encore nos constats ; car, sur ce plan, la place fait partie de la voirie. Elle ne porte aucune nomenclature particulière. Sur le plan de zone de la commune de Tunis élaboré en 1954(16), la Place d’Utique n’y figure pas de façon particulière. Elle est noyée dans une zone marron, dont la légende renvoie à la zone centrale. Nous précisons que, sur ce plan, ne figure en tâche verte que le jardin Thameur qui était initialement affecté au cimetière israélite ou les deux cimetières du faubourg Nord de la médina de Tunis.
On déduit que l’ambiguïté du statut réglementaire de la Place d’Utique sur les différents plans d’aménagement de la ville de Tunis, conjuguée à des enjeux urbains et financiers relatifs à des problèmes de stationnement dans la zone Nord et à la quête du profit de la part de la Municipalité, ont été tardivement à l’origine de la construction de la place en hypermarché et en parking en 2000. Chose qui annonça définitivement la mort de la place.

3-De la Place au complexe immobilier « Lafayette Développement »

Au lendemain de l’indépendance, la ville de Tunis commença un nouveau chapitre de son histoire marqué par un exode rural massif et par l’étalement urbain. D’ailleurs, les premières initiatives de planification cherchèrent, entre autres, à doter la ville de Tunis de structures urbaines modernes, facilitant son accessibilité et sa desserte. Les plans d aménagement de la ville proposaient également de restructurer, d’embellir, de fusionner la ville moderne et la médina pour donner à la capitale une image à la fois singulière, moderne et fonctionnelle. En effet, une grande volonté politique décida de la promulgation de nouveaux textes juridiques permettant de débloquer certaines situations foncières compliquées, de transformer les anciens cimetières en espaces verts et de trouver de nouvelles réserves foncières pour la construction des nouveaux quartiers. Cette volonté politique s’accompagna d’une nouvelle mise en scène de l’espace public, qui s’orientait désormais vers la valorisation de la souveraineté du pays et de son indépendance. Elle se concrétisa par l’enlèvement immédiat de toutes les statues érigées sur les places et par le changement des noms des rues et des places, qui symbolisaient la domination coloniale.
Vers les années soixante-dix, la ville de Tunis se caractérisa par l’éclatement de son espace urbain, par la multiplicité de ses périphéries, mais surtout par l’unicité de sa centralité. Le centre-ville, qui regroupait toutes les fonctions urbaines, demeurait le principal espace de concentration des activités tertiaires. Il monopolisait notamment, le réseau bancaire, les sièges des grandes sociétés, les loisirs et la culture. Pendant ce temps, la Municipalité déployait de grands moyens pour réaménager certaines places existantes ou pour en créer d’autres. Nous songeons particulièrement aux travaux de réaménagement des places d’Afrique (ex-Square Jules Ferry), de la République (ex-Anatole France) et à la création des places des Droits de l’Homme et Barcelone. Les deux premières furent transformées en places giratoires, pour faciliter la circulation au centre-ville. Quant aux dernières, elles finissent par revêtir l’aspect de jardin public. Or, à partir de 1980, Tunis acquit une nouvelle échelle et passa du statut de ville à celui de région urbaine, où la priorité était accordée à un nouveau repositionnement de la capitale dans sa configuration régionale et nationale. Dans ce nouveau contexte, les grands choix de l’Etat s’orientèrent vers la recherche de solutions pour réduire l’attraction de Tunis, freiner la centralisation des activités primordiales et réduire la ségrégation socio-spatiale dans les périphéries proches. Le métro était un outil incontournable pour la réalisation de ces objectifs, mais il demeurait insuffisant pour garantir plus d’équité sociale et améliorer le dysfonctionnement urbain, d’autant plus que son itinéraire se réalisa aux dépens des boulevards, des rues et des places de la capitale et engendra l’enclavement de la Place Barcelone et réduisit la Place de la République à un simple rôle de transit.
D’autres atteintes aux places publiques ont été enregistrées durant cette période. Nous nous référons ici à la concession des places à des institutions publiques ou privées, ce qui fut notamment le cas du square de l’avenue de Paris, qui avait été cédé à la STAR et de la place du Port qui profita à la Bourse du Travail. Bien qu’elle s’établi dans le cadre d’un arrangement mutuel, cette procédure réduisit l’usage des places en les soumettant à de nouvelles contraintes, de sorte que les usagers furent  privés de jouir librement de leur espace commun, lequel se limitait désormais à assurer la continuité de l’usage de l’équipement dans lequel il avait été intégré. Nous estimons que les atteintes aux places publiques étaient d’autant plus graves que leur construction constitua un acte irréversible engendrant leur mort. Nous songeons notamment à la Place Verdun, qui disparut au profit de la construction de la mosquée El Feth ou encore à  la Place d’Utique qui devint l’hypermarché Lafayette.

3-1-Le premier projet immobilier sur la Place d’Utique

En 1977, la Municipalité a envisagé le lancement d’un projet immobilier sur la Place d’Utique comprenant un complexe immobilier, un marché municipal et un parking public sur une superficie de 7500m²(17). Le projet sera établi sous forme d’une cession pour la société du Belvédère qui prendra en charge la construction de ce complexe moyennant une copropriété avec la municipalité. En fait, elle sera propriétaire de l’ensemble de la construction en dehors du marché municipal et le parking qui resteront une propriété exclusive de la municipalité. L’estimation du projet à l’époque était de 1 125 000 Dinars pour la valeur du terrain et de 950 920 Dinars pour la construction(18). Le conseil municipal réuni dans sa délibération du 22 Octobre 1977 a approuvé ce projet étant donné qu’il offre à la municipalité des opportunités notables pour résoudre plusieurs problèmes, en plus il ne lui proscrit pas sa propriété du marché et du parking et ne met pas en cause la copropriété du terrain avec le promoteur immobilier. Mais finalement, le projet envisagé n’a pas eu lieu.
En 1986, le conseil municipal réuni en date du 14 Mars 1986 a donné son accord de principe sur l’élaboration d’une convention entre la commune et la société Tunis des parkings pour la construction des parkings au sol ou à étage à l’intérieur de la ville de Tunis(19). Le premier projet fut le parking à étage à l’avenue Mohamed V pour une capacité de 700 places. Après l’appel d’offre, le choix a été porté sur cette société en respect des clauses de la convention, signée à cet effet le 29 juillet 1986. Devant l’aggravation des problèmes de circulation et de stationnement dans le centre-ville de Tunis et avec la fin de la convention avec Tunis des Parking, la Municipalité a décidé de revoir l’expérience de la construction et l’exploitation de parking à étages sur des terrains municipaux donnés en concession. Lors de sa délibération en date du 26 Juin 1993, le conseil municipal a émis un avis favorable pour cette orientation et a encouragé des promoteurs immobiliers à investir dans ce domaine, leur offrant l’opportunité de construire des locaux de commerce au rez-de-chaussée et des parkings aux étages.
En Mars 1998, La Municipalité de Tunis a lancé un appel d’offre international pour la concession des terrains municipaux afin de réaliser et de gérer des parkings à étages dans la ville de Tunis(20). L’appel d’offre comprend différentes missions telle que : la réalisation d’un parc de stationnement à étages et des locaux de commerce sur le site choisi conformément à la description technique précisée dans les cahiers des charges(21). Il est à préciser que les sites retenus pour la réalisation de ces projets concernent l’actuel parking Lafayette, celui de la rue Abderrazak Chraibi, l’actuel parking de la rue MokharAttia (parcelle nord) et le site situé à côté de la place Mdek El Halfa, limité par les rues Sidi El Morjani, de la caserne et Koutteb el Wouazir(22). Suite au lancement de cet appel d’offre, trois offres ont été parvenues à la Municipalité de Tunis : le projet de construction de parking Lafayette proposé par la société Lafayette Développement, quatre projets de parking proposés par la société Murovest International et le projet de construction du parking proche de Mdak El Halfa présenté par Mr EresTriki.

3-2-La construction du centre commercial ou la mort prononcée de la Place d’Utique

La Municipalité de Tunis a décidé, par délibération du Conseil Municipal en date du 7 Octobre 1999, de confier la concession du terrain municipal pour la construction et l’exploitation d’un ensemble immobilier, dénommé « Parking Lafayette » à la société LAFAYETTE DEVELLOPEMENT(23).La convention, établie à cet effet en 2000(24), confie à cette dernière, pendant 40 ans, l’exploitation le terrain qui abritait le parking et le marché municipal en vu de réhabiliter ce dernier et d’aménager un grand parking à étage pour la zone considérée comme zone saturée de l’hyper-centre de Tunis. Comme elle spécifie les droits d’occupation du sol où le concessionnaire versera à la Municipalité de Tunis des droits d’occupation du sol annuels de l’ordre de 5% du résultat brut d’exploitation et une charge d’exploitation sur les chiffres d’affaires de l’exploitation du parking et de la zone d’influence.
Or la convention, rédigée en 14 pages, n’a rien mentionné sur l’origine foncière du terrain, ni sur son statut en tant que place publique incorporée au domaine public communal. Tout ce qui a été précisé, c’est un « terrain municipal ». Si on a admis en 1952 que le changement du statut de la place publique en marché municipal conçu et réalisé par la Municipalité préserve le caractère public de la parcelle, donc, la procédure de déclassement du domaine public au domaine privé de la commune peut ne pas être exigée. Par contre, la cession du terrain à une société privé pour une exploitation privée en 2000 devra, à notre avis, faire l’objet d’une procédure de déclassement.
D’après le dossier de recollement du dit projet, l’autorisation de bâtir a été approuvé en date du 1 Septembre 2001 ayant comme programme la création des locaux commerciaux sur niveaux ne dépassant pas 8000 m2, un parking de 950 places et la réhabilitation du marché municipal existant. Puis, suite aux instructions du Ministre de l’équipement et de l’habitat et du Maire de la ville de Tunis, le dossier de recollement présenté par la société Lafayette Promotion a eu l’approbation de la commission en date du 15 juillet 2004 et ce en dépit des infractions soulevés par la commission technique quant aux dépassements des surfaces, nature de l’exploitation des locaux et le nombre et la situation des places des parkings.

Fig. 8.Construction totale de la Place d Utique et débouché des perspectives dans le quartier Lafayette.
Source : Photo de l’auteur (2015).

Fig.9.Traitement d’angle du nouveau complexe immobilier.
Source :  Photo de l’auteur (2015).

Peut-être bien, la Municipalité estime bien faire en décongestionnant le quartier et en dotant la ville de 600 places de parking. Mais réellement, le projet de couverture du marché d’Utique dans le quartier Lafayette pouvait être considéré comme une violation de la place existante, car on occultait son statut et ses caractéristiques propres en lui imposant un nouvel aspect, de nouvelles dimensions urbaines et architecturales. Reste à connaître les circonstances dans lesquelles la Municipalité envisagea ce choix et les raisons qui motivèrent la passivité des riverains vis-à-vis de cette transformation.

Conclusion

En guise de conclusion, nous tenons à préciser que depuis les années trente jusqu’aux dernières années du protectorat, les enjeux politico-économiques furent déterminants dans la manière de voir, de vivre et de réaffecter les places publiques. Alors, entre le désengagement progressif de l’administration municipale et l’engouement des usagers, les places connurent des moments de grandeur et de décadence, de splendeur et de misère. Au début, la réticence de la Municipalité n’eut pas d’influence directe sur les places, étant donné que les acteurs privés les prirent en charge en y construisant des immeubles de rapport, des villas bourgeoises et en y introduisant une vie sociale. Mais du moment que la majorité des places se transformaient en marché, qu’elles se réduisaient à des sources de recettes pour la municipalité, et que le pouvoir politique y interdisait toutes formes de groupements et de manifestations, alors il ne fallait pas s’étonner de voir se profiler les prémices de leur disparition. D’autre part, l’indifférence des usagers envers la précarité et le délabrement qui menaçaient certaines places, leur passivité face à leur couverture ou à leur réaffectation en stations pour taxis, trahissaient l’absence d’une prise de conscience collective du rôle urbain, social et symbolique des places.  Chose qui fut à l’origine de leur dégradation progressive et de leur transformation en non-lieux. Nous sommes ainsi en mesure d’affirmer que les enjeux politiques et économiques ne pouvaient pas, à eux seuls, expliquer la dégradation de ces lieux, que l’indifférence des usagers aggravée par une méconnaissance de l’utilité de ces lieux dans l’embellissement de la ville et le bien-être de la population, avait aussi sa part de responsabilité dans leur décadence et leur agonie.

Bibliographie
  • Les Archives Nationales de Tunisie

A.N.T.  S.E, Cart .621, D.14, S.D.191
A.N.T., S.E, Cart. 360, D.10.
A.N.T., M5, Cart. 11, D.20

  • Archives Municipales de la Municipalité de Tunis (A.M.T)

A.M.T, Service des archives de la Kasba, délibérations du conseil Municipal.
A.M.T, Direction des voiries, Rapport de dépouillement.
A.M.T, Archive du service contentieux de la ville de Tunis, Document interne élaboré par la Municipalité de Tunis.
B.M. N°. 41, 1920, p. 16
B.M. N°. 51, 1923

  • Ouvrages et publications scientifiques

ABDELKAFI Jellal, 1986, La médina de Tunis, espace historique évolutif, enjeu culturel et politique de l’organisation spatiale, 4 vol, thèse de doctorat en urbanisme, Institut d’Urbanisme de Paris, Paris.
AMMAR Leila., 2007, La rue à Tunis, réalités, permanences et transformations : de l’espace urbain à l’espace public, 1835-1935, Thèse en architecture, ENSA, Paris.
BOMPARD Maurice, 1888, Législation de la Tunisie, recueil des lois, décrets et règlements en vigueur dans la Régence de Tunis au 1er Janvier 1888, Paris, 1888, 543 p.
CAMBON Paul, 1886, La propriété foncière de la Tunisie, Tunis, Imprimerie Française  B. Borrel, 1886, 394 p.
DUFAU  Jean, 1993, Le domaine public, T1, Edition, Le Moniteur, 207p.
ELOY Georges, 1932, Projet d’Aménagement du Périmètre urbain de Tunis et de sa zone d’extension, mémoire justificatif », Tunis, dans Bulletin Municipal, 24e année, 1932, p.534-567.
PIERRE MERLIN, FRANÇOISE CHOAY, 1988, Dictionnaire de l’urbanisme et de l’aménagement, Paris, PUF, 723p.
MUNICIPALITE DE TUNIS, Règlement des voiries de 1889, 1904, dans Valensi Joseph, « Dictionnaire de la Législation municipale de la ville de Tunis, p. 2716295, Tunis, Imprimerie Générale Raide.
MUNICIPALITE DE TUNIS, 1953, Règlement sanitaire, Arrêté Municipal du 5 Juillet 1908, approuvé par décret du 6 Juillet 1908, complété par les décrets du 7 Juillet 1930, 9 Mai 1931, 8 Janvier 1934, 21 Février 1935, complété par l’arrêté municipal du 10 Octobre 1953 », Tunis.

Notes

(1) A.N.T.  S.E, Cart .621, D.14, S.D.191
(2) Philippe Caillat est architecte ingénieur au corps des chaussées responsable du service des routes de 1865 à 1875 et intégré au service des travaux publics jusqu’en 1880. (Leila Ammar, 2007, p. 376).
(3) L’origine foncière de la Place d’Utique revient à une cession gratuite à la ville de Tunis de la part d’un lotisseur privé Caid Eliaou Scemama dans le cadre d’une convention annexée aux délibérations du Conseil municipal en date du 20 juillet 1899.
(4) La Place d’Utique et les trois rues adjacentes étaient déclarées d’utilité publique et furent incorporées à la voirie publique, conformément au décret du classement en date du 22 août 1899. Par la suite, l’ensemble fit l’objet du sommier 2123 qui englobait le sol de trois rues d’une largeur de 11m et une place d’une superficie de 8299m².
(5) B.M. N°. 41, 1920, p. 16.
(6) B.M. N°. 41, 1920, p. 16.
(7) B.M. N°. 51, 1923
(8) A.N.T., S.E, Cart.360, D.10.
(9) A.N.T., M5, Cart. 11, D.20.
(10) Ce décret stipule « qu’ à partir du 1er janvier 1920, il est fait, sauf imputation du produit net de ces droits sur les subsides du Gouvernement qui seront diminués d’autant, concession aux communes des droits de stationnement, de pesage, de mesurage de criée, d’adjudication, d’abri et de garde exigibles sur les marchés reconnus, gérés par l’Etat, situés sur les territoires des localités érigées en communes ».
(11) Projet de loi sur le Domaine Public en Tunisie, Tunis, 1885, le 24 septembre 1885
(12) Pierre Merlin,  Françoise Choay, 1988, p.295.
(13) DUFAU  Jean, 1993, p. 107.
(14) Règlement de voirie de la ville de Tunis, 1889,  Règlement sanitaire, 1908.
(15) JellalAbdelkafi,  1985, p. 93.
(16) Plan dressé par Derlanger, architecte, approuvé par décret le 22/5/1954. (Leila Ammar, 2010, 197p).
(17) AMT, service des archives de la Kasba, délibérations du conseil Municipal du 22 Octobre 1977.
(18) Ces montants ont été arrêtés par l’ L’expert Taher Bel Haj désigné à cette affaire.
(19) AMT, service des archives de la Kasba, délibérations du conseil Municipal en février 1986.
(20)  L’Appel d’offre a été publié dans les journaux (en trois langues) entre le 26/3/1998 et 30/3/1998, le dernier délai de remise des offres était fixé au 30/9/1998. Puis suite à des demandes de certains participants, il était reporté au 30/11/1998.
(21) Les cahiers des charges stipulent la gestion par usage horaire, abonnement, location de durée variable et amodiations des places de stationnement et par location d’emplacement à caractère commercial et publicitaire situés dans l’enceinte du parking et  la gestion du stationnement sur la voirie de la zone d’influence du parking dont la limite est proposée par le pétitionnaire (AMT, Archives du service contentieux de la ville de Tunis).
(22) Direction des voiries, Rapport de dépouillement
(23) Société anonyme au capital 500 000DT, dont le siège est sis au 8 Rue 8601, zone industrielle 2035, Charguia I , représentée par Mr Abdelhamid Ben Abdallah, agissant en qualité de Président Directeur Générl.
(24) Archive du service contentieux de la ville de Tunis, Document interne élaboré par la Municipalité de Tunis,

Pour citer cet article

Saloua Ferjani, « La place d’Utique Vie et mort d’une place publique à Tunis« , Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, Année 2019.
URL : http://www.al-sabil.tn/?p=5490

Auteur

* Maître-Assistante à l’ENAU – Université de Carthage.
Laboratoire d’Archéologie et d’architecture maghrébines.

Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret, Maîtres français de l’Art déco. Esquisse de dix années d’activité à Tunis (1927-1936)


07 | 2019

Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret, Maîtres français de l’Art déco.
Esquisse de dix années d’activité à Tunis (1927-1936)

Lauren Etxepare et Esmahen Ben Moussa(*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

C’est en 1927 que débute la collaboration tunisienne entre Joseph Hiriart (1888-1946) et Jean-Marcel Seignouret (1898-1963), architectes français diplômés d’État à l’École des Beaux-arts de Paris, respectivement en 1922 et 1926. Hiriart avait créé un cabinet d’architecture à Paris avec Georges Tribout et Georges Beau. Parmi ses œuvres les plus importantes, figure le Pavillon La Maîtrise des Galeries Lafayette à l’Exposition des Arts décoratifs industriels et modernes de la ville de Paris (1925). Il a également réalisé une série de projets au Pays basque sur lesquels il a laissé l’empreinte de son style fortement marqué par la mouvance Art déco. Seignouret, pour sa part, vient tout juste de débuter lorsque les deux architectes entreprennent leur activité à Tunis. Hiriart et Seignouret ont ouvert un cabinet au 4, rue de Bretagne, dont l’activité s’est prolongée jusqu’en 1936. Ensemble, ils ont conçu toute une série de projets en Tunisie, encore que, actuellement, il ne subsiste plus que les œuvres réalisées dans la capitale, dont la ville européenne est marquée du sceau de l’Art déco. Cet article identifie et met en contexte les quatre œuvres qu’ils ont créées à Tunis : l’immeuble de rapport de l’avenue Jules Ferry (1930),  la Compagnie des Assurances générales (1934), l’extension du Lycée Carnot(1935)et l’immeuble Schwich et Baizeau (1936).

Abstract

It was in 1927 that the Tunisian collaboration between Joseph Hiriart (1888-1946) and Jean-Marcel-Seignouret (1898-1963), French architects with a State degree from the École des Beaux-arts de Paris, began in 1922 and 1926 respectively. Hiriart had created an architecture firm in Paris with Georges Tribout and Georges Beau. Amonghis most important worksis the Pavillon La Maîtrise des Galeries Lafayette at the Exposition des Arts décoratifs industriels et modernes de la ville de Paris (1925). He has also completed a series of projects in the Basque Country, where he has left his style strongly influenced by the Art Deco movement. Seignouret, for its part, has just begun when the two architects began their activity in Tunis. Hiriart and Seignouret opened a law firm at 4, rue de Bretagne, whose activity continued until 1936. Together, they have designed a whole series of projects in Tunisia, although at present only works made in the capital, whose European city is marked with the seal of Art Deco, remain. This article identifies and contextualizes the four works they created in Tunis: the apartment building on Avenue Jules Ferry (1930), the Compagnie des Assurances générales building (1934), the extension of the Lycée Carnot (1935) and the Schwiche and Baizeau building (1936).

الملخص

جوزيف هيريارت (1888-1946) وجان مارسيل سينوريت(1898-1963)،مهندسان معماريان فرنسيان يحملان شهادات حكومية من كلية الفنون الجميلة بباريس،على التوالي عامي 1922 و1926.
أنشأهيريارت مكتب هندسة معمارية فيباريس مع جورج تريبيوتوجورجبو ومن بين أبرز وأهم أعماله، « جناح لاميتريزغاليري لافاييت » عام 1925 بمعرض الفنون الزخرفية الصناعية بمدينة باريس الحديثة. كما أنه أنجز سلسلة من المشاريع في بلاد الباسك حيث تميزأسلوبه ببصمةحركة « آرتديكو ». في حين أن جان مارسيل سينوريت،كان في بداياته عندالتقائه بنظيره.وفي عام 1927 إنطلقت تجربة التعاونبين المهندسين بتونس حيث فتحامقرّا في شارع بريطانيا، عدد 4،وتصورا معا سلسلة من المشاريع بكامل تراب البلاد التونسية الا أن الأعمال التي لازالت قائمة حاليا موجودة جلها بالعاصمة فيما نعبر عنه بالمدينة الأوروبية وتتميز أعمالهما بطابع ال »آرتديكو ». استمرّنشاط المهندسين الى سنة1936.
يهدف هذا المقال الى دراسة خاصّيات وسياقا لأعمالا لأربعةالتي أنشآها في تونس و هي بناية شارع جولفيري(1930)،بناية شركة الضمانات(1934) ،ملحق معهد كارنو (1935)، ومبنى سويتش بيزو (1936).

Entrée d’index

Mots-clés : Joseph Hiriart, Jean-Marcel Seignouret, architecture Art déco, ville européenne, Tunis.
Keywords: Joseph Hiriart, Jean-Marcel Seignouret, Art Deco architecture, European city, Tunis

الكلمات المفاتيح:جوزاف هيريارت، جون مارسال سينوري، عمارة ارت ديكو، المدينة الأوروبية، تونس.

Plan

Introduction
1-Hirart et Seignouret: les pourtours d’une expérience
2-Les principales réalisations tunisiennes du Cabinet Hirart et Seignouret
Conclusion

Texte intégral

Introduction 

Après une période de relâchement du marché de la construction, corollaire au contexte de la première Grande Guerre mondiale, l’industrie du bâtiment reprend un souffle sérieux dans les années 1920, ce qui ne manque pas de conférer une vigueur et un investissement sans égard à la pratique architecturale aussi bien en métropole qu’à l’intérieur des colonies. Les temps de l’entre-deux-guerres forment alors une période d’avant-garde internationale, avantageant un cadre économique et une dynamique artistique, constructive, théorique et spéculative, favorables au développement de chantiers de constructions modernes en Tunisie. Dès lors, des projets d’envergure émergent et s’inscrivent au cœur d’une esthétique enduite. Leurs maîtres d’œuvres et d’ouvrage exerçant à Tunis la capitale, notamment, surent exploiter avec justesse l’amélioration des performances mécaniques du béton grâce au perfectionnement et à l’invention des brevets(1).
Le recours à des subterfuges éclectiques de sublimation esthétique destinée à cacher les structures en béton, qu’on n’assumait au début du XXème siècle qu’au prix d’une certaine recherche formelle, fut progressivement délaissé au profit de compositions rationnelles et équilibrées. L’adoption d’un vocabulaire Art déco en Tunisie se conjugue à l’emploi d’une certaine rigueur constructive dont l’austérité des parois lisses se trouve sobrement atténuée par l’emploi de motifs géométriques élégants et finement sculptés qui soulignent les jonctions des surfaces et par un usage courant de pans-coupés qui servent de marqueurs d’angles des façades sur rues.
C’est dans ce contexte architectural que l’architecte Joseph Hiriart double son agence d’architecture de la rue Marbeuf à Paris d’une agence tunisienne fondée en 1927, rue de Bretagne, en collaboration avec Jean-Marcel Seignouret.
Dans la littérature consacrée aux deux architectes, notamment à Hiriart, cet épisode tunisien demeure peu documenté alors qu’il représente une dizaine d’années de carrière architecturale et une série d’équipements publics et privés des plus vigoureux. Par ailleurs, l’objectif du présent article consiste à dresser le profil de ces deux architectes, délimiter les pourtours de cette expérience tunisienne et analyser les ouvrages d’art qui en ont résulté.

1-Hiriart et Seignouret : les pourtours d’une expérience

1-1-Hiriart : études et premières années

Joseph Hiriart naît à Bayonne en 1888. Après des études au Séminaire de Larresoro, il s’inscrit en 1905 à l’École des Beaux-arts de Bordeaux pour y étudier les arts industriels et décoratifs(2). En décembre 1911, une bourse de la Mairie de Bayonne lui permet d’intégrer l’École des Beaux-arts de Paris, où il fut accepté dans l’Atelier du professeur Gustave Umdenstock. Toutefois, lorsque la Grande Guerre (1914-1918) éclata, Hiriart, fut mobilisé pour partir au front où il s’enrôla dans l’aviation. Sergent dans l’escadrille Chauny, il fut forcé d’atterrir entre les lignes allemandes.
Détenu dans un camp près de Mannheim, Grand-Duché de Bade, au sud de Darmstadt, où près de 16 000 prisonniers, dont 2 000 français, travaillèrent en commandos à l’extérieur du camp, il réussit à s’évader en 1917.En 1919, il revient à la vie civile et reprend ses études d’architecture à l’École des Beaux-arts de Paris(3). Dès l’obtention de son diplôme d’architecte, Hiriart ouvre un cabinet dans la rue Marbeuf, près des Champs Élysées. Peu après, il s’associe à son camarade d’études, Georges Tribout (1890-1970), et, trois ans plus tard, à Georges Beau (1892-1958)(4). Les trois architectes eurent une renommée mondiale en 1925 grâce au Pavillon conçu pour les Galeries Lafayette à l’Exposition internationale des Arts décoratifs et industriels modernes(5). Le Pavillon, baptisé La Maîtrise, présente un plan octogonal où une colonne couronnée d’une effigie ponctuait chaque angle. Sur l’un des côtés, un perron ouvre sur une porte d’accès ornée de motifs stylisés et surplombée d’un beau vitrail décoré d’un soleil rayonnant, créé par le maître verrier Jacques Grüber. À l’intérieur, une série de salles et de comptoirs exposant les vêtements, produits et meubles qui furent les indices d’une vie de luxe. C’était, à n’en pas douter, l’une des icônes de l’exposition dont les photographies furent publiées dans des centaines de livres et de revues tout au long du XXe siècle(6).
Parallèlement, Hiriart prit en charge les projets venus du Pays basque, l’un des lieux où sont apparus le plus clairement les signes des temps nouveaux qui avaient succédé à la Grande Guerre, caractérisés par l’optimisme, les désirs de divertissement et le luxe, combien même ils ne concernaient que les catégories aisées de la population.

Fig. 1.Villa Leïhorra, à Ciboure, Pays basque. (Crédit photo: Lauren Etxepare).

C’est ainsi que l’on voyait fleurir sur la côte basque une architecture régionaliste, dans des localités comme Saint-Jean-de-Luz, Guéthary, Ciboure ou Hendaye. À titre d’exemple, la maison de style andalou Barbarenia (1926), à Biarritz, œuvre d’Henri Giraudel, le casino de La Pergola à Saint-Jean-de-Luz (1929) de Mallet-Stevens, de style moderne, ou la villa Bagheera (1926), œuvre de Pinguisson, à Anglet, dans laquelle l’architecte a su conjuguer l’architecture de Frank Lloyd Wright avec des touches de l’architecture espagnole du Sud(7).
Mais il ne fait aucun doute que les œuvres les plus resplendissantes de cette éclosion architecturale sont celles qui furent réalisées par Joseph Hiriart, comme les villas Lehen Tokia (1925) et Itzala (1925). En 1926, sa belle-mère Madame Signoret lui commande une maison avec vue sur la mer à Ciboure, qui devait respirer le calme et la paix. Elle demande à son gendre de construire « la plus belle maison de la côte basque, avec un patio, comme ceux que nous avons vus au Mexique »(8). Elle souhaitait jouir d’un petit paradis plein de quiétude avec un jardin exubérant pour s’y souvenir de son époux décédé, ainsi que de son fils Jean, tué à la guerre en 1918. Hiriart conçoit la Villa Leïhorra, une imposante maison palladienne, au toit plat et aux moulures expressives, avec un patio intérieur et décorée avec les mosaïques du céramiste Édouard Cazaux, les ferronneries de Schwartz, les vitraux de Jacques Grüber, les carreaux décoratifs de Paul Daum et les meubles de René Prou. En outre, il a créé à l’extérieur un très beau jardin dans lequel il a élevé la sculpture d’une cigogne réalisée par Yvonne Serruys.
De cette abondante esquisse du portrait de Joseph Hiriart, l’on retient que l’homme de Bayonne fut réputé pour sa sagacité, sa flexibilité, ses paris gagnants et une capacité talentueuse à travailler en équipe.Traits de caractères qui lui serviront d’atouts indéniables pour la réussite de son entreprise tunisienne.

1-2-Seignouret : un architecte français de Tunisie

Jean-Marcel Seignouret (1898-1963) naît à Auch, capitale historique de la Gascogne. Alors qu’il fut encore enfant, sa famille était partie s’installer à Tunis où il suit sa scolarité dans le prestigieux Lycée Carnot. De dix ans plus jeune qu’Hiriart, il venait tout juste de débuter lorsque les deux architectes eurent entrepris leur activité conjointe. A la fin de la Grande Guerre où il fut mobilisé en 1917, il était admis à l’École des Beaux-arts de Paris en 1919 et passa également par l’Atelier du professeur Gustave Umdenstock. Il obtient son diplôme en juin 1926 et se distingue en dessin et en Histoire de l’Architecture.
Parmi ses premières œuvres, il convient de mentionner son monument dédié aux morts de la guerre 1914-1918, à Fabrezan (Aude), réalisé en 1927 avec l’architecte Henri Gibert et le sculpteur Firmin Michelet, ainsi que le projet de l’École primaire Supérieure de jeunes filles, à Bizerte, dont les démarches et les idées initiales remontèrent à la moitié de la décennie 1920, mais qui fut construite en 1931, dans un style arabisant.
Seignouret reste en Tunisie après la Seconde Guerre mondiale où il poursuit son activité, qui s’achèvera avec le projet d’une autre école : l’École normale supérieure d’institutrices (1961), à Tunis. À souligner, également, les deux églises dont il conçoit les projets : l’église de Beni M’Tir, dans le nord-ouest de la Tunisie, achevée en 1952 et édifiée à l’intention des ingénieurs français qui dirigeaient la construction d’un barrage sur Oued Ellil, et l’église du Sers (1953), construite à la demande des colons français du lieu ; sans oublier enfin, l’agrandissement de l’école de garçons de Bab Saadoun (1955-1967) ou de l’École normale supérieure d’institutrices à Tunis (1961-1974).

Fig. 2.École primaire Supérieure de jeunes filles, 1926 (Carte postale ; Architecte: Jean-Marcel Seignouret).

3-1-Le cabinet de la Rue de Bretagne

Au milieu des années 1920, quelques temps après la fin de la Grande Guerre et après une étape de récupération et d’activité, l’économie française commence à décliner, tout comme le nombre de commandes reçues par le cabinet Hiriart, Tribout et Beau. Le Basque envisage alors de prospecter de nouveaux clients dans d’autres pays. Les colonies françaises constituaient certainement une bonne opportunité, en particulier la Tunisie où le Protectorat conduisit une politique visant à attirer les entreprises et les professionnels français, et dont la capitale connaît une croissance exponentielle en raison de l’extension de la ville européenne et de la naissance de nouveaux quartiers, tels que Montfleury, Mutuelle-ville, Jeanne d’Arc ou Lafayette.
Presque toutes les parcelles de l’Avenue Jules Ferry étaient achevées et celles de l’Avenue de Carthage et de l’Avenue de Paris étaient en construction, soit pour remplacer des bâtiments déjà construits, soit sous forme de travaux neufs.La grande activité de construction qui régna alors dans la ville résultait de l’importation d’un phénomène d’urbanisation induit par la révolution industrielle et favorisé par le développement d’infrastructures, de moyens de transport, de mouvements d’hygiénisme et d’un arsenal juridique, dont la Loi Foncière de 1885 et le règlement de voirie de 1889 représentèrent l’ossature principale(9). D’autre part, la Municipalité, la Direction Générale des Travaux publics, la Direction des Travaux de la Ville, le Service Topographique et le Service de la Voirie sont les instruments de gestion de l’évolution de la ville. Ces logistiques urbaines vont remodeler, réinventer et moderniser la distribution de l’espace hors les murs sur une trame orthogonale et fonctionnaliste(10).
En 1927, Hiriart et Seignouret implantèrent donc leur cabinet d’architecture au 4 de la rue de Bretagne. Les projets furent généralement rédigés et dessinés dans le cabinet de Paris. Hiriart se serait rendu fréquemment à Tunis pour y faire la connaissance des clients et mettre au point les détails de chacune des commandes, tandis que Seignouret se chargea des relations avec l’administration, de la négociation des éventuelles modifications et de la maîtrise d’œuvre.Les deux architectes entretenaient également une relation d’amitié avec Victor Valensi, architecte du gouvernement tunisien (1884-1977), avec lequel ils collaborèrent au projet d’extension du Lycée Carnot.

2-Les principales réalisations tunisiennes du Cabinet Hiriart et Seignouret

2-1-L’immeuble de l’avenue Jules Ferry (1930)

L’immeuble est situé à l’avenue Jules Ferry, la principale artère de Tunis, qui relie la médina au port.Découlant d’une commande du promoteur Simon Zana, il fut établi sur un terrain de forme rectangulaire à l’angle de la rue Jules Ferry et de la rue de Bretagne.Les plans de cette construction furent esquissés par les deux architectes en 1930, et les travaux de construction réalisés entre 1930-1932 sous la direction de l’entrepreneur Raphaël Bono.
Le bâtiment, construit totalement en béton, est constitué d’un rez-de-chaussée et de cinq étages. Au rez-de-chaussée sont répartis les locaux commerciaux et l’entrée de l’immeuble.Les quatre étages sont entièrement occupés par des appartements économiques mais en même temps confortables. D’après les dessins des architectes, chaque étage est occupé par trois appartements de deux pièces et d’un appartement de trois pièces. Chacun de ces appartements comporte, outre les chambres, un salon, une salle à manger, un petit vestibule d’entrée, une cuisine, une toilette-bain et un débarras.
Au quatrième étage le plan se modifie, du côté de la rue de Bretagne. Un nouveau gabarit réduit les surfaces des appartements, dicté par l’application du règlement de hauteur de la ville. La partie en retrait est aménagée par une grande terrasse sous pergola.Enfin, au cinquième étage le toit qui, comme dans la majorité des cas, adopte la forme d’une terrasse protégée par une balustrade, est destiné à des services communs liés à chaque logement, comme des buanderies, des espaces ensoleillés de séchage du linge et autres, auxquels on accède depuis la cage d’escalier ou par l’ascenseur.
L’organisation des appartements fut étudiée pour le plus grand confort de l’occupant. Tout en donnant à chaque espace le maximum d’air et de lumière. Les architectes avaient ouvert une série de cours afin de garantir la ventilation et la luminosité des pièces intérieures dont une cour principale d’une superficie de 25 m², afin de ventiler et d’éclairer les chambres. En outre, les architectes, avaient inséré trois courettes d’environ 8 m² de superficie pour ventiler les escaliers, les cuisines et les salles de bains.
Les façades de l’immeuble présentent une série d’éléments historicistes, en adoptant toutefois des traits rationalistes au niveau de la relation entre les volumes. En raison de sa situation sur l’avenue principale de la ville, les architectes avaient particulièrement soigné les détails de la façade principale, en accentuant le jeu entre lignes horizontales et verticales et en dotant l’immeuble d’un caractère tout à la fois moderne et monumental. Ainsi, la façade principale présente trois travées aménagées par des éléments expressifs qui se répètent à tous les étages, tandis que le rez-de-chaussée est ajouré par les belles portes des devantures commerciales, qui s’avancent sous les encorbellements du premier étage. Ces dernières aient été ôtées lors des travaux de restauration réalisés après la Seconde Guerre mondiale, pour être remplacées par des fenêtres.
La travée du centre est établie en saillie, rehaussée par des loggias rectangulaires protégées par des bardeaux en fer forgé. Les balcons sont embellis de part et d’autre par des pilastres couronnés de chapiteaux ioniens. Le tout est défini, dans la partie inférieure par des consoles qui marquent la séparation entre le rez-de-chaussée et les étages supérieurs. La partie supérieure de la travée est couronnée par une frise qui accentue le caractère symétrique de la façade principale.
Les deux travées de part et d’autre sont embellies par des balcons couverts par de minces dalles de béton. Ils sont rehaussés de superbes ferrures peintes en noir, de bandes horizontales, de barreaux verticaux et d’une série de dessins ornementaux très subtils. Les balcons, témoignent de la maîtrise du béton et inscrivent l’immeuble dans une démarche esthétique moderne. À noter également l’élégante porte d’accès en fer forgé, réalisée par le ferronnier d’art italien M. Farrugia(11). La composition de la façade sur rue, la rationalité du plan et la diversité des matériaux utilisés, hissent l’immeuble au statut d’une construction résolument moderne, même si les éléments ornementaux s’en remettent au style Art déco.

Fig. 3.L’immeuble de l’avenue Jules Ferry. (Crédit photo : Lauren Etxepare).

Fig. 4. Plan du 4ème étage de l’immeuble de l’avenue Jules Ferry
(Architectes : Hiriart et Seignouret. Source : Archives de la municipalité de Tunis).

Fig. 5.Coupe transversale de l’immeuble de l’avenue Jules Ferry
(Architectes : Hiriart et Seignouret. Source : Archives de la municipalité de Tunis).

2-2-L’immeuble de la Compagnie des Assurances générales (1934)

Un concours d’architecture lancé par la Compagnie des Assurances Générales donne lieu à un immeuble de stature monumentale répondant à des fonctions multiples. La conception des plans, attribuée au tandem Hiriart et Seignouret, débute en 1934 et se prolonge jusqu’à 1935(12). Les travaux de construction avaient été confiés aux entrepreneurs M.M Casaluce et Ali Tapka(13).Outre sa destination principale de servir de nouveau siège à la compagnie, le projet ambitionne de regrouper dans le même immeuble une série de magasins et un certain nombre d’appartements avec toutes les commodités nécessaires au bon fonctionnement de l’ensemble.
Le terrain proposé aux architectes est d’environ 850m² de superficie, dont la Compagnie des Assurances Générales s’était rendue propriétaire, donnant angles rue Constantine, rue Souk Ahras et rue de Bône (actuellement la rue Mohamed Ali et la rue Annaba). L’immeuble repose sur des fondations réalisées par la Société Métropolitaine Fourrée et Rhodes, avec une superstructure entièrement en béton armé et un remplissage en briques creuses pour les distributions intérieures. Les planchers sont établis par un nouveau système insonore et isolant en béton et liège(14).
D’après les dessins de Hiriart et Seignouret, consultés aux archives de la municipalité de Tunis, le programme fonctionnel de l’immeuble développe une certaine diversité. Un sous-sol sert de cave et de dépôt aux magasins, un rez-de-chaussée occupé par seize magasins. L’entrée de l’immeuble, réservée sur la rue de Bône, donne accès à une grande cour intérieure de 50m² et conduit à deux grands escaliers principaux et à deux ascenseurs qui desservent les cinq étages du building, tandis qu’un escalier secondaire conduit au premier étage qui renferme les bureaux de la compagnie (15). Les bureaux sont disposés successivement le long des grands couloirs, ils sont de formes et dimensions diverses et éclairés d’une manière intense aussi bien naturellement grâce à de larges fenêtres qu’artificiellement par l’électricité.

Fig.6. L’immeuble la Compagnie des Assurances générales. (Crédit photo : Lauren Etxepare).

Les trois étages supérieurs sont entièrement occupés par des appartements de haut standing.Chaque étage comprend dix appartements d’une ou deux pièces, avec pour chaque logement une cuisine, une salle de bain et un cabinet de toilette. Les buanderies et les pièces de service sont disposées autour de la grande cour tandis que les pièces de séjour et les chambres donnent sur la rue. Au quatrième étage, en retrait, le plan se modifie et la distribution des appartements se change, les appartements sont plus petits. Le dernier étage est occupé par des buanderies.La construction est bâtie sur un plan extrêmement simple et présentant une composition symétrique malgré la complexité du programme fonctionnel(16).
Les ingénieurs du béton armé, de la célèbre société Hennebique, Georges Demarre et Harry Novak fournissent le dessin et le calcul de la structure. De même la compagnie s’est attachée à réaliser dans cet immeuble les installations les plus modernes pour le chauffage, l’éclairage et le nettoyage par vide.
La lecture des façades est plus horizontale que verticale, appuyée par la volonté des architectes de garder une séparation nette entre la base et les étages supérieurs de l’immeuble. Une dalle en saillie affichant un certain monumentalisme(17)surplombe le rez-de-chaussée à vitrines. Pour chaque étage, les architectes ont aligné une série de baies d’expression différentes.
Le traitement architectural des fenêtres fait écho au style Art déco des années 1930 ; ligne droite et forme simple caractérisent cette œuvre au vocabulaire artistique exceptionnel à Tunis. Dans leurs parties verticales, les façades sur rues offrent une puissante ordonnance des travées. La façade principale à trois travées, s’alignant le long de la rue de Bône, affiche une rigueur épurée et une symétrie parfaite. L’axe de symétrie est positionné au centre de la façade de manière à valoriser le volume central en saillie et la porte d’entrée.
Les pans coupés placés aux angles du bâtiment lui confèrent une visibilité qui vient contrecarrer l’étroitesse des rues qui l’entourent. La composition de ces angles répond à une organisation stratifiée. Au premier étage, destiné aux bureaux de la compagnie, ils placent un balcon en enfilade soutenue par une assise de corbeau, à l’instar du bloc de l’avenue Jules Ferry et, au deuxième étage, un balcon au parapet incurvé,sépare deux niveaux de bow-windows et une galerie polygonale. Sur les façades latérales, tous les éléments se concentrent en un volume rectangulaire en saillie sur la ligne de la façade. Les architectes y insèrent une série d’éléments issus de l’architecture arabe ; c’est le cas des fenêtres en arc en fer à cheval du troisième étage, presque imperceptibles depuis la rue, encadrées d’un alfiz. Autre clin d’œil à l’architecture arabe dans le magnifique accès à la maison : la porte en fer forgé réalisée par le maître artisan Ferrugia, est ornée d’une grecque aux motifs géométriques imitant un alfiz, qui entoure une double inscription indiquant, en arabe et en français, le nom du promoteur et de l’année de construction de la maison. Sur l’alfiz, quatre fenêtres étroites qui, outre le fait qu’elles soient en ogive, confèrent un aspect arabe à l’ensemble ; le tout dans une couleur terreuse, différente du reste de la façade.

Fig. 7. Plan du 2ème étage de l’immeuble de la Compagnie des Assurances générales.
(Architectes : Hiriart et Seignouret. Source : Archives de la municipalité de Tunis)

Fig. 8. Façade principale de l’immeuble de la Compagnie des Assurances générales
(Architectes : Hiriart et Seignouret. Source : Archives de la municipalité de Tunis)

2-3- L’extension du lycée Carnot (1935)

Le lycée Carnot (actuellement lycée Pilote Habib Bouguiba) demeure encore aujourd’hui le symbole tunisien de l’enseignement français et de l’intégration des élites(18). Initialement implanté à Carthage par le Cardinal Lavigerie en 1875, il fut transféré à Tunis dès 1882, rattaché à l’administration du Protectorat dès 1889 d’abord sous l’appellation Lycée Sadiki puis Lycée Carnot.A partir du début du XXe siècle, l’établissement n’a pas cessé de faire l’objet de séries d’agrandissements et de modifications mobilisant la participation de plusieurs architectes dont Jean Emile Resplandy et Victor Valensi.

Fig. 9. Vue du Lycée Carnot et du pavillon d’entrée. (Crédit photo : Lauren Etxepare).

Les locaux de la Belle Époque étant alors devenus obsolètes,(19)un projet de restructuration aboutissant à la construction d’une nouvelle aile en 1931 par Victor Valensi, dote l’édifice d’une façade monumentale. La façade a plus d’une centaine de mètres de longueur et la monotonie induite par la répétitivité des modules est nuancée au moyen d’un travail très raffiné sur le dessin des éléments de modénature secondaire : des ferronneries des grilles ornant les ouvertures du rez-de-chaussée, la mouluration des corniches, l’encadrement des baies et d’autres.
Le point d’orgue en est assurément le pavillon d’entrée de la salle des fêtes qui se dégage à l’extrémité méridionale de la façade, qui a été projeté, quelques années plus tard, par Hiriart et Seignouret, et dont la conception a certainement dû s’avérer complexe, en raison du caractère et de la présence du bâtiment auquel il devait s’adosser. Les architectes s’appuient sur l’adaptabilité du style Art déco et de la pluralité de sources dont le style se nourrit pour adopter diverses ressources et ornements, qu’ils soient africains, rationalistes ou maçonniques. Ils composent alors, avec autant d’ambition que de prudence, la porte monumentale d’accès à la salle des fêtes, ainsi que tous ses éléments et son agencement interne. Hiriart insère, au centre de ce simple bastion en forme de parallélépipède, une élégante porte aux proportions verticales qui renvoie aux portes conçues pour La Maîtrise ou la Villa Leïhorra. Afin de doter la porte d’ordre et d’échelle, il dispose deux colonnes colossales papyriformes, dont les chapiteaux reproduisent la fleur du papyrus encore en bouton.

Fig. 10. Vue frontale du pavillon d’entrée du Lycée Carnot. (Crédit photo : Lauren Etxepare).


Fig. 11. Vue intérieure du pavillon d’entrée su Lycée Carnot(Crédit photo : Lauren Etxepare).

La majesté de l’ensemble, qui paraît, certes, quelque peu excessive s’agissant, somme toute, de la salle des fêtes d’un lycée, révèle, en ces périodes politiquement incertaines, la volonté de prestige des instances du protectorat. L’intérieur de la salle, dotée d’un équipement moderne de projection cinématographique, présente une structure de balcons en hémicycle, suivant une géométrie rigoureuse, avec des assises aux tons chauds.Au tiers de la hauteur de cette porte, un balcon courbe avec balustrade fait saillie et, au-dessous la porte au riche travail de vitraux et de ferronnerie, tout en entrelacs et croisillons, témoigne du haut niveau atteint par les artisans locaux, très vraisemblablement italiens. En bordure de la porte, deux rangées de pointes de diamant, et, sur la porte, une frise qui attire l’attention : « un bas-relief avec une série de dessins géométriques appartenant à l’imaginaire maçonnique : à chaque extrémité, les colonnes du temple de Salomon, au centre, la houppe dentelée et les équerres, entourées par le symbole des trois points »(20). La porte est une œuvre d’art d’une grande élégance : l’utilisation circonspecte des motifs égyptiens, la statutaire maçonnique et les élégants travaux de ferronnerie en font certainement un élément unique, de grand caractère, qui ressort du reste de la façade et qui, en tonalité Art déco, annonce le caractère de temple du savoir qu’est un lycée.
Toutefois, l’élégance de la porte se propage à l’intérieur du foyer, en une sorte de continuité stylistique. Une fois à l’intérieur, depuis le vaste foyer, on accède à la cour de la salle et, à gauche du foyer, s’élève un escalier magnifique à deux volées, avec une balustrade en fer forgé merveilleusement ouvragée et une rampe en maçonnerie parachevée d’une main-courante sinueuse en bois. À l’entresol, à hauteur du balcon extérieur et face au balcon de l’étage supérieur, se trouve un superbe vitrail, aux motifs de couleurs géométriques, qui inonde de lumière l’espace intérieur.

2-4- L’immeuble Schwich et Baizeau sur l’avenue Carthage (1936)

À Tunis, plusieurs immeubles, dont celui de l’avenue de Carthage, représentent la puissance de la société Schwich et Baizeau. L’histoire de cette entreprise est liée à celle de ses fondateurs dont les itinéraires professionnels illustrent la réussite des colons en quête d’opportunités. L’ingénieur Vincent Schwich débute sa carrière en Algérie, puis s’installe à Tunis en 1890 pour y représenter les intérêts de la société Pavin-Lafarge. En 1900, il s’associe à Gabriel Julien pour fonder une société de fabrication de matériaux de construction, dont la Tunisie avait tellement besoin. En 1902, Lucien Baizeau rejoint l’association, la société Schwich et Baizeau fut alors créée. La société met à la disposition des candidats à la colonisation l’ensemble du matériel et du savoir-faire nécessaires pour s’installer en Tunisie et alimente le fructueux marché des fournitures indispensables à la colonisation agricole(21).
Baizeau connaissait et appréciait l’architecture moderne. Il est par ailleurs connu pour la villa qu’il a fait construire en 1928 à Carthage et dont il avait confié les plans à Le Corbusier. Il était conscient de l’importance de l’architecture dans le domaine des finances et de l’entreprise, qui pouvaient servir de moyen de représentation sociale. Ainsi, séduits par l’intérêt que présentait à l’époque l’avenue de Carthage, les associés eurent opportunément l’idée de construire un complexe monumental. Edifié sur l’emplacement de deux types de bâtisses préexistantes : d’abord l’ancienne Recette générale des Finances de l’architecte Paul Baron, composé d’un rez-de-chaussée et d’un étage puis un ensemble de dépôts et de magasins appartenant à la société Schwich et Baizeau. L’entreprise ayant lancé un appel d’offres, c’est Hiriart et Seignouret qui en sont lauréats.

Fig. 12.Vue de l’immeuble Schwich et Baizeau.(Crédit photo : Lauren Etxepare).

Fig. 13.Plan du 2ème étage de l’immeuble Schwich et Baizeau 
(Architectes : Hiriart et Seignouret. Source : Archives de la Municipalité de Tunis).

Avec la construction du nouvel immeuble, les deux associés souhaitaient montrer la puissance de l’entreprise et l’essor qu’elle avait connu(22). Le siège social des Établissements Schwich et Baizeau, à l’angle de l’avenue de Carthage et de la rue du Portugal, en est la parfaite illustration, constituant ainsi une opération d’importance dans le secteur sud dans ces années d’entre-deux-guerres. En l’édifiant en 1936, les deux associés désiraient matérialiser de façon pérenne leur fulgurante et indéniable ascension.
Avec sa façade rythmée en partie centrale par une série de hautes bandes verticales et ses balcons prismatiques, l’inspiration de l’immeuble n’est pas éloignée de celle du Colisée, construit quelque six ans auparavant, s’inscrivant également dans la mouvance de la “modernité classique” optée par Piollenc et Royer. S’élevant sur sept niveaux au-dessus du rez-de-chaussée, hauteur inusitée dans la Tunis de l’époque, majestueusement ceint sur son pourtour d’un vaste auvent en porte-à-faux, l’ensemble fait figure d’exception dans le panorama urbain.
Les deux halls d’entrée situés sur les façades latérales, respectivement rue du Portugal (aujourd’hui Farhat Hached) et rue Marceschau (aujourd’hui Oum-Kalthoum), desservent de vastes cages d’escalier dont le dessin fort élégant témoigne du grand soin apporté aux détails. Loin des séductions colorées de la veine méridionale, le décor reste dans les nuances de blanc et gris, affirmant en concomitance avec la pureté du tracé, une inspiration toute parisienne dont le chic semble vouloir se démarquer des excès caractérisant parfois l’italianisme ambiant.
L’immeuble Schwich et Baizeau, d’autre part, est la preuve des conflits d’enjeux et d’intérêts qui ont souvent opposé le corps administratif aux architectes, aux entrepreneurs et aux propriétaires. Construit en 1936, c’est une propriété à l’allure monumentale en comparaison avec le gabarit des autres bâtiments situés avenue de Carthage. La correspondance entre les architectes et la Municipalité fait apparaître un jeu subtil de négociations(23). Une convention tripartite entre la Direction des Travaux Publics, la Municipalité de Tunis et messieurs Schwich et Baizeau est signée le 2 juin 1925 fixant la hauteur maximum de cet immeuble à 22 mètres, correspondant bien à la hauteur maximale prévue par le règlement de voirie de l’époque, augmentée de 2 mètres, objet d’une dérogation demandée par Seignouret pour construire des Pergolas au 6ème étage et en retrait.
En janvier 1936, les architectes demandent les dérogations suivantes au règlement de voirie : couronner la façade au droit de bow-windows, remplir par le gros œuvre la hauteur de la façade au même niveau de tous les côtés donnant sur des rues et des places d’inégales largeurs. Ces dérogations furent accordées sous certaines réserves. La façade sur la rue Marceschau ne devait pas dépasser l’alignement d’une hauteur de 26 mètres, saillies comprises. Mais les propriétaires sollicitent à nouveau l’élévation de leur immeuble, cette fois à 27 mètres. Le directeur de voirie note alors que la hauteur du bâtiment a été déterminée de manière « absolue » et non « relative »et que les nouvelles modifications subies par le Règlement de voirie augmentant la hauteur maximale à 25m au lieu de 20m, autorisent les établissements Schwich et Baizeau à réclamer le bénéfice d’un supplément de hauteur.
Par ailleurs, la question de la construction sur arcades doit être examinée en fonction d’un plan d’ensemble d’aménagement de la place de la gare, de manière que celle-ci soit composée harmonieusement et que l’on évite de créer, sur l’un des côtés de ladite place, un immeuble dont l’architecture et les dimensions produisent un effet disgracieux.

Fig. 14.Vue des escaliers depuis le hall de la rue Farhat Hached(Crédit photo : Lauren Etxepare).

Conclusion

Fin des années 30. Fin de l’étape tunisienne

Schwich et Baizeau est le dernier projet réalisé conjointement par Hiriart et Seignouret. Ce projet clôt la série de travaux réalisés à Tunis. Bien que n’y ayant plus sa résidence habituelle et en alternant avec d’autres résidences à Paris et au Pays basque, il n’en demeure pas moins qu’Hiriart a exercé pendant dix ans à Tunis, démontrant ainsi sa capacité à obtenir consécutivement plusieurs projets, dont certains d’envergure. Le fait de s’être associé à Jean-Marcel Seignouret lui a certainement donné l’opportunité de s’intégrer dans la communauté des colons européens et d’entrer en contact avec des promoteurs et des acteurs de l’administration locale. Quant à savoir ce qui l’a conduit à abandonner Tunis en 1937, les motifs sont divers, encore que le premier en soit la crise économique dont le pays a souffert dans les années 30, qui ne fait que renforcer la crise et l’instabilité politique, tant dans la métropole que dans le Protectorat(24).
Somme toute, sans se dessaisir de ces associés parisiens, Hiriart mène pendant dix ans une carrière tunisienne tout en pilotant en fin stratège, ses réseaux de contacts, ses commandes et ses conceptions. Il a su faire confiance et léguer une grande part du travail à son collaborateur présent sur les lieux, Marcel Seignouret. Tous les deux ont laissé leur empreinte dans la ville européenne de Tunis, à travers une série des bâtiments les plus représentatifs en style Art déco de la capitale. Grâce à leur connaissance de l’histoire de l’architecture, ils ont su intégrer dans leurs conceptions des éléments historicistes, qu’ils soient classiques ou d’autres provenant de la culture égyptienne, et d’employer avec sagesse des éléments architecturaux contextuels.

Bibliographie

Références bibliographiques

Ammar Leïla, 2016, « Maîtres d’œuvre italiens et immeubles de rapport à Tunis, à la fin du XIXème siècle et au début du XXème siècle (1895-1935) », in Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’Architecture Maghrébines, nº 2, p. 1-13.
Bacha Myriam, 1997, « L’Art nouveau à Tunis », in Les annales de l’Équipement, nº 7, p. 41-56.
Ben Moussa Esmahen, 2014, « Le règlement de voirie de Tunis (1889). Genèse et application », in Jelidi, C. (dir.) Villes maghrébines en situations coloniales, Karthala-IRMC, Paris-Tunis, p. 182-183.
Ben Moussa Esmahen, 2016, « La fabrique du patrimoine en Tunisie, des accommodements coloniaux à l’inflation actuelle », in Gmach, N.;Jamali, S.; Ben Youssef, I. (dirs.), Patrimoine Matériel et Immatériel, formes et perspectives de développement, éditions universitaires de l’UIK, Tunis, p. 86-119.
Bilas Charles, 2010, Tunis, l’orient de la modernité, éditions de l’Éclat, Paris, p. 214-215.
Bilas Charles, 2012, Les élégantes du Pays basque. Architectures plurielles. 1860-1930, Les beaux jours, Paris, p. 26.
Bréon Emmanuel, Rivoirard Philippe (dirs.), 2013, 1925 Quand l’Art déco séduit le monde, Cité de l’architecture et du patrimoine, Paris.
Hueber Juliette, Piaton Claudine (dirs.), 2011, Tunis, architectures 1860-1960, Honoré Clair, Elyzad, Arles-Tunis.
Lannes Valérie, 2015, Joseph Hiriart. Architecte de la lumière, atlantica, Biarritz.
Mourey Gabriel, 1925, « The Paris International Exhibition 1925: The French Buildings », in Studio, nº 2, p. 16-19.
Narbaïts-Fritschi Maddalen, 2008, Architectes en Pays basque 1920-1930, Le festin, Bordeaux,
Poncet Jean, 1976, « La Crise des années 30 et ses répercussions sur la colonisation française en Tunisie », in Revue française d’histoire d’Outre-Mer, nº 232-233, p. 622-627.
Quattrocchi Luca, 2013, L’architettura coloniale in Tunisia. Dall’orientalismoall’Art Déco, 1881-1942, Pearson Italia, Milano-Torino, p. 65-75.
Santelli Serge, 1995, Tunis. Le creuset méditerranéen, Éditions du demi-cercle/CNRS éditions, Paris, p. 74-81.
Texier Simon, 1995, Hiriart, Tribout et Beau : architectes. Université Paris-Sorbonne. UFR Art et archéologie.

Documents d’archives
Archives de la municipalité de Tunis

Immeuble sur la propriété de Monsieur Simon Zana. Avenue Jules Ferry (1931). Architectes : Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret.
Immeuble rue de Constantine rue de Bone et Rue Souk-Ahras. Compagnie d’Assurances Générales (1933). Architectes : Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret.
Construction d’un immeuble à Tunis. Schwich et Baizeu (1936). Architectes : Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret.

Archives Nationales de Tunisie

Plans correspondances et notes concernant l’agrandissement de Lycée Carnot à Tunis (1941-56). Architectes : Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret.

Notes

(1) Le marché de la construction, la législation qui lui est lié les débats, les nouveaux brevets, l’ingénierie du bâtiment, les nouveautés, sont tous autant d’éléments qui font l’objet d’une littérature assidue et très à la pointe de l’actualité en la matière, formée de journaux tel que le journal, bien que tardif, Construire, Organe de la Chambre Syndicale du Bâtiment et des Travaux Publics ou de revues telle que Chantiers. Revue mensuelle illustrée de la construction en Afrique du Nord.
(2) V. Lannes, 2015, p. 10.
(3) S. Texier, 1995.
(4) C. Bilas, 2012.
(5) E. Bréon, P. Rivoirard, 2013.
(6) G. Mourey, 1925.
(7) M. Narbaïts-Fritschi, 2008.
(8) C. Bilas, 2012.
(9) E. Ben Moussa, 2014.
(10) E. Ben Moussa, 2016.
(11) Chantiers. Revue mensuelle illustrée de la construction en Afrique du Nord, mars 1932, p. 227.
(12) L’autorisation de construire fut déposée en décembre 1933 par les deux architectes mais les travaux de construction ne commenceront qu’en octobre 1934 pour se terminer 8 mois après, dans un délai relativement court en mai 1935. Le temps d’attente entre décembre 1933 et octobre 1934 se justifie par quelques négociations entamées entre les architectes et le service d’architecture et de voirie de la municipalité par rapport à la hauteur du gabarit se situant sur 3 rues d’inégales largeurs. Modifications accordées par la municipalité après nouvelle présentation de plans en avril 1934.Archives Municipales de Tunisie (AMT), Registre de Voirie (RV) 3815, 8 décembre 1933.
(13) Les travaux de construction de l’immeuble ont été assurés par les firmes et professionnels suivants : Ingénieurs du béton armé de la superstructure MM. Demmare et Novak ; Etudes et exécution des fondations sur pieux et cuvelage sous-sol réalisés par Bureau Veritas et la Société métropolitaine Fourrée et Rhodes ; Béton armé de la superstructure et gros œuvre réalisé par Entreprise Casaluce ; Etanchéité du sous-sol et des terrasses par la Société des mines de Bitume et d’asphalte du Centre ; Menuiserie par F. Galia et Cie; Chauffage central, plomberie, sanitaire par Etablissement Fred Menotti ; Ascenseurs par la Société Bâtiment ; Ferronnerie par M. Farrugia ; Installation électrique par Etablissement Electro Sarfati et Hagège ; Peinture et vitrerie par Au Camion d’Or.
(14) Journal des travaux publics et du bâtiment : organe du Syndicat des entrepreneurs de travaux publics de l’Algérie et de la Tunisie, 10 janvier 1935, p. 5.
(15) Journal des travaux publics et du bâtiment : organe du Syndicat des entrepreneurs de travaux publics de l’Algérie et de la Tunisie, 30 aout 1935, p. 6.
(16) J. Huebert, C. Piaton, 2011, p. 150.
(17) L. Quattrocchi, 2013, p. 70.
(18) J. Hueber et C. Piaton, 2011, p. 143.
(19) V. Lannes, 2015, p. 127
(20) J. Huebert, C. Piaton, 2011, p. 143.
(21) J. Huebert, C. Piaton, 2011.
(22) C. Bilas, 2010, p. 214-215.
(23) E. Ben Moussa, 2014.
(24) J. Poncet, 1976.

Pour citer cet article

Lauren Etxepare et Esmahen Ben Moussa, « Joseph Hiriart et Jean-Marcel Seignouret, Maîtres français de l’Art déco.Esquisse de dix années d’activité à Tunis (1927-1936) », Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, Année 2019.
URL : http://www.al-sabil.tn/?p=5447

Auteur

Lauren Etxepare, architecte, professeur au département d’Architecture (Universidad del Pais Vasco-Euskal Herriko Unibertsitatea)
Esmahen Ben Moussa, Assistante à l’Institut Supérieur des métiers du Patrimoine, doctorante au Laboratoire d’archéologie et d’architecture maghrébine (LAAM), Université de la Manouba.

Dégradation du patrimoine ksouriendu sud algérien. Cas du tissu résidentiel des Ziban (Biskra


07 | 2019

Dégradation du patrimoine ksourien du sud algérien.
Cas du tissu résidentiel des Ziban (Biskra) 

Sami Zerari, Leila Sriti, Khaled Mansouri (*)

Résumé | Entrée-d’index | Plan | Texte | Bibliographie | Notes | Citation | Auteur

Résumé

Le patrimoine architectural et urbain au Sahara algérien représente certainement une productionculturelle d’une richesse indéniable. Mais, une partie considérable de ce patrimoine est en agonie et risque une disparition imminente. Cet article s’intéresse au phénomène de dégradation du patrimoine ksourien dans la région des Ziban (sud-est algérien) en se focalisant sur le cadre bâti résidentiel. L’investigation considère que le vieillissement et la fragilité des matériaux de construction ainsi que le manque d’entretien des ksour, suite à leur abandon par la population locale, sont les principaux facteurs responsables de la dégradation progressive de ces établissements humains. Aujourd’hui, plusieurs ksour des Ziban sont en train de se dépeupler tout en se vidant de toutes activités à vocation sociale ou culturelle, ce qui accélère leur dégradation. La présente étude tente d’analyser cette situation alarmante vécue par les ksour des Ziban et qui menace leur survie. L’étude commence par définir les facteurs impliqués dans la dégradation de ce type de patrimoine oasien, ensuite, elle propose des recommandations en vue de limiter la détérioration de ce cadre bâti ancestral et d’établir sa reconnaissance en tant que patrimoine représentatif de la région des Ziban.

Abstract

The architectural and urban heritage in the Algerian Sahara certainly represents an undeniably rich cultural production. But a considerable part of this heritage is in agony and risks imminent disappearance. This article focuses on the phenomenon of degradation of the Ksourian heritage in the Ziban region (south-east Algeria) by focusing on the residential built environment.The investigation considers that the ageing and fragility of construction materials and the lack of maintenance of the ksour, following their abandonment by the local population, are the main factors responsible for the gradual degradation of these human settlements. Today, several ksour of the Ziban are depopulating while emptying themselves of all social or cultural activities, which accelerates their degradation.This study attempts to analyse this alarming situation experienced by the Zibanksour and threatening their survival. The study begins by defining the factors involved in the degradation of this type of oasis heritage, then proposes recommendations to limit the deterioration of this ancestral built environment and establish its recognition as representative heritage of the Ziban region.

الملخص

يمثل التراث المعماري والحضري في الصحراء الجزائرية إنتاجًا ثقافيًا ثريا لا يمكن إنكاره. ومع ذلك فان جزءا كبيرا من هذا التراث يعاني من التدهور التدريجي والمستمر. وفي هذا الصدد، يركز هذا المقال على ظاهرة تدهور تراث القصور بمنطقة الزيبان(جنوب شرق الجزائر) وذلك من خلال التركيز على البيئة السكنية المبنية. كشفت هذه الدراسة الميدانية أن شيخوخة وهشاشة مواد البناء وكذا غياب الصيانة للقصور بعد هجرها من قبل السكان المحليين، تعتبر من العوامل الرئيسية المسؤولة عن التدهور التدريجي لهذه المستوطنات البشرية. في وقتنا الحالي، يتم هجر العديد من قصور الزيبان بحيث أصبحت تكاد تخلو من أي نشاط اجتماعي أو ثقافي، مما يسرع من تدهورها. تحاول هذه الدراسة تحليل حالة التدهور التي تعاني منها قصور الزيبان والتي تمثل تهديد للحياة المادية والثقافية، بحيث تقوم الدراسة بتحديد العوامل التي تؤدي إلى تدهور هذا النوع من تراث الواحات، للتوصل في الأخير إلى اقتراحات وتوصيات للحد من تدهورها وإعادة إحياءها وإعطاءها قيمتها المستحقة كممثل ورمز لتراث منطقة الزيبان.

Entrée d’index

Mots-clés: Patrimoine ksourien,la région des Ziban, fragilité des matériaux de construction, dégradation.
Keywords: Ksourian heritage, the Ziban region, fragility of building materials, degradation.

الكلمات المفاتيح :تراث القصور، منطقة الزيبان، هشاشة مواد البناء، تدهور.

Plan

Introduction
1-Méthode d’investigation
2-L’habitat ksourien dans les Ziban
3-Les traits caractéristiques de l’habitat ksourien dans les Ziban : forme et matérialité 
4-Facteurs de dégradation de l’habitat ksouriendes Ziban : constat et état des lieux
5-Les interventions à envisager et les remèdes possibles
Conclusion

Texte intégral

Introduction

L’occupation humaine d’un espace saharien suppose une certaine organisation urbaine et une production architecturale qui sont la réponse d’une société confrontée à des réalités contraignantes : sociales, historiques, géographiques et techno-économiques.À l’image des milieux sahariens algériens, la région des Ziban regorge d’un patrimoine architectural représenté par l’habitat de type ksour(pluriel de ksar) qui reflètent parfaitement le rapport ingénieux d’une culture ancestrale et d’un groupe social avec son environnement aride.
Malgré l’importance avérée des ksour en tant qu’écosystème oasien, ce cadre bâti millénaire tombe actuellement en ruine. Sa disparition est même probable, voire imminente, du fait du vieillissement de ses structures et du manque d’entretien et d’intérêt de la part de la population locale. En effet, le plus souvent, les habitants qui en ont les moyens préfèrent abandonner ces établissements humains pour aller s’installer ailleurs.Les autres restent sur les lieux mais contribuent à la dégradation de l’habitat ksourien, soit en retapant et transformant,tant bien que mal, les structures agonisantes de leurs maisons ; soit en procédant à la démolition/ reconstruction de leur habitat avec des matériaux dits standardisés. Cette situation est d’autant plus alarmante qu’elle est en train de s’amplifier.
Lentement mais surement, les ksour se vident, tombent en ruinent ou disparaissent sous le béton. Mais à travers leur dégradation et disparition progressive, c’est tout le système écologique oasien qui est menacé dans son équilibre. Ce constat amer soulève le questionnement suivant : quelles sont les causes réelles de la dégradation de l’habitat ksourien dans la région des Ziban ? Ces causes sont-elles sociales, techniques, naturelles (climatiques)… ? Quelles sont les mesures à prendre pour stopper la détérioration de l’habitat ksourien et relancer sa dynamique urbaine ?
L’objectif de cette contribution est d’apporter quelques éléments de réponses à ces questions mais aussi de mettre l’accent sur les caractéristiques et l’état de conservation de cet habitat dont les atouts et potentialités ne sont plus à démontrer.

1-Méthode d’investigation

Pour atteindre notre objectif, nous avons préconisé une méthodologie de recherche basée essentiellement sur deux volets : le premier est un support théorique fondé sur la définition des concepts étroitement liés au sujet de cette prospection. Le deuxième est un travail de terrain consistant essentiellement à faire des investigations, enquêtes et observations in situ dans les différentes micro régions des Ziban. Les résultats issus de ces opérations devraient être finalisés par la mise en place d’un plan d’action et de sauvegarde sous forme de stratégies et recommandations pour faire face au processus de la dégradation des ksour.

2- L’habitat ksourien dans les Ziban

La région de Ziban correspond administrativement à la wilaya de Biskra, au sud-est de l’Algérie. Ziban, pluriel de Zab, qui en arabe signifie village, est le nom donné par les autochtones à trois groupes d’oasis plus ou moins considérables, dont Biskra est le principal. Les Ziban sont tous situés au Nord de Chet Mel’rir et de Oued Djeddi. Ils se divisent en Zab-Chergui ou Zab-Guebli oriental ou sud, Zab-Dahraoui ou nord. En 1896, les Ziban comptaient plus de 570 000 palmiers.(1) Chaque Zab comprenait un certain nombre d’agglomérations communément appelées ksour  oudechrate (pl.dechra). Cette région est traversée par deux oueds principaux que sont l’Oued Biskra (encore appelé Sidi Zerzour) et l’Oued Djeddi (fig.1).

Fig. 1.Carte montrant les différentes agglomérations des Ziban.(Source:Pizzaferi, 2011, p.106).

Le mot se prononce « gsar». C’est une altération phonique de la racine arabe qasr qui désigne ce qui est court, limité.C’est à dire un espace limité, auquel n’a accès qu’une certaine catégorie de groupes sociaux.(2)  Les ksour sont le résultat d’un processus continu qui a impliqué les capacités de la société saharienne à se concevoir, se planifier, se construire et se maintenir dans cet espace géographique aride.(3)Il représente l’habitat traditionnel très compact fermé, construit en matériaux traditionnels (pisé ou toub) et entouré le plus souvent d’une enceinte à vocation défensive(fig.2).(4)Ces établissements humains sont des unités socio-spatiales et le fruit d’une organisation sociale ancestrale. C’est le reflet d’une harmonisation socio-spatiale qui interroge le milieu environnemental.(5)

Fig. 2. Vues ancienne d’un vieux quartier (M’Cid) dans la ville de Biskra. (Source:www.delcampe.net)

3-Les traits caractéristiques de l’habitat ksourien dans les Ziban : forme et matérialité

Aux Ziban, les habitations constituant les ksours sont plus ou moins élevées, percées d’une porte basse et de rares et minuscules lucarnes. Elles bordent la voie en un alignement complexe, où les angles sortants et rentrants forment des coins et des réduits en retrait. Ces constructions semblent, groupées et rassemblées au hasard, s’appuyer l’une à l’autre, en un équilibre énigmatique reflétant parfaitement l’intégration au site.(6) L’espace habité est marqué par son introversion et sa centralité. L’entrée se fait par une ouverture, en général, unique sur la façade. La chicane (skiffa) interpose ses écrans à la pénétration du regard au cœur de la maison. La skiffa ouvre sur la pièce la plus vaste de la maison qui est aussi la plus éclairée, le ouasted dar littéralement le centre de la maison. Cette pièce est le plus souvent de plan rectangulaire, à laquelle sont retranchés certains volumes, une cheminée (kanoun), ou au contraire rajoutés : dégagements.(7)
Traditionnellement, les habitants utilisaient la terre disponible à proximité qu’ils façonnaient eux-mêmes en toub (moellons de terre glaise incorporée de paille), après l’avoir mélangée avec de l’eau des seguias. Ce mélange est ensuite malaxé avec les pieds jusqu’à obtenir une pâte homogène appelée localement khomra. Après le façonnage des pièces en toub, elles sont séchées au soleil et serviront à la construction des murs d’une grande inertie thermique avec des épaisseurs allant de 40 à 60 cm (fig.3).(8)

 

Fig. 3.La constitution d’un mur en terre (adobe) àChetma. (Source:Auteurs, 2018)

Les franchissements des planchers intermédiaires et des toitures, sont réalisés avec des poutrelles en troncs de palmiers (khcheb). La couverture est assurée par un branchage de palmes (djrid) surmontée d’une couche de terre(fig.4).(9) L’inconvénient de cette technique constructive en terre est qu’elle est fragile et ne résiste pas au contact de l’eau, elle nécessite des interventions saisonnières (entretien, restauration…).

Fig. 4.Matériaux et technique de construction des planchers traditionnels à Thouda. (Source : Auteurs, 2018)

4-Facteurs de dégradation de l’habitat ksourien des Ziban : constat et état des lieux

L’habitat ksourien est exposé aux éléments naturels et/ou anthropologiques qui peuvent le mettre en danger, causer sa dégradation progressive voire même sa disparition complète.

4-1. La sensibilité à l’eau

Pour Pascal Scarato,expert en architecture de terre,cité par Lahlah (2004): « La pathologie humide est la pathologie majeure du pisé. [Elle intervient] majoritairement par une attaque humide en bas de mur. La zone la plus fragile est à l’interface entre le soubassement en pierre et le pisé.C’est là en effet que dans la majorité des cas se conjuguent l’effort maximal, la concentration des remontées capillaires du sol et le rejaillissement de la pluie frappant le sol».(10)
L’action de l’eau est un facteur principal de détérioration de l’habitat en terre, notamment, celui des ksour du Ziban ; elle cause le vieillissement des matériaux et la destruction progressive des structures matérielles. Traditionnellement, un entretien régulier des constructions était suffisant.(11)Il s’effectuait sous forme de touiza (entraide collective), malheureusement, il n’est plus de mise.
En plus des infiltrations des eaux pluviales,le cadre bâti est,aussi, exposé aux effets de l’érosion éolienne (érosion du pied et de la tête de mur). La terre est particulièrement vulnérable aux phénomènes d’érosion. Par ailleurs, l’eau par ruissellement, les remontées d’humidité par capillarité, l’écartement des murs par des tassements du sol ou des poussées de charpente, le décollement de l’enduit sous l’effet des intempéries, entraînent la dégradation de l’enveloppe du bâtiment.
L’Algérie connaît épisodiquement des phénomènes de crues et des inondations qui se manifestent de façon soudaine et violente et provoquent des dégâts matériels importants au niveau de l’habitat.(12)La position des Ziban dans le bas-Sahara algérien,à la limite septentrionale du domaine hyper aride, l’expose à deux type de contraintes : celles liées à l’eau et celle liée au vent. Le risque d’inondation n’est pas propre aux villes sahariennes, mais il est souvent sous-estimé en raison de sa rareté. En outre, les caractéristiques géographiques sahariennes amènent à distinguer les risques liés aux oueds (inondation fluviale).(13)
Déjà, en 1892, Fréchoxa donné une description précise de la trombe de l’Oued Biskra (Sidi Zerzouz) qui montre à quel point, cette crue de l’Oued était spectaculaire et dévastatrice: « Cette aridité brûlante, sans une goutte d’eau, c’est la rivière, l’Oued Biskra. Parfois des crues soudaines, imprévues, emplissent ce lit jusqu’au bord. Alors c’est une trombe qui roule et se précipite avec des bruits d’océan en fureur, entraînant avec des rochers arrachés aux flancs de l’Aurés, des troncs de palmiers, des morceaux de jardins et parfois des cadavres. En vingt-quatre heures le torrent est passé, le lit s’assèche, les pierres blanchissent au premier rayon de soleil, et il ne reste du flot dévastateur qu’un coin de moins dans l’oasis qu’une brèche de plus à son flanc ouvert, []» (14).
Cinq ans plus tard, Haut fort dans son récit de voyage évoquait lui aussi latrombede cet oued :« Deux ou trois jours l’an, le torrent se précipite des hauteurs de l’Aurès, et emplit l’immense plage, l’oued roule quelques heures chaque printemps, avec un bruit de mascaret, les eaux des grands monts, vers l’avide désert qui les boit.».(15)

En 1998, Zerdoum(16) rapporte dans son ouvrage consacré à l’histoire de Biskra que Sidi Zerzour (un saint homme), a été considéré comme le saint protecteur de Biskra. Le poème du cheikh Dali Taher El-Biskri, (né et mort à Biskra 1860-1940), évoque le pouvoir du saint homme « ma nendah bi rjalbladi, ghithouni yaahl siadi » « nendah sidi-zerzour, yodhrob bi lmadfaàouelkaor».(17)
Une légende raconte le miracle attribué à Sidi Zerzour(légende de Msidis). Ce saint homme aurait pourfendu les eaux torrentielles de l’Oued Biskra en crue, pour sauver Lahlali un jeune écolier en détresse au milieu des flots. Auparavant, Sidi Zerzourlui avait lancé un tronc d’arbre pour son ancrage, en lui criant vivement : « Ya Lahlali, yalemchoum, ahkem fi jderzaitoun ».(18) Le tronc d’arbre se serait alors transformé en roc dans l’eau.
Une autre légende populaire très réputée dit qu’avant de mourir, il aurait demandé à ce qu’il soit enterré dans un tombeau construit dans le lit de la rivière qui s’appelait à l’époque (aujourd’hui aussi) Oued Biskra. Il aurait prédit que son monument funéraire résisterait à l’assaut des plus fortes crues(fig.5). En fait, les crues de l’oued se scindent en deux en heurtant le mur arrondi du mausolée, justifiant ainsi le statut de « guessamel-ouidane » (coupeur de rivières) accolé au nom du saint homme.Ainsi, la résistance de ce mausolée se trouve dans les propriétés des matériaux de ce petit monument.Sa construction posait une énigme, elle ne paraissait ni romaine ni arabe. Or,Baradez (un colonel de l’armée française)a relevé le même style de construction dans les bâtiments intérieurs du Praesidium de Thouda.(19)


Fig. 5. Vues anciennes de l’oued Sidi Zerzour. (Source : www.delcampe.net)

En 1969, une catastrophe naturelle importante (pluies diluviennes et inondations) a été à l’origine de la destruction d’une grande partie des anciens quartiers à la ville de Biskra et des autres ksour des Ziban, provoquant un changement radical, quant aux attitudes sociales des zibanais vis-à-vis de l’architecture de terre (fig.6). Désormais, l’habitat en terre était déclassant socialement, signe de pauvreté voire même dangereux. Progressivement, les anciennes constructions traditionnelles (en pisé) ont été abandonnées par leurs habitants d’origine au profil du béton.(20) Attirés par le prix d’achat dérisoires, les nouveaux occupants des lieux étaient d’origine rurale et ont sensiblement contribué à dégrader les ksour.

Fig. 6.État des lieux après les inondations de 1969 à Biskra, capitale des Ziban.
(Source : journal El Moudjahid du 04 octobre 1969).

4-2. L’action anthropologique

L’action de l’homme sur les ksour peut se résumer dans les points suivants :

  • Le pillage et le vol des matériaux, et parfois la destruction volontaire pour profiter des aides de l’Etat au logement.
  • La reconstruction partielle ou totale et le désir de développer un habitat (traditionnel) qui ne répond plus aux exigences de la vie contemporaine (fig.7) et (fig.8).
  • Le manque d’intérêt et l’ignorance vis à vis de la valeur du patrimoine ksourien entraînant sa banalisation et sa marginalisation voire même sa démolition. Les autorités locales sont souvent passives et quelques fois indifférentes quant au sort de ce patrimoine.

Fig. 7. Destruction partielle ou totale des habitations à Ourelal. (Source:Auteurs, 2018).

Fig. 8.À gauche,démolition/reconstruction avec des matériaux standardisés (à Sidi Okba).
À droite,vol des madriers en bois pour les réemployer comme coffrage (àLichana).(Source: auteurs, 2018).

5-Les interventions à envisager et les remèdes possibles

Le patrimoine bâti étant très vulnérable à se maintenir dans le temps, il nécessite des actions concrètes de prise en charge à entreprendre régulièrement. C’est dans ce cas précis que le rôle de la société civile est primordial en tant que principal acteur de préservation.

  • Encourager l’urbanisation en milieu saharien sous la forme de « cité-oasis » pour maintenir l’écosystème oasien.
  • Favoriser la réinterprétation de l’architecture traditionnelle et conforter son rôle de source d’inspiration pour la conception contemporaine.
  • Encourager la production d’un cadre bâti ksourien qui soit compatible avec les structures existantes.
  • Mettre en place des outils juridiques permettant l’application de la loi relative à la protection et la mise en valeur du patrimoine ksourien.
  • Encourager les activités associatives et les clubs universitaires veillant à la restauration du patrimoine ksourien (fig.9).
  • Dialoguer avec les habitants et les responsabiliser vis-à-vis des décisions concernant la protection des ksour. Il faudrait également les impliquer dans les actions de préservation.


Fig. 9.Activités de restauration de l’ancien noyau de Lichana par le club universitaire New Perception.
(Source : auteurs, 2015).

Conclusion

La présente étude s’est intéressée au phénomène de la dégradation du patrimoine ksourien dans les Ziban en prenant comme cas d’étude le tissu résidentiel. L’étude a montré que la dégradation de ce type d’habitat est principalement favorisée par la vulnérabilité des matériaux de construction utilisés.  Ainsi,le bois, la pierre et la brique de terre cuite ainsi que les enduits se détériorent du fait de la présence de l’eau et de l’humidité par infiltration et remontée capillaire. Le facteur humain est, également, impliqué à travers différentes actions qui témoignent de l’ignorance vis à vis de la valeur du patrimoine ksourien. Finalement, l’habitat ksourien fait partie intégrante d’un système oasien ingénieux et sa dégradation/ disparition entraînera un déséquilibre oasien, il faut donc envisager et mettre en place des mesures d’urgence pour préserver ce qui reste de ce patrimoine par différentes actions (réhabilitation, revitalisation ….).

Bibliographie

Alkama Djamel, Tacherift Abdelmalek, 2001, « Essai d’analyse typo-morphologique des noyaux urbains traditionnels dans la région des Ziban », in Courrier du Savoir n°1, pp. 81-88.
Boumessenegh Amel, 2006, Les inondations dans la ville de Biskra, causes et impacts, mémoire de magistère, université de Batna.
Cataldo Hubert, 1988, Biskra et les Ziban, Collection Les Français d’Ailleurs.
Cote Marc, 2005, La ville et le désert, le bas Sahara Algérien, Teremam-Karthala, Paris.
De Claparede Arthur, 1896, En Algérie, Ch. Eggimanné Cie, Genève.
De-Molina E. A, 1908, Vers le bleu, P Douville, Paris.
Djeradi Mustapha Ameur, 2012-2013, « L’architecture ksourienne (Algérie) entre signes et signifiants »,in l’architecture vernaculaire, n°36-37.
Doat Patrice, 1987, Construire en terre, collection anarchitecture, Alternatives.
Fréchox E,1892, L’Algérie Artistique & Pittoresque, Biskra, Gervais-Courtellemont& Cie, Alger
Hautfort Felix,1897,Au Pays des palmes, Biskra, P. Ollendorff, Paris.
Kouzmine Yaël, 2007, Dynamiques et mutations territoriales du Saharaalgérien vers de nouvelles approches fondées sur l’observation, thèse doctorat, université de Franche-Comté.
Lahlah Salah, « Les inondations en Algérie », Actes des Journées Techniques/ Risques Naturels : Inondation, Prévision, Protection, Batna 15 et 16 décembre 2004.
MahrourIl lili, 2011, « Contribution à l’élaboration d’une typologie « umranique » des ksour dans le Gourara », in Insaniyat, n° 51-52, pp. 197-219.
Pizzaferri Paul, 2011, Biskra Reine des Ziban et du sud constantinois, Jacques Gandini.
Si Amer Nesrine, 2015, Les villes kouriennes, in halshs-01111345.
Sriti Leila, 2004, « Evolution des modèles d’habitat et appropriation de l’espace, le cas de l’architecture domestique dans les Ziban », in Courrier du Savoir n°05, p. 23-30.
Vissac Aurélie, et al, « Protection et conservation du patrimoine architectural en terre par des stabilisants naturels, d’origine animale et végétale. Interactions argiles/biopolymères (projet PaTerre+) », Actes du colloque Sciences des matériaux du patrimoine culturel, Paris, 20 et 21 novembre 2012, p.135-139.
Zerdoum Abdelhamid, 1998, Le vieux Biskra. Du 10eau 17e siècles,Eagbe, Biskra.

Notes

(1) A. De-Claparede, 1896, p.44.
(2) M- ADjeradi,2012, p.2.
(3) I. Mahrour, 2011, p. 197-219.
(4) Y. Kouzmine,2007, p.54.
(5) N. Si-Amer, p.2.
(6) E- A. De-Molina, 1908, p.221.
(7) L. Sriti,2004, p. 23-30.
(8) D. Alkama, et al, 2001, p. 81-88.
(9) A. Zerdoum, 1998, p.54.
(10) S. Lahlah,2004, p.43.
(11) P. Doat et al,1987, p.163.
(12) A. Vissac, et al, 2012, p.65.
(13) M. Cote, 2005, p.59-60.
(14) E. Fréchox, 1892, p.42.
(15) F. Hautfort, 1897, p.46.
(16) A. Zerdoum, 1998, p. 50-51.
(17) « J’en appelle aux hommes de ma ville, secourez-moi o parents de mes seigneurs. Je supplie Sidi-Zerzour de frapper par le canon et ses obus ».
(18) « O Lahlali, o malheureux, accroche-toi à l’olivier ».
(19) H.Cataldo, 1988, p.75.
(20) A. Boumessenegh,2006, p.150.

Pour citer cet article

Sami Zerari, Leila Sriti et Khaled Mansouri « Dégradation du patrimoine ksouriendu sud algérien. Cas du tissu résidentiel des Ziban (Biskra)« , Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’architecture maghrébines [En ligne], n°7, Année 2019.
URL : http://www.al-sabil.tn/?p=5529

Auteur

*Doctorant en architecture, Université de Biskra, Algérie, Laboratoire LACOMOFA, Laboratoire d’Archéologie et d’architecture maghrébines.
*Docteure en architecture, Université de Biskra, Algérie, Laboratoire LACOMOFA,
*Doctorant en architecture et environnement, Université de Biskra, Algérie, Laboratoire LACOMOFA.